تحليل الأسهم تجارة القرود,,,,,,,,(منقول)

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة Fierce, بتاريخ ‏17 يوليو 2008.

  1. Fierce

    Fierce عضو نشط

    التسجيل:
    ‏8 يوليو 2008
    المشاركات:
    377
    عدد الإعجابات:
    239

    موضوع شدني في موقع الأسواق نت وحبيت انقله لكم
    http://www.alaswaq.net/views/2008/07/16/17253.html



    د. حمزة بن محمد السالم

    جريدة "وول ستريت"، إحدى أعرق الجرائد الاقتصادية في العالم، اعتادت كل شهر أن تقوم بمنافسة بين أشهر محللي الأسهم في الولايات الأمريكية وبين رمي الأسهم عشوائيا في لعبة النبلة، وهي نوع من الألعاب التي تستخدم (أعاذنا الله وإياكم) في صالات القمار، تشبه في الغرض منها وطريقة عملها بالأزلام التي كانت تستقسم بها العرب عند التحاكم أو عند الاستخارة في أمر من الأمور.

    وهي، أي الأزلام، عبارة عن قداح ثلاثة على أحدها مكتوب افعل، وعلى الآخر لا تفعل والثالث ليس عليه شيء، فإذا أدارها الكاهن أو المستقسم فطلع سهم الأمر فعله، أو النهي تركه، وإن طلع الفارغ أعاد.

    جريدة "وول ستريت" تقوم سنويا بعمل الفكرة نفسها ولكن برمي أسماء الأسهم في لعبة النبلة.


    والغرض من هذه المنافسة هو معرفة قدرة محللي الأسهم في التنبؤ بأفضل الأسهم أداءً في الأشهر الثلاثة المقبلة وهي الأسهم التي يوصي هؤلاء المحللون زبائنهم بشرائها. فهل أثبت المحللون أنهم أجدى نفعا من اللعبة، وهل برهنوا أنهم يستحقون الأموال والمكانة التي أعطاها الناس لهم بائتمانهم على أموالهم؟ في كل سنة تكون حصيلة النتائج أن يغلب محللو الأسهم تارة وتغلب لعبة القمار تارة أخرى.

    والرسالة التي تريد الجريدة إيصالها لعامة الناس أنه لا فرق بين استئجار أو توظيف مستثمر مالي للمضاربة في سوق الأسهم أو أن يقوم الإنسان نفسه برمي الأسهم في لعبة النبلة أو غيرها ثم يشتري ما تختاره اللعبة مصادفة.

    وبعبارة أخرى، تريد الجريدة إيصال رسالة، وهي أن نجاح ما يتنبأ به محللو الأسهم من التوصية بشراء هذا السهم أو ذاك من أجل الربح في المدى القصير هو ضرب من المصادفة فيدخلون بذلك تحت المقولة الشائعة "كذب المنجمون ولو صدقوا".

    "وقائع سان فرانسيسكو" جريدة أمريكية ذات شهرة واسعة خاصة في الساحل الغربي الأمريكي، ضاقت ذرعا بهرطقات محللي الأسهم وإيمان الناس بهم، فابتكرت وسيلة ذات مغزى قوي لعلها تنجح في تنبيه الناس وكشف حقيقة قيمة ما يكتبه ويتحدث به محللو الأسهم في وسائل الإعلام وغيرها.

    تخيرت الجريدة أشهر ثمانية محللي أسهم في سان فرانسيسكو وطلبت منهم توصيتهم لأفضل الأسهم للفترة المقبلة. ثم قامت المجلة بزيارة إلى حديقة الحيوان في فاليجو في كاليفورينا وجلبت معها صندوقا به أسماء الأسهم التي تتداول في السوق المالية والتقت هناك الغوريلا جوليانا ودعتها إلى اختيار أفضل الأسهم التي تراها جوليانا (الغوريلا) مناسبة للشراء في الفترة المقبلة. وكانت النتيجة فوز الغوريلا جوليانا، حيث حققت الأسهم التي اختارتها أسعارا عالية بينما انخفضت أسعار الأسهم التي وصى بها المحللون الثمانية.


    أعادت الجريدة التجربة مرارا وتكرارا وكانت النتائج دائما موافقة لتجارب "وول ستريت". أي أن الغوريلا كانت تغلب حينا ويغلب المحللون حينا آخر.

    وهذا ما دفع مجلة "فوربز" الشهيرة بتسمية هذه المهنة، مهنة تحليل الأسهم، بـ "تجارة القرود" Monkey Business فهل ارتدع الناس عن السماع لمحللي الأسهم والانقياد لهم؟ لن يتوقف الناس عن الإيمان بهم حتى تُهجر صالات القمار في لاس فيجاس وحتى يهجر الناس الشرك والتعلق بالكهانة ودعاء الأموات من دون الله.

    النفس البشرية جُبلت على حب معرفة الغيب والاعتقاد أن هناك خاصة يقدرون على ما لا يقدر عليه غيرهم فيتعلقون بهم ويسلمون لهم تسيير أمورهم وينقادون لهم كقطيع من الحملان يقاد إلى حتفه. فإذا وقعت المصيبة تميل النفس البشرية إلى تحميل أسبابها على الغير، إما على الأشرار أو على الحظ أو على العين الحاسدة.

    سوق الأسهم السعودية كغيرها من أسواق الأسهم العالمية، مرت وستمر بها أحوال وظروف مماثلة لأسواق الأسهم العالمية الرابح المضمون فيها هم محللو الأسهم والوسطاء. عندما ينشط السوق ويزدهر يدعي كثير من الناس أنهم أذكى من غيرهم ويمتلئون ثقة بأنفسهم وينسبون الأرباح التي حصلوا عليها أو تسببوا بها لغيرهم إلى فطنتهم وذكائهم، حيث إن غالبية من يدخل السوق وقت ازدهاره سيكون من الرابحين، فقد كنا نعيش فترة زمنية توافر فيها الأذكياء والفطناء في بلادنا.

    فإذا زالت السكرة وحضرت الصحوة أُلقي باللائمة على أشرار السوق وما ثم من أشرار إلا هم. فغالبية من في السوق يريد أن يورط الآخر في أسهم مرتفعة السعر وهذا هو مفهوم المضاربة في سوق الأسهم فلم نخصص الشر على الرابحين وهم قلة قليلة دون الخاسرين وهم الأكثرية رغم أن النية كانت واحدة.

    تلك فترة زمنية قد خلت، أشبهها بطفرة النفط الأولى في الثمانينيات فلم يبق منها إلا العبر والدروس لكي يستفاد منها لا لكي تطبق حرفيا. ولكن العجيب هو أن محللي الأسهم أنفسهم الذين ملأوا الفضائيات والصحف جلجلة وقعقعة في طفرة الأسهم الأولى ما زالوا يمارسون المهنة نفسها وبعضهم قد تطور فأصبح خبيرا ومستشارا اقتصاديا، فهل هذا يا ترى يعطي مصداقية لنظرية داروين؟

    *نقلا عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية.
    *أستاذ الاقتصاد المالي في جامعة الأمير سلطان.



    تعليقات حول الموضوع

    --------------------------------------------------------------------------------
    1 - محلل استثمار
    وليد الياسين / الكويت|16/07/2008 م، 01:36 مساءً (السعودية) 10:36 صباحاً (جرينتش)
    د. حمزة مع التحية،،، كيف تختار أسهمك و في أسواقنا الخليجية بالتحديد؟ لك مني كل تقدير.

    --------------------------------------------------------------------------------
    2 - شكرا
    أمجد|16/07/2008 م، 02:02 مساءً (السعودية) 11:02 صباحاً (جرينتش)
    شكرا لك يا دكتور ومن خبرتي في الاسواق أقول انها "فترة زمنية قد خلت" نعم ولكن لن نأخذ الدروس ولا العبر .

    --------------------------------------------------------------------------------
    3 - محلل فني
    محمد حلمي |17/07/2008 م، 08:48 صباحاً (السعودية) 05:48 صباحاً (جرينتش)
    اعتقد ان الهجوم غير مبرر ابدا خاصة وان العالم كله يأخذ برأي المحللين ويوجد ملايين الكتب التي تتكلم عن التحليل واكاديميات كثيرة تدرس التحليل داخل جدرانها ورؤية المحللين تقوم على تحليل منطقي ولكن رؤية الغوريلا تقوم على اي رؤية ؟؟؟ اعتقد ان اقصى رؤية للغوريلا هي رؤية الموز والسوداني