خبراء: سيولة كبيرة تنتظر "البورصة" حال إتمام صفقات على المؤسسات الإستراتيجية

Arabeya Online

عضو نشط
التسجيل
24 مايو 2012
المشاركات
6,504
تشهد السوق المصري، خلال العامين الماضيين، العديد من عروض الاستحواذ العالمية والعربية، وسط توقعات بتضاعف هذا الرقم مستقبلا فى محاولة لكسر حاجز الركود الاستثماري في السوق المصرية.

وشهدت الفترة الماضية العديد من عروض الاستحواذ على مؤسسات إستراتيجية فى مصر كان أبرزها عرض الاستحواذ على "هيرمس"، من "كيو انفست"، القطرية، بقيمه250 مليون دولار، وعرض "بنك قطر" الوطني الاستحواذ على 77% من إجمالي أسهم "البنك الاهلى سوسيتيه جنرال-مصر".. وذلك حسبما ذكرت بوابة الاهرام.

وفى هذا الصدد اقتربت مجموعة "ماجد الفطيم"، الإماراتية لتجارة التجزئة، صاحبة العلامة التجارية "كارفور مصر"، من الاستحواذ على شركة "مترو ماركت للتجارة والتوزيع"، التابعة لمجموعة منصور بحلول الربع الأول من 2013.

من جانبه قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن التراجعات التى شهدتها البورصة المصرية خاصة منذ قيام ثورة 25 يناير، كشفت عن وجود فرص للاستحواذ علي العديد من الشركات المهمة والإستراتيجية بأسعار رخيصة نتيجة التأثيرات السياسية والأمنية.

وأكد أن الفترة الأخيرة تظهر أن ميول المستثمرين تتجه نحو اقتناص الفرص و الصفقات الرخيصة، وفقا لقاعدة "حال وجود عدد محدود من المستثمرين في السوق، والكثير من الأصول المعروضة للبيع، ينفذ المستثمرون أقوى الصفقات الاستثمارية الرخيصة".

وأوضح أن قطاعات مثل الأغذية و الزراعة والدواء والبتروكيماويات و الموارد الأساسية المصرية قد تكون خلال الفترة القادمة هدفا قويا لعمليات استحواذ مما يستدعي ضرورة تشديد الرقابة علي التعاملات خلال هذه الفترة مع وضع آلية قانونية جديدة لتخارج كبار المساهمين.

بينما حذر اسلام عبد العاطي، المحلل الفني، من وجود فرص للاستحواذ علي العديد من الشركات المهمة والاستراتيجية بأسعار بخسة والعبث بمقدرات الاقتصاد مثل بعض شركات المطاحن ذات نسبة التداول الحر التي تزيد علي60% والشركات العقارية والتي تحتوي علي مخزون هائل من الأراضي والعقارات سواء داخل القاهرة أو خارجها في ظل حرية الدخول للسوق والخروج منه.

وأكد أن سوق الأوراق المالية تعتبر سوقا للاستثمار غير المباشر إذا ما أُحسن الاهتمام بها وتكون قاطرة للاستثمار المباشر أو السوق الأولي وهذا يحقق ارتفاعا في معدلات التنمية والتشغيل.

أضاف أن عمليات الاستحواذ التي شهدتها السوق خلال الأعوام الماضية أدت إلى تدفق سيولة كبيرة، نظراً لقيام هذه الشركات بعمليات إعادة هيكلة لتلك الشركات التي تم الاستحواذ عليها وتطوير خطوط انتاجها ما أدى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية وارتفاع الطلب على الأيدي العاملة.

وأكد أن أنباء الاستحواذات كان لها أكبر الأثر على دفع مؤشرات البورصة نحو الارتفاع بقوة، لافتاً إلى أن أي أخبار إيجابية يكون لها دور إيجابي في رفع الحالة النفسية للمتعاملين، خاصة الأفراد باعتبارهم أكبر المتأثرين بالأخبار الإيجابية أو السلبية.

أشار إلى أن ما ساعد على توجه الشركات الغربية لدخول السوق المصرية عبر عدد من عمليات الاستحواذ هو قيام الحكومة المصرية بجولات مكوكية بين الدول والشركات وقيامها بتنظيم العديد من المؤتمرات للتعريف بأهم الفرص المتاحة الاستثمار سواء صناعية أو زراعية أو سياحية.

بينما أكد صلاح حيدر المحلل المالي، أن الشركات الأوروبية والأمريكية بدأت تبحث عن موارد جديدة لها والدخول في نشاطات لها القدرة على تحقيق أرباح، خاصة بعد أن بدأت تواجه منافسة شرسة مع الشركات الصينية والهندية والكورية التي بدأت تغزو أفريقيا بشكل كبير مستحوذة على ما يقرب من 60% من هذه الاستثمارات في إفريقيا.

وأضاف أن أغلب الشركات الكبيرة بدأت تبحث عن بدائل من أجل خلق كيانات جديدة ناشئة لها القدرة على تحقيق أرباح كبيرة من أجل تعويض خسائرها التي منيت بها إثر الأزمة المالية العالمية بحيث تكون نقطة انطلاق لها في أسواق أخرى وفي مقدمتها أفريقيا التي أصبحت الملاذ الآمن لهذه الشركات، نظراً لما تتمتع به هذه المناطق من ثروات معدنية وسوق استهلاكي كبير.

بينما طالب محمود جبريل، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، بضرورة تشديد الرقابة علي التعاملات خلال هذه الفترة، موضحا أنه مع توافر السيولة فى السوق المصرى يتكون حائط صد ضد أي استحواذات عدائية داخلية.

وأوضح أن تكوين صندوق استثمار سيادي برؤوس أموال مصرفية يعمل كصانع للسوق علي المديين المتوسط و طويل الأجل من شأنه أن يضبط الايقاع المتهاوي خلال الفترة الحالية.
lqRmi.png
 
أعلى