حتى لا تكسرك الخسارة!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ابوعريب, بتاريخ ‏16 سبتمبر 2008.

  1. ابوعريب

    ابوعريب عضو نشط

    التسجيل:
    ‏24 يوليو 2004
    المشاركات:
    341
    عدد الإعجابات:
    0
    كتبت د. رضوى فرغلي:
    انهيار البورصة كارثة، والخسارة مؤلمة دائماً. والذين يتعرضون لها، ويرون أموالهم تتبخر أو تتقلص ويفقدون جزءاً منها، يعانون عوارض وأمراضاً نفسية وجسدية، من الاكتئاب والانهيار العصبي، واضطراب النوم إلى آلام القولون، حتى حالات الإغماء والشلل الهستيري والتفكير في الانتحار.
    لكن انتبه! الخسارة قد وقعت، وينبغي حصر النتائج بها. فاذا لم تستطع تعويضها فعلى الأقل يمكنك إنقاذ نفسك من مرض يلحق بك أو انهيار يصيبك.
    لعل أول ما يفترض القيام به ان تنفصل مؤقتاً عن الكارثة.. وتقبل مبدأ الخسارة، فقد ربحت في الماضي، واسترح عقلياً وبدنياً. مارس الرياضة، أو امنح نفسك جلسة مساج. وطبعاً لا بدّ من الابتعاد عن الأشخاص المتشائمين.






    الخسارة مؤلمة والنتائج أمراض نفسية وجسدية
    البورصة لعبة مجهول يحول حياتك إلى كارثة
    *صداع - قولون - ضيق نفس .. وانهيار .. وتفكير بالانتحار
    *مارس الرياضة وابتعد عن الاشخاص المتشائمين




    كتبت د. رضوى فرغلي:
    انهيار البورصة كارثة! لكن الكارثة الأسوأ انهيار الانسان ليصبح فريسة للاكتئاب أو الشلل الهستيري. مئات المضاربين تحلقوا في اليومين الماضيين أمام شاشات البورصة.. وجوه يعلوها قلق الانتظار، أنفاس لاهثة، وعيون حائرة، تراقب أرقاماً تتقافز علوا وهبوطاً فتتلاعب بالقلوب والعقول. ترتفع الأرقام، فترتفع معها الآمال والأحلام.. تنخفض أسعار الأسهم فيخفت ايقاع الحياة، ويلوح الذهول من هول الصدمة.. تتساقط الأجساد وتكتئب النفوس.. وجوم وحزن شديد.. صراخ وشجار، فلا أحد يصدق أن رهانه فشل، وما ربحه في أعوام خسره في لحظة!
    هكذا هي أحوال البورصة.. لعبة المجهول تجذب عشرات الوف الناس.. كثيرون يتملكهم حب المغامرة والمضاربة.. بعضهم، وربما معظمهم، ليس لديه دراسة جيدة لسوق الأوراق المالية، أو خبرة في تداول الأسهم.. فقط يقررون المضاربة آملاً بالمكاسب الكبيرة والسريعة ومسايرة للأخبار غير المدروسة اقتصادياً، مما يجعلهم عرضة بشكل أكبر للخسارة وتبعاتها النفسية والاجتماعية الوخيمة، ويزداد الأمر سوءاً حين يجازف هؤلاء بأموال اقترضوها، أو ثمن بيع ممتلكاتهم، أو مكافأة تقاعدهم، أو مبالغ صغيرة هي كل ما يمتلكونه من الدنيا. وهؤلاء هم الأكثر تأثراً بصدمة الخسارة losing trauma اذ يعيشون لحظات عصيبة قد تمتد أياماً أو شهوراً، يعانون فيها من:
    ــ الاكتئاب الذي يمنع الخاسر من ممارسة حياته الطبيعية، بل ربما تراوده احياناً فكرة الانتحار.
    ــ معايشة الخسارة واستعادتها على مدار اليوم وتذكرها بشكل متكرر وضاغط، واقتحام الذهن بصور وأفكار سلبية.
    ــ اضطرابات النوم، فيصاب الخاسرون بالأرق الشديد والكوابيس.
    ــ هاجس الفشل، وفقدان الثقة بالنفس والخوف من مواجهة الآخرين، وبالتالي العزلة والانطواء.
    ــ الغضب الكامن Unresolved Anger، فالشخص الخاسر ينتظر لحظة مناسبة للانفجار والتصرف برد فعل عنيف تجاه المواقف اليومية العادية.
    ــ العلاقة السلبية مع الأسرة، مما يؤدي الى خلافات زوجية قد تصل الى الطلاق.
    ــ القلق والتوتر الشديدان وما يترتب عليهما من أعراض فزيولوجية مثل الصداع الشديد، القولون العصبي، ضيق النفس، نوبات الاغماء، الانهيار العصبي والشلل الهستيري،.

    كي تتخطى الأزمة!
    ان مفتاح النجاح يتمثل في قدرة الشخص على تخطي الأزمات، وتجاوز الخسارة، وكما يقال «الضربة التي لا تقصم الظهر تقويه» لذلك:
    ــ اذا لم تستطع تعويض الخسارة المادية، فعلى الأقل يمكنك انقاذ نفسك من مرض أو انهيار نفسي قد يؤثر سلباً في حياتك. ولعل من أفضل الطرق في التعامل مع المشكلة أن تتعامل معها بروح اللعب كما تتعامل مع مباراة شطرنج، وأن تحب الفرص التي تقدمها لك المشكلة، فكلما وقعت في مأزق كبير حفز عقلك للتفكير وأوجد حلولا عملية بعيداً عن البكاء على اللبن المسكوب، أما اذا تعاملت مع مشكلتك على أنها لعنة، فيصعب عليك ايجاد الحافز الذي تبحث عنه في حياتك. هذا ما يؤكده علماء النفس في تناول هذه المشكلة.
    ــ راجع نفسك، لا لتؤنبها أو توبخها على الخسارة وانما لتعرف أين يكمن الخطأ.. اكتشف بشكل موضوعي أين مواطن الضعف التي أدت لهذه الخسارة، فان كنت قد انزلقت الى المضاربة كنوع من التقليد أو المسايرة لأحد الأصدقاء، أو سعيا وراء المكسب السريع دون تفكير عميق ودراسة، فان هذا كفيل بأن تصحح الخطأ، وكما يقول نابليون هيل «ان أفضل قاعدة للتغلب على الأحزان والصدمات هي تحويل هذه الاحباطات من خلال التخطيط الواضح والدقيق للعمل الذي نُقبل عليه». امنح نفسك فرصة لاكتساب الخبرة وبالتالي تتقبل الخسارة كنوع من ثمن التعلم. أما اذا كان سبب الخسارة خارجا عن ارادتك فالنتيجة متوقعة بحكم طبيعة البورصة، وهذا يخفف عليك الموقف، لأن الأمر قائم على المكسب والخسارة.
    ــ ابتعد عن الأشخاص المتشائمين أو السلبيين الذين يتصورون دائما أسوأ السيناريوهات التي تنتهي بأنك شخص فاشل وخاسر ولا يوجد حل لهذه الخسارة... اجلس هذه الفترة مع الأشخاص الايجابيين والمتفائلين فقط الذين يساعدونك على تجاوز المحنة، المؤمنين بك رغم فشلك المؤقت لأنهم سيقفون بجوارك نفسياً ومعنوياً، وان لم يستطيعوا سداد ديونك فانهم يساعدونك على التفكير السليم.
    ــ استرخ عقلياً وبدنياً، وانفصل مؤقتاً عن الكارثة واجعل بينك وبينها مسافة آمنة تمكنك من التفكير السليم. مارس رياضة المشي، أو جلسة مساج، أو الصمت من دون انفعال، ولا تحاور أحداً ليس لديه قدرة على استيعاب موقفك.
    ــ احتفظ بتقدير ايجابي للذات، لا تتعامل بعدم ثقة في عقلك أو قراراتك، فالفشل مرة لا يعني الفشل دائما، فان كنت انسانا طموحا تسعى للنجاح وتطوير حياتك المادية، فعليك أن تتقبل نفسياً مبدأ الخسارة كمرحلة من مراحل النجاح والوصول للهدف، واعلم أن كل مشكلة تحمل لنا معها هدية نتعلم منها كيف نتجاوز أخطاءنا.
    ضوء الشمس والضحك شيئان مهمان للشفاء من مخاوفنا وقلقنا، لذا ينصح ستيف تشاندر بأن تحل مشاكلك الفادحة في الضوء لا في الظلام، وبالمرح لا بالضيق والوقوع في أسر الغضب والتوتر. تحدث عن مشكلتك مع شخص حميم، اكتب أكثر أجزاء المشكلة خطورة من وجهة نظرك، هل أنت غاضب ومنهار بسبب خسارتك للنقود، أم بسبب صورتك الفاشلة أمام الآخرين، أم بسبب اهتزاز صورتك عن نفسك واحساسك بالذنب وعدم تقديرك الجيد للأمور؟ ابتكر أو دع صديقك يساعدك في وضع حلول مختلفة وبسيطة وفي جو من المرح، فالمرح والبساطة يزيدان من فاعليتك في الحياة. اذا فشلت في احتواء نفسك، أو لم تجد من يحتويك نفسياً وفكرياً ومعنوياً، فالجأ لمعالج نفسي يساعدك على تجاوز الأزمة.
    ــ وتبقى الخسارة مؤلمة، لكن من الممكن تحويلها الى قدم أخرى نمشي عليها نحو النجاح وتحقيق أهدافنا في الحياة، فلا مكسب دون خسارة، ولا نجاح دون فشل، ولا طريق دون عثرات. نحن من نصنع الظروف وليست الظروف هي التي تصنعنا أو تشكلنا.. من يجرؤ على المغامرة فعليه أن يتحلى بالقوة والارادة والتصدي للمخاطر، فالطرق الوعرة تحتاج الى رجال أقوياء يتسلقون جبال الفشل ليصلوا الى قمة النجاح.
     
  2. أسد سليمان ملك

    أسد سليمان ملك عضو مميز

    التسجيل:
    ‏15 مايو 2008
    المشاركات:
    8,659
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    uk
    الله يجزاك خير على النقل