عندما تموت الأسهم مع الكبار

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة متداول جديد, بتاريخ ‏3 أكتوبر 2008.

  1. متداول جديد

    متداول جديد موقوف

    التسجيل:
    ‏21 يوليو 2006
    المشاركات:
    499
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    «الرئيس يموت وتموت معه الأسهم».

    هذه خلاصة استطلاع للرأي أجراه مركز الجمان للاستشارات، حيث يرى مهتمون في عالم المال والاستثمار أنه «عندما توفي اثنان من أهم مديري الكتل الاستثمارية الرئيسية خلال الصيف الماضي، تراجعت أسعار الأسهم المعنية بشكل ملحوظ»، في جانب من رد على سؤال «هل تطغى الإدارة الفردية للشركات المدرجة على الإدارة المؤسسية؟».

    وإذ يبيّن هذا الرد، حجم ارتباط الأسهم بالأفراد، يؤكد نظرية أن البورصة الكويتية عبارة عن أوراق ومجموعة أشخاص، وعندما يتخلّى الأخيرون عن هذه الأوراق مستجيبين لدعاء الله وحقّه عليهم في الموت، تدفن فيها الأوراق، لكن الأهم من ذلك، يبيّن أنه بموت اللاعبين الرئيسيين تتغير قواعد اللعبة. وكما هو معلوم فإن الاثنين المعنيين هما الراحلان جاسم البحر وسامي البدر، وكان الأول من أكثر المتحكّمين بقواعد اللعبة في بورصة الكويت، والثاني من محركي المضاربة اليومية فيها.

    أن يخرج استطلاع للرأي أجراه مركز الجمان للاستشارات، على عينة من المهتمين في عالم المال والاستثمار، بتوقع أكثر من 50 في المائة بأن «الإدارة الفردية للشركات المدرجة تطغى على الإدارة المؤسسية» فهذا يعني أن أكثر من نصف المستطلعين يعتقدون بأن اللعبة في البورصة في يد أفراد، ويؤكدون على ذلك بأنه «عندما توفي اثنان من أهم مديري الكتل الاستثمارية الرئيسية خلال الصيف الماضي، تراجعت أسعار الأسهم المعنية بشكل ملحوظ»، في مؤشر على أن المتعاملين يربطون بين الأسهم ورؤساء الإدارة، أكثر من الارتباط بنتائجها، كما هناك مؤشر أن موت الاثنين المذكورين يعني أن أسهمهما لم تعد ذات اهتمام من اهل السوق، وانها اصبحت رهينة اليوم، لمدى قدرتهما على تحقيق النتائج الفعلية، حتى تستطيع الاستمرار والبقاء، وعلى الورثة أن يعلموا بأن قواعد اللعبة القديمة تغيرت، وأن يثتوا لملاك اسهمهم أن «عيدهم عيدين»، كما قال احد المسؤولين الورثة في الفترة الاخيرة. إلى ذلك يرى نحو 64 % من المهتمين بعالم المال في الكويت ان الاستثمار في الصناديق أفضل من الاستثمار بشكل مباشر في البورصة، في حين يعتبر 61 % منهم ان موسم السفر والاجازات يؤثر على أداء البورصة، وذلك في عينة استطلع آراءها مركز الجمان للاستشارات- بمناسبة نهاية الربع الثالث، وفيما يلي نتائج الاستطلاع:

    1 - هل تطغى الإدارة الفردية للشركات المدرجة على الإدارة المؤسسية؟

    في الأسواق الناشئة، ومنها السوق الكويتي، تطغى الإدارة الفردية على المؤسسية في إدارة الشركات المدرجة، وهذا ما أدرنا الاستفتاء عنه لمعرفة مدى تطابق وجهة نظرنا هذه مع آراء زوار موقع الجُمان، و لقد كانت نتيجة الاستطلاع ( نعم 57 %، لا 43 % ) متوافقة مع وجهة نظرنا في هذا الموضوع ولو بنسبة غير مرتفعة، ما يؤكد منطقية الآراء التي تقول بضعف الجانب المؤسسي في إدارة الشركات المدرجة، هو أنه عندما توفي اثنان من أهم مدراء الكتل الاستثمارية الرئيسية خلال الصيف الماضي، تراجعت أسعار الأسهم المعنية بشكل ملحوظ، وذلك توقعاً لتدهور نتائج وأوضاع شركات كتلتي الاستثمار أو بعضها على الأقل.

    2 - هل الاستثمار في الصناديق أفضل من الاستثمار بشكل مباشر في البورصة؟

    ويطرح هذا السؤال نفسه بقوة، نظراً لتضارب وجهات النظر حول أفضلية الاستثمار في الأوراق المالية بواسطة الصناديق عن الاستثمار بشكل مباشر، خاصة في ظل الأداء المتذبذب لمؤشر السوق منذ بداية العام حتى تاريخ إصدار الاستطلاع، فقد تم إصدار هذا الاستطلاع لمعرفة درجة التباين بشأن هذا الموضوع. والاجابة ( نعم 64 %، لا 36 % )، أي انها تأتي لصالح الاستثمار بواسطة الصناديق بنسبة الثلثين تقريباً، مقابل نسبة الثلث الآخر لصالح الاستثمار المباشر، ونعتقد أن نتيجة الاستطلاع منطقية إلى حد ما، حيث إنه من المنطقي أن تدار عملية المتاجرة بالأسهم من خلال جهات متخصصة وآليات عملية، وذلك نظرياً على أقل تقدير، إلا أن هناك تحفظا حول كفاءة وأمانة بعض القائمين على إدارة الصناديق المحلية والتي انكشف افتقارها للمهنية بعد موجة التصحيح الحادة التي أعقبت الاستطلاع في شهر سبتمبر الماضي تحديداً.

    3 - هل يؤثر موسم الإجازات سلباً على أداء البورصة الكويتية ؟

    جاءت الاجابة فيه على هذا السؤال ( نعم 61 %، لا 39 % )، وبالرغم من احترامنا لوجهة نظر المستطلعة آراؤهم، إلا أننا نختلف معهم في ذلك، وذلك نظراً لتوافر آليات التداول عن بعد، وبواسطة شبكة الإنترنت، ناهيك عن الاتصالات الهاتفية، وذلك بالنسبة للمتداولين الذين يقضون فترة الصيف في الخارج، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنه عندما تكون هناك فرص للبيع أو للشراء في وقت معين، فإن قرار اقتناص هذه الفرص لا يحتمل التأجيل حتى انتهاء موسم الإجازات، فتلك الفرص غير متكررة دائماً، وهذا ما أكده الواقع، حيث كان الأداء المتواضع لشهر أغسطس، مقدمة للتصحيح الحاد في الشهر التالي ( سبتمبر ) وبذلك يعتبر تداول شهر أغسطس اتجاها طبيعيا للسوق، وليس متأثراً بموسم الإجازات