أنواع الفائدة التي يتحكم بسعرها البنك المركزي

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة desert_shadow, بتاريخ ‏4 ابريل 2004.

  1. desert_shadow

    desert_shadow عضو جديد

    التسجيل:
    ‏28 يوليو 2003
    المشاركات:
    2
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الاردن
    لقد عد كينز سعر الفائدة ظاهرة نقدية monetary phenomenon وليس ظاهرة عينية كما افترضها العلماء الكلاسيك و يتحدد سعر الفائدة في السوق النقدي على أساس تفاعل العوامل النقدية وهي عرض النقد والطلب عليها . و سعر الفائدة يدفع لمن لديه النقود و مستعد للتخلي عنها فترة من الزمن بعبارة اخرى ان سعر الفائدة عبارة عن ثمن التخلي عن السيولة .اما عرض النقود فيمثل كمية النقود المتوافرة في فترة زمنية و التي تحدد عادة من قبل السلطات النقديه .
    اما الطلب على النقود فهو عبارة عن كمية النقود التي يرغب و يقدر الافراد ان يحتفظوا بها بصورة أصول ثابتة , و يعبر كينز عن الطلب على النقود بالمعنى المذكور بمصطلح التفضيل النقدي او تفضيل السيولة liquidity preference وقد حدد كينز الدوافع التي تحدد تفضيل السيوله من قبل الافراد بالدوافع التالية :
    1- دافع الدخل ( او باعث المعاملات)
    عادة ما يرغب الافراد بالاحتفاظ بالنقود بصورة سائلة كارصدة نقدية cash balance بهدف مواجهه نفقاتهم الجارية المتعلقه بمشترياتهم من السلع و الخدمات الاستهلاكية خلال الفترة الممتدة من بداية تسلمهم للدخل و حتى نهاية هذه الفترة .لهذا فانهم يحتفظون بالنقود لغرض تغطية هذه النفقات التي تكون باوقات متتابعه و منفصلة عن لحظه تسلمهم للدخل سواء كانت لحظه التسلم هذه اسبوعيه ام شهرية .
    ويلاحظ ان هذا الدافع الكينزي لا يختلف عن ما بيّنه الكلاسيك من احتفاظ الافراد بارصدة سائلة لتمويل نفقاتهم الاستهلاكية .
    2- دافع الاحتياط
    يحتفظ الافراد بالنقود لغرض مواجهه الظروف و الاحوال الطارئة و غير المتوقعه و التي تستوجب منهم انفاقاً نقديا معينا , كما يمكن فضلا عن انهم يحتفظون بالنقود لغرض تسديد ما بذمتهم من ديون و الوفاء بالتزاماتهم النقدية في فترة مستقبلية معينه .
    3- و من جهه اخرى
    تحتفظ المشاريع ايضا بنقود سائلة لغرض مواجهه ما تصمم على تنفيذه من استثمارات جديدة مقترحة في المستقبل .وهي تسعى للحصول على النقود قبل البدء بتنفيذها للاستثمار الجديد بغية تأكدها من امكان التنفيذ قبل الشروع فيه . و يمكن ان يدخل هذا الدافع ضمن دافع الاحتياط .

    4- دافع المضاربة
    يحتفظ الافراد بالنقود بهدف الاستفادة من تقلبات الاسعار التي ( يتوقعون ) حدوثها في اسواق الاوراق المالية .
    فاذا كانت قيمه السندات مرتفعه حاليا بالنسبة الى توقعات الافرادلما ستكون عليه اسعارها في المستقبل , فسيبادرون الى بيع ما لديهم من سندات و الاحتفاظ بثمنها بصورة نقود سائلة حتى لا يضطروا الى بيعها بخسارة في المستقبل الناشئة عن ( توقع ) انخفاض اسعار السندات .
    اما اذا كانت قيمة السندات منخفضه حاليا بالقياس الى المستقبل أي يتوقع الافراد ارتفاع اسعارها مستقبلا فانهم سيخصصون جزءاً من دخولهم النقدية لشراء المزيد من السندات او يتوجهون الى الاقتراض من السوق لشراء سندات جديدة بغية بيعها في المستقبل و تحقيق الارباح المتوقعه من ارتفاع اسعارها .
    و يرى كينز ان تقلبات الطلب على النقود تبعا لدافع المضاربه في السوق speculative purposes من اهم الاسباب التي تؤدي الى تقلبات اسعار الفائدة وعدّ دافع المضاربة ( أي تفضيل السيولة لاغراض المضاربة ) بمثابة دالة متناقصة لسعر الفائدة و بمعنى اخر يؤدي انخفاض سعر الفائدة الى زيادة الطلب على النقود لاغراض المضاربة .
    وقد اكد كينز على وجود حد ادنى معين لسعر الفائدة لا يمكن ان ينخفض دونه لاعتبارات تتعلق بالمصارف التجارية . فعندما يصبح الطلب على النقود مرنا مرونه لا نهائية بالنسبة لسعر الفائدة فسينشأ عن ذلك ان أي زيادة في كمية عرض النقد لن تؤثر على سعر الفائدة اذ سيستوعب الطلب على النقود كل الزيادة الجديدة في عرض النقد و بصورة ارصدة نقدية وهذا ما يطلق عليه كينز تعبير مصيدة او فخ السيوله liquidtiy trap .

    و على هذا الاساس يتحدد سعر الفائدة بعرض النقود و الطلب عليها ( تفضيل السيولة ) في السوق النقدي . فعند زيادة تفضيل السيوله مع بقاء كمية النقود المعروضه ثابته سيرتفع سعر الفائدة , اما اذا انخفض تفضيل السيولة مع ثبات كمية النقود المعروضه فسينخفض سعر الفائدة . اما اذا انخفضت كمية النقود و كان تفضيل السيولة ثابتاً فسيؤدي ذلك الى ارتفاع سعر الفائدة و العكس صحيح ايضاً .