الحميضي لـ «النهار»: حان وقت سداد الفاتورة الانتخابية.. فاخترعوا المطالب «الشعبوية»!

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة عليمي و مقرود, بتاريخ ‏22 يونيو 2008.

  1. عليمي و مقرود

    عليمي و مقرود عضو جديد

    التسجيل:
    ‏21 يونيو 2005
    المشاركات:
    249
    عدد الإعجابات:
    0
    وفيما يلي نص اللقاء:


    ● صرحت سابقاً ان الانفاق الاستثماري مازال دون المستوى ولا يشكل الا ما نسبته 9 في المئة من الناتج المحلي.. ما الأسباب برأيك؟

    ■ مازالت مصراً على ذلك، وحتى عندما كنت وزيراً للمالية لاحظت هذا الامر، وفي اعتقادي ان ذلك يعود لسببين أولهما عدم توافر وفي كثير من الاحيان مجموعة جاهزة من المشاريع التنموية القابلة للتنفيذ لدى الحكومة، قد تكون تملك افكاراً أو عناوين ولكن هذا لا يكفي، أما السبب الثاني كما أراه فهو النمو الملحوظ في بعض الابواب الاخرى غير التنموية، فخلال السنوات الأربع الماضية زاد بند الرواتب بنسبة 15 في المئة سنوياً على سبيل المثال، وهو أمر ينطبق على كثير من البنود الاخرى ما أدى لانحسار في نسبة الانفاق الاستثماري لدينا.

    ● هل هذا يعني عدم تحليّ الحكومة بالمبادرة وتراخيها في هذا الشأن؟

    ■ لا استطيع القول بذلك والتأكيد عليه، ولكن لنكن واقعيين، فآخر مستشفى تم بناؤه في الكويت كان قبل حوالي 25 عاماً، في حين آخر طريق سريع كان في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ولا ننسى قضية اخرى يجب عدم اغفالها والخاصة باهمال صيانة البنى التحتية التي لو كانت مستمرة ومتواصلة لما وصلت لهذه الحال المتهالكة لنصبح نبحث عن كيفية تعويضها وانشاء غيرها وبالتالي ضرورة زيادة بند الانفاق الاستثماري للقيام بذلك.

    ● اذا ما السبب الرئيس برأيك؟

    ■ أرى انه كان يجب ألا ننتظر، وبمعنى آخر ألا اقوم بشق طريق أو بناء محطة كهرباء، وأهملها ولا التفت اليها الا عند حدوث خلل ما، يستدعي التدخل بمبادرة قد تصيب او تخيب، بل يجب المتابعة المستمرة واجراء الدراسات أسوة بالدول المتقدمة من حين لاخر للنظر في الاحتياجات المستقبلية حتى لا نفاجأ باعطال أو ازمات كما نعاني حالياً في كثير من القطاعات الحيوية، وبرأي انه كان في استطاعتنا تلافي كل هذه المشاكل لو تم تطبيق برنامج الخصخصة في وقت سابق.

    ثلاث طفرات نفطية

    ● أعلنت سابقاً ان الفوائض النفطية الحالية تعد فرصة تاريخية قد لا تتكرر ويجب استغلالها في احداث تغييرات جوهرية للاقتصاد الوطني.. كيف؟

    ■ نحن في الكويت حدثت لدينا ثلاث طفرات نفطية، الاولى كانت في منتصف السبعينيات، في حين الثانية حدثت في اوائل الثمانينيات والثالثة مازالنا نعيشها منذ ثلاث سنوات وحتى الآن حيث وصل سعر برميل النفط الكويتي الى حوالي 125 دولاراً، وللاسف الشديد فنحن لا نعرف كيفية استغلال هذه الايرادات الاستنائية بشكل أمثل، وان كنت استثني جزئياً الثانية التي تم استغلالها بشكل أفضل في انشاء بنية تحتية أساسية كبيرة مازلنا ننعم بها حتى الان، واود هنا دعوة الكويتيين لعدم نسيان الغزو وفترة ما بعد التحرير التي استنزفت الكثير من الاموال لاعادة بناء ما دمره الاحتلال وهو امر لم يكن ليحدث لولا وجود فوائض مالية سابقة، لذا يجب الانتباه، والتعلم من الدرس والعمل على توجيه الايرادات الحالية نحو المشاريع الاستثمارية وصندوق احتياطي الاجبال المقبلة لاستغلالها عند حدوث اي طارئ مفاجئ مع عدم اهمال تحديث البنى التحتية المتهالكة.

    ● في ظل المطالبات الحالية لبعض النواب وتأزيمهم للوضوع مع الحكومة لفرضها، ماذا تقول لهم؟

    ■ يجب ان يعملوا ان السعر الفعلي للنفط والذي سيعمل على الموازنة ما بين الايرادات والمصروفات يبلغ تقريباً 75 دولاراً في الميزانية الحالية لذا فإن الاستمرار بالمطالبة بزيادة المصروفات سيعمل على رفع سعر التعادل لمستوى أعلى، ويجب عليهم عدم النظر الى سعره الحالي لانه قد يرتفع وينخفض في يوم واحد اكثر من مرة، فعلى سبيل المثال قبل حوالي الاسبوعين ارتفع سعر البرميل 11 دولاراً دون ان يكون لذلك أي علاقة بمسألة العرض والطلب بل لتصريح اسرائيل ضد ايران فقط أي سبب سياسي بحت، لذا يجب الا نتفاجأ يوماً ما بأن السعر أصبح يقل عن المئة دولار بكثير، فهذا الامر عائد للسوق والاحداث السياسية التي لا يستطيع أي احد التحكم فيها، وكل ما أقوله انه علينا الانتباه والحذر والتخطيط السليم للمستقبل.

    ● لسان حال كثير من المواطنين يقول إن من حقهم التمتع بهذه الأموال في ظل الفوائض الكبيرة للدولة الغنية؟

    ■ لدي احصائية مدتها 31 عاماً تمتد من الفترة 1975 - 2006، تظهر 14 سنة كان بها فائض في الميزانية في مقابل 17 سنة كعجوزات، أي ان عدد هذه السنين اكثر ومقدار العجز كان اكبر، وهو أمر على الجميع الانتباه له حتى لا تعاني منه في السنوات المقبلة، ولا يقولون انها حالات لن تتكرر، لانها قد تحدث فجأة ودون سابق سابق انذار ولا ننسى انه بعد التحرير تم اطفاء آبار النفط كلها في الخامس من نوفمبر العام 1991، ما استغرق وقتاً طويلاً لاعادة تأهيلهم وانتاجيتهم، وكانت آنذاك اسعار النفط منخفضة في مقابل صرف كبير لاعادة بناء ما تم تدميره جراء الغزو، مما أوقعنا في عجوزات كبيرة في ذاك الوقت لم ينقذنا منها الا تحقيقنا للفوائض الكبيرة منذا العام 2003 وحتى الآن بنتيجة الارتفاع القياسي لاسعار النفط وهو الامر الذي جعلنا نعيش أفضل سنواتنا الخمس واتمنى ان تطول ولكن يجب التفكير بواقعية وان لا شيء مضمون.

    ● كيف يمكن توجيه هذه الفوائض المالية بأسلوب صحيح في ظل العلاقة المتأزمة ما بين السلطتين؟

    ■ أولا، لابد من الاشارة للاقتراح الذي تقدم به بعض الأعضاء الغيورين على مصلحة بلدهم والخاص بوضع سياسة لكيفية استغلال هذه الفوائض المالية المتأتية من الطفرة النفطية الحالية عبر تحقيق نوع من الانفاق والتفاهم ما بين الحكومة والمجلس في هذا الشأن، وهو أمر بلا شك ضروري وينبئ بوجود أفراد مازالت تهمهم الكويت ومستقبلها، وأعتقد أنه لنجاح ذلك فعلى الحكومة العمل على وضع كل مشاريعها التنموية الجاهزة قيد التنفيذ، بالاضافة الى أن قيامها بتوجيه خمسة بلايين دينار من الميزانية الحالية لسداد متطلباتها تجاه التأمينات الاجتماعية وايفاد النصف الآخر العام المقبل أمر جيد بدلا من بعثرة الأموال هنا وهناك، فالكل يعلم أن المصدر الوحيد للايرادات الحكومية هو النفط، وان كان يوجد مصدر آخر بنسبة قليلة وغير مدرج في الميزانية وأعني بذلك الاستثمارات التي تأتينا من الخارج، كذلك على الحكومة العمل على زيادة المحفظة الاستثمارية بأسرع وقت.

    لا.. لاسقاط القروض

    ● ولكن في المقابل هناك نواباً مازالوا مصرين على مطالبهم باسقاط القروض وغيرها ما قد يعيق ذلك ان تمت الموافقة؟

    ■ سأقولها مرة ثانية وأعيدها، أنا كنت ومازالت معترضاً على مثل هذه المطالبات، وحتى معارضا لأسلوب الطرح الذي تم به هذا الأمر من قبل البعض، ولينظروا إلى أبوظبي التي تملك محفظة استثمارية تتراوح ما بين 800 - 900 بليون دولار، وهي من ايرادات النفط لديهم لتستغلها في بناء احتياطات مالية كبيرة واستثمارات في الخارج لأهداف استراتيجية حتى اذا عانوا - لا سمح الله - من كساد ما أو هبط سعر النفط فجأة على العودة اليها واستغلالها بما يخدم صالحها وصالح شعبها الذي لم نراه هو أو من يمثله يطالب يوماً ما ببعثرة هذه الأموال كيفما كان أو اسقاط قروض أو زيادة رواتب غير مبررة.

    ● ولكن تم فتح ملف اسقاط القروض مرة أخرى، ومواجهة الحكومة به لاقراره، هل تعتقد فعلا بوجود مشكلة «معسرين» يجب حلّها؟

    ■ في اعتقادي أن موضوع اسقاط القروض تم اشباعه بحثاً في الماضي، وكقضية لا أرى لها أي أساس حقيقي، فهم يتذرعون بوجود معسرين وأنا هنا أسألهم: أين هم؟ ونحن قمنا عندما أثاروا الأمر أول مرة بالتوجه للبنك المركزي لاعطائنا الاحصائيات الخاصة بذلك لنجد أنهم لا يتعدون نسبة الـ 2 في المئة من أصل 450 مقترضاً، أي حوالي 8 آلاف معسر، وهذه بصراحة نسبة قليلة جدا مقارنة بأية مشكلة أخرى قد نواجهها مستقبلاً، وفي دول أخرى كالولايات المتحدة الأميركية وحتى دول الخليج نجد أنها قد تصل الى 5 في المئة أو أكثر، ونحن قمنا بتقديم ذلك مع وجهة النظر الرافضة لاسقاط القروض الا أنهم لم يقتنعوا واعتبروا الأمر معضلة يجب حلها، ولكن في جلسة 19 ديسمبر من العام 2006 تم التصويت لصالح الحكومة ليسقط اقتراح القروض، وأعتقد أن ما أعاد فتح هذا الملف مرة أخرى الانتخابات الأخيرة التي أراد بعض المرشحين فيها اثارة ودغدغة مشاعر الناخبين فلم يجدوا غير هذا المطلب وما يشابهه لتحقيق ذلك وضمان اعطائهم أصوات نجاحهم ووصولهم لقبة البرلمان.

    ● ما المطلوب من الحكومة في هذه الحالة؟

    ■ بصراحة «عيب عليهم» ما يحدث، وأرجو من الحكومة الا تسمح بتمرير مثل هذا الأمر أو المضيّ فيه، وأنا متأكد من وقوفها بحزم ضد مثل هذا التوجه الخطأ، والذي تعلم كما يعلم الجميع انه لم يكن لنراه لولا وجود هذه الوفرة المالية والأسعار القياسية للنفط والتي تجعل الكثيرين يرغبون في الانقضاض عليها والرغبة في تبديدها وتوزيعها لتحقيق مكاسب شخصية لهم، وكل ما يريدونه هو الصرف.. والصرف والتبذير ولكن الى متى؟

    ● هل تعتقد ان ما يحدث هو ردة فعل طبيعية لتدليل الحكومة الزائد للمواطن الكويتي؟

    ■ لا شك أن المشكلة التي نعانيها في الكويت تتمثل في رغبتها الدائمة في حصول المواطن على كل ما يتمناه ويرغبه جاهزاً دون تعب او بذل مجهود، ولو قامت الحكومة بحشد كل ما لديها لحل مشاكلها من سكن وقرض وغيرها فلن يتم لها ذلك حتى لو امتلكت اموال الدنيا كلها، وانا هنا لا الومها في ذلك، فللأسف الشديد نجد ان بعض النواب تفوقوا عليها في ذلك وزادوا من جرعة التدليل ليصلوا الى حد التعدي وتخريب الكثير من الاخلاقيات والمبادئ المتأصلة منذ القدم، وأنا اقول هنا ان القروض كانت منذ أيام المجالس السابقة وفي السبعينيات والثمانينيات ونسبة المعسرين كانت اكبرومع هذا لم يتم طرح موضوع اسقاط قروض ولا غيره فلماذا الآن؟ أرى ان ذلك كله يندرج تحت بند «الاستنزاف» واستخدام الموضوع كأداة مزايدة لا اكثر.

    ● ولكنهم يتهمون البنك المركزي بأنه المسؤول عن اغراق الشعب بالقروض بسبب قراراته ولوائحه؟

    ■ أولاً البنوك في الكويت خاصة ويملكها افراد وضعوا اموالهم ليربحوا من ورائها ولم يقصدوا بعملهم هذا مساعدة خيرية، ومن الطبيعي ان يأتيها الأفراد للاقتراض الذي هو من صميم عملها ضمن اللوائح والشروط الموضوعة، ولكن من حقهم اذا عجز احد عن السداد ان يقوموا بالحجز عليه لضمان اموالهم ضمن الحدود التي اقره نظام «المركزي» فما الخطأ في ذلك؟

    أرى ان ما نسمعه هو كلام الناس الذي يريدون القاء التهم جزافاً عليه، على الرغم من ان افضل القوانين واللوائح المصرفية والمالية الموجودة في منطقتنا هي الصادرة عن بنكنا المركزي، ولكن أؤكد ان ما يقوم به البعض من مهاجمته الهدف منه فقط تبرير قضية اسقاط القروض ليس اكثر، وبصراحة لا يوجد احد «طق» الناس على ايدها لتقترض وهناك من اخذ الاموال ليشتري سيارات فارهة او للسفر او حتى المضاربة في البورصة، فلماذا يطلبون من الدولة بعد ذلك سداد ديونهم؟

    ● كلامك سيفهم على انه دعوة للتخلي عن هؤلاء المعسرين غير القادرين على السداد ما قد يفتح باباً للهجوم عليك؟

    ■ لم أقل هذا، ولكن لنضع مصلحة البلد والشعب نصب اعيننا، ولا نكون انانيين بالتفكير لحاضرنا فقط واهمال مصير الاجيال القادمة، وانا لا أنكر وجود افراد معسرين اقترضوا فعلا لحاجتهم واصبحوا غير قادرين على السداد ولكنهم كما قلت يشكلون نسبة بسيطة تستطيع الجهات والهيئات الخيرية الموجودة في الكويت - وما اكثرها - مساعدتهم، كذلك لا ننسى الشيخ سالم العلي جزاه الله خيرا الذي قام بالتبرع بمئة مليون دينار، بالاضافة الى دور بيت الزكاة في هذا الشأن.

    ● في تصريح سابق لك أعلنت ان الكويت تمر بأزمة اقتصادية تتخذ مظاهر عدة.. هل لك ذكرها؟

    ■ هي ليست ازمة بل اختلالات، فرؤية بلد كامل يعتمد في 94 في المئة من ايراداته على مصدر واحد فقط وهو النفط ينبئ باختلال واضح وجوهري، لذا كان قولي هذا للتنمية لما نعاني منه والسعي نحو تنويع الدخل وعدم الاستهانة بالفوائض الحالية وبعثرتها هنا وهناك، والرغبة السامية لسمو الأمير، بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري لابد من دعمه بالقوانين والتشريعات الضرورية لجذب رؤوس الاموال والاستثمارات الخارجية التي ستعمل على رفد ميزانية الدولة بمورد آخر، اما الاختلال الثاني كما اراه فهو قضية تكدس الخريجين في المؤسسات والوزارات التي نراها تستوعب اكثر من 90 في المئة منهم، وعلى الرغم من وجود البرامج والقوانين التي تحفز توجيه العمالة الوطنية نحو القطاع الخاص الا اننا لم ننجح في ذلك حتى الان وسنرى ازديادا في العدد سنويا والذي قد يصل الى 15 الف خريج ما يعني المزيد من التكدس والبطالة المقنعة دون عمل حقيقي، اما الاختلال الثالث والمهم والذي كنت دائما ادافع عنه فهو دور القطاع الخاص في عملية التنمية والذي اثبت انه الافضل والاهم مقارنة بنظرائه في باقي الدول الخليجية، ولكننا مع ذلك مازلنا مصرين على تقييده ووضع العراقيل امامه.

    ● هل تعتقد ان الكويت مؤهلة فعلا لتصبح مركزاً ماليا وتجاريا في المنطقة؟

    ■ بالتأكيد، فالى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يتوسط دول العالم، فان الكويت تملك موارد مالية ضخمة جنبا الى جنب مع الكوادر الفنية والادارية التي ارى انها الافضل مقارنة بباقي الدول العربية، بالاضافة الى وجود القوانين والتشريعات المنظمة وان كان بعضها يحتاج الى تعديل، وتحديث في بعض البنود لمواكبة التطور، ولكن اعود واقول ان البيروقراطية والروتين وتصرفات بعض النواب لن تسمح بحدوث ذلك اذا استمرت الاوضاع كما هي، وليس من المعقول الانتظار فترة اربع او خمس سنوات للحصول على الموافقة لتنفيذ مشروع ما يعاني المستثمر بعدها في انهاء باقي الاجراءات اللازمة بخطوات بطيئة كالسلحفاة.

    ● بصراحة.. ماذا فعل الحميضي عندما كان وزيرا للحد من ذلك؟

    ■ لقد قمت بتقديم قوانين كان بعضها مقدما في السابق الا انني اعدت الكرة بصورة مختلفة لاهميتها اقتصاديا وتنمويا، ومنذ ان دخلت الوزارة في عام 2005 وحتى تركت «المالية» في اواخر 2007 وانا احاول تغيير قانون تخفيض الضريبة لانجح في ذلك بعد جهد كبير ويتم اقراره اخيرا، ولا ننسى قانون «الخصخصة» الذي يعد الاهم ولكنه ومنذ عام 1992 مازال موجودا في ادراج مجلس الامة، على الرغم من كونه جاهزا للاقرار، لذلك لا معنى لهذا التأخير فيه، وأخيرا حاولت ويبدو انني لم انجح في ذلك لتمرير قانون املاك الدولة P.p.p الذي اقر اخيرا ولكن بصيغة مختلفة ومقيدة عن تلك التي قدمناها للمجلس للموافقة عليها.

    ● صرحت سابقا ان مشروع «مدينة الحرير» قد لا يرى النور قريبا.. ما الاسباب في رأيك؟

    ■ مازلت اذكر هذا المشروع الحيوي والمهم جدا للبلد، حيث جاءنا قبل ثلاث سنوات مجموعة من الاخوة في القطاع الخاص وعرضوا دراسة له كلفتها ثلاثة ملايين دولار قاموا باجرائها على حسابهم، ليبدي سمو الأمير اهتمامه الشديد بها وكان وقتها رئيسا للوزراء، الا ان ما حدث هو ضياعها في دهاليز الحكومة ومتاهات البيروقراطية، ومازلت اعتقد انها غير جاهزة حتى الان، ولتنفيذها يجب انشاء كيان اقتصادي مستقل وبعيد عن الروتين الحكومي والاهم النأي به عن قيود وموانع مجلس الامة، ولنأخذ مثالا على ذلك خطة تطوير جزيرة بوبيان والتي كان يجب الانتهاء من مشروعها بمكوناته، من ميناء وطريق وجسر كامل في هذا العام الذي نحن فيه تحديدا الا انه حتى الان لم يتم فعل شيء وان لم اكن مخطئا فقد تم توقيع عقد خاص في جزء من المشروع فقط.

    ● اكدت ان الخصخصة هي الحل الوحيد لجميع الازمات الاقتصادية ولكن هناك بعض الاعتراضات والانتقادات للقانون المنظم، ما تعليقك؟

    ■ قانون الخصخصة كان مقدما قبل مجيئي للوزارة، حيث ذهبنا وناقشناه مع اللجنة المالية التي كان رئيسها آنذاك الاخ العزيز أحمد باقر، وكان لهم بعض الملاحظات فيما يتعلق بمصير العمالة الوطنية سواء في «الكويتية» او غيرها من المؤسسات الحكومية، وهو ما تم اخذه بعين الاعتبار لنخرج بحلين، احدهما ضمان الحكومة للموظف بالبقاء خمس سنوات على الاقل في المؤسسة بعد تخصيصها، او ان تلتزم بإيجاد وظيفة مماثلة في المستوى والدرجة في احدى الادارات الحكومية الاخرى اذا اراد اي شخص عدم الاستمرار بعد التخصيص، الا انه وللاسف الشديد وجدنا القلة ممن يعدون على الاصابع من اعضاء مجلس الأمة هاجموا القانون واحدثوا «شوشرة» وبثوا الاشاعات من انه سيهدر حقوق العمالة الوطنية واعطاء المؤسسات الحكومية على «طبق من ذهب» الى القطاع الخاص وما الى ذلك من امور اعتبرها «اشاعات» لا اساس لها.

    ● اكثر هجوم عنيف تم شنه عليك كان بسبب مشاريع الـ P. P. P، لنجد بعدها ان القانون الذي اقر مازال ناقصاً ومقيدا، ما تعليقك؟

    ■ للاسف القانون الذي تم اقراره لا علاقة لي به، وليس هو الذي قدمته وعملنا عليه عاماً كاملاً انا ومجموعة من الاخوان الاعزاء الوطنيين بمشاركة زميلي وزيري التجارة والنفط، وقد قمنا وقتها وبمساعدة البنك الدولي بصياغة قانون مكون من 24 مادة مع مذكرة تفسيرية تشمل 50 مادة، كما تم وضع لوائح تتكون من 128 صفحة حسبما اذكر، وكان الهدف من كل ذلك هو اعطاء الفرصة للقطاع الخاص مع تحقيق الدولة اكبر عائد من هذه المشاريع، الا انه وبعد تحويله للمجلس بدأت المزايدات من قبل البعض الذين يهاجمون القطاع الخاص ويحاولون تكسيره، لنفاجأ بتغيير في القانون في بنوده مع نظرة القلة لبعض نواب المجلس القديم الذين كما يبدو بنوا القانون على انتقام وحسد بدلاً من الانفتاح وتخفيف القيود واشراك القطاع الخاص في العملية التنموية كما يفترض.

    ● ما رأيك في الانتخابات الاخيرة التي تمت وفق نظام الدوائر الخمس لاول مرة؟

    ■ لن اقول الا ان ما كان يريده ويهدف له مقدم اقتراح الدوائر الخمس لم ينجح في تحقيق هدفه ومسعاه، فالقصد كان القضاء على الفرعيات الا انها للاسف الشديد زادت، بالاضافة الى ظاهرة شراء الاصوات التي ايضا رأيناها طاغية، وفي انتخابات العام 2006 لم تكن الفرعيات بهذه الصورة ولم نسمع عن مشاكل كبيرة حدثت، وفي اعتقادي ان افرازات هذا النظام لا تقل سوءا عن الدوائر الخمس والعشرين، والمجلس هو نفسه ولم يتغير عن التشكيلية السابقة.

    ● هل تعتقد ان المجلس الجديد قادر على مناقشة الاجندة الحكومية دون التصادم معها؟

    ■ كما قلت مازال المجلس نسخة عن سابقة، واشك في قدرته حتى مع دخول بعض الدماء الجديدة الشابة ومنذ الان على مناقشة اي شيء، وارى ان المجلس السابق مع كل سيئاته الا انه يتميز بحسنة واحدة وهي وجود التكتلات فيه التي تستطيع مواجهتها والتحاور معها، في حين خلا المجلس الجديد من ذلك واصبح لزاماً مواجهة 50 عضوا كل على انفراد وهذا برأيي صعب وله تشعباته الكثيرة.

    ● ما توقعاتك لمستقبل الكويت في ظل الاوضاع الحالية؟

    ■ اذا ما استمررنا بالاسلوب الحالي، فتوقعاتي سلبية جداً، ويجب العمل على تغيير ذلك باسرع وقت خاصة في الطرق المتبعة في التعامل من قبل الجميع خاصة اعضاء السلطة التشريعية، فإن لم يتم ذلك فأرى خطورة سياسية ومثلها اقتصادية، والاهم اجتماعية، حيث لاحظ الجميع التغيير الكبير في اخلاقيات المجتمع الكويتي وتدهورها نحو الاسوأ.

    ● وكأنك بكلامك هذا تؤكد ما يقوله بعض النواب عن خطر الانفتاح وتأثيره على المجتمع؟

    ■ اي انفتاح هذا.. وينه؟ لو عندنا انفتاح كما يقولون فهل نجد من يدعو الى محاكمة فندق لانه فقط استضاف فريق ستار اكاديمي الذي جاء لعقد مقابلات، ولن استغرب ان اجدهم غدا يحاكمون من يقوم بالاعلان وطلب سكرتيرات او مضيفات او غيرهن، وبصراحة هذا حالنا الذي وصلنا اليه دون تجميل او رتوش والخوف الاكبر من المستقبل في ظل هكذا تصرفات وتوجهات.

    يتهمونني!.. فليتأكدوا أولاً

    ● ما رأيك في اتهامهم لك بأنك عدو الشباب والعمالة الوطنية لحساب ****ات اخرى؟

    ■ «ضاحكا» هذي اول مرة اسمعها، ولكن ردي الوحيد على ذلك ان يذهبوا للصندوق الكويتي الذي عملت مديراً له لعشرين عاما، ويروا كم نسبة العمالة الوطنية الموجودة فيه سواء على المستوى الفني او الاداري او حتى الاستشاري، والاهم من ذلك كله ليذهب اصحاب الاتهام ويعددوا لي من قمت بتعيينهم في وزارة المالية من غير الكويتيين ويروا مدى تشجيعي ايامها لشبابنا بغض النظر عن اتجاهاتهم او قبائلهم او طائفتهم وعندها ليقولوا لي هل انا فعلاً عدو العمالة الوطنية ام لا؟ ولكن هذا لا يمنع تقديري وتثميني لما تقدمه الخبرات العربية وغير العربية.

    ● وما قولك في «سخاء بدر الحميضي تجاه الغير يأتي على حساب أبناء البلد»؟

    ■ أنا أعرف ماذا يقصدون بذلك وهو الاعلان الذي قمنا به كحكومة عن دعم لبنان وتزامن مع معارضتنا لزيادة الخمسين ديناراً، وليسألوا أنفسهم قبل اتهامي هل كان توجها شخصيا خاصا بي أم انعكاس لتوجه حكومي، وكان من واجبي كوزير مالية أن أعلنه سواء أكان للبنان أو لأية دولة أخرى تحتاجه، وليعلموا أن هذا من شيم الكويت القديمة وستبقى كذلك تقف بجانب أشقائها، وأرجو ألا ينسوا أن الكويت لم تقصّر في حق أبنائها أبدا وذاكرة التاريخ تسجل ذلك.

    ● اذا ماذا تقول أن قبولك لحقيبة النفط جاء هرباً من الاستجواب؟

    ■ من قام بتعييني في منصبي كوزير للمالية هو نفسه من أخذني ووضعني كوزير للنفط، ومسألة التدوير والنقل ليس قراري في النهاية بل أمر بيد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.

    ● بدر الحميضي استفزازي و«راعي مشاكل»؟

    ■ (يضحك) لا، والله أبدا، وأنا ما عندي أي مشاكل مع أحد أبداً وعلاقتي مع الجميع جيدة وأكثر من ممتازة، ولكن نعم وعندي مشكلة مع أي شخص يكيل بمكيالين، أو يقوم بالصراخ والدفاع عن المال العام في قضايا معينة ويتغاضى عنها في أماكن أخرى، ونعم توجد مشكلة مع من يستخدم الصراخ والتهويل بدلاً من الحوار الهادئ، وأعترف أن مشكلتي وخلافي الرئيس مع من يهاجم أبناء الكويت المخلصين دون سبب أو سند، هؤلاء هم من لدي مشاكل معهم، أما أي خلاف شخصي مع أحد فلا يوجد أبداً.

    البراك وبورمية.. وأنا

    ● ولكن ماذا عن خلافك مع مسلم البراك؟

    ■ أولا، لا مشكلة أو خلاف لي مع هذا الشخص، وقد يكون هو من يعاني من مشكلة تجاهي، وليس أدل على ذلك إلا تصريحه في احدى الصحف المحلية منذ أول يوم تم تعييني فيه حيث قال: «اذا قمتم بتوزير هذا الشخص فسأستجوبه»، وبعد ذلك استمر في الهجوم وكيل الاتهامات لي دون سبب مقنع، وأنا منذ أول يوم دخلت فيه مجلس الأمة كوزير للمالية مددت يدي وذهبت لكل عضو لأظهر لهم مدى تعاوني وسعي معهم لخدمة الكويت فان أصبت فالحمد لله، وان أخطأت فعليهم مساعدتي، ولكن هذا الشخص لمست منه عدم التعاون والهجوم منذ اليوم الأول، وقد طلبت مرات عدة أن يتم جمعنا لحوار أو ندوة بقصد التوضيح الا أنه كان دوماً يرفض وحتى بعد خروجي من الوزارة قام أحد مقدمي برنامج حواري بطلب الأمر نفسه فوافق الا أنه عاد ورفض بعدها دون سبب، وأؤكد هنا أنه لا يوجد عندي ما أخفيه ومستعد حتى الآن لأحاور أي انسان لتوضيح أي لغط أو لبس قد يكون حدث.

    ● وماذا عن ضيف الله بورمية الذي كان المهدد الأول باستجوابك؟

    ■ أنا ما عندي ايضاً اي مشكلة مع بورمية، هو قام بطرح قضية اسقاط القروض في شهر يوليو عام 2006 وقدم القانون مع مجموعة من الاخوان، وانا من واجبي كوزير للمالية ان ادافع عن وجهة نظر الحكومة ووجهة نظري آنذاك الرافضة لهذا الموضوع مع تبرير الاسباب ولا اعتقد ان هذا امر خطأ، وفي جلسة التصويت يوم 19 ديسمبر 2006 تم رفض اقتراحه المقدم من قبل 38 صوتاً مقابل عشرين عضواً وافقوا عليه، وحتى لو تم سحب عدد الوزراء البالغ 14 وزيراً لبقي معنا 24 عضواً، فما المشكلة اذا؟ فهذه هي الديموقراطية قد تصيب وقد تخطئ وفي الجلسة نفسها وبعد انتهاء عملية التصويت فوجئت به يقول: «أنا باستجوب بدر الحميضي»، هكذا دون مقدمات، اذا منو اللي عنده مشكلة مع الثاني انا ولا هو؟، فأنا قمت بواجبي وبدعم وموافقة من الحكومة، ولكنه لم يتراجع وقام بعد عشرين يوما بتقديم 18 سؤالاً لي بهدف البحث عن محاور لاستجوابه.

    ● بصراحة... لماذا استقلت مع انك اعلنت في اكثر من مناسبة استعدادك للوقوف على منصة الاستجواب؟

    ■ عندما قدمت استقالتي كان ذلك بعد تفكير عميق بالموضوع، حيث اكتشفت وجود تأزيم مفتعل موجه لي شخصياً وكذلك لسمو رئيس الوزراء، لذا قرررت الا اكون سبباً لأي ازمة او مصدراً لها لمصلحة الكويت، وقلت يومها ان المنصب زائل، وانا موجود اليوم وسيأتي غيري من بعدي يوماً ما وهكذا، وفي النهاية أنا جئت لأخدم لا لأعيق، ومتى وجدت نفسي سبباً لأزمة فسأنزع فتيلها لمصلحة الكويت واستقرار الحياة السياسية فيها، وانا سأبقى دائماً أحب بلدي ولن أتردد أبداً في خدمتها من أي موقع وبأي اسلوب.

    ● ماذا يفعل بدر الحميضي حالياً؟

    ■ أدير كرئيس مجلس للادارة شركة «تربل إيه Eee» والتي تمتلكها شركة امتياز للاستثمار، كذلك أترأس مجلس ادارة شركة مشتركة مصرية كويتية استثمارية عقارية تدار أعمالها في مصر، الى جانب كوني نائب رئيس مجلس الادارة في بنك بوبيان.

    مطالب «شعبوية».. أم سداد للفاتورة؟

    بكل أسف لدينا البعض وخاصة من أعضاء مجلس الأمة الذين متى ما وجدوا مثل هذه الطفرة النفطية التي ننعم بها، يبدأون في استغلال الأمر والتحريض نحو توجيه الفوائض المالية إلى ***** غير استثمارية، لنراهم يخرجون علينا بمطالب أطلقوا عليها مسمى «الشعبوية» كاسقاط القروض وزيادة الرواتب وما شابهها. وباعتقادي انها غير ذلك، حيث اسميها مطالب لسداد الفاتورة الانتخابية.

    فكل ما يهم الأعضاء المطالبين بها هو الايفاء بوعود منحوها لناخبيهم وأصبحت مكبلة لهم ومقيدة ولابد من تنفيذها حتى لو كان على حساب مصلحة البلد.

    «اشتم».. فأنت محصّن!

    دعا الحميضي إلى انشاء لجنة «القيم» أسوة بباقي دول العالم والخاصة في النظر بتصرفات أعضاء المجلس التشريعي وأسلوب طرحه للقضايا، مشيراً الى انه في الكويت من المعتاد رؤية النائب يشتم ويسّب ويتعدى على الآخرين بألفاظ غير لائقة دون رادع أو خوف من محاسبة، ظناً منه أنه متى ما أصبح عضواً فله الحق بقول كل شيء والهجوم على أي شيء وهذا أكبر خطأ.

    السلطة التشريعية.. «حشرية»

    استنكر الحميضي تصرفات السلطة التشريعية في الكويت، مشيراً الى أنها دأبت خلال السنوات القليلة الماضية في المضي بتغليب أعمالها على تخصصات السلطة التنفيذية والتدخل في التفاصيل وعرقلة خطوات التنفيذ بدلاً من الاكتفاء بوضع الاطار العام كما هو مفترض بها.

    وأضاف: انهم تدخلوا في كل شيء حتى في انشاء الشركات ومنعها ورفضها، قائلاً: «هذي موحالة.. وأمر يجب ايقافه والحدّ منه».

    «المعسرين».. باب لن يُغلق!

    أعارض بشدة انشاء ما يسمى بصندوق المعسرين،
    وأرى ان مجرد التقدم عليه يعني اعترافاً صريحاً بوجود مشكلة حقيقية تستدعي الحل، وهذا أمر غير صحيح بتاتاً. وأضاف الحميضي ان الملتزمين بالسداد سيعمدون الى المطالبة بمعاملتهم بالمثل مما سيعمل على خروج الأمور عن السيطرة ونمو نسبة المعسرين لتصل الى 20 في المئة إن لم يكن أكثر. مشيراً الى ان ذلك سيؤدي الى فتح باب على مصراعيه لن يغلق أمام المطالبات واحداث نوع من الخلل المالي والمصرفي في البلد.

    النواب والقطاع «الحرامي»!

    أكد الحميضي ان اهم مشكلتين تعاني منهما الكويت هما الحسد والتفنن في توزيع الاتهامات وتوزيعها جزافاً، مشيراً الى قيام كثير من النواب بالسير على مبدأ «الأقلية تغلب الأكثرية»، ويسارعون لاصدار قوانين منع وتقييد بناء على خطأ واحد قد يكون حدث في مشروع ما من ضمن 20 آخرين يعملون بنجاح. وقال: «نوابنا يعاملون القطاع الخاص وكأنه حرامي يجب سجنه».

    صحتي.. «بمب»

    سألنا الحميضي عن حياته بعد العمل السياسي ومشاقه فأكد لنا ان الوقت أصبح حليفه وحياته أكثر هدوءاً، (ممازحاً) بأن الصحة أصبحت أفضل والحمد لله «بمب»، كما زالت كل الضغوط التي كنت أتعرض لها. واستطرد قائلاً انه أصبح لديه وقت أكبر ليقضيه مع عائلته ويتواصل اجتماعياً مع الناس. مشيراً الى ان عمله سواء في الصندوق الكويتي ومن بعده الوزارة أخذ الكثير منه ومن واجباته تجاه أهله وناسه. وأضاف: أصبحت أسافر بهدف الترفيه وممارسة هواياتي، بعد ان كان بقصد العمل دائماً، مشيراً الى عودته قبل فترة قصيرة من جنوب أفريقيا التي زارها لممارسة الصيد (القنص).

    قال الحميضي:

    ● أصبح كل شيء لدينا منصب على العقار والأراضي مما جعل الفكر الاقتصادي لبعض نوابنا ينحرف عن مساره الصحيح.

    ● كل العالم يبيع إلا نحن في الكويت نحب التملك، والحكومة عليها طرح أراضيها في مزاد علني بسعر السوق للقطاع الخاص.

    ● بعض موظفي القطاع العام لا يريدون الخصخصة حتى يضمنوا راتباً دون انجاز أو عمل.

    ● تقييد الاقتصاد وتكسير القطاع الخاص هدف أشخاص معينين سعياً منهم لتحقيق مكاسب شخصية أو عرقلة مصالح أطراف أخرى.

    ● المعارضون للانفتاح والتنمية هم الأقلية المتحدثة ذات الأصوات العالية التي طغت بتصرفاتها على الأغلبية الصامتة خلال السنوات الماضية.

    ● لا تعلقوا أعذاركم على شماعة المجتمع الكويتي فهو محب للتغيير وله الريادة في الانفتاح والتطور والمرأة فيه أول من رمت «العباية» وخرجت للعمل قبل الخليجيات.

    ● شارفت الدورة الحالية للمجلس على الانتهاء ولم نسمع حتى الآن عن دعوة لجلسة تناقش التنمية ومستقبل الكويت.

    ● مطالبات ودعوات للصرف والتبذير مع محاولة فرض التنفيذ بالقوة والتهديد.. هذا ما أرى مجلس الأمة ناجحاً فيه.

    ● الكيل بمكيالين سمة لبعض النواب في معالجة قضايا الفساد بالتركيز على صغيرها واهمال الواضحة وضوح الشمس.

    الفساد.. استشرى

    لم ينكر الحميضي ان الفساد أصبح مستشرياً حتى النخاع في جسد القطاع العام، مشدداً على ضرورة القضاء عليه قبل استفحاله وأهمية اختيار المخلصين الأمناء والأكفاء لزمام المسؤولية.

    وأضاف انه ليس من المستغرب بروز هذه الظاهرة وازديادها في ظل عدم وجود عقاب لأي متجاوز، موضحاً ان كل ما يتم هو «لفلفة» الموضوع والتغطية عليه.

    مما شجّع الباقين على المضي في الأمر دون رادع وخوف عملاً بمبدأ «من أمن العقاب أساء الأدب».

    50 عاماً.. وينتهي

    كشف الحميضي ان الاحتياطات النفطية الموجودة لدى الكويت تكفي حتى خمسين عاماً قادمة لا أكثر.

    مشيراً الى ان القول بمدة مئة عام مبالغ فيه أو قد يكون المقصود به الكمية الموجودة في
    باطن الأرض.

    وقال بامكانية وجود مخزون نفطي كبير، إلا أن ما يتم استخراجه من باطن الأرض بمساعدة التكنولوجيا الحالية هو الذي يتم تقديره كاحتياطات متاحة لدى البلد فعلياً.
     
  2. zoya_y

    zoya_y عضو جديد

    التسجيل:
    ‏26 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    9,261
    عدد الإعجابات:
    4
    مكان الإقامة:
    DREAM WORLD
    :eek: :eek: