أحمد السعدون لن نسمح للحكومه بضمان قروض البنوك؟!؟!؟!

الحالة
موضوع مغلق

كلام

عضو نشط
التسجيل
11 سبتمبر 2009
المشاركات
186



كتب محمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري وجراح المطيري ومبارك الشمري:

ما بين أزمة تمويل مشاريع التنمية وجمود اقرار الكوادر يغوص مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة بسبب أولا قرب دور الانعقاد المقبل وثانيا لوعود الحكومة بأن يتم انهاء تلك الملفات قبل دور الانعقاد المقبل، فيما بدأ نواب التحضير لتلك الملفات فعليا والتي من المتوقع ان تكون هي نواة الأزمة المقبلة بين السلطتين ان حصلت.
يأتي ذلك فيما هدد رئيس كتلة العمل الشعبي النائب أحمد السعدون بأن «الشعبي» قدم اقتراحا بتمويل المشاريع في 2010/3/10 أي قبل اقرار خطة التنمية مؤكدا أنهم لن يسمحوا اطلاقا بضمان الحكومة لقروض البنوك وأنهم سيذهبون الى أبعد مدى متاح لهم في الدستور اذا تعدت الحكومة على المال العام.
وقال السعدون في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر اللجنة الاسكانية بمجلس الأمة يوم أمس «لا يمكن ان نقبل الضغوط التي تمارس على البنك المركزي ومحاولات البعض تحويله الى بنك شبيه بالبنك الفيدرالي الأمريكي..وهم يعرفون ما أقصد»!!.
وامتدح السعدون نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ أحمد الفهد لايقافه اجراءات استدعاء الشركات للمساهمة في مشروع مدينة الخيران معتبرا ان ما تم انجازه من خطة التنمية صفر وليس كما وصف بأنه %26 مشددا على أنه لا يمكن ان تنفذ خطة التنمية بوجود جهاز حكومي أقل ما يقال عنه أنه «غير كفؤ» مؤكدا ان الحكومة سوف تتسبب في افشال خطة التنمية اذا تأخرت في حسم التمويل.
وأكد ان كتلة العمل الشعبي ضد انشاء كيانات لشركات جديدة ومع مشاركة جميع الشركات القائمة حاليا وفق مبدأ العدل والمساواة مستدركا بالقول «ولكننا لا يمكن ان نقبل مشاركة شركات (العفن) المتعاملة في البورصة كما وصفها وزير المالية ولا ان يذهب لها دينار واحد كدعم» مشيرا الى أنه على الحكومة ان تتوقف عن غش الناس وعن تسريب معلومات حول دعم الشركات المتعاملة في البورصة وأقول للشعب الكويتي «لا تنغشوا في كلام الحكومة» مستشهدا بالمسؤولين اللذين حثوا الناس على الشراء في البورصة سابقا وخدعوهم وراحت مدخرات الناس مضيفا «والله لو بدولة ثانية ما يبقى ولا واحد من هذيلا !!».
وفي هذا الصدد ايضا اعلن مصدر نيابي مطلع ان هناك اجتماعات نيابية تقودها الكتلة الشعبية مع مختلف الكتل النيابية للاتفاق على آلية موحدة حول موضوع تمويل المشاريع التنموية وذلك من خلال انشاء صندوق خاص لهذا الغرض خصوصا في ظل المستجدات التي طرأت حكوميا حول فكرة تمويل المشاريع عن طريق البنوك.

الخلاصه" عوده للمربع الأول بشأن التمويل ...... سنرى غدا ردت فعل المحافظ والصناديق بالسوق على أسهم البنوك ؟
كل ما قلنا هانت جد علما جديد!!!!
 

هاربر2

عضو نشط
التسجيل
23 يناير 2009
المشاركات
1,276
خل يستريح هذا ليش ما يقعد في بيتهم يجابل احافده اشدعوه الحكومه راده عليه
 

آي فون

عضو نشط
التسجيل
8 أبريل 2010
المشاركات
427
والله كلامه معقول بس منو يفهم البنوك الي البعظ يدافع عنها هذي الي وهقت الناس
الحين بتظمن قروظ البنوك والشركات الي عليها قروظ ليش ماتظمن قروظها ليش عشان
عيال بطنها ولا المساكين الي الحكومه طشرتهم بتصريح وزيرها حان دخول السوق والحين احسن
وقت للشراء ظيع مستقبل الناس وتبخرت فلوسهم ليش ماتساعدهم وتساعد شركات العفن
الي خليتم الناس تتدبس فيها والسبب تصريحات الحكومه وزيرها .
 

سهمك اخضر

عضو نشط
التسجيل
22 أكتوبر 2009
المشاركات
9,427
الإقامة
الكويت
خل يستريح هذا ليش ما يقعد في بيتهم يجابل احافده اشدعوه الحكومه راده عليه


لسانك حصانك ان صنته صانك

ونعم في بو عبد العزيز انا اعرفه معرفه شخصيه

رجل ونعم
 

كلام

عضو نشط
التسجيل
11 سبتمبر 2009
المشاركات
186
القصة بدأت مع تشدد البنك المركزي
أزمة التمويل من الألف إلى ما قبل الياء

د. طارق العلوي
وسط حضور إعلامي كثيف، دخل نجم الملتقى بلا منازع (كما ذكرت القبس حينها) محافظ البنك المركزي وألقى كلمته. ملخص ما جاء في كلمته أن الأزمة المالية ما زالت في الجوار، وأن سببين رئيسيين للأزمة هما: «ارتفاع مستويات الرفع المالي، وضعف الانضباط الائتماني»!
منذ ذلك اليوم اتضحت سياسة المحافظ والخط الذي رسمه لنفسه لتجنب تكرار الأزمة المالية.. تشديد الرقابة على اقراض الشركات ووضع معايير صارمة حول كفاية السيولة ورأس المال.
لم يكن يخفى على العارفين بأوضاع الشركات الكويتية حينئذ أن هذه السياسة تعني «تنشيف» السوق من السيولة وتجميد المشاريع التنموية والاستثمارية، لكن لم يكن أحد ليعترض في ظل ما جرّته بعض الشركات على الاقتصاد من أزمة خانقة كادت تدمر البلد بسبب جشع وطمع بعض «الهوامير» ودخولهم في مضاربات وصلت الى حد القمار بأموال صغار المساهمين من دون رادع أو ضابط. ولولا الله ثم تحرك المحافظ مع فريقه الاقتصادي لمكافحة الأزمة بعد أن استفحلت لكانت الخسائر أضعافا مضاعفة عما هي عليه الآن.
دخلت الشركات في برنامج «ريجيم» اجباري ولم يكن يُسمح لها أن تتناول من «السيولة» الا ما يسد رمقها -وأحيانا دون ذلك- وهي لا تجرؤ على رفع صوتها بالاعتراض والا واجهت غضبا شعبيا عارما لم يكن يميز وقتها بين مؤسسة فاسدة وأخرى لا ذنب لها، فالكل كان «في الهوى سوا»!
في أواخر الشهر نفسه كنت مدعوا الى ديوانية التقيت فيها بالشيخ محمد الصباح. كنت قد دخلت متأخرا فقطعت نقاشا حاميا يدور في الديوانية.. لكن النقاش ما لبث أن ساد مرة أخرى!

بداية القصة
لم أكن أعلم ليلتها أن حديث بو هاشم (الأستاذ علي الموسى) سيجرني الى عين العاصفة فيما بعد، لكن كما قيل.. «لا ينجي حذر من قدر»!
كان بو هاشم يسرد المتاعب التي تواجه شركات المقاولات العملاقة بسبب ما يقوم به بعض موظفي الحكومة من تصرف لا مسؤول بتسييل خطابات الضمان لأتفه الأسباب مما فاقم مصاعب التمويل التي تواجه تلك الشركات، وكان يتساءل كيف لدولة تنادي بخطة تنمية أن تطمح لتحقيق مشاريع عملاقة في ضوء شح بالتمويل؟! الشيخ محمد الصباح بدا متفهما للوضع وأكد أن الحكومة ناقشت هذا الموضوع وقلّبت فكرة أن يكون هناك ضمان مباشر من الحكومة لهذه الشركات أمام البنوك (خصوصا أن المشاريع مضمونة بأموال الدولة)، لكن ما منع من السير في هذا الطريق هو وجود عوائق دستورية وموانع قانونية.
عدت ليلتها الى البيت وجلست أمام شاشة الكمبيوتر.. وبدأت بالكتابة.

اللقاء
في صباح اليوم الذي نشر فيه المقال جاءتني رسالة من العم بو سعود (السيد عبدالعزيز الغانم) يثني فيها على ما كتبت ويطلب مقابلتي. وفي الموعد المحدد استقبلني العم بو سعود بعفويته المعهودة ودار حديث ودي بيننا.. ثم دخلنا في الموضوع. عرفت يومها أن شركته هي المقاول الذي رست عليه مناقصة مستشفى جابر بعد أن أعيد طرحها مرة أخرى، وأن شركته تعاني من تشدد المصارف المحلية بسبب القيود والضوابط التي يفرضها البنك المركزي في ما يتعلق بالضمانات، بينما تسابقت البنوك الأجنبية مثل «سيتي بنك» لاعطائه خطاب ضمان بمبلغ خمسة ملايين وستمائة ألف دينار لدخول المناقصة، ثم ثلاثين مليونا من hsbc لتوقيع العقد.
بعد هذا اللقاء كتبت مقالا بعنوان «محافظ المركزي لا يثق بالحكومة» بدأته بالقول «كان بعض الملوك اذا أضمر شرا بأحد كبار القوم وصله وأحسن اليه، ثم يعطيه كتابا مختوما ويأمره بأن يذهب الى الوالي الفلاني ليجزل له العطاء، حتى اذا ما أتى الوالي وفض الكتاب وجد فيه جملة واحدة: «اذا جاءكم حامل هذا الكتاب.. فاقطعوا عنقه»!. يبدو أن هناك سياسة غير مكتوبة بين الحكومة والبنك المركزي تقول: «اذا جاءكم حامل أحد المشاريع التنموية الكبرى في البلد.. فاقطعوا خبره»!{
وبما أني لست مختصا فنيا لأحكم ان كانت الشركة تستحق التسهيلات الائتمانية أو لا، فقد استعرضت جميع الاحتمالات وختمت المقال بالقول: المنطق يقول انه اما أن «لا تعطي» الحكومة أي مشاريع لمن استنفد تسهيلاته، أو أن «يستثني» المركزي هذه المشاريع من سقف التسهيلات.. لكن ما يحدث هو أن الحكومة «تعطي» المشروع والمركزي «لا يستثني»، فصارت الرسالة (غير المقصودة) التي تصل الى السوق هي أن محافظ البنك المركزي لا يعتد بضمانات الحكومة لمشاريعها!{.
نُشر هذا المقال بتاريخ 2009/12/1، وبعدها بيومين جاء رد شخصي من الشيخ سالم الصباح محافظ البنك المركزي يأسف فيه لما جاء في المقال من معلومات «غير صحيحة»، ويستشهد المحافظ بأنه كان قد وافق على استثناء مديونية المقاول السابق لمستشفى جابر من الحدود القصوى للتركز الائتماني، كدليل على أن البنك المركزي يراعي المشروعات ذات الطابع الوطني أو الاستراتيجي، لكن المحافظ يعود ليؤكد في رده على السياسة التي ذكرنا في البداية أنه اختطها لنفسه من أن هناك ضوابط في منح التسهيلات، وتعليمات صدرت من البنك المركزي لتنظيم وترشيد السياسة الائتمانية والتمويلية للبنوك، وعلى هذا الأساس فلربما «يكون البنك المعني قد قام بالدراسات الائتمانية اللازمة والتي تم على أساسها عدم الموافقة على طلب التمويل المقدم من العميل المعني بالمقال!
رفعت السماعة على بو سعود فسألته ان كان قرأ تصريح المحافظ، فرد بالايجاب، لكنه ما زال عند كلمته بأن المصارف المحلية لا تستطيع اعطاءه خطابات الضمان بسبب توجيهات من البنك المركزي.
اتصلت باثنين من رؤساء مجالس ادارات بنوك محلية فشرحوا لي ما خفي من الأمور، لكن ما قيل كان، وفق طلبهم، غير قابل للنشر، الا أن المحافظ كفاني شر القتال عندما نشرت القبس عنوانا بالخط العريض في تاريخ 2010/1/18 الكرة في ملعب المحافظ
نقلا عن البنك المركزي خلال لقاء مع رؤساء المصارف: «لا تتفقوا على شروط وتغيروها.. ولا تزجوا باسم المركزي في تعاملاتكم مع العملاء كيفما اتفق»!

القبس على الخط
التقطت القبس خيط الموضوع وبدأت تبحث فيه أكثر، فكتب المحرر الاقتصادي بتاريخ 2010/1/4 تحليلا جاء خلاله: «أثار الكاتب الزميل في جريدة القبس الدكتور طارق العلوي في أول ديسمبر 2009 قضية ذات حساسية عالية عن مشاريع تنموية كبرى تم تلزيمها ولا تجد تمويلا، ووجه أسئلة الى محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح عن سر كثرة الحديث عن التنمية في مقابل شح تمويلها مصرفيا.. المصارف تابعت هذا الجدل باهتمام بالغ، لكنها لم تجد ما يكشف السر كاملا، وبالتالي بقي الرأي العام على ظمئه من دون أي اشباع لرغبته بالمعلومة كاملة سواء من هذا الطرف أو ذاك».
استمرت القبس بتتبع الموضوع وإثارته مرة تلو الأخرى، حتى صاغت مجموعة من الأسئلة بعنوان «أسئلة بلا أجوبة» جاء فيها:
«- لماذا لا تدرس الحكومة المركز المالي للمقاول قبل أن تمنحه عقد مشروع تنموي بمئات الملايين؟
- لماذا ليس لدى الحكومة، بمساعدة «المركزي»، آلية تجعل المشاريع تؤول لمقاولين أصحاب مركز مالي قوي؟
- لماذا البنوك متروكة وحيدة في معمعة التمويل التنموي حتى تشتد عليها الانتقادات على أنها شحيحة ومتحفظة للغاية؟
- هل الأجهزة الحكومية عبارة عن جزر غير متصلة، أم أن الكل في مركب واحد وتحت سلطة واحدة؟».
الموضوع كان قد بدأ يكبر وبدأت بعض الشركات العملاقة بالتحرك لشرح الوضع لدى مسؤولي الدولة، وقد جاء التجاوب سريعا من الشيخ أحمد الفهد الذي صرح أنه يتابع عن كثب الصعوبات التي تواجه مقاولي المشاريع الكبرى.

رؤى مختلفة!
لا نعلم بالتحديد ما جرى في الغرف المغلقة، لكن لن نفاجأ اذا قيل لنا بأن جميع المحاولات الحكومية للتوصل الى حل وسط قد باءت بالفشل، فالشيخ سالم الذي خرج لتوه من أزمة مالية ترتكز رؤيته على سلامة الجهاز المصرفي وحمايته من أي هزات جديدة، بينما الشيخ أحمد المسؤول عن خطة التنمية يبحث عن الوسائل الكفيلة بتحريك عجلة المشاريع التنموية.. بالطاقة القصوى. ومن هنا بدأ التفكير جديا بحلول «خارج» اطار النظام المصرفي!

ولادة فكرة الصندوق
في شهر مايو طُرحت فكرة ثورية كان لها أثر مدو وهزت الساحة الاقتصادية. فبينما كانت البنوك المتخمة بالسيولة (والتي تقلص نشاطها الى تمويل القروض الشخصية وبعض المشاريع الأخرى الخفيفة) تنام قريرة العين وهي تظن أن أزمة التمويل لن تجد حلا الا من خلالها، واذا بها تستيقظ على تصفيق وتشجيع عال من الشركات لفكرة لم تخطر لهم ولا في الأحلام.. «زيادة رأسمال الصندوق الكويتي للتنمية وتحويله الى ما يشبه بنك حكومي عملاق لتمويل مشاريع التنمية»!
أصابتنا الدهشة من هذه الفكرة «الغريبة»، وقبل أن تكبر ويشتد عودها كتبنا مقالا بتاريخ 2010/6/1 بعنوان «انقلاب على الشيخ سالم» استنكرنا فيه التفكير بالغاء دور النظام المصرفي الحالي وبناء نظام مصرفي مواز (حتى مع تسليمنا بأن الجهاز المصرفي الحالي هو جزء من الأزمة)، وسخرنا فيه من فكرة تحول التمويل الائتماني من قرار فني تقوم به أجهزة مختصة في البنوك الى قرار سياسي يقوم به موظفو حكومتنا صاحبة «السبع صنايع»!
الشيخ أحمد الفهد الرجل السياسي المحنك لم يكن ليترك الفكرة تموت بسلام، وخاصة أنها فكرة يدعمها رجال لهم ثقلهم في مجلس الأمة، ولذلك رد على سؤال لـ القبس بعدها بأربعة أيام عما اذا كان الصندوق بديلا من البنوك فقال: «لا.. أعوذ بالله»! مما جرّنا الى مقال آخر نطالب فيه الفهد أن يكون عند كلمته «أعوذ بالله» وأن يجلس مع المحافظ ورؤساء البنوك المحلية الى طاولة واحدة لايجاد حل «وسط» معقول لا يتجاوز النظام المصرفي الحالي ولا رقابة البنك المركزي.
لكن يبدو أن عهد المفاوضات قد ولى وأن هناك رأيا أخذ يتبلور بين الحكومة والمجلس بضرورة تولي زمام المبادرة بعيدا عن سياسات البنك المركزي المتشددة فيما يخص التسهيلات الائتمانية.
وهنا بدأت الفكرة تطبخ على نار هادئة بين الشيخ أحمد الفهد والعم أحمد السعدون (دينامو الفكرة) يساندهم في ذلك نواب أفاضل مثل د. يوسف الزلزلة وخالد السلطان ود. رولا دشتي، وبدأ تنقيح الفكرة لتصبح صندوقا وطنيا يتحول لاحقا الى بنك حكومي بعيدا عن الصندوق الكويتي للتنمية بعد أن رفض الأخير تحمل مسؤولية نشاط ليس من اختصاصه. ثم أضيف الى ذلك اعطاء دور هامشي للبنوك في ادارة التمويل وتحصيل المستحقات مقابل رسم معلوم ، وأخيرا خُتم المقترح بعبارة مبهمة بأن كل ما سيجري في الصندوق سيكون تحت «اشراف مباشر» من البنك المركزي!

مبررات الصندوق
وقد تابعنا أولا بأول التصريحات المنشورة التي تبرر لهذا الصندوق، وحصرناها في الآتي:

1- وجود شح في التمويل الائتماني بسبب تشدد الجهاز المصرفي.
2- المشاريع التنموية تتضمن تنفيذ بنى تحتية عالية الكلفة وبالتالي لا بد من اعطاء قروض منخفضة الفائدة أو قروض حسنة لجعل الجدوى الاقتصادية جاذبة للمستثمر.
3- البنوك تعطي قروضا قصيرة الأمد بينما تحتاج هذه المشاريع الى تمويل طويل الأمد.
4- المبالغ المطلوبة لتمويل المشاريع هي مبالغ ضخمة، والبنوك لا تملك السيولة الكافية.

ربما تكون هذه هي المبررات الأساسية الوجيهة التي تحتاج لأن يكون هناك حوار «مباشر» مع البنوك بشأنها. ثم نضيف اليها بعض المبررات الأخرى من باب الفكاهة والتسلية:
اعطاء القروض الحسنة عن طريق الصندوق سيكون لها عائد ايجابي على المواطنين المساهمين في هذه الشركات، (تعليقنا: هل الحكومة على استعداد للتصريح بأن كل مواطن راح يطلع له «أكثر» من 13 دينارا كعائد سنوي من هذه العملية؟!)
سيكون هناك عائد أفضل للدولة، (تعليقنا: أي أن الحكومة عندما تتحمل كل مخاطر الاقراض وبامكاناتها المحدودة ستحصل بالنهاية على عائد أفضل مما لو قامت البنوك المختصة بعملية الاقراض وتحمل جزء من المخاطرة!)
البنك المركزي سيكون هو الكل بالكل، (تعليقنا: اذا كان أهم قرار - وهو دراسة الجدوى واعطاء الموافقة- من مسؤولية الخمسة القائمين على الصندوق المقترح بعيدا عن سياسة المركزي، أي أنه في النهاية قرار سياسي، فأين هو بالضبط دور رقابة البنك المركزي؟!)
سنجبر الشركات للتقدم أولا للبنوك قبل التقدم للصندوق الوطني، (تعليقنا: نحن نعلم مقدما أن البنوك سترفض طلب الشركات لعدم توفر الضمانات الكافية ولارتفاع نسبة المخاطر في المشروع، كما أن البنوك ملتزمة بالسياسة المالية المتحفظة التي يفرضها عليها البنك المركزي. لذلك فان وجود هذا «الاجبار».. كعدمه!)
هناك دول متقدمة سبقتنا في هذه التجربة حيث أقرضت أجهزة الحكومة الشركات مباشرة، (تعليقنا: كم نسبة الفساد في الأجهزة الحكومية لتلك الدول؟!)

خطورة المقترح
«الأصل» في المشاريع أن تذهب الشركات للبنوك للحصول على التسهيلات اللازمة، ولا يجب كسر هذه القاعدة الا في حال فشل البنوك في توفير السيولة أو خطابات الضمان اللازمة للشركات التي تقوم بمشاريع التنمية. ومتى ما كسرنا هذه القاعدة فسيترتب على ذلك بعض أو كل ما يلي:

1- تدهور السياسة النقدية: أهم دور للبنك المركزي هو كبح جماح التضخم أو مكافحة الركود الاقتصادي، وتدخّل الصندوق الوطني ــ ولو بشكل جزئي ــ في سعر الفائدة للمشاريع التنموية سيضعف من السيطرة «الفعلية» للبنك المركزي على السياسة النقدية!
2- تهميش دور الجهاز المصرفي: من ناحية اقتصادية فان الجهاز المصرفي هو عصب الاقتصاد لأنه يحوي ودائع ومدخرات المواطنين، وبالتالي فان من مصلحة الاقتصاد اسناد «أكبر» دور اقتصادي ممكن لهذا القطاع في مجال التمويل حتى يستمر بنشاطه قويا ومستعدا لمواجهة أسوأ السيناريوهات، خصوصا أن هناك خبراء اقتصاديين يحذرون من أن الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد!
3- فرص ضائعة على البورصة: سيكون وضع البورصة أفضل بكثير لو تم اشراك البنوك والشركات في عملية تبادل التمويل مما سيزيد أرباح الطرفين وسينعكس ايجابا على أداء البورصة.
4- قرار سياسي: سيكون قرار الصندوق الوطني ذا نكهة سياسية (في أفضل حالاته).. حتى لو تمت الاستعانة بطاقم فني من البنوك! وإذا دخلت السياسة من باب تبعتها ضغوط لتوجيه القرار لمصالح خاصة بعيدا عن الصالح العام.
5- تحمل الحكومة لكافة مخاطر الاقراض: وهذا يعني تراخيا كبيرا في شروط التسهيلات الائتمانية لأن الحكومة بطبيعتها، غير الربحية، لن تسلك مسلكا حذرا في التعامل مع التمويل كما تفعل البنوك.
6- الاعتداء على المال العام: المال العام له حرمته. فاذا تبين أن البنوك هم أكثر كفاءة من الصندوق الوطني في تولي مهام التمويل وأقل كلفة على المال العام، فان تفعيل هذا الصندوق يعتبر اعتداء على المال العام!

الكرة في ملعب المحافظ
بقي أن نشير الى أنه رغم اعتراضنا الشديد على فكرة صندوق التمويل الحكومي للمشاريع، فان ثقتنا بصدق نوايا أصحاب الفكرة غير قابلة للجدل. كما أننا ندرك جيدا أن هذه الفكرة جاءت بسبب عدم استماع المحافظ لشكاوى المقاولين كما ينبغي، وعدم تعامله مع هذه المشكلة وحلها بالتعاون مع بقية الأجهزة الحكومية بشكل جذري منذ البداية. فلما جاء مشروع «المساكن منخفضة التكاليف» ولم يتقدم أحد بسبب صعوبة الحصول على التسهيلات الائتمانية، تبين للجميع رأس جبل الجليد الذي كنا قد حذرنا منه في أول مقال لنا مع المحافظ. ولذلك كان من الطبيعي ألا يقبل العم أحمد السعدون وبقية النواب الأفاضل الوقوف مكتوفي الأيدي تجاه هذه المعضلة التي ستهدد جميع مشاريع التنمية القادمة.
بدوره أظهر الشيخ أحمد الفهد حكمة كبيرة وأكد عدم وجود أجندة خفية لديه عندما وافق مشكورا بتحويل الموضوع الى وزارة المالية والبنك المركزي والمجلس الأعلى للتخطيط لتقديم مقترحاتهم حول هذا الموضوع يوم الأربعاء.
القبس وصحف أخرى قادت حملة وبكل ثقلها لدعم هيبة النظام المصرفي واستقلالية السياسة النقدية، وفرضت على الجميع عدم البت في الأمر قبل سماع الرأي النهائي لأهل الاختصاص.
البنوك تحركت بقوة لأخذ زمام المبادرة ابتداء من تصريحات السيد حمد المرزوق بتوفير 11 مليارا (أو 22 مليارا بضمان حكومي %50)، وانتهاء باقتراح بعض البنوك لشروط معينة مثل عدم الغاء المشروع بعد بدء اجراءات التمويل، ووجود ودائع حكومية تغطي التسهيلات الائتمانية، والحصول على ضمانة حكومية لـ %50 من التمويل.. الخ.
الا أن جميع هذه الجهود من مختلف مشارب البلد اصطدمت بحاجز اسمنتي عندما جاء الرفض الشديد من البنك المركزي لأي خروج عن معايير الائتمان السليم!
النافذة مازالت مفتوحة لكنها ستغلق قريبا، وسياسة «الائتمان السليم» يجب ألا تكون عقبة أمام تقديم حلول بديلة تمكن البنوك من تولي عملية التمويل من الألف للياء (ما أمكن)، سواء بوجود ضمانات وودائع حكومية أو عن طريق محافظ تفتحها الحكومة لدى البنوك ثم تديرها البنوك بشروط ائتمانية ميسرة (حسب إرشادات عامة للحكومة) بعيدا عن القرار السياسي.
ونحن وان كنا مع سعادة المحافظ في عدم تعريض نظام الاستقرار المالي للخطر، إلا أنه ــ ومن دون هذه البدائل ــ سنجد أنفسنا مجبورين أن نقول للشيخ أحمد الفهد وللعم أحمد السعدون وبقية الأخوة الأعضاء: «لقد أعطيتم للمركزي كل الفرص، ورايتكم بيضاء. الآن سيروا على بركة الله في مشروع الصندوق الوطني، ونحن معكم على طول الخط.. حتى ونحن لا نعلم مقدما كم سيكلفنا تمويل هذا الصندوق من مبالغ أو ما هو أثره لاحقا على الاستقرار المالي الذي ينشده سعادة المحافظ».!

خطة موازية لخطة التنمية!
ما يجهله الكثيرون هو أن فكرة الصندوق المقترح ليست فقط خارج النظام المصرفي، إنما هي أيضا خارج خطة التنمية! وما نقصده بذلك هو أن المبالغ المرصودة لخطة التنمية (30 مليارا) لا علاقة لها بمبلغ العشرة مليارات المقترحة لهذا الصندوق!
وهذا يعني أننا بوجود هذا الصندوق قد خلقنا خطة «غير رسمية» موازية للخطة الحالية، والمضحك أنه لا أحد يعرف تقدير اجمالي المبلغ الذي ستحتاجه «الخطة الموازية»، لذلك تُرك الأمر من عشرة مليارات كحد أدنى إلى عنان السماء كحد أقصى!

حكمة الطبطبائي
لعل أجمل وأبسط ما قيل هو ما صرح به النائب الطبطبائي عندما وصف فكرة الصندوق المقترح بقوله: «فكرة غريبة هدفها لا يزال غامضا.. ولكن الأمور ماشية!»
 

كلام

عضو نشط
التسجيل
11 سبتمبر 2009
المشاركات
186
بعيدا عن أي نقاش أقتصادي أو سياسي !

السؤال هل سينعكس هذا الأمر سلبا غدا على السوق أو سيتجاهل السوق هذا الكلام
 

nasy

عضو مميز
التسجيل
13 نوفمبر 2005
المشاركات
3,014
الإقامة
الكويت الحبيبه
مع الاحترام للسعدون
ولكن
المجلس بيد الحكومه:)
 

سرور

عضو نشط
التسجيل
11 أغسطس 2009
المشاركات
6,834
هذا مشكلة.. مادري ليش مايخلي الدماء الجديدة تمثل الشعب
 
الحالة
موضوع مغلق
أعلى