انهيار منصة تداول العملات الرقمية FTX

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف

انهيار منصة تداول العملات الرقمية FTX


FTX - 2022.png

العملات الرقمية - 2022.png
 
التعديل الأخير:

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف

انهيار منصة تداول العملات الرقمية FTX

الجمعة - 2022/11/10م

منصة إف تي إكس FTX تتقدم بطلب حماية من الإفلاس

تقارير إخبارية: منصة إف تي إكس FTX والتي تعتبر من كبار منصات تداول العملات الرقمية، تقدمت بطلب إلى السلطات الأمريكية للحماية من الإفلاس وذلك وفقا لما جاء في الحساب الرسمي للمنصة على تويتر.

وفي الوقت ذاته، أفادت التقارير بأن الرئيس التنفيذي للمنصة، سام بانكمان فرايد، تقدم باستقالته من منصبه وتعيين جون راي بدلا منه، ولكن سام فرايد سوف يستمر في أداء مهامه مؤقتا حتى استكمال انتقال مهام القيادة.

وتعليقا على هذه الخطوة، قال الرئيس التنفيذي الجديد لمنصة إف تي إكس، جون راي، بأن طلب الحماية من الإفلاس خطوة مناسبة للغاية حتى تحصل المنصة على الدعم اللازم وإتاحة الفرصة لها للتطوير، مضيفا بأن مسؤولي المنصة الرقمية الشهيرة سيعملون بكل جهد وإخلاص خلال الفترة المقبلة.

يذكر أن وكالة بلومبيرج نشرت تقريرا سابقا أشارت فيه إلى أن حالة بانكمان فرايد تعتبر أضخم حالة سقوط لملياردير في عالم المال، حيث عرف سام بانكمان، منذ مارس الماضي، كواحد من أبرز المستثمرين في العملات الرقمية، عن طريق منصة التداول FTX، ولكنه تعرض لخسارة 94% من ثروته التي كانت تقدر بـ 16 مليار دولار خلال 24 ساعة فقط.
 

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف

انهيار منصة تداول العملات الرقمية FTX

مؤسس إف تي إكس يدلي بتصريحات جديدة حول انهيار المنصة

أكد مؤسس منصة إف تي إكس FTX لتداول العملات الرقمية ، سام بانكمان، خلال تصريحات صحفية، على ندمه حيال قرار التقدم بطلب لإفلاس المنصة في الأسبوع الماضي، مضيفا بأن المديرين الذين تم تعيينهم لإدارة االشركات الرئيسية التابعة للمنصة يبحثون خيارات الإفلاس.

وتابع بانكمان بأنه لو تم منحه مهلة لمدة شهر واحد لكانت تلبية عمليات سحب العملاء لأموالهم ستتم دون تأخير وسينقذ المنصة، ولكن السلطات التنظيمية تحاول تدمير كل شيء في هذه الصناعة.

الجدير بالذكر أن تقارير إخبارية في وقت سابق أشارت إلى أن منصة إف تي إكس FTX والتي تعتبر من كبار منصات تداول العملات الرقمية، تقدمت بطلب إلى السلطات الأمريكية للحماية من الإفلاس وذلك وفقا لما جاء في الحساب الرسمي للمنصة على تويتر.
 

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف

من إنرون إلى FTX.. كيف ضلّل (الحبر المدفوع) المستثمرين؟


تميل الأسواق المالية للتعلم من تجارب الماضي، تجنباً لتكرار أخطاء تم ارتكابها في السابق. ولكن يبدو أن الحذر الشديد لا يمنع التاريخ من تكرار نفسه في بعض الحالات، وهذا ما حدث مع الانهيار المفاجئ لمنصة العملات المشفرة FTX، ما أعاد الى الأذهان عدة حوادث مماثلة حصلت سابقاً، خاصة تلك المتعلقة بانهيار شركة إنرون للطاقة في عام 2001 التي اعتبرت واحدة من أكبر الفضائح المالية في تاريخ أميركا.

ورغم أن التاريخ لا يعيد نفسه حرفياً بين انهيار FTX وانهيار إنرون، إلا أن ما يجمع بين الفضيحتين، هو "نفحة الاحتيال" والانخراط في ممارسات محاسبية مشبوهة، بالإضافة إلى الدور الكبير الذي لعبه الإعلام الأميركي بإبراز مفاتن الشركتين كركائز قوية في عالم الأعمال.

ويقول المستشار المصرفي، بهيج الخطيب، إن الإعلام الأميركي كان له دور كبير في إلهاء الناس عن حقيقة إنرون وFTX، خاصة أن هاتين الشركتين لجأتا إلى مراجع إعلامية كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية، فمثلاً قامت مجلة اقتصادية متخصصة بمنح إنرون المرتبة السابعة ضمن تصنيفها لأكبر 500 شركة أميركية، لتعود المجلة نفسها وتصف مؤسس FTX سام بانكمان فرايد بخليفة الملياردير وارن بافيت.


(حبر مدفوع)
ويضيف الخطيب إن بعض الوكالات الاعلامية في أميركا يمكنها التأثير على المؤشرات وحركة رأس المال الاستثماري من خلال إبداء رأيها الإيجابي بقدرات شركة أو فرد، مشيراً إلى أن هذه السلطة يتم استغلالها في الكثير من الأحيان لخلق صورة مضللة عبر التقييمات والخدمات الدعائية المدفوعة، وهذا ما حصل في حالتيْ إنرون وFTX حيث تبين أن نجاحاتهما كانت "حبراً مدفوعاً" على ورق.

وشدد الخطيب على أن الاعلام الأميركي لا يتحمل وحده المسؤولية عما يحصل بالنسبة للاستثمار في العملات المشفرة، حيث تخصص منصات التداول ملايين الدولارات للإعلان على مواقع التواصل الاجتماعي، وإسماع الناس ما يريدون سماعه، لناحية قدرة هذا الاستثمار على تحقيق أرباح كبيرة بشكل سريع وبرأسمال صغير.

ويقول المستشار في أمن المعلومات والتحول الرقمي رولان أبي نجم، إن الاعلام الأميركي ساهم في اعطاء صورة غير واقعية عن منصة FTX ومؤسسها سام بانكمان فرايد الذي ظهر على غلافات عدة مجلات أميركية اقتصادية موثوقة، مشيراً إلى أن هذه المجلات بالإضافة إلى الكثير من الجهات الإعلامية قامت بالتسويق المدفوع لمؤسس FTX، وأشادوا به كما تم مقارنته بكبار رجال الأعمال في العالم دون التدقيق بحقيقة ما يقوم به هذا الرجل.

وبحسب أبي نجم فإن العملات الرقمية تأخذ قيمتها من الثقة ومن موضوع التسويق، وبالتالي فإن تكرار ظهور مؤسس FTX في الإعلام وإشادة أهم المجلات الاقتصادية به، ساعده على كسب ثقة المتداولين والمستثمرين، ليتبيّن الآن أن كل ما قاله الإعلام غير صحيح، ومرده إلى الدعاية المدفوعة التي كان يلجأ إليها بانكمان فرايد لتبييض صورته.


مصير الناس بيد شخص واحد
ولفت أبي نجم إلى أن موضوع الحملات الإعلانية المدفوعة لا يرتبط فقط بمنصة FTX بل بالكثير من منصات التداول الأخرى، التي تلجأ للتسويق لنفسها عبر المجلات والمشاهير ومنصات التواصل، وتوهم الناس أن الاستثمار بالعملات المشفرة هو استثمار سهل وسريع الأرباح، في حين أظهرت الوقائع أن مصير أموال الناس يكون مرتبطاً بقرارات شخص واحد، يستطيع التصرف بها من دون حسيب ولا رقيب، وهذا تحديداً ما أتاح لـ بانكمان فرايد التصرف بأكثر من 8 مليارات دولار أميركي من أموال الناس.

FTX - 2022 - 02.png
 
التعديل الأخير:

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف
مصفي FTX: لم أرَ مثل هذا الفشل في ضوابط الشركة المالية..
• مؤسس «المنصة» باع جزءاً من حصته بـ 300 مليون دولار في 2021

قال الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة FTX جون جيه راي، المكلف بالتصفية الذي أشرف سابقاً على تصفية شركة enron، إنه لم ير في حياته المهنية مثل ما رآه في FTX، من حيث الفشل التام في الضوابط والغياب التام للمعلومات المالية الجديرة بالثقة.

وأضاف راي في إفادة إلى محكمة الإفلاس في الولايات المتحدة، أن المستشارين الذين يشرفون على FTX استطاعوا تحديد موقع جزء بسيط فقط من الأصول الرقمية لدى الشركة المتعثرة بما يقدر بحوالي 740 مليون دولار من العملات المشفرة في محافظ غير متصلة بالإنترنت، وهي طريقة تخزين مصممة لمنع الاختراق.

وأوضح أن FTX لم تحتفظ بالسيطرة المركزية على أموالها، وفشلت في الاحتفاظ بقائمة دقيقة للحسابات المصرفية أو الانتباه للجدارة الائتمانية للشركاء المصرفيين.

وأفاد راي بأن المستشارين لم يستطيعوا حتى الآن تحديد النقد الذي كانت تمتلكه الشركة عندما تقدمت بطلب للإفلاس، لكنهم اكتشفوا حوالي 560 مليون دولار تُعزى إلى كيانات FTX المختلفة حتى الآن.

من جهته، حصل مؤسس والرئيس التنفيذي السابق لمنصة «إف تي إكس» على نحو 300 مليون دولار من مجموعة من المستثمرين في العام الماضي، نظير بيع جزء من حصته في الشركة.

وتعرضت منصة «إف تي إكس» لتداول العملات المشفرة لانهيار مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أزمة سيولة حادة دفعت العملاء للتدافع على سحب أموالهم، لتتقدم المنصة بطلب لإعلان الإفلاس.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن أشخاص على صلة بالأمر، أن «إف تي إكس» جمعت 420 مليون دولار في جولة تمويلية في أكتوبر 2021، بدعوى توسيع أعمالها التجارية وتحسين تجربة المستخدم.

لكن الرئيس التنفيذي السابق «سام بانكمان فرايد» لم يذكر للمستثمرين آنذاك أنه حصل على نحو 75% من هذه الأموال، نظير بيع جزء من حصته الشخصية في الشركة.

وتعتبر عملية البيع الكبيرة من جانب «بانكمان» غير مألوفة بمعايير الشركات الناشئة، لأنها تسمح للمؤسسين بجني الأرباح قبل المستثمرين.

وأخبر «بانكمان» المستثمرين في ذلك الوقت أن ذلك بمثابة تعويض جزئي للأموال التي أنفقها لشراء حصة «بينانس» المنافسة في «إف تي إكس» قبل بضعة أشهر.
 

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف

إف تي إكس .. زلزال يهز عالم العملات المشفرة...


تنتاب الدهشة العالم وهو يراقب الزلزال الذي أطاح بشركة تداول العملات المشفرة "إف تي إكس" دافعة بقطاع العملات المشفرة ككل إلى تكبد خسائر واسعة وليصبح هدفا لانتقادات حادة في ظل تورط مشاهير في الترويج للبورصة وتساؤلات حول غياب دور الجهات الرقابية والتنظيمية تجاه ما كان يحدث بالشركة التي نمت إيراداتها لتتجاوز مليار دولار وشكلت في وقت ما نحو 10% من تداولات سوق العملات المشفرة العالمي منذ أن بدأت عملها في عام 2019 فحسب.

كان مؤسس الشركة "سام بانكمان فرايد" يروج للشركة بأنها الأكثر تنظيما في قطاع تعوزه الرقابة، لكن الشركة انتهى بها الأمر إلى طلب الحماية من الدائنين في الولايات المتحدة بعد أن استقال "بانكمان" من منصبه كرئيس تنفيذي عقب أن أدت أكبر نكبة في صناعة التشفير إلى دعوات لتدقيق أكبر، وفي الوقت الذي محت فيه الأزمة قيمة أصول "بانكمان" لتصل إلى الصفر من ذروة عند 26 مليار دولار في مارس الماضي في بضعة أيام فحسب، وتركت نحو مليون عميل يواجهون خسائر إجمالية تصل إلى مليارات الدولارات.

تسلسل زمني
استغرقت الشركة عشرة أيام فحسب في نوفمبر الجاري لكي تنهار.وكان المحرك الرئيسي لانهيار "إف تي إكس" هو تقرير أصدرته "كوين ديسك" في أوائل نوفمبر كشف أن "آلاميدا" الشركة الأولى التي أسسها "بانكمان" تملك مركزا بقيمة خمسة مليارات دولار في "إف تي تي" العملة الرقمية التي أصدرتها "إف تي إكس". مثّل ذلك المركز خُمسي ميزانية "آلاميدا" البالغة 14.6 مليار دولار، مما اثار الذعر بين عملاء "إف تي تي" الذين كانوا على دراية بأن أي مشاكل في "آلاميدا" تعني وجود صعوبات في "إف تي إكس". وأثار ذلك مخاوف في القطاع بشأن حجم الاستدانة والائتمان غير المفصح عنه للشركات المملوكة لـ "بينكمان".

في السادس من نوفمبر، أعلنت "بينانس"، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، أنها ستبيع كامل مركزها في "إف تي تي"، نحو 23 مليون وحدة بقيمة تبلغ حوالي529 مليون دولار. وقال " تشانغبينج تشاو" الرئيس التنفيذي لبورصة "بينانس" إن قرار تسييل مركز البورصة في "إف تي تي" يستند إلى إدارة المخاطر عقب انهيار عملة تيرا الرقمية في وقت سابق من 2022.

في اليوم التالي، واجهت "إف تي إكس" أزمة سيولة، وسعى "بانكمان" لطمأنة المستثمرين في "إف تي إكس" بأن أصولها مستقرة لكن العملاء طلبوا سحب ما قيمته 6 مليارات دولار في الأيام التالية مباشرة لتقرير "كوين ديسك". وسعى "بانكمان" للبحث عن تمويل إضافي من شركات رأس المال الجريء قبل أن يوجه دفته صوب "بينانس". وتراجعت قيمة "إف تي تي" 80% في يومين.

في الثامن من نوفمبر، أعلنت "بينانس" أنها توصلت إلى اتفاق غير ملزم لشراء الأصول غير الأمريكية المملوكة لشركة "إف تي إكس" مقابل مبلغ لم تفصح عنه مما يعني أن الشركة وافقت على إنقاذ منافستها "إف تي إكس".

لكن "بينانس" انسحبت من الصفقة في اليوم التالي. وفي التاسع من نوفمبر، قالت إنها ستلغي الصفقة بعد فحص ناف للجهالة أثار مخاوفها بشأن سوء التعامل مع أموال العملاء من بين مسائل أخرى.

في العاشر من نوفمبر، أصدرت الجهة التنظيمية للأوراق المالية في جزر البهاما أمرا بتجميد الأصول السوقية الرقمية التابعة لـ "إف تي إكس" ووحدتها التابعة هناك بعد أنباء عن أن "بانكمان" يسعى للحصول على رأسمال بقيمة 8 مليارات دولار لإنقاذ الشركة. في اليوم نفسه، أعلنت إدارة الحماية المالية في كاليفورنيا عن بدء تحقيق بشأن "إف تي إكس".

اعتذر "بانكمان" في اليوم نفسه عن أزمة السيولة واعترف على تويتر بأن أموال الشركة لا تكفي لتلبية طلبات العملاء. وقال "بانكمان" إن "التصنيف الداخلي السيء" تسبب في أن تقوم "إف تي إكس" بحساب خاطئ للاستدانة والسيولة.

عقب ذلك، تقدمت الشركة والوحدة التابعة لها "آلاميدا للأبحاث" وحوالي 130 شركة تابعة بطلب للسير في إجراءات إفلاس طوادعية في ولاية ديلاوير الأمريكية.

ما الخطأ؟
أسس بانكمان شركتين رئيسيتين، الأولى هي "آلاميدا" وهي شركة متخصصة في التجارة الكمية تقوم بما يشبه عمل صناديق التحوط في وول ستريت وتعتمد على الأموال المقترضة لتمويل عملها في شراء وبيع العملات الرقمية. وكانت الشركة تجذب المستثمرين عبر وعود بعوائد مرتفعة ومخاطر قليلة.

أما الشركة الثانية فكانت "إف تي إكس" خامس أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، وكان لديها العملة الخاصة بها التي تحمل اسم "إف تي تي" والتي كانت بمثابة برنامج ولاء للعملاء يمنحهم امتيازات مثل رسوم المعاملات المخفضة. جرى أيضا بيع وشراء "إف تي تي" كعملة عادية ووصلت قيمتها في التعاملات أحيانا إلى 80 دولارا. وقامت "إف تي إكس" بإصدار الآلاف من العملة المشفرة واستخدمتها كضمان من أجل الحصول على قروض لشركة "آلاميدا". وبالطبع كان تلك ممارسة خطيرة إذ أن انخفاض سعر "إف تي تي" دون مستوى معين كان يعني أن "آلاميدا" لن تكون قادرة على السداد لمقرضيها.

وعندما تراجعت سوق العملات المشفرة بالكامل في وقت سابق من العام، شعر الناس بالحيرة لرؤية "إف تي إكس" تنقذ العديد من الشركات الخاسرة، لكن تبين أنها كانت محاولة من مؤسس الشركة "سام بينكمان فرايد" يحاول منع الشركات من بيع "إف تي تي" بسعر منخفض.

FTX - 2022 - 04.png


أخطاء وتجاوزات وتدليس
تتكشف الأمور شيئا فشيئا لتشير إلى سوء إدارة وتلاعب بأموال العملاء وتداولات غير محكمة وتجاهل لإدارة المخاطر في كل من "إف تي إكس" و"آلاميدا"، من بينها استخدام "بانكمان" سرا عشرة مليارات دولار من أموال عملاء "إف تي إكس" لدعم أنشطة التداول الخاصة بـ "آلاميدا"، واختفاء ما يقرب من مليار دولار من تلك الأموال.

ليس هذا فحسب، بل إنه في العروض التقديمية للمستثمرين، ظهرت بعض الأصول نفسها في الميزانية العمومية لكل من "إف تي إكس" و"آلاميدا" على الرغم من إدعاءات "إف تي إس" بأن "آلاميدا تعمل على نحو مستقل".

فضلا عن ذلك، قام أحد مساعدي "بانكمان" المقربين بتعديل برنامج المحاسبة الخاص بـ "إف تي إكس" مما مكن "بانكمان" من إخفاء تحويل أموال العملاء من "إف تي إكس" إلى "آلاميدا". وكشفت أنظمة الدفاتر في "إف تي إكس" أنه حتى بعد عمليات السحب الهائلة للعملاء، ظلت هناك ودائع بقيمة 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى فائض قدره 1.5 مليار دولار مما قاد الموظفين للاعتقاد خطأ بأن "إف تي إكس" تستند إلى قاعدة مالية قوية.

سددت "إف تي إكس" حوالي 400 مليون دولار في صورة "رسوم برامج" لـ "آلاميدا" على مدى سنوات. واستخدمت "آلاميدا" الأموال لشراء العملة الرقمية التابعة "لإف تي إكس" وهي "إف تي تي"، مما قلل من معروض العملة ودعم سعرها السوقي.

في الربع الثاني من العام، تكبدت "إف تي إكس" خسائر 161 مليون دولار، على الرغم من أنه في نفس الوقت أنفق "بانكمان" حوالي ملياري دولار على عمليات الاستحواذ.

نجم ساطع في سماء التشفير
السقوط كان مدويا لشركة كانت نجما ساطعا في قطاع العملات المشفرة، وجمعت الشركة 400 مليون دولار من مستثمرين في يناير، مما وصل بتقييمها إلى 32 مليار دولار. واستقطبت الأموال من مستثمرين بينهم شركة تيماسيك القابضة المملوكة لحكومة سنغافورة وصندوق معاشات تقاعد المعلمين في أونتاريو ومشاهير ونجوم رياضة.


وتحول بانكمان فرايد البالغ من العمر 30 عاما من كونه صورة لنجاح قصة العملات المشفرة إلى بطل الرواية في أكبر انهيار يشهده القطاع.

وقال "توماس هايز" العضو المنتدب في شركة "Great Hill Capital" في نيويورك "كانت الصدمة أن هذا الشاب كان وجه لصناعة العملات المشفرة واتضح أنه كان مجردا من كل شىء".

الاضطراب فاقم بالفعل مشكلات سوق العملات المشفرة الذي يعاني، مما دفع عملة "بتكوين" الأبرز لأدنى مستوياتها في عامين تقريبا. وتراجعت "البتكوين" بعد إعلان "إف تي إكس" عن طلب الحماية من الدائنين بشكل كبير.

وانهارت عملة "إف تي تي" التابعة لشركة "إف تي إكس" 30% يوم الجمعة إلى 2.57 دولار، لتصل بخسارتها في أسبوع إلى 88%.

نظرة على المؤسس
سام المولود في عام 1992 نشأ في كاليفورنيا، وحضر مخيم كندا/الولايات المتحدة للرياضيات، وهو برنامج صيفي للطلاب المتمرسين في الرياضيات والذي ضم أيضا شريكه المستقبلي "جاري وانغ" بين خريجيه.

مؤسس إف تي إكس.png


وتخرج بانكمان لاحقا من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بشهادة في الفيزياء. وقام بالتداول في العملات والعقود الآجلة وصناديق المؤشرات لصالح شركة "جان ستريت كابيتال".

بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها في الشركة التي مقرها نيويورك، انتقل إلى تداول العملات المشفرة وأسس "آلاميدا للأبحاث" في عام 2017. وإلى جانب تداول العملات المشفرة الرئيسية، انخرطت الشركة أيضا في منتجات الأصول الرقمية الأخرى ومشتقاتها".

بعد أكثر من عام ونصف على بدء عمل "آلاميدا"، تعاون "بانكمان" مع "جاري وانغ" وهو مهندس برمجيات سابق لدى "جوجل" وخريج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لتأسيس "إف تي إكس". قدمت الشركة التداول في العملات المشفرة والمشتقات، وكانت تفتخر بنظامها القوي لإدارة المخاطر. واستطاع "بانكمان" أن يجلب شركة "باينانس" إلى "إف تي إكس" كأول مستثمر فيها.

كان مقر "بانكمان" في هونج كونج، حيث المقر الرئيسي لشركته في وقت سابق. وفي العام الماضي، انتقل إلى جزر البهاما عندما قررت "إف تي إكس" أن تنقل مقرها إلى نفس الدولة.

عملات رقمية - مشفرة - 2022.png


قبل انهيار "إف تي إكس" الذي قضى على معظم ثروة "بانكمان"، كان من بين الأكثر ثراء في قطاع الأصول الرقمية. ووفقا لتقديرات فوربس، بلغت ثروته ذروتها عند نحو 26.5 مليار دولار وسط موجة التبني المؤسسي التي دفعت أسعار العملات المشفرة إلى مستويات قياسية مرتفعة العام الماضي.

كشفت البيانات الصادرة قبل انتخابات التجديد النصفي للولايات المتحدة أنه كان سادس أكبر مانح سياسي، بعد أن ساهم بمبلغ 39.8 مليون دولار ذهبت غالبيتها للديمقراطيين.

حصل لاعب مركز الوسط في الدوري الوطني لكرة القدم "توم برادي" وعارضة الأزياء "جيزيل بونديشن" على حصص في "إف تي إكس" العام الماضي. كما وقعت الشركة عقدا مع نجم الدوري الأمريكي للمحترفين "ستيف كاري" ليعمل سفيرا لها.

وفي فبراير، كتبت نجمة البوب الأمريكية "كاتي بيري" على انستجرام "أنا أستقيل من الموسيقى وأصبحت متدربة لدى إف تي إكس" بعد أن أجرت محادثة مع "بانكمان" في اليوم السابق.
 

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف
تراجع أسعار العملات المشفرة مع تنامي أزمة FTX ..
(بيتكوين) تتداول دون 16 ألف دولار من جديد و(إيثريوم) تنخفض 7%...


العملات المشفرة تراجعت «بيتكوين» صباح أمس الاثنين، لتتداول بالقرب من أدنى مستوى في أسبوع، كما انخفضت العملات المشفرة الرئيسية الأخرى بشكل حاد، مع استمرار تأثير الانهيار الدراماتيكي لبورصة العملات المشفرة FTX في السوق.

وانخفضت «بيتكوين» بنسبة 3.6%، ليتم تداولها حول 15.990.89 دولار، قبل أن تعود وتقلص هذه الخسائر، وفقا لبيانات CoinDesk، كما تراجعت عملة إيثريوم بنسبة 7% إلى 1120.61 دولار.

يأتي ذلك، فيما تعرض سوق العملات المشفرة لضغوط خلال الأسبوعين الماضيين، حيث ظهرت المشاكل في بورصة FTX الرئيسية، وفقاً لما ذكرته شبكة «CNBC»، واطلعت عليه «العربية.نت».

واعتبارا من 6 نوفمبر - وهو اليوم الذي قال فيه الرئيس التنفيذي لأكبر بورصة تشفير في العالم، بينانس، تشانغ بينغ تشاو، إن بورصته ستقوم بتصفية ما تحمله من العملة المشفرة FTT - فقد سوق العملات المشفرة أكثر من 260 مليار دولار من قيمته.

وتعد «FTT» الرمز الأصلي لبورصة FTX المشفرة، وقد أدى قرار تشاو ببيع FTT إلى انهيار FTX، التي تقدمت منذ ذلك الحين بطلب للإفلاس، وكانت «بينانس» منافساً لـ «FTX».

وقال الرئيس التنفيذي الجديد لشركة FTX، جون راي، السبت إن البورصة تتطلع لبيع أو إعادة هيكلة إمبراطوريتها العالمية.

وتدين الشركة لأكبر دائنيها بنحو 3 مليارات دولار.

ولا تزال أسواق العملات المشفرة على حافة الهاوية، لأنه من غير الواضح كيف ستنتهي ملحمة FTX، وما إذا كان سيكون هناك المزيد من العدوى في جميع أنحاء الصناعة.

وعلّق نائب رئيس تطوير الشركات الدولية في بورصة العملات الرقمية Luno، فيجاي أيار: «السوق في وضع الانتظار والمراقبة لمعرفة ما إذا كانت هناك أي كيانات أخرى يمكن أن تسقط نتيجة التعرض لـ FTX».

وتعرض المستثمرون للضرر بسبب عدد من حالات فشل التشفير البارزة هذا العام، والتي تسببت في آثار مضاعفة كبيرة.

في وقت سابق من هذا العام، كان لانهيار العملة المشفرة المستقرة تيرا terraUSD آثار غير مباشرة على عدد من الشركات، وساهم في سقوط صندوق التحوط الرئيسي 3 Arrows Capital.

ووسط اضطراب انهيار FTX، تم استنزاف حوالي 477 مليون دولار من أصول التشفير من حسابات البورصة في عملية اختراق مشتبه بها، وفقاً لشركة تحليلات blockchain Elliptic، واعترفت FTX بحدوث «معاملات غير مصرح بها»، لكنها لم تذكر تفاصيل حول مقدار الأموال التي تم نقلها.

وقالت شركة تحليل بلوكتشين Chainalysis الأحد إن الأموال المسروقة «ما زالت في حالة تحرك».

منصة «جينيسيس» من ناحيتها، أكدت منصة العملات المشفرة «جينيسيس» أنها ليس لديها خطط حالية لتقديم طلب إفلاس، بعد أيام من انهيار بورصة العملات المشفرة «إف تي إكس»، التي أثرت على العديد من الشركات في السوق.

وقال المتحدث باسم «جينيسيس»، في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني لوكالة رويترز، «ليست لدينا أي خطط لتقديم ملف إفلاس وشيك... هدفنا هو حل الوضع الحالي بالتراضي دون الحاجة إلى أي ملف إفلاس».

وجاء ذلك بعدما علقت «جينيسيس غلوبال كابيتال» عمليات استرداد العملاء في أعمال الإقراض الخاصة بها الأسبوع الماضي، مستشهدة بالفشل المفاجئ لبورصة العملات الرقمية «إف تي إكس».

وذكر تقرير من «بلومبرغ نيوز» أن «جينيسيس» تكافح لجمع أموال جديدة لوحدة الإقراض الخاصة بها، وحذر المستثمرين من أنها قد تحتاج إلى تقديم طلب للإفلاس إذا لم تجد التمويل.
 

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف

انهيار (إف تي إكس - FTX) وسيناريو أخطاء متكرر..

أين الجهات التنظيمية وقبضتها الحديدية على الأسواق؟!


أعاد انهيار شركة "إف تي إكس" إلى الواجهة الحديث عن دور الجهات التنظيمية في الرقابة على المؤسسات المالية في عالم الغرب الرأسمالي ومدى ما تقوم به من إجراءات للحيلولة دون وقوع كوارث مالية تؤثرعلى آلاف الأشخاص، وتزعزع الثقة في القطاع المالي والأسواق بوجه عام، وأوجه القصور التي تزخر بها قواعدها في ظل تكرار الأزمات التي تأتي من كل العواصم الغربية بلا استثناء.

والأزمة التي تواجهها "إف تي إكس" التي احتوت على مزيج مثالي من التلاعب والاحتيال وسوء الإدارة وعدم الحوكمة ليست الأولى ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، فقبلها جاءت أزمة صندوق التحوط "أركيجوس كابيتال" وأزمة "حوت لندن"، وفي كل مرة تخرج الجهات الرقابية لتقول إنها لم تكن على علم بما يحدث وإنها تسعى لوضع القواعد اللازمة لمنع تكرار ذلك، لكن في كل مرة فإن تدخل السلطات في الدول التي تنشط بها تلك المؤسسات غالبا ما يكون بعد وقوع الكارثة وليس قبلها مما يثير الشكوك بشأن فعالية دورها.

"إف تي إكس" وسخرية من القواعد التنظيمية
المثير للسخرية في أزمة شركة "إف تي إكس" الأخيرة أنها كانت تروج لنفسها قبل الأزمة باعتبارها إحدى البورصات الأكثر خضوعا للقواعد التنظيمية، بل وأحيانا كانت تدعو السلطات إلى مزيد من التدقيق كوسيلة لجذب المستثمرين، وذلك من خلال استحواذها على حصص في شركات لديها بالفعل تراخيص من السلطات وأحيانا عبر اختصار عمليات الحصول على الموافقات المطولة.

وكشفت وثائق أن "إف تي إكس" أنفقت حوالي ملياري دولار على شركات لأغراض لنيل تراخيص دون أن تتقدم فعليا للحصول عليها وكان من بينها مثلا استحواذ على شركة "LedgerX LLC" وهي بورصة للعقود الآجلة مما منحها ثلاثة تراخيص من لجنة تداول السلع الآجلة دفعة واحدة وسمح لها بالوصول إلى أسواق مشتقات السلع الأمريكية كبورصة خاضعة للقواعد التنظيمية.

ليس هذا فحسب، بل إن مؤسس الشركة "ٍسام بانكمان فرايد" كان عادة ما يقوم بتوجيه المدح للجهات التنظيمية في الولايات المتحدة بشأن دورها، إلا أن فيضا من الرسائل النصية التي تبادلها مع شبكة "Vox" كشف عن نظرة "بانكمان" للقواعد التنظيمية إذ قال ردا على سؤال عما إذا كانت إشادته السابقة للقواعد التنظيمية هدفها فقط "العلاقات العامة" قال: "نعم، فقط العلاقات العامة... اللعنة على الجهات التنظيمية... إنهم يجعلون كل شيء أسوأ.... إنهم لا يحمون العملاء على الإطلاق".

أركيجوس كابيتال" ودور غائب للرقابة
في أبريل الماضي، اتهمت السلطات الأمريكية "بيل هوانج" مالك شركة "أركيجوس كابيتال ماندجمنت" بالابتزاز والاحتيال والتلاعب بالسوق بسبب انهيار مكتب عائلته في نيويورك مما أدى إلى تكبد بنوك عالمية خسائر بنحو عشرة مليارات دولار.

وعلى الرغم من أن الصندوق كان يدير 36 مليار دولار من رأس المال المستثمر وفقا للجهات التنظيمية، فإن "أركيجوس" لم يخضع لتدقيق تنظيمي مباشر نظرا لطبيعة عمله كمكتب عائلي كما أنه استخدم أنواعا معينة من المقايضات التي تخضع لقواعد تنظيمية مخففة لتجنب قواعد الإفصاح الأخرى.

والمكاتب العائلية هي كيانات أنشأتها العائلات الثرية لإدارة أموالها وتقدم الخدمات ذات الصلة لأفراد الأسرة مثل الضرائب والتخطيط العقاري وكذلك إدارة المشاريع الخيرية. وعلى الصعيد العالمي، تدير المكاتب العائلية أصولا بنحو 6 تريليونات دولار حتى عام 2019 وفقا لشركة "كامبدين للأبحاث".
لا تخضع المكاتب العائلية للقواعد التنظيمية بشكل عام، وتاريخيا، لم يكن على معظم المكاتب العائلية أن تسجل نفسها لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية لأن قانون مستشاري الاستثمار لعام 1940 أعفى الشركات التي تقدم المشورة لعدد 15 عميلا أو أقل من التسجيل.

وألغى قانون "دود-فرانك" الذي أقر في 2016، والذي جاء نتيجة مباشرة للأزمة المالية العالمية في 2007-2009، ذلك الاستثناء لضمان أن صناديق التحوط وغيرها من الصناديق الاستشارية الخاصة التي تضم ما يقل عن 15 عميلا يتعين عليها أن تسجل نفسها. لكن القانون في المقابل تضمن إعفاءً جديدا لمكاتب عائلية بعينها.

ونتيجة لذلك، فإن أي شركة تقدم نصائح استثمارية حول الأوراق المالية لأفراد العائلة ومملوكة بالكامل ومسيطر عليها بشكل حصري من جانب أفراد أو كيانات تابعة للعائلة معفاة من قانون المستشارين ووفقا للجنة الأوراق المالية.

وبالفعل أكدت لجنة الأوراق المالية والبورصات أن صندوق "أركيجوس" معفى من التسجيل كمستشار استثماري وأدى ذلك بالطبع إلى أن المراكز التي كونها "هوانج"، وبالتالي انكشافه الكامل على المخاطر، لم تكن تحت نظر الجهات التنظيمية أو أي من البنوك الفردية التي كانت تقوم بالتداول معه.

المسألة لم تقتصر فحسب على التسجيل، لكن نوع العمليات التي دخلها "أركيجوس" أيضا سعى بها لتلافي الرقابة.

فقد لجأ "هوانج" إلى عملية تحايل فائقة التنظيم إذ إن الغالبية العظمي من انكشافات "هوانج" كانت من نوع مشتقات الأسهم عبر بنوك مناظرة، قامت بشراء الأسهم الأساسية لكنها وعدت "هوانج" بعائد بناء على أداء تلك الأسهم.

أعطت هذه المشتقات الفرصة لـ "هوانج" للانكشاف على الأسهم الفردية دون امتلاكها، مما سمح له بالتحايل على قواعد لجنة الأوراق المالية والبورصات التي تجبر الأفراد الذين يشترون 5% أو أكثر من أسهم الشركات المدرجة بالإعلان عن حيازاتهم. وحتى الآن، فإن مالكي هذه الأنواع من عقود المقايضة المستندة إلى الأوراق المالية غير مضطرين للإعلان عن ذلك.

واعترفت لجنة الأوراق المالية بذلك وقالت إن استخدام "هوانج" لعقود المقايضة كان "استراتيجية مدروسة للحد من اطلاع المشاركين في السوق والأطراف المناظرة على النطاق الكامل لحيازات أركيجوس".

"حوت لندن"
في 2012، تفجرت فضيحة "حوت لندن" بعد أن أدت عمليات تداول قام بها مكتب بنك الاستثمار الأمريكي "جيه بي مورجان" في لندن ضمن محفظة مشتقات متخصصة مصممة لإدارة المخاطر في أن يتكبد البنك خسائر بقيمة 6.2 مليار دولار. وفرضت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وبريطانيا في ذلك الحين غرامات بنحو مليار دولار على البنك بسبب إخفاقات خطيرة في التدقيق الداخلي وقياسات حساب القيمة العادلة.

وكانت الأزمة كاشفة لنظرة المؤسسات المالية العريقة في الولايات المتحدة لذلك النوع من الفضائح، إذ إن "جيمي دايمون" الرئيس التنفيذي للبنك وصف الأزمة في بدايتها بأنها مجرد "زوبعة في فنجان" وهو ادعاء تبخر فور أن كشفت السلطات في البلدين عن حجم الكارثة مما دفع "جيه بي مورجان" في النهاية لأن يصف ما حدث بأنه كثر المواقف "غباء وإحراجا" التي وجد كيانه جزءا منها.

كشفت وقائع الاتهامات أن القضية لم تكن مرتبطة بنقص القواعد قدر ما كانت ترتبط بإخفاق "جيه بي مورجان" في اتباع تلك القواعد وفشل السلطات في ملاحظة ذلك.

فقد أشارت تقارير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أخفق في القيام بدوره الرقابي على البنك وأن أحد أسباب وقوع الأزمة جاء نتيجة معارك نفوذ بين الجهات التنظيمية والتعويل المفرط على السمعة الراسخة "جي بي مورجان"، وفقا لتقرير صادر من مكتب المفتش العام لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).

وقال التقرير إن فرع بنك الاحتياطي في نيويورك فشل في فحص مكتب الاستثمار في لندن قبل كارثة التداول على الرغم من أن فريقا من خبراء البنك أوصى بإجراء فحص شامل للمكتب في أغسطس 2019، أي قبل ثلاثة أعوام تقريبا من تكشف خفايا الأزمة.

لكن فريق بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لم يجر هذا الفحص قط، بل وخرج "مايكل جيبسون" مدير الرقابة والتنظيم المصرفي في مجلس الاحتياطي ليعلق فشل المكتب في القيام بواجباته على محدودية الموارد.

وقال إن التحديات المتعلقة بالموارد التي يواجهها نظام الاحتياطي الفيدرالي وفرعه في نيويورك في تلك الفترة لا يمكن الاستهانة بها، وإنه في ضوء ذلك اعتقد البنك أنه من المناسب التعويل على تقييم مكتب مراقب العملة وقسم التدقيق التداخلي في "جيه بي مورجان" نفسه بدلا من إجراء الفحص.

ليس هذا فحسب، بل أشار تقرير المفتش العام إلى ضعف العلاقة بين العاملين في بنك الاحتياطي فرع نيويورك ومكتب مراقب العملة، ووصف أحد موظفي البنك في نيويورك أن العلاقة بين الفريقين متوترة وأن العملاء المعنيين من الفريقين لم يتعاونوا.

سمعة البنك تلعب دورا
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن سمعة "جيه بي مورجان" كبنك قوي أثرت كثيرا في التعامل معه. وقال التقرير إن بنك الاحتياطي في نيويورك اعتمد بشكل كبير على مراجعة التدقيق الداخلي لـ"جيه.بي مورجان" والتي تمت في النصف الأول من 2009، قبل أن يوصي فريق من نظام الاحتياطي الفيدرالي بإجراء فحص كامل للوحدة.

اللوم وُجه أيضا لموظفي مكتب مراقبة العملة والذي لم ينجح في كشف الإجراءات الخاطئة والتجاوز غير المبرر لمعايير المخاطرة لدى وحدة البنك في لندن، على الرغم من أن حجم محفظة الائتمان المركب تضاعف من أربعة مليارات إلى 51 مليار دولار، ثم إلى 175 مليار دولار في الربع الأول من 2021. وقال مكتب مراقب العملة إن بنك "جيه بي مورجان" بذل قصارى جهده للإخفاء والتشويش على أنشطة محفظته على مدى سنوات. ومع ذلك فإن نظام الكشف عن المخاطر الخاص بمكتب المراقب المالي نفسه كان يجب أن يكشف التزايد ويطلق علامات الخطر.

وقال مراقبون إن المكتب كان يجب أن يتنبه إلى أنه في النصف الأول من 2011، انتهك مكتب الرئيس التنفيذي للاستثمار في "جيه بي مورجان" مرارا وتكرار قيود المخاطر. وأخفق المكتب في طرح الأسئلة، حين ربح المكتب في عام 2011، قبل تكشف فضيحة "حوت لندن"، 400 مليون دولار من رهانات محفوفة بالمخاطر في مشتقات ائتمانية بمليارات الدولار، مع ملاحظة أن هذا المستوى من الربحية قد يحدث فقط عند القيام بمخاطرات كبيرة وليس عندما تقصر البنوك عملها على الاستثمارات الحصيفة والآمنة بموجب القانون.

يرى بعض المراقبين أن الإقرار المبكر لقانون "دود-فرانك" كان سيمنع بنكا تجاريا مثل "جيه بي مورجان" من القيام برهانات خاصة مثل التي قام بها حوت لندن لأنه كان سيمنح المنظمين أدوات ومصادر معلومات جديدة.

قصة "حوت لندن" ودراما صندوق "أركجيوس" ومعها كارثة انهيار "إف تي إكس" كلها حدثت بعد الأزمة المالية التي ضربت العالم في 2008 وكان مركزها الولايات المتحدة، وهذا يعني ببساطة أن الثغراث ما زالت موجودة في ثوب الرأسمالية الغربية رغم محاولات ترقيعها التي لا تتوقف وأن فرص حدوث المزيد من الأخطاء قائمة وتهدد الجميع.
 

حديث النفس

عضو مميز
التسجيل
6 أغسطس 2009
المشاركات
7,806
الإقامة
الكويت - بويوسف
أزمة العملات المشفرة تتعمق... منصة جديدة تُعلن الإفلاس انتهجت نفس السلوك الذي أدى إلى نهاية «Voyager Digital» و«Celsius Network»

يواجه سوق العملات المشفرة موجة هروب جماعية لا تزال مستمرة منذ انهيار بورصة (FTX) قبل أسابيع، مما أدى إلى تعميق أزمة السوق بأكملها واستمرار موجة الهبوط في مختلف أسعار العملات المشفرة المتداولة في العالم.

في أحدث حلقات الأزمة التي يعانيها القطاع،
أعلنت منصة (BlockFi) الإفلاس، وهي منصة للاقتراض بالعملات المشفرة، إذ طلبت الحماية في الولايات المتحدة بموجب الفصل 11 صباح الاثنين، لتصبح أحدث شركة تشفير تخضع للانهيار السريع بعد إفلاس بورصة (FTX)، وهو ما سيُفاقم من المتاعب التي تعاني منها العُملات المشفرة على مستوى العالم.

بدأت (BlockFi) في عام 2017، وكانت واحدة من بين العديد من شركات التشفير التي تتيح الإقراض والاقتراض، حيث يمكن للعملاء استخدام العملات المشفرة كضمان.

وقالت تقارير غربية اطلعت عليها «العربية نت»، إن نفس السلوك الذي تقوم به هذه المنصة أدى إلى نهاية الشركتين المنافستين (Voyager Digital) و(Celsius Network) خلال الصيف الماضي مع انخفاض أسعار العملات المشفرة.

واجهت (BlockFi) مشاكل مالية مماثلة خلال الصيف، لكنها تلقت خطة إنقاذ طارئة في شكل خط ائتمان بقيمة 250 مليون دولار من بورصة (FTX)، لكن هذه الأخيرة انهارت مؤخراً، وهو ما يبدو أنه أدى في النهاية إلى إفلاس (BlockFi).

وقال مارك رينزي من «مجموعة بيركلي للبحوث»: «مع انهيار FTX، اتخذ فريق إدارة (BlockFi) ومجلس الإدارة على الفور إجراءات لحماية العملاء والشركة».

ولن تقدم منصة (BlockFi) مزيداً من التفاصيل بشأن الأحداث التي أدت إلى إفلاسها خارج ما هو متاح بالفعل للجمهور.

وكانت (BlockFi) جمدت سابقاً عمليات سحب العملاء في 10 نوفمبر الجاري، وبعد أربعة أيام من التوقف أعلنت أنها عينت شركة «بيركلي للبحوث» كمستشار إعادة الهيكلة المالية، مشيرة إلى «التعرض الكبير لشركة FTX وكيانات الشركات المرتبطة بها».

«بتكوين» تواصل الارتفاع و«إيثريوم» أعلى من 1200 دولار صعدت «بتكوين» خلال تعاملات اليوم، على الرغم من استمرار المخاوف المتعلقة بأزمة «إف تي إكس» وتداعياتها على سوق العملات المشفرة. وقدمت منصة «بلوك في» (BlockFi) طلبا للحماية من الإفلاس لمحكمة نيوجيرسي بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الولايات المتحدة، مما يبرز آثار انهيار «إف تي إكس» على الشركات الأخرى في الصناعة. وارتفعت القيمة السوقية للعملات المشفرة خلال الـ24 ساعة الماضية بنسبة 2.25% إلى 837.81 مليار دولار، بحسب بيانات «كوين ماركت كاب».

وصعدت «بتكوين»، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1.48% عند 16503.98 دولارات، وفقا لبيانات «كوين باس». وارتفعت أيضا «إيثريوم» بنسبة 3.56% إلى 1214.05 دولارا، كما زادت «ريبل» 0.92% إلى 39.14 سنتا.
 
أعلى