تداعيات قانون منع الشركات من التداول العقاري ,,,

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة حمدان, بتاريخ ‏26 ابريل 2008.

  1. حمدان

    حمدان عضو مميز

    التسجيل:
    ‏1 فبراير 2006
    المشاركات:
    6,558
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    kw
    أخر تحديث 27/04/2008
    السوق العقاري في الكويت متوقف والقانون المعيب هو السبب
    منع الشركات من البيع والشراء أصاب المستثمرين بصدمة


    قال بيت التمويل الكويتي «بيتك» ان إصدار القانون رقم 8 و9 لسنة 2008 انعكس بخصوص منع الشركات المساهمة من بيع وشراء ورهن وحوالة حق للعقار سلبا على تداول القطاع العقار المحلي برمته وبدأت أسعار العقارات في تسجيل معدلات انخفاض دون تداول.
    ولم يفرق هذا القانون غير المدروس بدقة بين الشركات التي قد تقوم بعمليات مضاربة وبين البنوك الإسلامية والشركات الاستثمارية التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، حيث تعتمد أدوات التمويل الإسلامية على شراء وحيازة العقار أولا وإعادة بيعه مرابحة او إيجاره للعميل للحصول على ربح جراء عملية البيع وفقا للقانون الذي تعمل في إطاره المصارف الإسلامية وهو القانون رقم 30 لسنة 2003 والذي أجاز لها بيع وشراء العقارات بغرض التمويل.
    وكان العقار المحلي قد شهد خلال الفترة من 2005 وحتى عام 2007 نمواً واضحاً في مؤشراته كافة على مستوى الأسعار والتداول، نتيجة لوفرة السيولة في ضوء ارتفاع أسعار النفط وعودة الرساميل إلى السوق العقاري في ظل التذبذبات الكبيرة التي تشهدها أسواق الأسهم، كما أن هناك العديد من العوامل أهمها ندرة الاراضي المتاحة للسكن الخاص، وهو ما أشارت إليه المذكرة التنفيذية للقانون رقم 8، حيث تتراوح المساحة السكنية بين 3-4 % من إجمالي مساحة البلاد وضعف المعروض من القسائم السكنية في ظل ارتفاع معدلات الطلب والارتفاع المفاجئ والمتوالي في معدلات أسعار مواد البناء، إضافة إلى السبب الجوهري والذي يتمثل في الزيادة المضطردة في الطلب على المساكن مع قلة المعروض، إضافة إلى توجه الاستثمارات بقوة نحو العقار باعتباره الملاذ الآمن استثمارياً، مع وجود بعض الأسباب الأخرى مثل رغبة العديد من المواطنين في السكن في المناطق القريبة من العاصمة.
    وقد تفاوتت نسب الارتفاع في أسعار العقارات في معظم المناطق خلال العام الماضي في ظل تزايد الطلب وعجز الحكومة عن توفير الرعاية السكنية للمواطنين ، حيث بلغ عدد الطلبات المتراكمة أكثر من 60 ألف طلب ، مع تدفق المزيد منها نتيجة للتركيبة السكانية التي تنحاز نحو فئة الشباب الراغب والباحث عن سكن ملائم.
    احتكار الاراضي
    واضاف: وقد تضمنت القانونين 8و9 المشار إليهما أحكاماً قصد منها الحد من احتكار الأراضي الفضاء المخصصة للسكن الخاص وفرض رسوم وغرامات لتحقيق هذه الغاية وهي التي أحدثت إرباكاً في التداول والتي تنذر بأخطار جسيمة وأهمها النص في القانونين بصيغة تكاد تكون واحدة كما في : (المادة رقم 230) :
    يحظر على جميع الشركات والمؤسسات الفردية التعامل بالبيع أو الشراء أو الرهن أو إصدار حوالة حق للغير أو إصدار توكيل بالتصرف للغير أو قبول وكالة بالتصرف عن الغير في القسائم أو البيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص في أي موقع وضمن أي مشروع كان، سواءً كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً وكأن لم يكن كل تعامل وكل إجراء من شأنه نقل ملكية القسائم أو البيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص يجري بالمخالفة لأحكام هذه المادة.
    صدمة المستثمرين
    واوضح التقرير ان القانون اصاب العديد من المستثمرين في سوق السكن الخاص بالصدمة، حيث أن هناك مجموعة كبيرة من المستثمرين وصناع السوق قد لجأوا إلى البنوك بهدف تمويلهم لبناء مساكن خاصة وإعادة طرحها للبيع للفئات غير الراغبة فى البناء، وأمام توقف حركة البيع والشراء نتيجة لامتناع جهات التمويل عن التمويل لعدم توافر الضمان والرهن، فإن هذه الفئة معرضة لاحتمال توقف استثماراتهم في ظل عدم وجود تمويل بالإضافة إلى عدم قدرتهم على تسييل استثماراتهم وبيعها للشباب غير القادر على تمويل شراء منزل في ظل هذا القانون الذي أدى إلى اختلال التوازن في السوق .
    وحرم هذا القانون شريحة الشباب من تحقيق أحد أهم أولوياتهم وهو حلم شراء بيت للأسرة بما يحقق الاستقرار لهم ولذويهم وذلك لعدم قدرتهم بمفردهم على تمويل شراء منزل العمر حتى لو انخفضت الأسعار، حيث لا بد لهم من اللجوء إلى الجهات التمويلية لاستكمال قيمة الأرض أو البيت.
    ولا شك أن هذه القرارات والقوانين الفجائية وغير المدروسة مع الجهات التي تتأثر بتلك القرارات من شأنها أن تساعد على هجرة رؤوس الأموال في ظل ترحيب العديد من الدول المجاورة لاستقبال تلك الأموال، فضلا عن شعور المستثمرين بعدم الاستقرار والأمان على استثماراتهم العقارية وإخراج العقار من مقولة (أن العقار يمرض ولا يموت) إلى مقولة أن القرارات الفجائية يمكن أن تصيب العقار بالموت، ومما يزيد من حدة تأثير هذه القوانين عدم التنويع في مجالات الاستثمار المحلية واقتصارها فقط على سوق الكويت للأوراق المالية وسوق العقارات.
    ولن يتم إصلاح المعضلات التي يعاني منها القطاع العقاري بتلك القرارات والقوانين إنما المطلوب هو العمل في جانب زيادة عرض المساكن والأراضي للسكن الخاص من قبل الدولة وبشكل دوري ومحدود وفقا لخطة واضحة المعالم لتقليل فترات الانتظار الطويلة، وهو ما يؤثر إيجاباً على حركة العرض والطلب في السوق العقاري، كما أن إشراك القطاع الخاص هو مطلب رئيسي لكي يتسنى له القيام بأعباء تطوير الأراضي السكنية والمساهمة جنبا إلى جنب مع الدولة للوصول إلى حلول ناجحة واقتصادية بأسعار تنافسية تساهم في الحد من الارتفاع المتوالي في الأسعار، وتسرع من عملية الأعمار وتوفير الرعاية السكنية للمواطنين.
    البنية التحتية
    وقال التقرير ان الامر اللافت للنظر هو أن المناطق التي تشهد مضاربات هي المناطق المنظمة التي تخلو من البنية التحتيه وغير المسموح بالبناء عليها ، ويحظر فيها البناء حتى يتم استكمال مشروعات البنية التحتيه التي تتطلب فترات طويلة لإنجازها، ومن هنا فالدعوة قائمة للإسراع بتنمية تلك المناطق وتعميرها بشكل سريع ووفق خطة وبرنامج محدد وواضح ومدروس كما أن هناك بعض المناطق التي ارتفعت أسعارها بفعل حدة المضاربات نتيجة لقرارات تحويلها من مناطق سكنية إلى مناطق استثمارية وتجارية مثل منطقة السالمية و حولي و خيطان و الفروانية و جليب الشيوخ.
    وفي ظل توجه البعض نحو التمويل الذاتي أو التمويل غير الرسمي مما قد يؤدى إلى مشكلات نحن في غنى عنها فالمطلب الرئيسي يتمثل في عودة التمويل الإسلامي للساحة العقارية للسكن الخاص والذي كان أحد الأسباب الرئيسية لحل جزء كبير من المشكلة الإسكانية، ولديه خبره عريقة في هذا المجال، والذي استفاد منه أكثر من 30 ألف أسرة كويتية، فضلا عن أن قانون البنوك الإسلامية يحظر عليها البيع والشراء بغرض المضاربة ويتيح لها العمل وفقاً لإغراض تمويل العقار السكني.
    مؤشرات التداول
    واشار التقرير الى انه على صعيد إجمالي السوق العقاري، شهدت مؤشرات التداول الصادرة عن إدارة التسجيل والتوثيق بوزارة العدل خلال الربع الأول من عام 2008 انخفاضا قيمته 219.652 مليون دينار كويتي، بنسبة انخفاض قدرها 17.8 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2007 والبالغ قيمته 1.232 مليار دينار كويتي .
    واضاف: ارتفاع الوزن النسبي للصفقات العقارية للسكن الخاص ليصل إلى ما نسبته 53 % من إجمالي التداولات العقارية البالغة 1.013 مليار دينار كويتي، وقد سجلت صفقات السكن الخاص ما قيمته 531.401 مليون دينار كويتي في الربع الأول من عام 2008 ، كما انخفضت قيمة تداولات السكن الخاص بنسبة 15.80 % عن الربع الرابع من عام 2007، حيث انخفض عدد صفقات السكن الخاص لتبلغ 2502 صفقة عن الربع الأول من عام 2008 مقارنة بـ2659 عن الربع الرابع من عام 2007، في حين انخفض متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الأول 2008 ليصل إلى 212 ألف دينار كويتي مقارنة بـ 238 ألف دينار كويتي خلال الربع الرابع من عام 2007 ، وذلك لانخفاض عدد الصفقات بنسبة 6 %، ولانخفاض أسعار السكن الخاص فى بعض المناطق في الوقت نفسه ، وقد سجل شهر مارس 2008 أعلى معدل للتداول حيث استحوذ على ما نسبته 40 % بقيمة 211.401 مليون دينار كويتي من إجمالي التداولات الخاصة والبالغة 531.401 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من عام 2008 في حين جاء شهر يناير في المرتبة الثانية بقيمة 198.041 مليون دينار كويتي وبحصة قدرها 37 % وجاء شهر فبراير في المرتبة الأخيرة بقيمة 121.452 مليون دينار كويتي وبحصة قدرها 23 % بالنسبة لإجمالي التداولات في السكن الخاص.
    الصفقات العقارية
    وقال: انخفض إجمالي التداولات الاستثمارية العقارية خلال الربع الأول من عام 2008 لتصل إلى 385.027 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 490.648 مليون دينار كويتي في الربع الرابع من عام 2007 بنسبة انخفاض بلغت 21.5 %، وقد جاء شهر مارس في المرتبة الأولى لحجم التداولات خلال الربع الأول من عام 2008 مسجلا ما قيمته 173.192 مليون دينار كويتي ، وجاء شهر يناير في المرتبة الثانية مسجلا تداولا قيمته127.752 مليون دينار كويتي بينما جاء شهر فبراير في المرتبة الثالثة للتداولات مسجلا تداولا قيمته 84.083 مليون دينار كويتي.
    وهذا الانخفاض الواضح في تداول الصفقات الاستثمارية تأثر بالقانون رقم 8 و9 /2008 حيث انحاز المستثمرون نحو العقارات الاستثمارية والتجارية والصناعية كبديل عن العقارات السكنية ، كما يعود الانخفاض في جزء منه إلى شح المعروض من العقارات الاستثمارية نتيجة لاستمرار النشاط فى السوق الاستثماري لتدني نسب الإخلاء وزيادة الإيجارات وزيادة الطلب على بعض المناطق والعقارات وارتفاع معدلات النمو السكنى وارتفاع تكلفة مواد البناء بما ينعكس على ارتفاع تكلفة المباني.
    وانخفض إجمالي تداولات العقارات التجارية بشكل واضح خلال الربع الأول من عام 2008 نظرا لندرة المعروض حيث انخفضت قيمة التداولات بنسبة 11.7 % مسجلة ما قيمته 95.696 مليون دينار كويتي مقارنة بالربع الرابع من عام 2007 والبالغ 108.427 ملايين دينار كويتي وهو ما أدى إلى استقرار نصيبه من إجمالي التداولات ليقترب من 9 %، على حساب الصفقات العقارية للسكن الخاص والتي اقترب نصيبها ليصل إلى 53 % والصفقات الاستثمارية البالغة 38 %، وقد احتل شهر مارس المرتبة الأولى حيـث وصـل إلى 46.176 مليون دينار كويتي، بينما سجل شهر يناير المرتبة الثانية حيث وصل حجم تداولاته الى 30.040 مليون دينار كويتي، وسجل أيضا شهر فبراير المرتبة الثالثة حيث وصلت حجم تداولاته إلى19.490 مليون دينار كويتي في حين بلغ متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الأول من عام 2008 ما قيمته 2.392 مليون دينار كويتي مقارنة بـ2.357 مليون دينار كويتي للربع الرابع من عام 2007 ، ويعود ارتفاع قيمة متوسط الصفقة الواحدة إلى انخفاض عدد الصفقات التجارية وارتفاع سعرها، نتيجة لندرة العقارات التجارية ووصول أسعارها إلى معدلات قياسية وندرة المعروض منها في ظل حالة الاستقرار الاقتصادي وزيادة عدد الشركات الاستثمارية الجديدة فضلا عن دخول بنوك وشركات استثمار أجنبية ، وزيادة الإنفاق الحكومي والخاص على المشروعات ، وانفتاح السوق التجاري المحلي على المنتجات العالمية ومن ثم البحث عن أسواق وأفرع لتسويق منتجاتها.
    السكن الخاص
    واضاف: انخفضت أسعار السكن الخاص خلال الربع الأول من عام 2008 بالمقارنة بمستوياتها السابقة في الربع الرابع من عام 2007، ويمكن التفريق بين فترتين خلال هذا الربع فترة ما قبل صدور القرار رقم 8 و9 لسنة 2008 والخاص بمنع تداول شراء العقار السكني حيث شهدت تلك الفترة استقراراً في الأسعار، في حين تراجعت الأسعار بعد صدور القرار وتباطأ تداول العقاري حيث شمل الانخفاض معظم المحافظات.
    ويبدو أن السوق العقاري مر بمرحلة توقف مع بروز حالة من الانخفاضات السعرية بدون تداول استيعاباً للصدمة التي سببها هذا القرار وخصوصاً شريحة المضاربين في سوق السكن الخاص ومما زاد الأمر سوءاً توقف بيت التمويل الكويتي والبنوك الإسلامية الأخرى عن تمويل ورهن العقار السكني في تفسير خاطئ لمواد القانون والتي لا تنطبق على البنوك الإسلامية باعتباره أن طبيعة عملها تتطلب بيع وشراء العقار، حيث يستند تمويلها إلى أصول حقيقية، وقد تباينت نسب الانخفاض فبينما استقرت بعض المناطق سجلت مناطق أخرى انخفاض أعلى من المعتاد، فقد أظهرت مؤشرات الأسعار في السوق انخفاض في أسعار الأراضي السكنية خلال الربع الأول من عام 2008 في محافظة العاصمة حيث وصل سعر المتر من الأرض إلى 739 ديناراً كويتياً بمعدل إنخفاض طفيف قدره 5 %، ويعكس هذا الانخفاض الطفيف حالة الاستقرار في الأسعار وخصوصاً في ضاحية عبد الله السالم ومنطقة الشويخ السكنية، ومنطقة الفيحاء، بينما شهدت مناطق القادسية والدعية والسره انخفاضاً ملموساً.
    ويبدو أن السوق العقاري بدأ في استيعاب الصدمة التي أصابته مع تعديل مواقف بعض التجار والمتداولين سعيا منهم نحو الوصول إلى ائتمان خارج دائرة القطاع المصرفي إما بتمويل ذاتي أو اللجوء إلى تمويل غير رسمي.
    وقد تم رصد بعض التداولات في نهاية الربع الأول بنفس أسعار ما قبل صدور القرار وخصوصاً في بعض المناطق مثل النزهة والضاحية وبعض المناطق المحيطة بها والتي تعد من المناطق المستقرة نسبياً لأنها مناطق كثافة سكانية وتكتمل فيها عناصر العمران أما المناطق التي شهدت انخفاضا فكان أحد أسباب هذا الانخفاض هي تعرضها للمضاربة نتيجة لعدم اكتمال البنية التحتية أو عدم السماح بالبناء عليها من قبل الدولة.
    والحل يتمثل في سرعة اكتمال مشروعات البنية التحتية والاستفادة من تلك المناطق في استيعاب السكان الراغبين في البناء وطرح مناطق ومدن جديدة بسرعة.
    وسجلت محافظة مبارك الكبير 429 ديناراً كويتياً لسعر المتر المربع في المتوسط للربع الأول من عام 2008 بمعدل انخفاض يصل إلى 14.6 % بالمقارنة بالربع السابق له، وقد شهدت بعض المناطق انخفاضاً ملحوظاً مثل منطقة أبو فطيرة (شرق القرين) حيث استقر المتر فيها عند 293 ديناراً كويتياً للمتر المربع بمعدل انخفاض قدره 35.6 % عن الربع الرابع من عام 2007 تليها في الانخفاض منطقة الفنيطيس بنسبة انخفاض قدرها 34.7 % ويعود هذا الانخفاض السريع في تلك المناطق نتيجة لارتفاعها المتوالي في الفترة خلال العام الماضي بشكل يزيد عن 30 %، وحتى الآن تخلو هذه المناطق من البنية التحتية وغير مسموح البناء بها نتيجة لوجود أراض سكنية في تلك المنطقة وزيادة الطلب عليها مدفوعا ببعض المضاربات، وقد شهدت بقية المناطق في محافظة مبارك الكبير انخفاضاً تراوح ما بين 8-11 % في بعض المناطق بينما استقرت تلك المناطق المتميزة القريبة من البحر.
    وقد سجلت محافظة الفروانية متوسط سعر يصل إلى 331 ديناراً كويتياً للمتر المربع بمعدل انخفاض قدره 12 %، وقد شهدت معظم مناطق الفروانية انخفاضات وخصوصاً في منطقة الرابية التي انخفضت بنسبة 17.3 % تلتها منطقة صباح الناصر ومنطقة العمرية بنسبة 16 %، بينما تراوحت نسبة الانخفاض في اشبيلية بين 10 – 15 % ،وقد سجلت منطقة خيطان أقل نسبة انخفاض بنسبة 5 % حيث وصل متوسط سعر المتر المربع فيها إلى 320 ديناراً كويتياً بالمقارنة بـ 333 ديناراً كويتياً خلال الربع الرابع من عام 2007 وذلك توقعاً لقرار تحويل منطقة خيطان والجليب إلى منطقة استثمارية.
    أما محافظة الأحمدي فوصل سعر المتر المربع فيها إلى 328 ديناراً كويتياً في المتوسط حيث شهدت انخفاضات في مناطق العقيلة والخيران السكنية والمنقف وجابر العلي والتي يتراوح الانخفاض فيها ما بين نسبة 12 % إلى 30 % بينما استقرت الأسعار في بعض المناطق مثل منطقة لآلئ الخيران الذي سجل سعر المتر المربع فيها 225 ديناراً كويتياً للأراضي غير المطلة على الخور.
    أما محافظة حولي فاستقر سعر المتر المربع من الأرض فيها ليصل 646 ديناراً كويتياً بمعدل انخفاض قدره 6.8 % في المتوسط وسجلت مناطق (بيان ـ الجابرية ـ الرميثية ـ سلوى) انخفاضاً بمعدل يفوق 15 % بالمقارنة بالربع الرابع 2007 أما المناطق المطلة على الشريط الساحلي فاستقر سعر المتر المربع من الأرض فيها عند 2,800 دينار كويتي في المتوسط.
    وسجلت محافظة الجهراء متوسط سعر 241 ديناراً كويتياً للمتر المربع من الأرض وقد شهدت منطقة الجهراء انخفاضاً في حجم الطلب على السكن الخاص وكان أعلى انخفاض في منطقتي العيون والنعيم والتي بلغت 14 % ، بينما سجلت منطقة القصر والجهراء والواحة نسب انخفاض تصل إلى 11 %.
    أسعار الأراضي الاستثمارية
    شهد الربع الأول من عام 2008 حالة من الارتفاع النسبي في نسب ارتفاع أسعار العقارات الاستثمارية بعد أن شهد الربع الرابع من عام 2007 حالة من الهدوء النسبي في نسب الارتفاع، واتجه المستثمرون بقوة ناحية الاستثمار في القطاع الاستثماري كبديل للاستثمار في السكن الخاص وتوقف السوق في هذا النشاط. كما أن هناك دورا رئيسيا لصناع السوق والذين يعملون على تنشيط حركة البيع والشراء عبر زيادة استثماراتهم في مجال طرح وبناء وحدات استثمارية جديدة أو المضاربة على الوحدات القائمة.
    والأمر اللافت للنظر هو وجود تفاوت كبير في نسب الارتفاع بين المحافظات المختلفة حيث سجلت محافظة العاصمة ارتفاعا بنسبة 2 % وليسجل متوسط سعر المتر في منطقة دسمان 5250 ديناراً كويتياً وهو يشمل المناطق المطلة على البحر والتي تبدأ من 5000 إلــى 5500 دينار كويتي للمتر المربع حسب طـول الواجهة ومساحة العقار، والمواقع الداخلية والتي يتراوح سعرها ما بين 2800- 3500 دينار كويتي ويعود الإقبال على هذه المنطقة نتيجة لتوقع بعض المستثمرين صدور قرار بتحويلها من منطقة استثمارية إلى مكاتب إدارية.
    أما محافظة حولي فقد شهدت ارتفاعا نسبة ارتفاع بلغت 6.6 %، وسجلت منطقة حولي الداخلية أعلى ارتفاع تراوحت ما بين (8 % - 20 %) بينما سجلت منطقة السالمية نسب ارتفاع تراوحت ما بين (4 % - 5 %)، أما منطقة الشعب فقد سجلت ارتفاعاً يتراوح من 3 – 5 %، أما المناطق المطلة على البحر فاستقر السعر فيها عند 3075 ديناراً كويتياً للمتر المربع.
    أسعار العقارات التجارية
    مازالت ندرة العرض وزيادة الطلب على الأراضي التجارية وخاصة داخل المدينة تدفع الأسعار نحو الارتفاع وذلك سعيا نحو الاستفادة من رفع نسب البناء والسماح بارتفاعات أكبر من السابق ليصل إلى مئة طابق حيث أن النمو الاقتصادي الملحوظ وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي قد دفع المستثمرين إلى العمل على توسيع أنشطتهم وهو ما يؤدي إلى زيادة استمرار الطلب على المساحات التجارية وبروز أنماط وعادات شرائية تدفع لزيادة عدد مراكز التسويق والبحث عن مناطق تجارية أخرى غير المدينة في بقيمة المحافظات، وقد ساهم القرار رقم 9 لسنة 2008 في تحول بعض المستثمرين نحو الاستثمار في العقار التجاري.
    فقد واصلت أسعار العقارات التجارية ارتفاعها الملحوظ خلال الربع الأول من عام 2008 بنسبة تتراوح بين 7 % إلى 22 % حسب المناطق مقارنة بالربع الرابع من عام 2007 حيث وصل سعر المتر إلى 12,500 داخل المدينة وتراوحت أسعار التداول داخل المدينة ما بين 5500 ـ 12250 ديناراً كويتياً للمتر المربع في المتوسط، وذلك نتيجة لندرة هذا النوع من الأراضي وزيادة الطلب عليه من قبل الشركات المحلية، فضلا عن دخول شركات أجنبية تبحث بدورها عن مستوى جيد من المباني، حيث تقوم بتأجير مبانٍ إدارية بأكملها بمجرد الانتهاء من تشييدها، وهو ما يدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع في كل من أسعار العقارات وقيم الإيجارات.
    وقد سجلت محافظة الجهراء ارتفاعاً بنسبة 15 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2007 حيث شهدت في منطقة المركز التجاري والإداري تداولا ملحوظا وارتفاعا ملموسا في الأسعار اقتربت من 24 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2007 .
    وقد سجلت محافظة حولي ارتفاعاً بنسبة 14.5 % وجاء شارع بن خلدون في المرتبة الأولى بالنسبة للارتفاع حيث يتراوح السعر المعروض ما بين 3250 ـ 4100 دينار كويتي في المتوسط.
    وكانت محافظة الفروانية من أكثر المحافظات ارتفاعا بنسبة 11 % وجاءت منطقة جليب الشيوخ خلف البنك الوطني أكثر المناطق ارتفاعاً حيث سجل سعر المتر في المتوسط فيها 1400 دينار كويتي بمعدل ارتفاع قدره 40 % .
    والأمر اللافت للنظر هو استمرار زيادة الأسعار في منطقة الفروانية شارع المناور وشارع المطافي ومنطقة الضجيج جنوب خيطان نتيجة للطلب المتزايد عليها من بعض الشركات، وندرة الأرض الفضاء في منطقة الضجيج القديمة خلف المطار، وارتفاع أسعارها حيث تراوح متوسط السعر ما بين 1000 - 1100 دينار كويتي.
    أسعار القسائم الصناعية.
    شهدت القسائم الصناعية ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الأول من عام 2008 بنسب تتراوح ما بين 6 ـ 25 % بالمقارنة بالربع الرابع من عام 2007 ، وخصوصاً في منطقة الشويخ الصناعية والري والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بلغ متوسطه 7.8 % والأمر اللافت للنظر هو ارتفاع منطقة أمغرة بالجهراء ومنطقة الجهراء الحرفية بنسب تصل في المتوسط 25 %.
    أسعار المزارع والجواخير
    استقرت أسعار المزارع خلال الربـع الأول من عام 2008 حيث يتراوح سعر المتر من 3ـ 5 دنانير كويتية لمزارع الوفرة ، ومن 1.5ـ 2 دينار كويتي لمزارع العبدلي، بالمقارنة بالربع الرابع من عام 2007 حيث استقر سعر جواخير كبد التي مساحتها 2500م ما بين 65,000 – 80,000 دينار كويتي للجاخور المبني والمجهز في حين يصل الى 40000 ـ 45000 دينار كويتي للجاخور غير المجهز بنفس المساحة، والجاخور المبني والمجهز الذي مساحته 1250 متراً مربعاً ما بين 35000 – 40000 دينار كويتي وغير المجهز من 18000 إلى 24000د دينار كويتي. حيث استقرت أسعار الجواخير في رجم خشمان حيث تراوح السعر بين 30000 ـ 24000 دينار كويتي، وفروسية الأحمدي ما بين 25000 ـ 30000 دينار كويتي مجهز عادي .
    أسعار الشاليهات
    مع دخول أجواء الصيف شهدت أسعار الشاليهات ارتفاعاً خلال الربع الأول من العام الحالي ، ويوضح الجدول التالي الأسعار الخاصة بالشاليهات :
    القسائم الحرفية
    شهدت القسائم الحرفية بمنطقة العارضية استمراراً لمسلسل زيادة الأسعار عن الربع الرابع 2007م لتصل إلى 8.6 % للربع الرابع 2007، ليتراوح السعر ما بين 400,000 – 480,000 دينار كويتي للقسيمة التي تبلغ مساحتها 250 متراً مربعاً وتتميز بأنها مملوكة بوثيقة ملكية وليست عقود المنفعة والتأجير علماً بأنه جار العمل على انجاز البنية التحتية للمنطقة.
    ثامناً : أسعار شقق التمليك
    استمر مستوى الطلب على شقق التمليك من بعض فئات المجتمع، وتراوح مستوى التشطيب ما بين عادي وتشطيب سوبر ديلوكس، وقد ارتفع متوسط أسعار شقق التمليك في الربع الأول عن الربع الرابع عام 2007 لتصل ما بين إلى 380 ـ 650 ديناراً كويتياً للمتر المربع من مساحة الشقة حسب الوثيقة الرسمية، مع وجود تركيز بمحافظة الأحمدي نظرا لانخفاض قيمة الأراضي الاستثمارية نسبياً مقارنة مع المناطق الداخلية .
    وتجدر الإشارة إلا أنه قد لوحظ استقرار متوسط سعر بيع المتر المربع من مساحة الشقة في العقارات المطلة على البحر بشكل مباشر (شارع الخليج العربي) لتتراوح بين 935-1220 ديناراً كويتياً، مع توفير سرداب لمواقف السيارات ، ويرتفع سعرها بارتفاع الدور وإطلالة الشقة ، ويلعب التوزيع الداخلي لمنافع الشقة دورا كبيرا في تسويق الشقق ، بالإضافة إلى الخدمات المتوفرة في الشقة(حمام سباحة، أمن وسلامة ، صيانة 24 ساعة ، إدارة للعقار ، جيم صحي .....) وغالبا ما يكون التشطيب بمستوى ديلوكس الى سوبر ديلوكس ، حيث تشهد إقبالا ملحوظا من قبل بعض فئات المجتمع للرغبة بالسكن او إعادة التأجير.
    وبشكل عام تتمتع شقق التمليك بميزات مثل انخفاض قيمته الإجمالية، وسهولة تداوله مقارنة بالأراضي والبيوت السكنية وتحقيق عوائد مجزية جراء التأجير فضلا عن وجود طلب عليها من قبل المواطنين والمقيمين كما يستقطب شرائح معينة من المواطنين منها الشباب حديثي الزواج وصغار المستثمرين والنساء بصفة خاصة بالإضافة الى كبار السن الذين تزوج أبناؤهم وأصبح بيت العائلة أكبر من حاجتهم، ومازال موضوع التملك للأجانب يحتاج إلى تشريع في ضوء بروز عدد من المشكلات التي نتجت عن غياب هذا التشريع.
    نسب الإشغال والإيجارات
    واصلت نسب الإشغال معدلاتها المرتفعة على مستوى جميع أنواع العقارات حيث تراوحت تلك النسبة بين 97 ـ 98 % حتى أنها وصلت في بعض المناطق الداخلية إلى 100 %.
    وقد سجـل متوسط سـعر إيجـار الشقة ما بين 165 – 180 ديناراً كويتياً لغرفة وصالة، و210-220 ديناراً كويتياً غرفتين وصالة، و 240 – 260 ديناراً كويتياً غرفتين وصالة وحمامين وغرفة خادمة، أما بالنسبة لثلاث غرف وصالة فتتراوح إيجارها ما بين 325 _ 350 ديناراً كويتياً، وتختلف الأسعار وفقا لنوعية التصميم والمواقع المتميزة.
    أما بالنسبة لمعدل إيجار المتر التجاري للـدور الأرضي فيتراوح متوسط الإيجار بين 25-35 ديناراً كويتياً للمتر ويصل 50 ديناراً كويتياً في المواقع المتميزة، ويتراوح معدل إيجار المتر في المكاتب بين 12-14 ديناراً كويتياً لمختلف المناطق في الكويت لتصل إلى 18 ديناراً كويتياًَ لمتوسط المتر المربع في العاصمة أو ما يزيد عن ذلك حسب الموقع ونوعية التشطيب وقد ظهر نوع جديد من المكاتب الذكية وهي المكاتب الجاهزة والمؤثثة والمزودة بكافة التقنيات والامتيازات والسكرتارية وذلك لاستخدامها لفترة مؤقتة وخصوصاً لفئة الشركات الأجنبية والتي تؤجر لفترات متقطعة وقد يصل سعر المتر التأجيري لهذه المكاتب ما بين 16-18 ديناراً كويتياً للمتر وقد يزيد عن ذلك.
    وبالنسبة للقيم الايجارية للقسائم الصناعية فقد تراوح متوسط سعر المتر الصناعي للدور الأرضي ما بين 5 – 12.5 ديناراً كويتياً في منطقة الشويخ الصناعية، وتختلف الأسعار باختلاف الموقع أما منطقة الري فتأتي في المترتبة الثانية بمتوسط سعر يصل إلى 12.5 دينار كويتي للمتر المربع بينما يتراوح سعر المتر في منطقة الفحاحيل الصناعية ليصل إلى 12-17 ديناراً كويتياً للمتر المربع.
    وهنا ينبغي الإشارة إلى أن هذا التقرير يرصد الاتجاهات العامة لتداول أسعار سوق العقار في الكويت إلا أن الأسلوب المتبع لدى قسم التقييم والدراسات في بيتك يعتمد على دراسة كل عقار على حدة، ودراسة خصائصه وتحديد قيمته الايجارية وعوائده من أجل اعتماد توصية خاصة وتقييم عادل لكل عقار.


     
  2. abualbanen

    abualbanen عضو جديد

    التسجيل:
    ‏3 يوليو 2007
    المشاركات:
    171
    عدد الإعجابات:
    0
    الظاهر القانون بدأ يجني ثماره وإنشاء الله إلى المزيد من إنخفاض أسعار الأراضي السكنية0
     
  3. white soul

    white soul عضو جديد

    التسجيل:
    ‏6 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    1,213
    عدد الإعجابات:
    0

    انشالله النفط والاراضي شهر حد ادنى
    شنو استفدنا من ارتفاعهم غير الهم والغم
     
  4. abualbanen

    abualbanen عضو جديد

    التسجيل:
    ‏3 يوليو 2007
    المشاركات:
    171
    عدد الإعجابات:
    0
    انخفاض أسعار السكن الخاص:
    20% بالمناطق الداخلية و50 % في الخارجية
    حديد التسليح يلامس الـ 350 ديناراً للطن الواحد
    عيسى الحمصي
    كشف مصادر عقارية لـ «الجريدة» ان اسعار العقار تواصل انخفاضها بنسب متفاوتة وصلت الى نحو 60% متفاعلة مع القانون رقم 9/2008 الخاص بمنع الشركات والبنوك من شراء وبيع ورهن العقار السكني وقرارات البنك المركزي في ما يخص القروض.

    وفي قراءة لـ « الجريدة» تبين ان اسعار السكن الخاص في المناطق الداخلية شهدت انخفاضا تراوح بين 15% - 20% بينما تراوح في المناطق الخارجية بين 35% - 50%، في حين وصلت النسبة في المناطق المعدومة البنية التحتية الى نحو 60% كمناطق الخيران وأبو فطيرة.

    وشهدت مؤشرات التداول الصادرة عن وزارة العدل خلال الربع الأول من عام 2008 انخفاضا قيمته 219.652 مليون دينار كويتي، بنسبة انخفاض قدرها 17.8% مقارنة بالربع الرابع من عام 2007 والبالغ قيمته 1.232 مليار دينار، وانخفضت قيمة تداولات السكن الخاص بنسبة 15.80%.

    وعلى صعيد متصل ذكر مصدر مطلع لـ «الجريدة» ان اسعار حديد التسليح بلغت مستويات قياسية اذ لامست مستوى الـ 350 دينارا للطن الواحد مرتفعة من نحو 300 دينار، بسبب النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد، التي ادت الى زيادة الطلب على هذه المادة مع شح في المعروض.

    ويقول المصدر ان مادة حديد التسليح تشهد اقبالا من الشركات والافراد خصوصا بعد ما اشيع عن ارتفاعات متوقعة لها في مايو المقبل .

    وقال ان السوق الكويتي ورغم ما شهده من ارتفاعات متتالية في اسعار الحديد فانه يبقى أقل الاسواق سعرا.

    ومن جانب اخر قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي «بيتك» ان نص القانون الجديد 9/2008 الذي ساوى بين الشركات التي قد تقوم بعمليات مضاربة وبين البنوك والشركات الاستثمارية الإسلامية يتضارب مع القانون رقم 30 لسنة 2003 والذي أجاز لها بيع وشراء العقارات بغرض التمويل.

    يذكر ان العقار المحلي شهد خلال الفترة من 2005 وحتى عام 2007 نمواً واضحاً في جميع مؤشراته على مستوى الأسعار والتداول، نتيجة لوفرة السيولة في ضوء ارتفاع أسعار النفط وعودة الرساميل إلى السوق العقاري في ظل التذبذبات الكبيرة التي تشهدها أسواق الأسهم.

    27/4/2008
     
  5. abualbanen

    abualbanen عضو جديد

    التسجيل:
    ‏3 يوليو 2007
    المشاركات:
    171
    عدد الإعجابات:
    0
    الأيوب: قانونا 8 و9 أضرا بالسوق العقاري وأصاباه بالشلل والركود شبه التام
    باسم رشاد - جريدة النهار 21/5/2008


    قال نائب رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لشركة المساكن الدولية للتطوير العقاري سعود الأيوب: ان القانونين 8 و9 لعام 2008 اللذين حظرا على الشركات والبنوك التعامل في السكن الخاص بالشراء أو البيع أو الوكالة أو الرهن، قد أضرا بالسوق العقاري في الكويت وأصاباه بحالة من الشلل، بدليل ما نراه حالياً من توقف شبه تام في حركة التداول بالقطاع السكني.

    وأضاف الأيوب خلال مؤتمر صحافي عقده أمس ان القانونين المذكورين كان يفترض بهما ان يعملا على تخفيض أسعار العقار السكني وتمكين المواطنين من تملك قسائم وبيوت سكنية، الا ان وقف التعامل بالوكالة والرهن قد أصابا المستثمرين والمقترضين بالشلل، وبالتالي لم تؤد هذه القوانين الدور المطلوب منها أساساً.

    وتساءل الأيوب كيف سيتمكن المواطن الكويتي متوسط الدخل من تملك سكن مناسب له ولأسرته دون الحصول على تمويل من الجهات التمويلية المختلفة كما كان معمولاً به بالسابق، خصوصاً اذا ما عرفنا ان أقل بيت يمكن شراؤه حالياً لن يقل ثمنه عن 200 ألف دينار تقريباً، وذلك في الوقت الذي ظل فيه قيمة القرض الاسكاني لا تتجاوز الـ 70 ألف دينار أي ان الفارق مازال كبيراً وليس في متناول المواطن متوسط الدخل.

    وانتقد الأيوب كذلك حظر القانون تملك الشركات الكويتية التي تعمل في مجال التطوير العقاري للأراضي مؤكداً في الوقت ذاته على ان هذا القانون لم يفرق بين شركة مطورة وأخرى مضاربة، مضيفاً ان العديد من المناطق السكنية الجديدة نسبياً لم تطور الا بسواعد وقدرات القطاع الخاص الكويتي، ولعل أكبر مثال على ذلك منطقة جنوب السرة والزهراء والصديق والعقيلة والمنقف.. وغيرها الكثير.

    وقال: ان الفرق بين الشركات المطورة وتلك المضاربة هي ان شركات التطوير العقاري تقوم بشراء الأرض ومن ثم اعادة تطويرها وبنائها لتبيع في النهاية منتجات سكنية مناسبة للمواطنين، في حين تقوم الشركات المضاربة بشراء الارض واحتكارها لحين ارتفاع أسعارها ومن ثم اعادة بيعها من جديد دون أي تطوير ودون تقديم أية خدمات اضافية وانما لمجرد تحقيق الارباح المادية على حساب العميل. وأشار الى ان العديد من دول المنطقة المجاورة قد سنت قوانين وأصبحت تصدر رخصاً خصوصاً لكل شركة بحسب نشاطها، بمعنى ان الرخص الممنوحة لشركات التطوير العقاري تختلف عن تلك التي يتم منحها لشركات المضاربة أو شركات بيع وشراء الأراضي.. وهكذا، وبالتالي فان التعامل مع كل شركة يختلف بحسب نوع الترخيص الممنوح لها، وهو الأمر الذي يسهم في تطوير السوق وتقدمه.

    ومضى يقول ليس بمثل هذه القوانين يتم تخفيض أسعار السكن الخاص في الكويت وانما هناك العديد من الوسائل الأخرى التي يمكن من خلالها أحداث التخفيض المنشود، ولعل أولها وأهمها ضخ المزيد من الأراضي السكنية والاسراع في طرح المدن الاسكانية الجديدة، لتطغى بذلك كفة العرض على كفة الطلب فتنخفض الأسعار تلقائياً وليس من خلال قوانين جائرة.

    وحث الأيوب الحكومة الكويتية ومجلس الأمة المقبل على ضرورة العمل على تغيير هذا القانون، مشيراً الى ان مرور ثلاثة أشهر على تطبيق هذا القانون كاف للتدليل على حالة الجمود والركود في تداولات العقار السكني بشكل اثراً سلبياً على حركة هذا السوق الذي تجاوز حجم الانخفاض فيه نسبة الـ 75 في المئة من الفترات السابقة. وقال الأيوب ان الغالبية العظمى من المواطنين الكويتيين أصبحت غير قادرة على الحصول على بيت خاص نتيجة لتكبيل أيديهم من خلال عدم تمكينهم من الاقتراض، بحيث أصبح من يملك السيولة النقدية هو القادر دون غيره على شراء البيت، بمعنى ان البيوت أصبحت حكراً على طبقة الأغنياء فقط، في حين سيعاني المواطن متوسط وضعيف الدخل الأمرين قبل ان يتمكن من امتلاك بيت من خلال طابور الرعاية السكنية الطويل الذي بات هو الحل الوحيد في ظل القوانين الجديدة. وأكد الأيوب ان المواطن ليس هو المتضرر الوحيد من تطبيق هذا القانون، فالبنوك التجارية والمؤسسات التمويلية التي كانت تقوم بتقديم القروض الشخصية الخاصة بالعقار السكني قد فقدت هي الأخرى شريانا مهما في الاستفادة من أموالها، وبالتالي فان هذه البنوك وتلك الشركات ستشهد انخفاضاً في أرباحها عما كانت تحققه بالسابق.

    وقال الأيوب ان القانونين المذكورين قد أصابا العديد من المستثمرين في سوق السكن الخاص بالصدمة، حيث ان هناك مجموعة كبيرة من المستثمرين وصناع السوق لجأوا الى البنوك بهدف تمويلهم لبناء مساكن خاصة واعادة طرحها للبيع للفئات غير الراغبة فى البناء، وأمام توقف حركة البيع والشراء نتيجة لامتناع جهات التمويل عن التمويل لعدم توافر الضمان والرهن، فان هذه الفئة أصبحت معرضة اليوم لاحتمال توقف استثماراتها في ظل عدم وجود تمويل بالاضافة الى عدم قدرتها على تسييل استثماراتها وبيعها للشباب غير القادر على تمويل شراء منزل في ظل هذا القانون، الأمر الذي أدى الى اختلال التوازن في السوق، وحرم شريحة كبيرة من الشباب من تحقيق أحد أهم أولوياتهم وهو حلم شراء بيت للأسرة بما يحقق الاستقرار لهم ولذويهم.

    واختتم الايوب المؤتمر الصحافي قائلا: انه مما لا شك فيه هو ان مثل هذه القرارات والقوانين غير المدروسة مع الجهات التي تتأثر بتلك القرارات من شأنها ان تساعد على هجرة رؤوس الأموال في ظل ترحيب العديد من الدول المجاورة لاستقبال تلك الأموال، فضلا عن شعور المستثمرين بعدم الاستقرار والأمان على استثماراتهم العقارية، مضيفاً ان اشراك القطاع الخاص في عمليات التطوير العقاري يعد مطلباً رئيساً لكي يتسنى له القيام بأعباء تطوير الأراضي السكنية والاسهام جنبا الى جنب مع الدولة للوصول الى حلول ناجحة واقتصادية بأسعار تنافسية تسهم في الحد من الارتفاع المتوالي في الأسعار، وتسرع من عملية الأعمار وتوفير الرعاية السكنية للمواطنين.