تجارة البترول

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة d_k, بتاريخ ‏27 ديسمبر 2003.

  1. d_k

    d_k عضو جديد

    التسجيل:
    ‏23 نوفمبر 2003
    المشاركات:
    113
    عدد الإعجابات:
    0
    اشرايكم في تجارة البترول في السوق الامريكي

    هل له فائده وهل هناك مخاطر كبيره؟.


    وما شرعيتها بشريعة الاسلامية؟
     
  2. doji

    doji عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2002
    المشاركات:
    1,136
    عدد الإعجابات:
    0
    عزيزي d_k

    هذه التجاره ما لها الا مذهب واحد فقط وهو على حسب من يرأس الولايات المتحده بمعنى اذا كان من حزب الشاذين مثل بيل كلنتون راح تشوف سعر البترول ارخص من الماء من 6$ الى 18$ وبالتالي دورة الركود لهذا القطاع وفي حالة رأس الولايات المتحدة الامريكية حزب الجزارين مثل بوش راح تلقى اسعار البترول من 25$ الى 35 $ .

    وبالامكان الرجوع الى حكم هذين الحزبين ومقارنته اسعار البترول في تلك الفتره .
    هذه لعبه البترول باختصار شديد والتاريخ يعيد نفسه دائما .
    وعادةً ما يكون سعر البترول عكس الذذهب العلاقه عكسية بين الاثنين .
    ومن افضل الشركات التي اتابعها هي شركة sosa
    لديها مشاريع حتى عام 2006 وسعرها جدا رائع ولكن بعد التحديث الاخير للفلتر تم التخلص منه (اللهم اغنني بحلالك عن حرام واكفني وانت خير الرازقين )

    تمنياتي لك بالتوفيق

    اخوك ابو عادل
     
  3. رجل أعمال

    رجل أعمال عضو جديد

    التسجيل:
    ‏15 نوفمبر 2002
    المشاركات:
    749
    عدد الإعجابات:
    0
    أبو عادل طالب العلم ، الذي نتعلم منه


    والله لا أجاملك ولا بقية الأخوة عندما أذكر أحدهما بما فيه فعلاً ، مستوي عالي من الثقافة يفخر الإنسان من وجوده في إمته ، وأسأل الله الذي لا إله إلا هو أن تزداد طبقة المثقفين المسلمين كماً ونوعاً



    ملاحظات :
    1- العلاقة الأن بين الذهب والبترول ليست علاقة عكسية

    2- أغلب الجمهوريين رجال أعمال وطبقات غنية لذا هم يتنفعون من إرتفاع البترول ومن المشاريع المتنوعة على سبيل المثال :
    وضعت ولاية فلوريدا التي يحكمها أخ بوش نظام ربط عن طريق الحاسب الألي عبارة عن برنامج للتعليم والمتابعة بين مدارس الولاية ولم ينزل العقد منقاصة بل كان توجيه مباشر ....... !!!
    تم توجيه شركة خاصة للبرامج يمتلكها الأخ الثالث لعائلة بوش وهو رجل أعمال ( شيقيق الرئيس )

    ومشاريع العراق ............. والكثير غيرها

    وفقك الله أبو عادل
     
  4. d_k

    d_k عضو جديد

    التسجيل:
    ‏23 نوفمبر 2003
    المشاركات:
    113
    عدد الإعجابات:
    0
    مشكورين

    بس ماهي شرعيتها؟
     
  5. doji

    doji عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2002
    المشاركات:
    1,136
    عدد الإعجابات:
    0
    عزيزي رجل اعمال

    في البدايه اشكرك على الاطراء علما باني لا استحقه ورحم الله انسان عرف قدر نفسه وصدقني كل يوم اكتشف اني مبتدئ بالاسواق الامريكيه وكلما تعلمت اكثر اكتشف اني جاهل اكثر .

    اما بالنسبة للاحزاب في امريكا فهناك حزبين :

    1. الحزب الجمهوري و هو (حزب الجزارين ) فهم من يمتلكون اغلب اسهم الداوجنز (المعدات الثقيله ) بما فيها مصانع الاسلحه وعندما يترأس هذا الحزب رئيس الولايات المتحدة فقل على العالم السلام منها حرب الخليج الاولى ثم الثانيه ثم الثالثه لكي ينفذ جميع مخزون المصانع الخاصه بمعدات الاسلحه لعقد الصفقات وتحريك الجيوش لاستنزاف اموال الدول الغنيه ولكي تستطيع الدول المصدرة للنفط دفع فاتورة الحروب ناهيك عن التسلح من قبل هذه الدول من مبدأ ( اشتر هذا السلاح والا ترى بيجيكم البعبع ) .
    2. الحزب الديمقراطي (حزب الشاذين) هم من يمتلكون اغلب اسهم بقية الصناعات وتأثير سعر البترول له علاقه مباشره بشركاتهم .

    لذلك ارى من نظره متواضعه بسيطه عندما يترأس الحزب الديمقراطي الانتخابات القادمه ستكون العودة الحقيقية للنازداك اما الان ياقلب لا تحزن .

    وافضل فترة اختيار افضل الشركات هي بعد نهاية حكم كل حزب .

    بالنسبة للشرعيه فهو كقطاع جائز البيع والشراء فيه و لابد من مراعاة الضوابط الشرعيه في اي شركه .

    تمنياتي للجميع بالتوفيق
    اخوكم ابو عادل
     
  6. رجل أعمال

    رجل أعمال عضو جديد

    التسجيل:
    ‏15 نوفمبر 2002
    المشاركات:
    749
    عدد الإعجابات:
    0
    Re: عزيزي رجل اعمال


    من تواضع لله رفعه بارك الله فيك

    -------------------------------------------------------

    صدقت وأوافقك الرأي

    أغلب أعضاء الحزب الجمهوري مساهمين كبار بالإضافة إلا ماذكرت في شركات نفط وشركات طاقة وعلى رأسهم عائلة بوش


    وفقنا الله وإياكم
     
  7. abonaser

    abonaser عضو جديد

    التسجيل:
    ‏1 سبتمبر 2001
    المشاركات:
    298
    عدد الإعجابات:
    0
    اخD-K

    يبدوا انك تسال عن عقود الفويتشر في سلعة البترول (السلع المستقبلية ومنها البترول ) وهي في اصح الاراء عقود فاسدة لفساد صيغة البيع (أسال فقية يعرف صيغة العقود المستقبلية انا لست محلل ولا محرم ) وهي تتدوال في لندن وفي شيكاغوا

    لكن هي (العقود المستقبلية )مربحة جدا واشد ربحية من اسهم الشركات لاسباب كثيرة لا مجال لذكرها

    اخ دوجي

    ريغان كان رئيس امريكا عام 86 او 87 لا اتذكر التاريخ بالضبط وهو جمهوري

    والبترول وصل لسعر منحدر جدا جدا بمقاييس ذلك الزمن (يمكن 12 دولار للبرميل ) مما دعي جورج بوش الاب الذي كان وقتها نائب ريغان الي اصدار تصريح شهير مفادة ان البترول لا بد ان ييرتفع وطرد بعدها احمد زكي يماني من منصب وزير النفط السعودي (من مصلحة شركات النفط الامريكية لكي لا تقفل لان هذا كان هدف وزير النفط السعودي السابق )

    وفي عهد كارتر الديموقراطي نهاية 79 كان النفط في ازهي مراحل سعرة المرتفع (ماتسمي بالطفرة في السعودية ) وقبلها لا يعتد لان النفط اصلا كان اقل من 3 دولار للبرميل حتي حرب اكتوبر 73 عندما اصبح سعرة مقيم بقميتة الحقيقة عرض وطلب
     
  8. رجل أعمال

    رجل أعمال عضو جديد

    التسجيل:
    ‏15 نوفمبر 2002
    المشاركات:
    749
    عدد الإعجابات:
    0
    أستاذ أبو ناصر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وعفواً على المداخلة ...

    ملاحظة عهد ريجان بدأ في 81م

    وبعدها بدأت الحرب الإيرانية العراقية ، بإيعاز من أمريكا للعراق لبدأ الحرب

    إرتفع النفط في بداية ووصل إلى أكثر من 35$ لا أذكر الرقم بالضبط

    وميزانية الخير الأخيرة في عهد الملك خالد كانت 313 مليار ريال أخر أيام عز الريال ، لك أن تتصور ذلك


    النزول بعدها كانت طبيعي لسحب أمريكا من إحتياطياتها تحت الضغوط الشعبية والضغط على الدول المصدرة لزيادة الإنتاج


    وفقنا الله وإياكم
     
  9. doji

    doji عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2002
    المشاركات:
    1,136
    عدد الإعجابات:
    0
    عزيزي D-K

    اذا كان السؤال عن الشركات فمن خلال السرد التاريخي وهي اقرب الى الاعترافات الامريكية وتسارع الاحداث فالمستقبل لهذا القطاع .

    وبالنسبة للشرعيه فهي مستندة على القرار رقم 485 الصادر من الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفيه بموجب الرابط http://tdwl.net/1.htm من منطلق الاية الكريمة ( اسألوا اهل الذكر ) فهم اهل الذكر المعنيون في الاية الكريمه .


    واذا كان السؤال عن عقود الفويتشر في سلعة البترول

    فاعتقد ان اجابه الاخ ابو ناصر كافيه من حيث مستقبل القطاع والشرعيه .
     
  10. doji

    doji عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2002
    المشاركات:
    1,136
    عدد الإعجابات:
    0
    السياسة الامريكية القادمة

    مستقبل النفط

    مستقبل النفط من خلال اعترافات السياسيين الامريكيين فهي قد بدأت تتضح ملامحها فهي بدأت في البارجه مازوري عام 1945 التي على اثرها استسلمت اليابان وكانت بين الجنرال ماك آرثر و وزير الخارجيه الياباني مامورو سيجا ونعيش الان فترة انتهاء هذه المعاهدة فعندما تحضر معرضاً للصناعات الحربية بصفه رسمية ستجد اكبر معرض هو المعرض الياباني للصناعات الحربية من حيث المساحه ولا يوجد به سواء لافته مكتوب عليها (انتظرونا في عام 2006م ) وهو تاريخ انتهاء المعاهدة.
    ولم يقبى على انتهائها سوى عامين وبعدها سوف تخرج اليابان من عزلتها العسكرية ولكن بعد فوات الاون لان مصادر النفط العالمية جميعها تحت سيطرة الامريكان .

    هذه بعض الاعترافات الامريكية بالاضافة الى تحليل ذوي الاختصاص بعيدا عن اعين المضاربين .

    =================
    سقط الشاه العكاز الامريكي الذي اتكأت عليه امريكا طوال اكثر من ربع قرن لأن الدول الامبريالية ان لم تكن عرجاء فإنها تتظاهر بالعرج ليتنسى لها الاتكاء على الدول المستضعفة الفقيرة لنفسها والغنية لغيرها(!).
    ان سقوط الشاه لم يكن حدثا محليا يخص إيران كما انه لم يكن حدثا شرق ـ أوسطيا بل هو حدث عالمي لأن الشاه لم يكن يمثل محمد رضا بهلوي او إمبراطورية عمرها (2500) عام فحسب بل كان يمثل الوجه الآخر للعملية الامريكية الصدئة. لأن العلاقة التي كانت قائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الشاه وجذور هذه العلاقة الحميمة تضرب في عمق الخمسينات وبالذات الى عام (1953م) عندما أسدت الولايات المتحدة الامريكية لنفسها وللشاه خدمة عظيمة بإرجاعه الى سدة الحكم بالانقلاب العسكري المشؤوم الذي أطاح بحكومة الدكتور مصدق والذي دبرته الأصابع الخفية الماكرة للولايات المتحدة الامريكية (وكالة المخابرات المركزية الامريكية CIA) وكان الشاه آنذاك عند حسن ظن الولايات المتحدة الامريكية فقد ردّ التحية الامريكية بأحسن منها لأن صيّرايران جرماً يدورفي الفلك الامريكي وجعل من الساحة الايرانية امتداد للساحة الامريكية وعمقاً استراتيجياً لها فكان الشاه طيلة هذه المدة يلعب دور"كلب الحراسة" للمصالح الامريكية في المنطقة وقد تجلى هذا الامروبوضوح بضربه للحركات الاسلامية واجهاضه للثورات الوطنية في المنطقة أما النفط الايراني فكانت الولايات المتحدة الامريكية تشربه عباً ولا مصا وتشتريه بثمن بخس دولارات معدودة ان لم نقل تأخذه بالمجان، لأنها كانت تدفع بدله الأسلحة لا للدفاع عن مصالح إيران بل للدفاع عن مصالحها هي بالذات وبحجة الاشراف على تدريب الجيش الإيراني على الأسلحة الامريكية المتطورة، المعقدة، وصيانتها وادماجها تحت غطاء الخبراء العسكريين كانت الولايات المتحدة الامريكية ترسل جواسيسها ومرتزقتها الى إيران لضمان استقررا النظام العميل المشدود الى ركابها، وكذلك لإدارة وتشغيل محطات التجسس المنتشرة على طول الحدود الإيرانية.
    بالإضافة الى ذلك فإن إيران الشاه كانت ثقلا يحسب له ألف حساب في ميزان الأطلسي، لكونها تشغل مساحة من الجناح الشرقي لهذا الحلف العسكري الغربي.
    ولا ننسى ان إيران الشاه كانت الرئة الوحيدة في المنطقة والتي كانت الولايات المتحدة الامريكية تضخ منها الهواء لتستنشقه ربيتها المدللة.. إسرائيل.
    فيا ترى من هو العكاز الجديد البديل لأميركا بعد سقوط الشاه العميل؟
    سؤال ارتسم أمام عيون بعض المراقبين السياسيين بعد سقوط الشاه وتداعي أركان إمبراطوريته المنخورة.
    كما انه ارتسم أمام عيون البعض الآخر من المراقبين السياسيين ولكن قبل سقوط الشاه لأن هؤلاء المراقبين السياسيين كانوا يتوقعون سقوطه المدوي ويرتقبون انهياره العاجل تحت مطارق الإيمان التي حملتها الجماهير المؤمنة في إيران ولكن جميع هؤلاء المراقبين السياسيين لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن جواب لهذا السؤال المتقدم كما انهم لم يكونوا بحاجة الى كمبيوتر أو عقل الكتروني ليساعدهم في الإجابة فيكشف لهم هوية العكاز الجديد البديل لأمريكا او يرسم لهم صورته.
    فبما أن العكاز الجديد البديل جاهز فإن الجواب يكون جاهز حتما.
    نظرة سطحية بسيطة لا عميقة غابرة وبدون عدسات.
    فالشاه الخائن كان يعمل جاهدا في السر والعلن على حد سواء لإرسال البترول الإيراني الى إسرائيل بحجة أوهن من بيت العنكبوت وهي ضرورة عدم تسييس البترول (طبعا بعد إيمانه بضرورة عدم تسيين الدين) في حين لا تجد فتيلا سياسيا مشتعلا الا والبترول وقوده. وعندما يسقط عكاز الأعرج فإن الأخير يترنح ويبحث عن أقرب متكأ يتكأ عليه ليحفظ توازنه واستقراره وهكذا الحال مع الولايات المتحدة الامريكية فعندما سقط الشاه (وسقوطه يعني ضمنا سقوط استراتيجيتها ومصالحها الاستعمارية) تحت أقدام الشعوب فإنها شرعت بالبحث عن العكاز الجديد البديل القادر على اجادة لعب نفس الأدوار التي كان يلعبها الشاه على مسرح السياسة الامريكية مقربة او مكبرة وبلا أشعة اكس أو جاما السياسية على مسارح السياسة.
    هذه النظرة نلقيها على خارطة السياسة العالمية بعد سقوط الشاه الخائن منها وعلى مجمل المتغيرات والمعادلات الشرق ـ أوسطية التي انفرط عقدها وتفككت أواصرها وأعيد بناء عناصر من جديد هذه النظرة تكشف لنا وبوضوح ان العراق هو العكاز الجديد البديل للولايات المتحدة الامريكية بعد سقوط الشاه عكازها القديم أما المؤشرات التي تشير اليه والدلالات التي تدل عليه فهي واضحة كالشمس في رابعة النهار.


    دخل جورج بوش حملة الانتخابات الامريكية معتمدا على ما انجزه في الساحة الخارجية من انتصارات تبشر ببزوغ عصر الهيمنة الامريكية المطلق. فقد انتهى على يديه الاتحاد السوفيتي، القوة العظمى الثانية، وبقيت امريكا السيد المطلق للعالم. ورغم كل ذلك فقد صوت الشعب الامريكي لصالح منافسه كلينتون، الذي دخل حملة الانتخابات تحت شعار التغيير، والاصلاحات الاقتصادية الداخلية.
    كان ابرز شعارات بوش في حملته الانتخابية هو تعبير "النظام العالمي الجديد". وكانت المرة الاولى التي استخدم فيها بوش هذا الشعار هي مناسبة الابتهاج بتفكك النظام الشيوعي في اوروبا الشرقية. وكان ذلك في خطاب له امام الكونغرس في 12 أيلول-سبتمبر 1990، حيث توقع في خطابه ان نظاما عالميا جديدا سوف يبدأ في التكوين مباشرة بعد الانتهاء من ازمة الخليج، وقال بعد ان اشار إلى اربعة اهداف لامريكا في الخليج، تتلخص بانسحاب العراق، واعادة حكومة الكويت، وضمان امن واستقرار الخليج، وحماية المواطنين الامريكان: (اننا نشهد اليوم لحظة فريدة ورائعة، ان الازمة في الخليج الفارسي التي اصبحت خطيرة كما هي، توفر فرصة نادرة للتحرك مقدما نحو فترة تاريخية للتعاون، ومن هذه الاوقات المضطربة يمكن ان نبرز هدفنا الخامس.. "نظام عالمي جديد": عصر جديد.. متحرر من تهديد الرعب، واقوى في سعيه نحو العدالة.. واكثر امنا في بحثه عن السلام. عصر تستطيع فيه دول العالم شرقا وغربا.. شمالا وجنوبا ان تزدهر وتعيش في تآلف) (1).
    ولم تكن ازمة الخليج مجرد فرصة نادرة لتكوين النظام العالمي الجديد، ولكنها كانت ضرورة حتمية لبوش لتحقيق هدفه في رسم النظام العالمي على الشكل الذي انطبع في ذهنه ومخيلته، والتي تتمثل بأن عصر ما بعد الحرب الباردة، التي انتصرت فيها الرأسمالية على الشيوعية بشكل حاسم.. تتطلب ركيزتين اساسيتين:
    - الاولى: انفراد امريكا بقيادة العالم.
    - الثانية: التمسك بالقوة العسكرية والاستراتيجية اللازمة للمحافظة على هذا التفرد.
    وجاءت المناسبة الثانية في خطابه امام الكونغرس في السادس من آذار-مارس 1991، بعد انتهاء حرب الخليج، حيث قال.. (وحتى الآن.. كان العالم الذي نعرفه عالما منقسما.. عالم الاسلاك الشائكة
     
  11. doji

    doji عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2002
    المشاركات:
    1,136
    عدد الإعجابات:
    0
    المتغيرات التي احدثت التغيير

    لم يكن الانهيار الذي اصاب الاتحاد السوفيتي وليد صدفة، او لأن رجلا اسمه غورباتشوف حاول اعادة بناء الاتحاد السوفيتي، فاستطاع تفكيكه بسهولة، ولكنه عجز عن اعادة تركيبه وبنائه من جديد. لقد كان ما اصاب الاتحاد السوفيتي نتيجة وليس سبباً.. نتيجة لعدد من المتغيرات الموضوعية العامة والذاتية الخاصة في بنية الاتحاد السوفيتي نفسه. ان التحولات الاجتماعية التي نشاهدها وكأنها تحدث طفرة، هي في الحقيقة نتيجة لسلسلة متصلة من العمليات التي تحدث تحت السطح وخارجه، تلتقي معا في لحظة حرجة يتم فيها التغيير المفاجئ. وما يحدث من تحولات اجتماعية يشبه تماماً ما يحدث تحت سطح الارض من تفاعلات كيماوية واندماج وانفصال بين مواد حساسة، تؤدي إلى اطلاق وانشطار نوبات تعطي من الطاقة، ما يحدث الهزات الارضية العنيفة او الصدوع والفوالق والطيات، التي، تحول قيعان البحر والمحيطات إلى قمم الجبال.
    ويمكن ايجاز المؤثرات الخارجية والتغييرات، التي ادت إلى انتصار امريكا المطلق في الحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية، وهو ما يوصف بأنه المدخل لتكوين نظام عالمي جديد، بالمتغيرات التالية:
    1. الثورة العلمية والتكنولوجية.
    2. التغيير في النظام العالمي.
    3. بروز التكتلات الاقتصادية العالمية.
    4. تفتت العالم الثالث وانقسامه.
    5. التحولات في قائمة اولويات العالم.

    دخل شعار "النظام العالمي الجديد" قواميس السياسات الخارجية لمعظم دول العالم منذ آب 1990. بعد ان اعلن بوش امام الكونجرس، ان هذا النظام سيبدأ بالتكوين مباشرة بعد الانتهاء من ازمة الخليج. وقد اثار هذا الشعار، ولا يزال يثير العديد من النقاشات والتحفظات في واشنطن نفسها كما في العام بأسره. والجميع يتساءل عن مضمون هذا النظام، خطوطه العامة، تركيبه، ودور الولايات المتحدة فيه.
    وقد حاول بوش في مناسبات متعددة اعطاء بعض التفسيرات لما يعنيه شعار "النظام العالمي الجديد"، الا انه لم يتجاوز العموميات، كما يقول دان ايرودروف في (الواشنطن بوست في 26 أيار 1991). وهذا ما حدا بالسيدة جين كيرك باتريك، مندوبة الولايات المتحدة السابقة في الامم المتحدة، بالقول في سياق انتقادها لسياسة جورج بوش الخارجية: (ان الرئيس الامريكي يواجه مشكلة اساسية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وهي نفس المشكلة التي تطال اكثر من جانب من جوانب الادارة الحالية، انها تتعلق بالفشل، في الافصاح عن الهدف المراد تحقيقه). (الواشنطن بوست 16 آذار).
    ولكن هذا الفشل في الاعلان عن الهدف لا ينبع من عدم معرفة ما يريده بوش او ضبابيته، فقد اضطرت الادارة الامريكية ان تفصح عن بعض ما تريده امام الكونجرس، وذلك لتأمين الموازنة اللازمة لمشروع النظام العالمي الجديد، الذي تشكل في ذهن بوش، مع انتهاء الاتحاد السوفيتي، وسيطرته المطلقة على مجلس الامن، وادارته للتحالف الثلاثيني ضد العراق، واخضاعه العملاقين الاقتصاديين اليابان والمانيا لمشيئته العسكرية. لقد اضطرت ادارة بوش ان تطلع الكونغرس الامريكي على تقريرين سريين اعدهما البنتاجون يحددان الاستراتيجية العالمية الامريكية لمرحلة ما بعد الحرب الباردة. وذلك لانتزاع موافقة الكونغرس على ميزانية وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) للعام 1992-1993. وقد نشر باتريك تيلر مقتطفات من التقرير الاول وهو بعنوان "السيناريوهات السبع القاتلة" في الهيرالدتربيون في 18 شباط 1992. واشار إلى ان التقرير الذي اعد مسودته الاميرال جيراميا مساعد رئيس الاركان كولن باول، يقع في سبعين صفحة. ففي اول خطة عسكرية مفصلة لما بعد الحرب الباردة. حدد البنتاجون سبع سيناريوهات في المواجهات الاجنبية المحتملة، التي تفرض على الولايات المتحدة خوضها خلال السنوات العشر القادمة.
    تكشف الوثيقة السرية الاولى، ان وزارة الدفاع قد اعطت تعليماتها للقادة العسكريين لطلب القوات والاسلحة اللازمة الكافية لخوض حروب اقليمية كبيرة في سيناريوهين ضد العراق وكوريا الشمالية. وسيناريو ثالث ضد الدولتين في وقت واحد. ويتوقع السيناريو الرابع مواجهة عسكرية في اوروبا لمنع روسيا من التطلع لاهداف توسعية. وفي السيناريوهين ضد العراق وكوريا الشمالية. وسيناريو ثالث ضد الدولتين في وقت واحد. ويتوقع السيناريو الرابع مواجهة عسكرية في اوروبا لمنع روسيا من التطلع لاهداف توسعية. وفي السيناريوهين الخامس والسادس، تقول الوثيقة، ان على الولايات المتحدة الامريكية ان تكون جاهزة للرد على مفاجآت من نوع انقلاب في الفليبين، الذي يهدد حياة خمسة آلاف مواطن امريكي، او محاولة ارهابية انقلابية ضد حكومة بنما، التي من شأنها ان تهدد الوصول إلى قناة بنما.
    وفي السيناريو السابع، تدعو الوثيقة إلى ردع "منافسات عدائية" قد تنبعث مؤخرا في هذا العقد، او "تحالف عالمي ذي طابع امني عدواني توسعي"، ويتحدث التقرير بعد ذلك عن الموازنات اللازمة لهذه السيناريوهات.
    ان التقرير النهائي الثاني، وهو الاكثر خطورة واهمة، فقد نشر باتريك تيلر مقتطفات منه في (نيويورك تايمز 8/3/1992) وفي الهيرالد تربيون في 9/3/1992). واشار إلى ان التقرير الذي يقع في 46 صفحة، قد اشرف على وضع مسودته بول وولفوتز، السكرتير المساعد في وزارة الدفاع الامريكية. وقد تم تزويد جريدة النيويورك تايمز بالتقرير السري من خلال مسؤول، يعتقد ان النقاش حول استراتيجية الحرب الباردة، يجب ان يجري على مستوى الرأي العام.
    وقد جاء في فقرة الافتتاحية ان النصر الاقل وضوحا هو "تكامل اليابان والمانيا في نظام أمني تقوده الولايات المتحدة، وخلق منطقة سلام ديمقراطية". وقد استمرت هذه الاستراتيجية تظهر بوضوح في استعداد البنتاجون لاستخدام قواته المسلحة لمنع انتشار الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل في دول مثل كوريا الشمالية والعراق ودول الاتحاد السوفيتي سابقا واوروبا.
    وتشير الوثيقة إلى ان انتشار الاسلحة النووية قد يغري المانيا واليابان وغيرهما من الدول الصناعية للحصول على اسلحة نووية لردع اعدائها الاقليميين. وقد يؤدي هذا إلى تنافس كوني مع الولايات المتحدة، والى نشوء ازمة مصالح قومية وتهديدات عسكرية.
    وتحاول الوثيقة تعديل دور الترسانة النووية للولايات المتحدة (تشكل قوتنا النووية رادعا هاما لأي تحد او تهديد كوني غير منظور، وفي نفس الوقت تساعد على ردع استخدام
    طرف ثالث لاسلحة الدمار الشامل).
    وتتطلع الوثيقة إلى ترتيبات امنية دولية، تضمن اعادة تسليح المانيا واليابان، خاصة بالاسلحة النووية.
    (وحيث ان النظام العالمي المدعوم كليا من الولايات المتحدة، فإن على الولايات المتحدة ان تتصرف منفردة عندما يتعذر وجود تحرك جماعي).
    وتؤكد الوثيقة (ان الوجود الامريكي الفعال في اوروبا، والتلاحم المستمر مع حلفائنا الغربيين يبقى امرا حيويا. وعلينا ان نمنع نشوء اي ترتيبات امنية محضة من شأنها ان تنسف حلف شمال الاطلسي NATO).
    وبالنسبة لشرق آسيا تشير الوثيقة، إلى انه يمكن للولايات المتحدة التقليص من قواتها، ولكن عليها المحافظة على (وضعها كقوة عسكرية من الدرجة الاولى في المنطقة، وذلك ليتسنى للولايات المتحدة ان تستمر في المساهمة في الامن الاقليمي والاستقرار بالتصرف كقوة توازن وتمنع حدوث فراغ او هيمنة اقليمية).
    وتشير الوثيقة إلى ان تفكك المؤسسة العسكرية السوفيتية السابقة، قد ازال قدرة اي قوة وريثة من شن حرب تقليدية عالمية. ولكن الوثيقة اشارت بأنها _لا تستبعد الخطر على الاستقرار في اوروبا نتيجة ردة قومية في روسيا، او محاولات لاعادة روسيا ضم جمهوريات اوكرانيا وبيلوروسيا المستقلة حديثا وغيرها).
    وحول خطة الولايات المتحدة الامريكية بشأن الاسلحة النووية في دول ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي، تشير الوثيقة إلى (ترحيبها بالتطورات التي تحصل في الدول المستقلة).. (ويجب ان تستمر باعتبار الاخطار التي مثلها القادة الروس حاليا ومستقبلا، حيث ان روسيا تبقى هي القوة الوحيدة في العالم القادرة على تدمير الولايات المتحدة).
    والى ان تصبح القوة الروسية النووية غير مؤذية، تقول الوثيقة: (علينا الاستمرار في مواجهة احتمال وقوع القوات النووية الاستراتيجية في ايدي اولئك المرتدين لانظمة عدوانية دكتاتورية مغلقة). وتنادي الوثيقة بضرورة الاسراع في اقامة نظام عالمي ضد الصواريخ عابرة القارات.
    من الواضح ان هذه الخطوط العامة الواضحة التي حددتها ادارة بوش، تعبر عن مفهومه ومفهوم ادارته لطبيعة النظام العالمي الجديد، الذي يطمحون لتحقيقه. ولكن اهم المشاكل التي تواجه هذا المشروع هو متطلباته المادية، في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من ازمة اقتصادية خانقة وتراكم الديون الداخلية والخارجية، جعلت الكثيرين من اعضاء الكونغرس ينتقدون المشروع المقترح باعتباره مكلفا بما لا تقتضيه الضرورة. فالمشروع يهدف إلى هيمنة الدور الامريكي، كما تشير الوثيقة، ويحاول وضع تفاصيل لقوة القاعدة "Base force" لادارة بوش بالدعم بمليون وستمائة الف عسكري خلال السنوات الخمس القادمة، بتكاليف تعادل الف ومائتين بليون دولار ($1.2 trillion). وهذا ما جعل الكثيرين من اعضاء الكونغرس الديمقراطيين، ينتقدون المشروع المقترح باعتباره مكلفاً بما لا تقتضيه الضرورة (27).
    لقد اثار مشروع النظام العالمي الجديد، كما كان يراه بوش، نقاشات حادة. فانحاز كثيرون إلى دعمه وعارضه آخرون بشدة. وبدأ النقاش يتوجه نحو تحديد البدائل الممكنة لصورة نظام ما بعد الحرب الباردة.. ويمكن تلخيص البدائل المقترحة على الشكل التالي:
     
  12. doji

    doji عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2002
    المشاركات:
    1,136
    عدد الإعجابات:
    0
    أ. نظام امريكا فوق الجميع.
    وهذا الخيار هو ما عبرت عنه الخطوط العامة لمشروع بوش، والتي جاءت تفصيلياً في تقريري البنتاجون السالفة ذكرهما. وينطلق المشروع من هيمنة قطب واحد على العالم، هو امريكا، الاقوى عسكريا.. ولاعتبارات اقتصادية فإن جناحي هذا النظام لا بد ان يستمدان قوتهما الاقتصادية من نظامين قزمين عسكرياً، ويتمتعان بقدرات اقتصادية متطورة. انه اشبه بنظام البلطجة تحت شعار حماية الديمقراطية، وحقوق الانسان، والشرعية الدولية. ومثل هذا النظام الذي شاهد حماية الديمقراطية، وحقوق الانسان، والشرعية الدولية. ومثل هذا النظام الذي شاهد العالم مقدماته، وكيف يوظف الشرعية الدولية بمكيالين حسب مصالحة الخاصة ضد العراق، حيث لا بد من تطبيق قرارات مجلس الامن بالقوة. وضد فلسطين حيث يتم تفسير قراري مجلس الامن الدولي 242، 338 بما يخدم مصلحة العدو الصهيوني.
    ولهذا المشروع من النظام العالمي الجديد انصاره في الولايات المتحدة ويتمثلون اساساً في المؤسسة العسكرية الامريكية، المستفيد الاول من هذا النظام، الذي يقوم على ركيزتين اساسيتين:
    الاولى: تفرد امريكا بقيادة العالم.
    الثانية: تأمين القوة العسكرية الامريكية الاستراتيجية اللازمة لهذا التفرد.
    ويحرص دعاة نظام امريكا فوق الجميع في تدعيم وجهة نظرهم بأنهم على قناعة تامة، بأن اي صراع مهما كان حجمه او مكان حدوثه في العالم، سيؤدي في النهاية إلى حرب اشمل وأوسع بحيث تجد الولايات المتحدة نفسها مقحمة في هذا الصراع. وان عليها دائما ان تتخذ خطوات صلبة وجادة ومباشرة ضد اي عمل عدواني، من اجل تكريس النهج الديمقراطي في العالم، كما يدعون. ونتيجة لاقحام القيم الديمقراطية ومسألة انتشارها في العالم في صميم النظام العالمي الجديد، فإنها اصبحت إلى جانب الامن والاستقرار دعائم اساسية لدعاة نظام امريكا فوق الجميع. ويعتقد تشارلز كروماتر، احد غلاة الدعاة لهذا النظام، (بأن الاستقرار والهدوء في العالم يجب ان تفرضه الولايات المتحدة بالاعتماد على امكانياتها الخاصة. وقد يتطلب ذلك انشاء قوانين وانظمة عالمية جديدة، قد يكون من بينها خلق كيانات شبه مستقلة ومنفصلة عن الدول الاصلية، كما يجري في يوغسلافيا وتشيكسلوفاكيا، او كما هو الحال مع الفلسطينيين، او كما حصل في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فإن على الولايات المتحدة ان تضع الاساس للنظام العالمي الجديد). (28) ويؤكد كروماتر ان الامل الوحيد في هذا العالم المشحون بالمشاكل والمصاعب، هو ان تحتفظ امريكا بتفوقها وبرغبتها لاستعمال تلك القوة من اجل اثبات قدرتها على قيادة العالم وادارته.
    وقد اكد كروماتر في تعليقه على مشروع البنتاجون، بأنه يراه (مؤشراً قوياً على مقدرة امريكا في الحفاظ على سيطرتها العسكرية على العالم. وبالتالي منع اي قوة من البروز والمنافسة مستقبلا وخاصة اليابان والمانيا). (29)
    ويمكن القول ان نظام امريكا فوق الجميع.. نظام بوش العالمي الجديد قد تجاوزته نتائج الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر الماضي.. واصبح جزءا من التاريخ العدواني للرئيس المهزوم جورج بوش.ب. نظام.. امريكا اولا.
    لا يحتاج الانسان للتفكير طويلا لتحديد من يمثل هذا الاتجاه، فقد حسم ذلك الشعب الامريكي بانتخابه بيل كلينتون. ولكن لا بد من ان نشير إلى ان من اهم دعاة هذا الاتجاه، المرشح "باتريك بيوكانان" الذي نافس بوش داخل الحزب الجمهوري على الترشيح للرئاسة. ولا تقوم سياسة دعاة هذا النظام على الدعوة للانعزال وابعاد امريكا عن المسرح الدولي. وانما يهدفون إلى الاهتمام بالوضع الداخلي وبمصلحة الشعب الامريكي الاجتماعية والاقتصادية وجعلها في سلم الاولويات. وقد عبر بيوكانان عن هذا الاتجاه، بأن الانفراد في اتباع استراتيجية مستقلة ليست المشاركة في تحمل الاعباء، كما انها ليست نوع من الانعزالية. وان على الولايات المتحدة ان تحافظ على علاقاتها القوية السياسية والثقافية والاقتصادية مع بقية دول العالم (30). ويرى دعاة هذا النظام ان على الولايات المتحدة ان تحتفظ بقوة عسكرية، اذا ما نشب اي تهديد للمصالح الامريكية في العالم. ويطلبون بإعادة النظر في الاحلاف العسكرية القديمة كحلف الناتو، ويرفضون ان تمارس الولايات المتحدة دور الشرطي العالمي، ولا يعتقدون ان هذه دعوة للانعزالية وادارة الظهر كما يدعي بوش.
    وير جوزيف ناي، احد المنظرين لاعادة النظر في السياسة الخارجية الامريكية على اتهام بوش له بالانعزالية، بأن هذا ليس سوى محاولة فاشلة لتجنب البحث في حقيقة الدور الامريكي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة (31).
    ومن الواضح ان ما يجري في العالم بعد الحرب الباردة، هو غياب حالة التنافس الحاد، التي كانت سائدة. وان كل دولة من الدول الكبرى تعمل على ترتيب اوضاعها، بحيث يؤهلها ذلك لاحتلال موقع جيوبولوتيكي، يؤهلها للتنافس مع الدولة العظمى الوحيدة. ويدرك دعاة نظام امريكا اولا.. ان على الادارة الجديدة، برئاسة كلينتون ان تعمد إلى خلق نظام عالمي بدون هيمنة.. وعلى امريكا ان لا تتحسس من ظهور قوى اخرى متنافسة تشكل معها تحالفاً دولياً، يمنع الصراع الساخن ويجيز التنافس في المجالات الاقتصادية، الساحة الرئيسة للحرب الباردة الجديدة، والتي بدأت بوادرها تطل مؤخرا في اتفاقية "الجات".
    وستجد الحرب الاقتصادية الباردة مجالا وارضاً خصبة في المستقبل. ويمكن انفجارها ساخنة ان يحولها إلى عسكرية. لذلك لا بد من ان يوضع اسس للنظام العالمي الجديد، الذي تشارك فيه الولايات المتحدة بوصفها قطبا اقتصاديا من اقطاب آخرين، بعيدا عن استخدام القوة العسكرية، لاغراض تجارية واستعمارية جديدة.
    ج. نظام.. اللانظام العالمي الجديد: "New World disorder"
    يمكن القول ان النظام المتعدد الاقطاب، الذي يؤيده دعاة نظام امريكا اولا.. وحتى نظام امريكا فوق الجميع.. يظلان يمسكان بقواعد لعبة السياسة العالمية سواء بالنسبة للعلاقات مع الامم المتحدة ومؤسساتها او مع المنظمات الدولية الاخرى، والتكتلات الاقتصادية او الاقليمية.. الخ. وفي حالة انتفاء وجود الاقطاب يصبح احتمال وقوع العالم في حالة فوضى سياسية تؤدي إلى انتفاء النظام العالمي برمته، وتسود العالم حالة من الفوضى ".

    ثم الحرب على الارهاب كما اسمته :
    ليبراسيون: الاهتمام الامريكي بافغانستان سبق الهجمات
    كشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن تواجد الولايات المتحدة فى افغانستان كان مطروحا بقوة فى السياسة الخارجية الامريكية قبل اكثر من سنة من اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر بسبب تزايد أهمية منطقة آسيا الوسطى فى مجال ثروات الغاز والبترول.
    وأوضحت الصحيفة أن زالماى خليل زاد المبعوث الخاص الجديد للرئيس الامريكى فى افغانستان طالب فى تقرير أعده منذ حوالى عام قبل وقوع اعتداءات واشنطن ونيويورك بضرورة التواجد الامريكى فى منطقة وسط آسيا لاربعة اسباب هى أسامة بن لادن وزراعة المخدرات ومعاناة الشعب الافغانى من قبل طالبان ولكن وقبل كل ذلك بترول وغاز المنطقة الذى يتساوى فى أهميته مع الثروات البترولية الموجودة فى بحر الشمال.
    وقالت «ليبراسيون» ان خليل زاد وهو منحدر من اصل افغانى ابرز فى تقريره تزايد اهمية افغانستان فى السنوات القادمة كمعبر للوصول للثروات البترولية فى اسيا الوسطى وتسهيل تواجد الشركات البترولية الامريكية فى المنطقة لتزويد اسواق المنطقة الواعدة خاصة الهند ببترول وغاز بحر قزوين الذى تؤكد الدراسات الامريكية ان احتياطى البترول والغاز فى اذربيدجان وكازاخستان وتركمانستان واوزبكستان تتخطى احتياطى بحر الشمال الذى يشهد تناقصا فى احتياطيه مما يزيد من مخاطر تزايد اعتماد الغرب على بترول الشرق الاوسط.
    وكشفت «ليبراسيون» عن ان خليل زاد الذى كان يشغل من قبل منصب كبير مستشارى شركة يوناكول البترولية سيتناول خلال جولته التى بدأها لمنطقة بحر قزوين عدة مشروعات منها امكانية اعادة احياء مشروع اقامة خط انابيب يربط بين تركمانستان وباكستان عبر افغانستان.
    ونقلت الصحيفة عن فيونا هليز المتخصص فى الشئون البترولية لمنطقة آسيا الوسطى فى معهد «بروكينز انستيتيوت» الامريكى قوله ان تصعيد العنف فى الشرق الاوسط جاء ليدعم بقدر ما اهتمام الولايات المتحدة بمصادر بحر قزوين البترولية. ا.ش.أ
    العراق
    وكانت الادارة الامريكية قد طلبت قبل اكثر من عامين من معهد جيمس بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس في هيوستن، اجراء دراسة حول ما يمكن عمله في العراق.
    واوصي تقرير بيكر الذي قدم الي ديك تشيني في نيسان (ابريل) 2001 النظر في امكان القيام بعمل عسكري في العراق الذي قال التقرير انه يستغل الصادرات النفطية كسلاح وذلك بزيادة الضخ او وقفه تماما للتأثير علي الاسعار.
    وقال التقرير ان علي الولايات المتحدة الضغط للسماح بعودة مفتشي الاسلحة الدوليين للعراق، وبعد ان يتم الاتفاق علي نظام للحد من الاسلحة، تستطيع الولايات المتحدة التخفيف من القيود علي الاستثمارات النفطية في العراق لضمان سيطرة اكبر علي الاحتياطات النفطية والحفاظ علي قدر اكبر من الاستقرار في السوق النفطية العالمية.
    ان الهيمنة علي السوق النفطية لا تتم بالضغط لزيادة الانتاج وخفض الاسعار فحسب، بل تتجاوز ذلك لتصبح الدول الغربية وبالخصوص الولايات المتحدة شريكة في الانتاج والدخل النفطي.
    ولم تعد اهدافها تقتصر علي الضغط علي المملكة العربية السعودية بل اصبحت تضغط علي كافة اللاعبين في المجال النفطي. فأصبح لها نفوذ علي الدول الافريقية المنتجة للنفط مثل نيجيريا، واذربيجان واصبحت مهيمنة بشكل شبه مطلق علي العراق الذي يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي بعد السعودية، وربما فاقها حسب بعض التقارير. وهكذا يتضح عدم امكان الفصل بين الاهداف السياسية والاقتصادية في السياسة الامريكية. اما الاتحاد الاوروبي واليابان فليس لهما موقف قادر علي رفض هذه السياسة الامريكية التي يعتقدون انهم سوف يستفيدون منها بشكل او آخر.


    الامر بهدوء بسبب اعتقادها ان لواشنطن اجندة غير معلنة تمثل الرغبة في الهيمنة علي منابع النفط بأساليب اكثر تطورا وخطرا علي استقرار الدول النفطية، احدي دعاماتها الاساسية، الامر الذي يقلق العالم ويضعه علي مشارف ازمات اقتصادية وسياسية مستقبلية غير قليلة. هذه قضية خطيرة، ربما استوعبتها السعودية ولكن اوضـاعها السياسية الداخلية لا تؤهلها لمواجهتها. اما الدول الاخري فتواجه صعوبات من نوع آخر تضعف موقفها. فايران مستهدفة تحت عنوان مشاريعها الـنووية، بينما استطاعت واشنطن احتواء الموقف الليبي خصوصا بعد تسوية قضية لوكربي واجــبار ليبيا علي دفع تعويضات لضحاياها تصل ثلاثة مليارات دولار.
    وهكذا يبقي العامل النفطي محوريا في السياسة الامريكية، حتي لو أصرت واشنطن علي غير ذلك
    =================================


    تمنياتي للجميع بالتوفيق

    اخوكم ابو عادل
     
  13. S500

    S500 عضو مميز

    التسجيل:
    ‏30 مايو 2003
    المشاركات:
    2,037
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    موضوع مفيد جدا جدا
    جزا الله خيرا من كان له يد في كتابنه
     
  14. kooonan2002

    kooonan2002 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 يوليو 2004
    المشاركات:
    319
    عدد الإعجابات:
    0
    مشكور... و طول الله عمرك.
     
  15. عائض بن فيصل ال رشيد

    عائض بن فيصل ال رشيد عضو محترف

    التسجيل:
    ‏14 ديسمبر 2003
    المشاركات:
    6,715
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    الـريـاض
    up up up
     
  16. عائض بن فيصل ال رشيد

    عائض بن فيصل ال رشيد عضو محترف

    التسجيل:
    ‏14 ديسمبر 2003
    المشاركات:
    6,715
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    الـريـاض
    up up up
     
  17. tma215

    tma215 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏15 فبراير 2006
    المشاركات:
    1,236
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الرياض




    ?????