القواعد الفنية لصياغة التشريعات

ahmed_nagh42

عضو نشط
التسجيل
30 يناير 2013
المشاركات
2,778
الإقامة
الكويت
1- تحديد ماهية الأغراض من التشريع:

•تبدأ عملية الصياغة التشريعية بتحديد واضح للأمور التي تستدعي التشريع وبيان الأهداف المراد تحقيقها من التشريع المقترح، فالسياسة التشريعية الواضحة تستدعي إيضاح طبيعة الأهداف والتي قد تكون ذات طبيعة سياسة أو اقتصادية او اجتماعية، وخطة التشريع في هذه المرحلة تستدعي وضوح الأساس المنطقي لاقتراح التشريع.
2- ضبط العلاقة بالقوانين النافذة:

•إعداد التشريع المقترح يستدعي من المسؤولين إعداد صياغته على وجه يتناسب مع السياق القانوني القائم، والذي يعني أن تكون نصوص التشريع المقترح منسجمة مع النصوص ذات الصلة في التشريعات النافذة، ومنسجمة أيضاً مع مجموعة القوانين القائمة.
3- التصنيف:

•يقصد بالتصنيف هنا تحديد القسم الذي يتبع له الاقتراح التشريعي، فكما هو معلوم فالقانون يقسم بمعناه العام إلى قسمين:
- الأول: القسم العام والذي يندرج تحته القانون الدولي العام والقانون الدستوري والقانون الإداري، والقانون المالي والقانون الجزائي.

- الثاني: القسم الخاص والذي يندرج تحته مجموعة القواعد القانونية التي تحكم علاقات الأفراد فيما بينهم.

4- ضبط القواعد المؤثرة على محتويات التشريع المقترح:

•إصدار التشريع على وجه يحقق الأغراض التشريعية منه يستدعي من صانع التشريع أن يؤخذ بعين الاعتبار عند بناء القواعد القانونية العوامل المؤثرة في محتويات التشريع المقترح والتي يمكن أن نشير إليها بعاملين أساسيين، وهما القواعد الدستورية والالتزامات الدولية:
أ- القواعد الدستورية: في أي نظام قانوني يجب أن تتوافق النصوص التشريعية مع أحكام الدستور وتنسجم معها، والمخالفة لذلك يجعل من القاعدة القانونية المخالفة للدستور باطلة أو غير صالحة للتطبيق.

ب- الالتزامات الدولية: وفقاً لقواعد القانون الدولي فإن أي دولة تصادق على معاهدة دولية يتوجب عليها أن تتخذ الإجراءات الملائمة وبما في ذلك التشريعية لتنفيذ المعاهدة بما يتفق مع أحكامها، ومن هنا فإن صياغة التشريعات وإصدارها تقتضي مراجعة المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الأثر الملزم لمراعاة انسجام مشاريع القوانين الوطنية مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية .

5- أسلوب الصياغة ولغة التشريع:

أ- بنية التشريع المقترح:

•يجب بناء مسودة التشريع المقترح بطريقة منطقية ومفهومة، وملبية لأغراض الخطة التشريعية، وعادة ما تحتوي التشريعات على نوعين من العناصر أساسية ضرورية، وتكميلية اختيارية.
• العناصر الضرورية تتمثل بالعنوان ومعالجة محتوى الاقتراح التشريعي (اغراض التشريع) والتقسيمات الفرعية المتعلقة بموضوع التشريع المقترح.
•العناصر الاختيارية، مثل التعريفات والإلغاءات والملاحق وأهداف التشريع فإن تضمينها للتشريع المقترح يعتمد على طبيعته ومحتواه والحاجة التي تستوجب إظهار التشريع بصورة واضحة ومتكاملة أو التسهيل على المخاطبين بالقانون في فهم وإدراك محتواه أو تسهيل تطبيق احكامه.



•يمكن تقسيم الاقتراح التشريعي إلى:
-نصوص تمهيدية
-نصوص أساسية
-نصوص تكميلية
-نصوص نهائية
ب- التقسيمات الفرعية للتشريع المقترح:

•إن صياغة تشريع مقترح ينظر إليه من حيث الموضوع محل التشريع فإذا كان التشريع المقترح تعديل أو إلغاء على قانون قائم فإن صياغة النص التشريعي قد لا تستوجب إجراء تقسيمات فرعية للتشريع المقترح.




•في حالة إنشاء تشريع جديد أو إحلال تشريع محل تشريع قائم، فإنه من الضروري وضع تقسيمات فرعية للقواعد القانونية محل الصياغة، بحيث تتضمن هذه التقسيمات الفرعية العناوين الخاصة للمواضيع المنبثقة عن عنوان التشريع الاصلي، وفي إطار من التسلسل المنطقي.
ج- ضبط محتوى النص من حيث الدقة والوضوح:

للقاعدة القانونية صفات أساسية لابد من مراعاتها والتأكد من توفرها في القاعدة التشريعية محل الصياغة، فلابد من التأكد من أن المحتوى لهذه القاعدة يظهر منه أنها ”قاعدة عامة مجردة وملزمة”.



•يجب بناء المواضيع التي سيتم معالجتها في التشريع المقترح بطريقة تحترم منطق العلاقة فيما بين القوانين القائمة والتشريع المقترح، وضبط حالات التداخل أو التعارض مع النصوص الأخرى.
•يجب وضع بنية التشريع ضمن مخطط تحضيري يضمن:
–الانسجام مع الاقتراح التشريعي.
–الانسجام مع أساليب الصياغة الرسمية في الدولة، ومحددات محتوى الاقتراح التشريع والعوامل المؤثرة فيه.
–أن يكون بسيطاً بالقدر الذي تسمح به طبيعة التشريع المقترح.
–أن يكون قابلاً للمناقشة والتداول مع الأطراف المشاركة بعملية الصياغة أو ذات الصلة بالتشريع المقترح.



د- وضع منهجية لضبط أسلوب ولغة التشريع:

•لأسلوب الصياغة أهمية كبيرة في تحويل أغراض التشريع إلى مجموعة متماسكة من القواعد المنسجمة والواضحة، والتي يسهل استخلاص الأحكام القانونية منها على الوجه الذي ينسجم مع أغراض التشريع، ويستحسن الأخذ بعين الاعتبار المقترحات التالية:
1- لصياغة التشريع المقترح يستحسن أن تكون الكتابة واضحة والصياغة بسيطة وموجزة .

2- تكوين النصوص من عبارات ذات دلالة على المعنى المقصود من النص.


3- تجنب استخدام عبارات أو مصطلحات تدل على جنس معين.

4- في حال أن محتوى النص يشير إلى عدد من الحالات أو ينظم أكثر من شأن، أو يتضمن شروطاً لبعض الحالات التي هي جزء من مضمونه يفضل تحديد عناصر النص وتقسيمها عند الصياغة إلى أجزاء على شكل فقرات.

5- ضبط التعريفات: التعريف هو تخصيص للمعنى الذي رمى إليه المشرع لفهم دلالة العبارة، لذلك ينبغي استخدام التعريفات فقط عندما يكون معنى المصطلح مهماً لفهم وتطبيق التشريع المقترح أو إذا تم استخدام المصطلح بشكل متكرر في التشريع. كما يفترض أيضاً عند وضع التعريفات مراعاة المعاني التي خصصت لها العبارة المُعرّفة في القوانين القائمة .
 
أعلى