أين نحن الآن بالنسبة للركود وسوق المنازل في أميركا ؟

الموضوع في 'تداول العملات' بواسطة السندباد البحرى, بتاريخ ‏25 مارس 2008.

  1. السندباد البحرى

    السندباد البحرى عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 فبراير 2008
    المشاركات:
    358
    عدد الإعجابات:
    1
    أصبحت البيانات الأمريكية التي تصدر مؤخرا ً إيجابية بعض الشيء توحي بأن الاقتصاد بدأ يتعافى فعلا ً , فكانت آخر البيانات هي بيانات يوم أمس عن مبيعات المنازل القديمة والتي ارتفعت لأول مرة من سبع أشهر لتحقق قيمة 5.03 مليون منزل جديد تم بيعه . وكذلك خلال الأسبوع الماضي كانت نتيجة تعداد المنازل الجديدة تحت الإنشاء بارتفاع أكثر من ما كان متوقعا ً برغم عن هذا الارتفاع كان أقل من سابقه , حيث صدرت النتيجة ب 1.065 مليون منزل جديد تحت الإنشاء . فهل هذه دلالة عن نهاية انهيار سوق الإسكان ؟

    بالرغم من النتائج السابقة , لكن ما يهم هو ليس فقط ارتفاع المبيعات , فقد يكون سبب ارتفاع الطلب أو ارتفاع المبيعات هو انخفاض سعر المنازل حقيقة , وهذه هي المشكلة الحقيقية في أميركا , إذ إن المشكلة لم تكن ولن تكون عددية بل هي قيمة المنازل التي يتم بيعها . فإن ارتفع عدد المنازل الجديدة وانخفضت الأسعار , فإن ذلك سوف يزيد من مشكلة الرهن والعقاري والائتمان ولا يحلها .
    بالرغم من ارتفاع مبيعات المنازل إلا إن الأسعار ما زالت منخفضة عند أدنى قيمة انكماشية منذ 40 سنة ! وبالرغم من ارتفاع المنازل الجديدة إلا إن النتيجة ب 5.03 مليون هي منخفضة بمقدار 23.8% من السنة السابقة . فما تزال حتى الآن مشكلة الإسكان تتفاقم .

    ثقة المستهلك والتي سوف تصدر بياناتها اليوم قد تشير إلى انخفاض كبير في ثقة المستهلك , من جهة أخرى فأصبح الكثير من الذين هم بحاجة إلى شراء المساكن ينتظرون انخفاض الأسعار أكثر فأكثر , وهذا بدوره يقلل الطلب أكثر على المنازل مما يهدد بانخفاض السعر بشكل أكبر . من وجهة نظر تحليلية , فإن أي بيانات اقتصادية خلال الفترة الحالية على الاقتصاد الأمريكي يعتبر تصحيحا ً بسيطا ً في الحركة العامة المتجهة نحو الركود الاقتصادي . فكما هو الحال في الانتقال من التباطؤ إلى الانتعاش والتوسع فإن الانتقال إلى من مرحلة التباطؤ إلى الركود تمر في مراحل يتخللها تصحيحات بسيطة هي في الأصل نشأت من سياسة الفيدرالي الأمريكي في تخفيض الفائدة المرجعية والفائدة المتناقصة وضخ السيولة في القطاع المالي . لكن حتى نكون على يقين بأن الاقتصاد بدأ يتعافى بالفعل يجب أن تدوم مرحلة البيانات الجيدة أكثر من شهرين على التوالي وليس بيانات عرضية تقع ضمن بيانات سيئة قبلها وبعدها .


    إن وجهة نظري بالنسبة للاقتصاد الأمريكي والتي طالما امتنعت عن ذكرها علنا ً قبل أن أرى تصريحا ً رسميا ً يؤكدها , هو إن أميركا بالفعل في حالة ركود اقتصادي . فالركود في العصر الحديث أو التباطؤ ليس بالضرورة أن يكون سلبيا ً , بل يكفي أن يكون ثباتا ً عند مستويات متدنية . وهذا ما نراه بالفعل . وأنا على يقين بأننا في ركود اقتصادي في أميركا حتى ولو كان النمو الاقتصادي ما زال إيجابيا ً . فأحب أن استبق الأمور قبل أن تحدث . فتعريف الركود هو أن يحصل تراجع في النمو الاقتصادي لمدة نصف سنة كاملة , لكن هذا التعريف يكون متأخر جدا ً , إذ إن إصدار القرار بعد 6 أشهر يكون متأخرا ً كأن يقول أحدهم " كنت في الأمس في مشكلة" لقول العالم ما هو التالي . بل المؤشرات الحالية تشير إلى ركود متوقع . وما يثبت وجهة النظر هذه هو تصريح من البنك المركزي في شيكاغو الأمريكي والذي صرّح أمس بمؤشره للنشاط الدولي حيث كانت نتيجة متوسط 3 أشهر لهذا المؤشر 0.87- خلال شهر شباط . منخفضا ً عن قيمة 0.70- . وكان قد وضح المؤشر بإن الاحتمال وارد بأن الاقتصاد الأمريكي واقع في ركود . فأعيد وأكرر , فالعصر الاقتصادي الحالي قد لا يحتمل قيمة سلبية في النمو , لكن الثبات عند مستوى نمو ما دون المقبول وبنمو منخفض جدا يجب أن يعد ركودا ً لأن متطلبات الدولة أصبحت أكثر من أن نقيس حاجتها أو عجزها في السلبية .

    أخيرا ً , نذكر أيضا ً بأن أسعار المنازل , والتي هي سبب المشكلة الأصلية في بداية مشكلة التباطؤ الاقتصادي , قد انخفضت بمقدار 8.2% في آخر التقارير , وهذا الهبوط كان أكبر انخفاض لها خلال شهر منذ عام 1968 ميلادية . ومن جهة أخرى فالتصحيحات الإيجابية في الاقتصاد الأمريكي والتي تتوضح لنا في البيانات الاقتصادية ليست كافية إلى الآن لنخرج من حالة القلق , بل نحتاج إلى استمرارية في التحسن في الاقتصاد الأمريكي . وأول البيانات التي سوف تصدر بعد هذا التقرير هي ثقة المستهلك , فنحتاج إلى ارتفاع كبير في قيمة المؤشر حتى نرى بعض الآمال في تحسن قريب .
    نقلا من http://www.*********.com/forums/index.php

    A1FOREX@HOTMAIL.COM