ناصر النفيسي: بعض مسؤولي الشركات المدرجة يستهترون بحقوق المساهمين ويتفننون في الترويج

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة caca, بتاريخ ‏24 مارس 2008.

  1. caca

    caca عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 يوليو 2004
    المشاركات:
    1,285
    عدد الإعجابات:
    106
    مدير عام مركز الُجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي حزمة من السلوكيات السلبية لصغار المستثمرين ابرزها عدم توقع الخسارة بقدر توقع الربح والاندفاع نحو المضاربة، والعزوف عن قراءة وتحليل البيانات المالية، والغياب عن حضور الجمعيات العمومية.
    وأوضح النفيسي في ورقة عمل قدمها لمؤتمر تطوير السوق الرأسمالي في الكويت الذي انهى فعالياته مؤخرا وحصلت »الوطن« على نسخة منها ان هناك جوانب قصور في التداول وابرزها: التداولات المصطنعة، الاقفالات اليومية المفتعلة، وعيوب الوحدات الكمية وسوق الكسور.
    وبين النفيسي ان البورصة تعاني من عدم وضوح معايير وشروط الادراج مطالبا بالغاء المادة 15 من قواعد وشروط الادراج والتي تعطي الحق للجنة السوق برفض ادراج أي شركة دون ابداء اسباب.
    وأشار إلى غياب تطوير السوق الموازي ووجود شركات مدرجة غير مؤهلة للادراج وعدم تجانس مكونات القطاعات حاليا، وعدم حفظ حقوق الاقلية في عمليات الاستحواذ وأكد النفيسي ان غياب هيئة سوق المال يؤجج الصراعات بين ادارة السوق والشركات المدرجة لافتا إلى أن بعض مسؤولي الشركات يتفرغون لاطلاق تصريحات حول أسعار اسهم شركاتهم بعيدا عن اهتمامهم بتنمية ادائها أو زيادة حقوق المساهمين وفيما يلي التفاصيل.

    قال النفيسي ان أسواق المال الناشئة ـ ومنها سوق المال الكويتي ـ تمر بمراحل تطور جذرية، وعادة ما يصاحب تلك المراحل اشكالات وسلبيات وأخطاء أيضا، وهذا أمر طبيعي لا يمكن تفاديه اطلاقاً، لكن الملاحظ فيما يتعلق بسوق الكويت للأوراق المالية، هو كثرة الاشكالات والثغرات والأخطاء، بالمقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى، والتي تعتبر البورصة الكويتية ناضجة نسبياً بالمقارنة معها، ومثل ذلك أسواق المال الخليجية أو الشرق أوسطية عموماً، حيث نعتقد أن تأخر تنظيم سوق المال الكويتي ليس له ما يبرره من الناحية الموضوعية، نظرا لعراقة ذلك السوق، ومروره بالعديد من الأزمات التي يفترض أنها ساعدت في نضوجه الى درجة كبيرة، ولا شك بوجود عدة معوقات تحول دون تطور سوق المال الكويتي، الا أن المجال هنا ليس مناسبا لتعدادها وسردها، لكننا سنركز على معوق رئيسي، وهو عدم وجود هيئة لسوق المال الكويتي.
    ولا يخفى على أحد أهمية وجود هيئة مستقلة لتنظيم اصدار الأوراق المالية وتداولاتها والرقابة عليها، وهذا ما تفتقده دولة الكويت حالياً، والمؤمل وجوده في القريب العاجل، بما يلبي طموحات الغيورين والحريصين على مصلحة البلاد، على اختلاف مواقعهم، وبما يدعم الاقتصاد الوطني، من حيث المحافظة على مكتسباته وتطويره والارتقاء به الى مصاف اقتصاديات الدول المتقدمة خلال فترة زمنية معقولة، وبما يكفل أيضا ريادة الكويت مجدداً لدول المنطقة في المجال الاقتصادي، والمجالات الأخرى كذلك، وذلك عندما كنا رواداً في العديد من المجالات خلال عقدي الستينات والسبعينات، حيث ان الوضع الحالي ـوان كان غير ايجابي ـ فانه لا يجب أن يثنينا عن بذل المزيد من الجهد، والاخلاص في النوايا والجدية بالعمل، في سبيل استعادة رياداتنا، والذي لا يبدو أمرا مستحيلا، وذلك اذا ما تم الأخذ بأسباب النجاح والتفوق.

    صغار المستثمرين
    واضاف انه لقيام هيئة سوق المال بالشكل والمضمون المطلوبين، كثير من الغايات، لن نستطيع سردها في هذا المقام، ولكننا سنركز على ما قمنا بالحث على الاهتمام به من جانب المنظمين للمؤتمر، وهو حماية صغار المستثمرين، والذين تدفقوا على سوق المال الكويتي بوتيرة متسارعة وكبيرة في منتصف عقد التسعينات، وذلك عندما أتيحت لهم الفرصة للاكتتاب في الأسهم المدرجة المملوكة للدولة بأسعار تفضيلية، حيث اشتهرت تلك الحقبة ببيع حصص رئيسية في عدة شركات مدرجة بطريقة المزاد، على أن يتم تخصيص جزء من الحصة المباعة لاكتتاب المواطنين، وقد استغرقت تلك الحقبة خمس سنوات تقريباً (من 1994 حتى 1998)، والتي جذبت عشرات الآلاف من صغار المستثمرين الأفراد، وذلك من قبيل الاستفادة من السعر التفضيلي للأسهم المباعة لهم، ناهيك عن الرواج الملحوظ في سوق المال خلال تلك الفترة، كما يجب أن لا نغفل دور المشاركة الحكومية في تأسيس شركات المساهمة العامة من خلال جذب أعداد متزايدة من المواطنين الى سوق المال، وذلك مثل الوطنية للاتصالات، بنك بوبيان، القرين للبتروكيماويات، الأولى للوقود، والسور للوقود ... الخ، ناهيك عن الاكتتابات التي تكون بمبادرة من القطاع الخاص، والتي تصل الى العشرات خلال كل عام.
    وبالرغم من بيع العديد من المستثمرين الصغار لأسهمهم فور انتهاء عملية تخصيص الأسهم لهم، وعدم العودة الى البورصة الا في مناسبة اكتتاب جديدة، الا أن المعظم الساحق من هؤلاء، جذبتهم الأرباح السريعة والكبيرة، وصاروا متداولين بشكل يومي حتى هذه اللحظة، مما خلق شريحة عريضة من المتداولين تتكون من أعداد كبيرة من صغار المساهمين، وبالرغم من كونهم أغلبية عددية، الا أنهم يمتلكون استثمارات ـمن حيث القيمة ـلا تعادل اطلاقاً نسبتهم العددية، وذلك كما هو الحال في جميع أسواق المال، سواء المتطور منها أو الناشئ، فعلى سبيل المثال، اذا كانت نسبة اجمالي صغار المتداولين %90 من اجمالي عدد المتداولين، فانه ربما يكون من المنطقي أن لا تزيد أموالهم عن %10 من القيمة الرأسمالية للبورصة.

    سلوكيات سلبية

    وتابع انه وبالرغم من ايجابيات دخول صغار المستثمرين لسوق المال، والمتمثلة في رفع مستوى الثقافة الادخارية، والمساهمة بالتنمية من حيث ضخ الأموال في الشركات التي تقوم بمشاريع تنموية وذات قيمة مضافة، الا أنه يجب التحدث عن السلبيات الناجمة عن دخول أعداد كبيرة من هؤلاء الى سوق المال، والظواهر غير الايجابية المصاحبة لذلك، ومنها:
    ـ1 عدم توقع الخسارة بقدر توقع الربح، مما يؤدي الى احباطات وتداعيات نفسية مؤلمة، تؤثر سلباً على القرار الاستثماري، وذلك كما بدا واضحاً خلال العام 2006، حيث خسر معظم المتداولين الصغار ما يقارب %25 من أموالهم في البورصة ـفي المتوسط ـنتيجة توالي الأحداث العاصفة حينها، وذلك رغم انخفاض المؤشر الوزني والسعري بمعدل 5 و%12على التوالي في نهاية المطاف، والذي يعتبر منخفضاً بكل تأكيد بالمقارنة مع خسائر صغار المستثمرين.
    ـ2 الاندفاع نحو المضاربة السريعة غير المدروسة.
    ـ3 انقسام الأغلبية الكبرى لصغار المتداولين ما بين مصدق لكل أو معظم الأخبار والشائعات اليومية، وما بين من يتبنى نظرية المؤامرة، أي عدم تصديق أي شيء، بل اتخاذ القرارات بما يعاكس تلك الأخبار والشائعات.
    ـ4 العزوف عن قراءة ومتابعة الاصدارات الرسمية للشركات المدرجة، مثل التقارير السنوية والبيانات الصحفية والنشرات الدورية، والذي يرجع الى الكسل والاهمال المرتبط بشريحة معينة، وانخفاض مستوى الثقافة الاقتصادية والاستثمارية لشريحة أخرى.
    ـ5 عدم التمحيص في تصريحات المسؤولين عن الشركات المدرجة، خاصة البرّاق منها والرنّان.
    ـ6 العزوف عن حضور الجمعيات العمومية السنوية، وان تم هناك حضور ومساءلة، فانها تكون عادة دون اعداد جيد.
    ـ7عدم الاقبال على التعليم والتثقيف الذاتي، من خلال قراءة الكتب المتخصصة، أو المواقع الالكترونية الموثوقة.
    ـ8عدم الانفاق على حضور الدورات المتخصصة والمهنية، والاقبال على الدورات الرخيصة غالبا، والتي لا تزيد منافعها عن المبالغ المتواضعة المدفوعة لحضورها.
    ـ9الانسياق وراء ما تنشره وسائل الاعلام، سواء كانت مقروءة أو مرئية أو مسموعة، ناهيك عن الانترنت، وذلك دون تمحيص أو تدقيق.
    كما تجدر الاشارة في هذا الصدد، الى أنه بالرغم من الممارسات السلبية لشريحة كبيرة من صغار المتداولين، الا أن هناك شريحة أخرى ـوان كانت أصغر من الشريحة الأولى ـتحتوي على صغار المتداولين، لكنهم على مستوى عالي من الثقافة الاستثمارية والممارسات المحترفة، والقرارات المدروسة.
    من جهة أخرى، فانه على الرغم من أهمية الحفاظ على مصالح صغار المستثمرين، فانه من المؤكد أن جميع الاجراءات التي تتم لصالحهم، يجب ألا تضر بالشريحة الأخرى من المتداولين، وهي فئة كبار المستثمرين، كما لا ينبغي تصوير كبار المستثمرين دوما، بأنهم مخطئون ومتلاعبون ويسعون للاضرار بمصالح الصغار على وجه الاطلاق، حيث يجب انصاف جميع شرائح المتداولين، لكننا نقر في نفس الوقت، بضرورة التعاطف مع صغار المستثمرين، نظراً لأعدادهم الكبيرة وقلة خبرات معظمهم، وهو ما يجعل خسائرهم في العادة، مؤثرة بشكل أكبر من الكبار، في حال التدهور لأي سبب من الأسباب.

    قصور التنظيم
    بالرغم من نقاط الضعف العديدة لدى صغار المتداولين، الا أن هنالك تقصيراً ـمن وجهة نظرنا ـمن جانب ادارة السوق، والتي تزيد من مَواطن الضعف لدى الصغار، مما يعتبر أمراً مقلقاً للغاية. وتنقسم أوجه القصور من طرف ادارة السوق الى جانبين رئيسين، الأول، ما يتعلق بالتداول، والثاني، ما يرتبط ببعض الاجراءات التنظيمية الأخرى، وفيما يلي بعض النقاط الخاصة بالجانبين:

    أولاً ـ التداول اليومي:
    يشوب التداول اليومي عدة سلبيات وقصور، والذي لا يزال مستمراً منذ عدة سنوات، وحتى في ظل الطفرات التقنية والهائلة في مجال تطوير الاجراءات والنظم الخاصة بالتداول، وفيما يلي بعض جوانب القصور المتعلقة بالتداول .
    ـ1 التداولات المصطنعة.
    ـ2 الاقفالات اليومية المفتعلة.
    ـ3عدم وجود تداول يُذكر على مجموعة من الأسهم وبشكل مستمر.
    ـ4 عيوب الوحدات الكمية، وأيضاً سوق الكسور، حيث لا يوجد مبرر منطقي لاستمرار ذلك الوضع، اضافة الى الضرر الكبير على المكتتبين بالشركات المساهمة العامة، والذين لا يتوافر لديهم خيار الا عرض أسهمهم بسعر واحد في سوق الكسور، وهو سعر التداول.
    ـ5عدم العدالة في الارتفاعات والانخفاضات القصوى ما بين مختلف شرائح أسعار الأسهم، حيث ان هناك أسهما معينة ترتفع وتنخفض بنسبة %10صعوداً وهبوطاً، بينما تتحرك أسهم أخرى بمعدل %3 كحد أقصى صعوداً وهبوطاً، وبالتالي، يجب اعتماد النسب المئوية الثابتة للجميع، والغاء الوحدات السعرية.
    ـ6ضرورة ربط طلبات الشراء وأوامر البيع بما يقابلها من الأرصدة لدى شركة المقاصة، سواء كانت أرصدة أسهم أو أرصده نقدية، وذلك بهدف القضاء على الأوامر الوهمية المتفشية حالياً، والتي من شأنها تضليل جمهور المتداولين.
    ثانياـ الاجراءات التنظيمية:
    رغم كون سوق الكويت للأوراق سابقاً بشكل كبير جداً لجميع أسواق المنطقة من الناحية التاريخية، بل انه أول سوق مالي منظم في منطقة الخليج، ان لم نقل في المنطقة العربية بكاملها، الا أن الأسواق الأخرى سبقته في الوقت الراهن وبمراحل كبيرة، ولا نود أن نذكر أسباب تراجع سوق المال الكويتي من جميع الجوانب في هذا المقام، لكننا سنركز وباختصار على القصور في بعض الاجراءات التنظيمية، فمن ذلك:
    ـ1عدم وضوح معايير وشروط الادراج، وضرورة الغاء المادة 15 من قواعد وشروط الادراج، والتي تعطي الحق للجنة السوق برفض ادراج أي شركة دون ابداء الأسباب.
    ـ2 عدم انصاف صغار المستثمرين أو حتى كبارهم، والذين لا يدخلون في ترتيبات بيع الحصص الرئيسية، وهو ما يطلق عليه صفقات الاستحواذ.
    ـ3عدم تجانس مكونات القطاعات الحالية، حيث نرى خليطا من الأنشطة في معظم القطاعات، فعلى سبيل المثال، يحتوي قطاع الخدمات على شركات نقل وتخزين ومقاولات، ونفط وتعليم وعقار وتقنية معلومات، وتجزئة وزراعة.... الخ، والذي يجعل من الصعب جدا تقييم الوضع أو التنبؤ باتجاه أو مقارنة المعطيات للشركات المدرجة في القطاع الواحد.
    ـ4وجود شركات مدرجة غير مؤهلة للادراج، مثل التي تعمل في غير نشاطها الأساسي، أو التي تفتقر الى الأرباح التشغيلية، وكذلك منخفضة التداول، وذلك الى درجة توريط من يقتني أسهمها، ومعالجة ذلك يكون بتحويل تلك الشريحة من الشركات الى السوق الموازي، أو الايقاف المؤقت لحين تعديل أوضاعها أو الشطب النهائي اذا اقتضى الأمر.
    ـ5عدم تطوير السوق الموازي، بحيث يتميز السوق الرسمي عنه، وذلك من حيث تأخير تسوية الصفقات التي تتم به، وتخفيض المدى السعري لحركة الأسهم لتكون أقل من السوق الرسمي، وذلك كون السوق الموازي يحتوي نظرياً على شركات أعلى مخاطرة من الشركات المدرجة في السوق الرسمي، نظراً للتساهل في شروط ادراجها في السوق الموازي.
    ـ6عدم متابعة ادارة السوق للاعلانات التي تصدرها بناء على المعلومات في الشركات المدرجة، حيث يكون هناك توضيح جزئي عن موضوع معين، بما في ذلك أن ادارة الشركة ستفيد ادارة السوق بالتغيرات والمستجدات الخاصة بذلك الموضوع، وعندما يتحقق ذلك الموضوع بشكل أو بآخر، لا تفيد تلك الشركة ادارة السوق بهذه المستجدات في كثير من الحالات، كما ولا تتابع ادارة السوق مدى تحقق ذلك الموضوع في المواعيد التي حددتها الشركات المعنية في اعلانها المنشور رسمياً.
    ـ7 عدم الاعلان عن نتائج الربع الرابع بشكل مستقل أسوة بالأرباع الأخرى، حيث يتم اعلان نتائج السنة كاملة فقط، والذي يناقض مبدأ الشفافية، حيث تغيب فوائد كثيرة جراء ذلك التقصير، وذلك لغرض تحليل الأداء والتعرف على أداء الربع الرابع بالمقارنة مع الأرباع الأخرى من نفس العام أو الربع الرابع من العام الماضي، حيث تقوم شريحة من الشركات عادة، باجراء تسويات مؤثرة في الربع الرابع، لا يمكن رصدها بسهولة في حال عدم اعلان نتائجه بشكل منفصل عن نتائج العام ككل.
    ـ8الافصاح عن حركة أموال المستثمرين الأجانب، حيث يجب رصد حركة السيولة الأجنبية دخولاً وخروجاً، وذلك بشكل أسبوعي على الأقل، في سبيل التعرف على حجمها، وبالتالي، التنبؤ بتداعيات حركتها سواء كانت ايجابية أو سلبية، خاصة بعد التسهيلات الضريبية الأخيرة للأجانب التي توفر بيئة مواتية للسيولة الساخنة، والتي يجب مراقبتها، وذلك للحد من تداعياتها السلبية.
    ـ9عدم حماية حقوق جمهور المساهمين وخاصة صغارهم، في مواجهة تضليل ادارات بعض الشركات لهم : حيث انه نظراً لعدم وجود تشريع واضح وعقوبات رادعة، استهتر القائمون على بعض الشركات بحقوق عموم المساهمين، مما أدى الى تكبدهم خسائر غير مبررة وهناك مثال وهو المتعلق بشبهة التزوير في الاعلان عن الأرباح غير المحققة، حيث تم اكتشاف أن الأرباح غير المحققة لعام 2005 أكثر من المعلن رسمياً من جانب بعض الشركات والتي كان عددها عشر شركات، ولاشك بأن هذا الاكتشاف وقتها، أطاح بالأسهم المعنية وبالسوق عموماً، وذلك في نهاية الربع الأول 2006، نظراً لوصول درجة الثقة الى أدنى مستوياتها، حيث انه كلما ارتفعت الأرباح غير المحققة كان ذلك مؤشراً سلبياً لجودتها، وبالتالي، فانه، يشتبه بتعمد بعض الشركات المعنية تخفيضها الأرباح غير المحققة ـخلافاً للواقع ـلدعم أسهمها في البورصة، وهذا ما كان فعلاً، وعندما تم اكتشاف أن الأرباح غير المحققة أعلى بكثير مما تم اعلانه، هبطت الأسهم بشكل حاد نظرا لكون نسبة مؤثرة من أرباحها غير محققة، وبالتالي، فانها معرضة للتبخر بسرعة وفي أي لحظة، والمهم هنا، أن ادارة السوق أعلنت أنها ستقوم بالتحقيق، ومنذ ذلك التاريخ، وحتى الآن، أي بعد مرور سنتين تقريباً، لم تظهر نتائج ذلك التحقيق، بل ان المؤلم ـوهذا هو بيت القصيد ـأن ادارة السوق دعت المتضررين الى اللجوء الى المحاكم ! فكيف يعقل أن يلجأ آلاف المتضررين الى المحاكم وأكثرهم من الصغار!! علما أن اجراءات التقاضي قد تكلفهم أكثر من أموالهم الموظفة في الأسهم، ناهيك عن الفترة الزمنية الطويلة اللازمة لاسترجاع حقوقهم . لقد كان من الواجب أن تحل ادارة السوق محل المساهمين المتضررين، وتحاسب الشركات المعنية اذا كانت مقصرة سواء ادارياً أم قانونياً، كما يستلزم أن تقوم برد اعتبار المتضررين سواء أدبياً أم مادياً، وهذا ـ للأسف ـ الذي لم يحدث اطلاقاً حتى يومنا هذا.
    ـ10 عدم استبدال قانون الافصاح أو تعديله أو حتى توضيحه، وذلك بالرغم من العيوب الجسيمة التي تشوبه والغموض الكبير الذي يكتنفه، والتي بدت واضحة للجميع بعد اشكالات تحييد مجموعة كبيرة من الملكيات الرئيسية في شريحة عريضة من الشركات المدرجة نهاية العام 2006 وبداية العام 2007، حيث نقترح أن يلغى معيار ملكية %5 فأكثر من رأس المال كأساس وحيد للافصاح، في مقابل استبداله بالافصاح عن أكبر 10 ملاّك أيا كانت نسبة ملكيتهم، على أن يتم ذلك تلقائياً بواسطة شركة التقاص التي يتوفر لديها يومياً نسخة محدثة يومياً لسجل المساهمين، وذلك دون تدخل من جانب ادارة الشركة المعنية أو ملاّكها، ويمكن تطبيق نسبة %5 فأكثر من رأس المال في حالة وجود مصالح مشتركة مابين أكثر من مالك في الشركة المدرجة.
    11 ـأهمية ارشاد وتوعية المتداولين: نظراً لدخول أعداد كبيرة من صغار المتداولين الى البورصة خلال السنوات الماضية، حيث بات من المهم أن تقوم ادارة السوق بمجهود فاعل يتمثل في توعية وارشاد هؤلاء، وذلك عن طريق الموقع الالكتروني للسوق، ومن خلال عقد ندوات ارشادية أيضاً، بالاضافة الى مطبوعات توعوية، كما يمكن أن تقوم ادارة السوق بذلك المجهود بذاتها، أو بالتعاون مع الجهات المحلية أو العالمية المتخصصة، كما يمكن أن تكون تلك الأنشطة مجانية أو برسوم تغطي التكاليف كحد أقصى .
    ـ12 أهمية وضع قواعد واضحة ودقيقة لتداول المطلعين " "insiders، والذي يعتبر مطلباً رئيسياً من متطلبات الشفافية، وتشمل قائمة »المطلعين« عدة فئات، منهم أعضاء مجلس الادارة والشركات التي يمثلها أعضاء مجلس الادارة، وكذلك حركة أسهم الخزانة، ناهيك عن كبار الملاك، حيث تؤثر معرفة تلك المعلومات على قرارات التداول بشكل جذري لدى جمهور المتداولين.
    ـ13 كما تظهر من وقت لآخر، اشكالات ونزاعات متنوعة، وبعضها جذري وهيكلي، من قبيل ماهية الكيان القانوني لسوق الكويت للأوراق المالية، وهل هو حكومي أم هيئة حكومية مستقلة؟ـ أم أنه يندرج تحت مسمى القطاع الخاص ؟ أم أنه قد يكون كيانا من نوع معين؟ ... الخ، وكذلك حول الجدل عن امكانية أو مشروعية تأسيس بورصات أخرى جديدة، اضافة الى الأخذ والرد في موضوع حق الشركات المدرجة في تشكيل هيئة ليكون لها دور في صياغة القرارات التي تصدرها البورصة الحالية، خاصة الاستراتيجية منها، وغيرها من المواضيع الشائكة، والتي لا يمكن حسمها الا بوجود هيئة سوق المال بالشكل والمضمون المطلوبين.


    الخطوات الايجابية:
    وفي سياق عرضنا للعديد من الانتقادات الموجهة الى ادارة السوق، فانه يجدر بنا ابراز بعض الايجابيات التي قامت بها، والتي تستحق التقدير رغم الرغبة في تحقيق المزيد منها، وهي :
    ـ1ايقاف التداول أثناء الاعلان عن النتائج، حيث كانت الممارسة السلبية السابقة تتمثل في اعلان نتائج شركة معينة بشكل مفاجئ أثناء تداول سهمها، والذي يحدث اضطرابا وبلبلة لدى المتداولين، مما يؤدي الى تكبدهم خسائر غير مبررة في كثير من الحالات، وذلك تبعاً للتذبذب الناشئ عن الاعلان المفاجئ .
    ـ2احتساب الفائدة أو الأرباح على قيمة التمويل لعقود البيوع المستقبلية والآجل، وليس على كامل مبلغ الصفقة، بما فيها الدفعة المقدمة، والذي كان أمراً غير مبرر على الاطلاق، حيث ترتفع الفائدة الفعلية الى أكثر من %30 بالمقارنة مع المعلنة التي تتراوح ما بين 7 الى %9 وفقاً للتطبيقات السابقة.
    ـ3 الافصاح عن الايرادات والمصروفات مع الأطراف ذات الصلة، والذي يعتبر من المعطيات المهمة للمستثمر في تقدير مدى اعتماد الشركات على نفسها في توليد الايرادات والأرباح.
    ـ4اصدار القرار رقم ( 4 ) لعام 2007 بشأن التواريخ المحددة لانعقاد الجمعيات العمومية السنوية وتوزيع الأرباح، حيث كانت هناك ظواهر سلبية ملفتة وكبيرة في السابق، متمثلة في تأخير عقد الجمعيات العمومية دون مبرر، وكذلك تأخير منح الحقوق للمساهمين .
    5 ـتطوير الطاقة الاستيعابية لنظام التداول، وذلك كما أعلنت عنه ادارة السوق بتاريخ 2008/2/20

    أسس هيئة سوق المال
    لاشك بأن أكبر وأهم مشكلة تواجه سوق الكويت للأوراق المالية هو غياب هيئة حقيقية لسوق المال، وعندما نقول »هيئة حقيقية« فاننا نعني أنها ترتكز على أساسين مهمين :
    أولاً : تشريع تتوافر به العناصر التالية: الشمول، الوضوح، العصرية، ويتضمن عقوبات رادعة، وتلحق به مذكرة تفسيرية متكاملة ولوائح تنفيذية دقيقة .
    ثانياً : الفريق البشري الذي يطبق القانون ولوائحه وتنظيماته الأخرى، حيث يجب أن يكون ذلك الفريق مستقلاً ومتفرغاً ومهنياً، وعلى كفاءة عالية وحزم في اتخاذ قراراته، وأن يكون مدعوماً بطاقم فني متمرس لجمع المعلومات والبيانات واعداد البحوث والدراسات وتحليلها، إضافة الى جهاز قانوني محترف، للتأكد من اتساق جميع الخطوات والاجراءات مع قانون هيئة المال والتشريعات المكملة له والقوانين المرتبطة به، كما أن من البدهي أن يراعى في تشريع هيئة سوق المال، الفصل ما بين التشريع والرقابة من جهة، والادارة من جهة أخرى، والذي يشكل غيابه حالياً أكبر المعوقات في سبيل الأداء المطلوب والتطوير المنشود .

    غياب الهيئة
    من المعروف أن غياب هيئة السوق المال والفريق المهني اللازم لاداراتها قد ولدّ عدداً من الصراعات ما بين عدد من الأطراف المرتبطة بالبورصة الكويتية، ومن تلك الصراعات، النزاع مابين كل من :
    ـ1 ادارة السوق، والشركات المدرجة أو الشركات التي تطلب الادراج .
    ـ2 ادارة السوق، والمتداولون .
    ـ3 ملاك الشركات بين بعضهم البعض .
    ـ4 الملاك، وادارات الشركات .
    ـ5 ادارة السوق فيما بينها .
    ـ6 ادارة السوق، والمؤسسات الحكومية ذات الصلة .
    حيث انه بوجود هيئة لسوق المال يمكن تجنب معظم تلك الصراعات وادخار الجهود للتطوير واتقان العمل وعدم اهدارها في تجاذبات وتنافرات ليس وراءها الا التخلف والتدهور، كما ينجم عن غياب هيئة مهنية لسوق المال مشاكل من نوع آخر، والتي تساهم في تضليل المتداولين في البورصة خاصة صغارهم، ومنها :
    عدم تنظيم اصدار التقارير عن البورصة والتحليلات عنها واصدار التقييمات : حيث ان هذا المجال مفتوح على مصراعيه للأفراد والمؤسسات لاصدار التقارير والتوقعات والتقييمات وغيرها من المواد المؤثرة في اتخاذ القرارات من جانب المتداولين، حيث يجب تقنين ذلك الموضوع، من حيث اصدار تراخيص للمؤهلين وفقاً لشروط معينة، وبالتالي، تجريم من يقوم بذلك العمل دون ترخيص .
    التصريحات من جانب المسؤولين عن ادارة الشركات المدرجة : حيث يلاحظ انتشار التصريحات غير المسؤولة من هؤلاء، وذلك بقطع العهود والوعود للمساهمين، ثم عدم الالتزام بها، وكذلك اصدار تقييمات عن أسعار أسهم الشركات التي يديرونها، والذي يعتبر ضرباً بعرض الحائط بمبدأ تضارب المصالح، حيث تتردد تصريحات غير مسؤولة من جانب هؤلاء المسؤولين، وذلك من قبيل أن سهم شركتهم مقوم بأقل من قيمته السوقية بكثير، وهو مظلوم ويستحق سعر كذا وكذا، وأن من سيبيع السهم حاليا سيندم مستقبلا.. الخ، وغيرها من التصريحات التي يجب منعها، حيث انه ليس من مهام المسؤولين عن الشركات التفنن بالترويج لشركاتهم، خاصة بما يتعلق بأسعار أسهمها في البورصة، بل عليهم أن ينشغلوا في تنمية حقوق المساهمين وتحسين ربحية الشركات كونهم مؤتمنين على ادارتها وتطوير أعمالها، وبالتالي، ترك سعر السهم لآليات العرض والطلب والتفاعل مع المجريات الحقيقة لأداء الشركات ونشاطها، وليس التصريحات المشبوهة للمسؤولين عنها .
    أهمية تحمل القائمين على الشركات المدرجة المسؤولية الكاملة عن سوء تصرفهم أو ارتكابهم للمخالفات والتجاوزات، وذلك بشكل شخصي، حيث يجب ألا يتحمل عموم المساهمين أخطاء هؤلاء، كوننا نرى في الواقع العملي تحميل المساهمين أخطاء ادارة الشركات التي يمتلكونها، وأن أقصى عقوبة للمقصرين هي استقالتهم أو اقالتهم، وعليه نرى ضرورة الحد من هذا الوضع السائد وغير المنطقي الذي يساهم في استشراء الفساد، وذلك نظراً لعدم وجود عقوبات رادعة وشخصية على المديرين المقصرين، رغم الرواتب والمكافآت والمزايا الكثيرة التي يتقاضونها مقابل ادارتهم للشركات المدرجة .

    شركة للتقاص

    وعلى الرغم من عدم نشوء مشاكل جذرية ومفاجئة كبرى ظاهرة للعيان جراء احتكار شركة واحدة لخدمات التقاص في سوق الكويت للأوراق المالية، فان ذلك لا يعني أن الوضع القائم مثالي أو طبيعي أو سليم، حيث نعتقد أن من الأهمية القصوى ادخال منافس آخر على الأقل في هذا المجال، وذلك لتحقيق عدة مزايا منها :
    ـ1 تطوير خدمات التقاص، حيث ان الاحتكار يعطل التطوير والابتكار، وهنالك أمثلة واضحة لا حصر لها في هذا الصدد، والتي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أهمية توافر عنصري المنافسة والمبادرة لتحقيق التقدم في جميع المجالات.
    ـ2 تخفيض المخاطرة المرتبطة باحتكار شركة واحدة، حيث انه عند توقف تلك الشركة لأي سبب من الأسباب، تتوافر مخاطرة كبرى متمثلة في تعطيل تداول الأوراق المالية بالكامل، نظراً لارتباطه بشكل تام بشركة واحدة فقط، كما يمكن للشركة الثانية في هذه الحالة ادارة عمليات الشركة الأولى مؤقتاً لحين استئناف نشاطها .
    ـ3 كما توجد مصالح أخرى لكسر الاحتكار، ومنها تخفيض رسوم التقاص، وخلق الفرص الاقتصادية لادارة الشركات الكويتية للتقاص لنظم تقاص في دول أخرى وتوسيع أعمالها، وذلك على غرار التجربة الناجحة والمثالية لوجود أكثر من شركة اتصال متنقل في الكويت.
     
  2. مضارب شجاع

    مضارب شجاع عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 مايو 2007
    المشاركات:
    4,707
    عدد الإعجابات:
    1
    ناصر النفيسى شخص متشائم لا يحب الخير للكل ويحبط كل شخص يفكر فى الاستثمار
    خير الكلام ما قل ودل .
     
  3. caca

    caca عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 يوليو 2004
    المشاركات:
    1,285
    عدد الإعجابات:
    106
    السلام عليكم

    اخوى ابي رايك فى مسؤولين الشركاة هذه....
    الاولى للوقود...
    الثانى هيه السور...
    استحواذ واخواتهااا...
    القرين والقرض الربوى وكان بالامكانه اخذ قرض اسلامى على شان يجمعون من تحت ...
    وغيرها الكثير...

    تقول
    ناصر النفيسى شخص متشائم لا يحب الخير للكل ويحبط كل شخص يفكر فى الاستثمار ...
    اخوى وين الانتقادك فى الموضوع واترك الشخص عنك...
    هو مدير عام مركز الُجمان للاستشارات الاقتصادية من صالحه ان يكون هناك مستثمرين لان هذه شغلته....

    خلنا فى موضوع نفسه وكون موضعين اكثر...

    خير الكلام ما قل ودل...
    احيانن قلت الكلام مامنها فياده...
     
  4. ولد البورصه06

    ولد البورصه06 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏27 يوليو 2007
    المشاركات:
    755
    عدد الإعجابات:
    0
    السيد ناصر سليمان النفيسي رجل نزيه وهذا كلام بعيد تتماما من الصحة وهو من اسرة محترمة وانا شخصيا احترمه واحترم ارائه
     
  5. مضارب شجاع

    مضارب شجاع عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 مايو 2007
    المشاركات:
    4,707
    عدد الإعجابات:
    1
    اخوى انا لم انتقد عائلة النفيسى او شخص النفيسى هذا الرجل مدير عام فى مركز الجمان , وهو دائما يطلع فى التلفزيون وانا شاهدة بعض اللقاءات له وكان فعلا رجل متشائما لا يدعوا للخير ودائما يحذر ويقول لا تدخلون البورصها انها نصب واحتيال وكل التجار حراميه !!!!
    هذا كلام مو معقول البورصه فيها الزين وفيها الشين
    والرجاء منكم تقبل وجهة النظر الاخرى ,
    والاختلاف فى الراى لا يفسد للود قضيه ,
    وانا بالنسبه لشركة القرين والاولى للوقود و السور
    طبعا معروف ان هذه الشركات تحاول ان تستحوذ على النسبه الكبرى من الاسهم حتى يتم السيطره على الشركه وتصبح شركة عائلة فى المستقبل , وهذا شي معروف ولهم طرق فى التطفيش وعدم توزيع الارباح وتجميد الفلوس بعذر التطوير والبناء والنمو .
    هذه مصائب الخصخصه التى يطالب فيها التجار
     
  6. السور

    السور عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 يونيو 2007
    المشاركات:
    6,918
    عدد الإعجابات:
    5,148
    بومهدى اذا قال لك بيع يعنى اشتر واذا قال لك اشتر يعنى بيع !!
     
  7. مضارب شجاع

    مضارب شجاع عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 مايو 2007
    المشاركات:
    4,707
    عدد الإعجابات:
    1
    اخوى عائلة النفيسى على عينا وراسنا وانا لم اغلط على أحد يا خى دقق فى الكلام .
    انا عندما انتقد شخص مثل مدير بنك او مدير شركه او حتى وزير هذا شئ لا يضر اسرته انما انتقاد على طريقة الاداء فقط
    وهذا شئ عادى جدا ،
    اعطيك مثال اذا محافظ البنك المركزى وضع قرار ليس من صالح المواطنين , هنا عندما انتقده واقول ان هذا القرار غير صحيح ويجب مراجعته !!!!
    هل معقوله انك تاتى وتقول لا تنتقد العائلة وهو من عائلة ويحب ان نسكت عن كل شخص من عائلة !!!
    يا اخى فى امريكا الرئيس الامريكى ينتقد ولا احد يعترض عليهم .