تلاعبات في «الآجل» و«البيوع» «عمّقت» أزمة السوق

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة متداول جديد, بتاريخ ‏28 سبتمبر 2008.

  1. متداول جديد

    متداول جديد موقوف

    التسجيل:
    ‏21 يوليو 2006
    المشاركات:
    499
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    المرحلة الأولى في خسائر البورصة «إفلاس للصغار»... و«جرح غائر» للكبار

    تلاعبات في «الآجل» و«البيوع» «عمّقت» أزمة السوق

    محمد الإتربي

    الأحد, 28 - سبتمبر - 2008




    حذّرت مصادر مالية استثمارية ومصرفية من ان استمرار وتيرة الانهيارات السعرية للأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية، ستقود الى مأزق خطير قد يصل الى تكوين ازمة مالية، السوق في غنى عنها في المرحلة الراهنة اذا ما تم التعامل بمهنية مع الازمة الحالية وادارتها جيدا لاسيما انه واقعيا لا توجد ازمة في السوق الكويتية كما انها ليست معنية بالافلاسات التي تعلنها تباعا كبريات الشركات العالمية.
    وفي المرحلة الأولى من «شبح الازمة» الذي خيّم على البورصة، اعلنت شريحة واسعة من صغار المستثمرين افلاسها حيث تبخرت استثماراتها، لا سيما الذين كانت لديهم استثمارات واسعة في السوق الاجل والبيوع المستقبلية، وحتى من استثمروا في بعض الاسهم عبر السوق النقدية سواء الممتازة أو غيرها، بيد ان الفارق هو ان الشراء عبر السوق النقدية في الامكان الاحتفاظ به لفترات طويلة، لكن هناك من وراءهم تمويلات لكن في خضم تلك الازمة العاصفة هناك جملة ملاحظات، لماذا يجب تدخل الحكومة وتضافر الجهود؟
    1 - ازمة السوق اكثر من 60 في المئة منها عبارة عن هلع وضغوط نفسية وتخوفات من ان تأتي الازمة العالمية على أسواق المنطقة أو تصاب بأزمة شبيهة، وبالتالي ما نعنيه بتدخل الحكومة هو تدخل لإدارة الازمة واعادة الثقة للمستثمرين، تدريجيا، فاقل ما يمكن ان تقدمه هو حماية الاستثمار لاسيما وان هناك في خضم تلك الازمة متلاعبين برزوا بقوة للضغط على بعض الاسهم لترهيب المستثمرين، ومن ثم اعادة الشراء أو تكسير الاسعار.
    2 - نظرا الى القصور في انجاز بعض التشريعات اللازمة والضرورية وتباطؤ الحكومة في اتخاذ اجراءات عاجلة في ما يحتاجه الشأن الاقتصادي، وتفاقم العديد من السلبيات المؤثرة، وجب عليها عدم رفع يدها عن الازمة الحالية والقيام بدور محوري وجوهري احترافي على الاقل يشبه الدور الذي قامت به عند ضخ 5 مليارات في سيتي بنك وميريل لينش.
    3 - غياب هيئة سوق المال وتأخرها فتح المجال امام عشرات المتلاعبين في السوق لتحقيق مآربهم، فلم نسمع طوال سنوات عن معاقبة اي متلاعب كما حدث في سوق السعودية مثلا، وهذا يعني ان جهاز الرقابة في السوق غائب وبالتالي هناك قصور كبير في التنظيم وجزء مما يحدث نتيجة ذلك، وعليه يجب الا تترك الازمة هكذا تدير نفسها بنفسها حيث ينتج عنها ازمات مالية ستتضرر منها جهات عديدة ابرزها المصارف نتيجة التمويل الذي حصل عليه الافراد سواء في تسهيلات استهلاكية ومقسطة أو غيرها وتم توجيهها الى سوق الاسهم.
    4 - عانت البورصة خلال السنوات الخمس الماضية في سوء ادارة في كثير من الفترات حيث المشكلات مع الشركات وعشرات القضايا والازمات، وبطء التطوير، وادراج شركات لا تنطبق عليها شروط ورفض اخرى تنطبق عليها، واصدار قرارات عشوائية بعضها لتصفية حسابات وأخرى تم تفعيلها لمجموعات بعينها.
    دون ان يكون لذلك كله انعكاس على التطوير وتثقيف المستثمرين وتوعيتهم.
    5 - لطالما سمحت البورصة بتضارب المصالح في عمل الشركات المالية التي تقوم ببث عشرات التقارير العلية عن توصية بشراء هذا السهم ونصيحة للاحتفاظ به واشادة بقوة السوق واخرى تتوقع تصحيح كم هائل من التشويش المبرمج، صادر عن اطراف مصالح فكيف ذلك، علما انه تؤخذ نصيحة من صاحب مصلحة، هل من اوصى بالشراء اطلق التوصية قبل ان يشتري هو، وتبرع بها مجانا للعامة ام اشترى، وفي انتظار البيع لتحقيق ارباح فعلية على حساب آخرين؟
    6 - شركات تلاعبت بالسوق الآجلة حيث قامت بشراء عشرات الملايين من الاسهم، واخرى سيطرت على شركات عن طريق الآجل ايضا، علما ان السوق الآجلة والبيوع المستقبلية تم اطلاقها كخدمة للافراد للتغلب على التمويل، لتنفرد الشركات بالعمل عبر الخدمة، علما انه لا يوجد هناك ما يمنعها، ووفق مصادر كشفت للوسط» ان هناك شركات كان لديها ملايين في الاسهم عبر السوق الآجلة ومع انهيارات السوق المستمرة لم تقم بسداد نسبة الـ10 في المئة، فقامت الشركات التي تقدم الخدمة بالتسييل عن فريق السوق فزاد الانهيار.
    7 - اظهرت البورصة ولجنة السوق ضعفا كبيرا في مواجهة الشركات نتيجة ضعف القوانين المنظمة، وارتكبت اللجنة عشرات الاخطأ فأخفت من هيبتها امام الشركات «فانقلت» الامر، واصبحت الطريق خصبة للتلاعب والتحايل، تارة من بعض مقدمي خدمة الآجل وتارة من بعض المضاربين الذين اخذوا يموجون السوق يمينا ويسارا من دون أي رادع.
    8 - هيئة الاستثمار الذراع الاستثمارية للدولة، تقوم على اقتناص الفرص وادارة فائض الاموال، اقحموها في السياسة وسيسوا قراراتها، فالقرارات تتخذ للاسواق العالمية بمرونة عالمية وفائقة، بينما محليا اذا همت بأن تقوم بدورها سواء بطرح ملكية للخصخصة أو المساهمة في هذا الصندوق، أو ذاك برزت عشرات الاسئلة فصرفت النظر عن السوق المحلية جزئيا وبات القرار يحسب له الف حساب وبحسب مصدر، لو أن القرار لدى الهيئة فقط لضخت مئات الملايين لقناعتها بعشرات الفرص، لكنها تفضل عند اي خطوة ناحية السوق المحلية ان يكون لها غطاء سياسي، وهو ما يبرر خفض اهتمامها بالسوق المحلية ولها العذر.
    9 - ما تبقى الاشارة اليه ان شركة مالية اكدت في احصائية لها ان ارتباط الشركات الكويتية بالسوق العالمية لم يعد يتعدى الـ 6 في المئة، حيث انه خلال السنوات الـ 5 الاخيرة «غربلت» الشركات استثماراتها، واعادت تبويبها وتضعيفها وتوزيعها على منطقة الشرق الأوسط.