شركات النفط العالمية: ارتفعت الأرباح هذا صحيح.. لكن تكاليف الانتاج ارتفعت أيضاً

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة بوحسين11, بتاريخ ‏30 سبتمبر 2008.

  1. بوحسين11

    بوحسين11 موقوف

    التسجيل:
    ‏27 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2,076
    عدد الإعجابات:
    114
    30/09/2008





    شركات النفط العالمية: ارتفعت الأرباح هذا صحيح.. لكن تكاليف الانتاج ارتفعت أيضاً



    قالت صحيفة فايننشال تايمز في تحليل إخباري ان شركات النفط العالمية حققت أرباحاً غير مسبوقة هذا العام حتى أن جون ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية وصفها بـ «الفاحشة»، لكن هذا الانطباع لا ينم عن حقيقة أرباح هذه الشركات.
    فعلى الرغم من أن أرباحها ارتفعت بعد أن صعدت أسعار النفط فان قياس هذه الأرباح بالعائد على رأس المال العامل يظهر غير ذلك.
    وأظهرت دراسة قامت بها كل من شركة أي اتش أس ـ هارولد وشركة هاريسون لوف جروف حول نشاط شركات النفط والغاز من الاستكشاف والانتاج ان متوسط معدل العائد على رأس المال وصل العام الماضي إلى 1 في المائة وهو أعلى بنقطة واحدة فقط مما كانت عليه في عام 2004، على الرغم من أن سعر البرميل النفط أعلى 30 دولاراً عما كان عليه آنذاك.
    ويقول بوب جيليون من شركة أي اتش أس ـ هارولد للأبحاث ان شركات النفط هذه على حافة تغيير كبير، فالطلب شهد نمواً عن نمو المعروض خلال الأربع سنوات الماضية مما أدى إلى حدوث انحناء في هامش احتياطي الامدادات.
    وإذا انخفض الطلب على النفط ستنخفض أيضاً أسعار النفط مما سيضع الصناعة بأكملها في بيئة استثمارية مختلفة عن تلك التي كانت فيها منذ خمس سنوات ماضية.
    وارتفعت أرباح شركات النفط أسوة بأسعار السلع على مدار العقد الماضي، ولكن معظم هذه الأرباح المرتفعة لم تجد طريقها إلى جيوب مساهمي هذه الشركات.
    ونقص سعة الإنتاج كان نتيجة نقص في سلسلة الإنتاج بداية من الحفارات إلى العمالة الماهرة، مما أدى في النهاية إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج على خط ارتفاع الارباح، ولكن شركات الخدمات النفطية كانت أكثر المستفيدين من هذا الازدهار في الصناعة.
    فمنذ بداية عام 2004 ارتفعت أسهم شركة «أكسون موبيل»، أكبر شركة طاقة مدرجة في العالم، بنحو 89 في المائة، وارتفعت أسهم شركة «سلمبرغر»، أكبر شركة خدمات مدرجة في العالم، 231 في المائة، وحكومات الدول الغنية بالنفط هي بقية الرابحين من أسعار النفط المرتفعة.
    وهناك دول عدة، مثل الجزائر وانكلترا، فرضت قيوداً على العقود النفطية من خلال زيادة الضرائب وإعادة التفاوض على العقود المبرمة.
    ووجدت الدراسة ان متوسط ربح الشركات النفطية في برميل النفط الواحد وصل إلى 13 دولارا في عام 2007، وهو ما وصله في عام 2006.
    وساهم في تقلص أرباح هذه الشركات مصروفات هائلة على برامجها الاستثمارية الكبيرة، فعلى سبيل المثال ستنفق «أكسون موبيل» هذا العام 25 مليار دولار، ومعظم هذه المصروفات ستنفق على مشروعات لم تدخل حيز الإنتاج بعد.
    ويعلق دافيد توماس من مجموعة «سيتي غروب» بقوله ان هذه الشركات كانت تتصيد الفرص منذ انهيار أسعار النفط في نهاية التسعينات من القرن الماضي، فأسعار النفط المنخفضة جعلت العديد منها يقلل من الانفاق على رأس المال، والآن ادركت هذه الشركات انه من أجل الحفاظ على الإنتاج يجب زيادة الانفاق، لذلك جزء كبير من مصروفاتها غير منتج الآن.
    ومع انخفاض الاسعار ستخف بعض من الضغوط التي قلصت من الارباح، فهناك حفارات جديدة ستدخل الخدمة ومهندسون جدد تم تدريبهم.
    وحذر المدير التنفيذي لبنك «ستاندرد شارترد» المالك لشركة «هاريسون لوف غروف» من ان ذلك قد لا يكون كافيا لانقاذ الارباح، فالتكاليف تحذو حذو اسعار السلع، ولكن السؤال: ما هو فارق التوقيت بين هذا التتابع؟ مضيفا ان مستحقات الحكومات زادت ايضاً حول العالم.
    ومن جهته، يقول كولين سميس من مؤسسة «درسندر كلينورت» ان هناك توقعات مستقبلية بانخفاض أسعار النفط، وكذلك أرباح الشركات النفطية.
    وتوجد أعلى عوائد شركات النفط والغاز في منطقة آسيا باسيفيك وروسيا والقزوين وافريقيا والشرق الأوسط، وذلك وفقا للدراسة، وتوجد اقلها في كندا التي تمتلك الرمال النفطية والولايات المتحدة الاميركية.
    والعمل في هذه المناطق يبدو كمعادلة المخاطر مقابل الارباح، فالعوائد مثلا ستكون أعلى في روسيا، ولكن هناك مخاطر ان يتم الاستحواذ على الاصول بالقوة، مثلما حدث مع شركة «شل» في مشروع سخالين 2 للنفط والغاز.
    إلا ان معدي الدراسة يصرون على ان هذا الترتيب يوضح كيف تحصل هذه الشركات على ارباحها من مناطق تعد تكلفة الإنتاج فيها رخيصة، اضافة إلى المصادر الغنية، ولكن لم يشيروا إلى كيفية وجود فرص استثمارية هناك، فالجميع يبحث عن فرص ذهبية في هذه المناطق.
    وتعاني الشركات النفطية العالمية منذ عدة سنوات صعوبة الحصول على مصادر جديدة تمكنهم من الاستمرار في النمو، واذا استمر انخفاض أسعار النفط وازدياد الضغوط على الارباح فستضطر هذه الشركات إلى إعادة هيكلة انظمتها.
    فالعديد من مديري هذه الشركات غير راضين عن توقف نمو إنتاج شركاتهم، لذلك هم في بحث دائم عن تغيير أعمالهم، إذ إن هناك زيادة هائلة في الانفاق.