مقال ممتاز لعبدالحميد المزيدي يكشف الخلل في التحرك الحكومي

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة carlito, بتاريخ ‏17 أكتوبر 2008.

  1. carlito

    carlito عضو جديد

    التسجيل:
    ‏18 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    3
    عدد الإعجابات:
    0
  2. boalons

    boalons عضو محترف

    التسجيل:
    ‏17 سبتمبر 2003
    المشاركات:
    4,058
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    KUWAIT
    وعدت الحكومة بأنها ستضخ أموالا في سوق الأوراق المالية بقصد توفير سيولة، وتثبيت الأسعار، ودعمها، مما يتيح للسوق ان يستعيد توازنه ليواصل مسيرته باستقلالية كما كان قبل الازمة المالية العالمية، وكان المفروض ان ترصد الحكومة، جانبا، المبلغ الذي تريد ان تدعم به السوق بدواع سياسية واقتصادية من اجل المصلحة العامة، وليس لدوافع استثمارية تحقق من خلالها ارباحا، مستغلة الازمة المالية العالمية التي يرزح تحتها المستثمرون المحليون، وعلى حسابهم.
    فقد عمدت الحكومة الى الايعاز للهيئة العامة للاستثمار وهي مؤسسة حكومية استثمارية تقوم على اساس تحقيق الربح وتجنب الخسارة، فكان من الطبيعي ان تدخل الهيئة السوق عن طريق الصناديق الاستثمارية التي اخذت تتصيد الفرص، وتتربص بالاسعار، وهذامرة اخرى من حقها كمديرين لاستثمارات عملائها وعلى رأسهم هيئة الاستثمار.
    وكلما دخلت الصناديق مشترية في السوق وتماسكت الاسعار، واتجهت الى الصعود توقفت هذه الصناديق عن الشراء ودب الذعر في قلوب المستثمرين، تحسبا من ان الصناديق او الهيئة قد استكفت، ثم اذا هدأت الاسعار وهبطت عاودت هذه الصناديق الشراء، وهكذا على حساب من جاءت الحكومة، داعمة، لتنقذهم.
    هذه الملاحظات ليست موجهة للهيئة ولا للصناديق لان تحقيق الربح وتجنب الخسارة هما هدفهما. ولكن الخلل يعود لاختيار الحكومة القناة الخطأ، هيئة الاستثمار، أو أي مؤسسة مشابهة اخرى تقوم على الربح والخسارة.
    الدعم البريء لا يختلف عن دعم السلع الاستهلاكية لتخفيف اعباء الاسعار عن المستهلك دون ان تحقق الحكومة كسبا ماديا إلا اداء الواجب مقابل الشكر والامتنان من المواطنين، كذلك يجب ان يكون دعم سوق يقوم عليه الاقتصاد الوطني برمته، اي دعم الشركات المساهمة والمساهمين الذين يئنون بحمل اسهم هذه الشركات.
    بطبيعة الحال، فإن الاستثمار انتقائي وتفضيلي بحكم اعتماده على الربح، اما الدعم فليست فيه انتقائية اذ انت تدعم الشركات من ناحية، وتدعم المساهمين الذين يشكلون جميع اطياف المواطنين من ناحية اخرى. من هنا لا يجوز دعم، او الاستثمار، في الشركات القيادية وحدها وترك باقي الشركات بحجة انها فاشلة او ورقية. هذه احكام استثمارية تحقق مصلحة طرف على اطراف كثيرة، ما هكذا يكون الدعم، ثم ان المسؤولية في فشل بعض هذه الشركات او كون بعضها ورقية هي مسؤولية الادارات الحكومية المسؤولة مباشرة عن ترخيص هذه الشركات ومراقبتها. ان المسؤولية مشتركة بين الحكومة وادارات هذه الشركات مع ان مسؤولية الحكومة اكبر.
    ان المستثمر في سوق الاوراق المالية يستثمر في شركات مرخصة ومعدة للاستثمار الآمن من قبل المواطن. او هكذا يفترض. اضف إلى ذلك، ان الجهاز الخطأ الذي اوكلته الحكومة «ليدعم» السوق نفذ مشترياته على اساس من الانتقائية الفاضحة بحيث صنف، من حيث يقصد او لا يقصد، شركات تعد على اصابع اليد الواحدة او تزيد بانها هي القيادية وهي الناجحة وحكم بالنتيجة بان باقي الشركات المئتين المدرجة في السوق فاشلة او ورقية، وبغض النظر عن صحة هذا التصنيف من خطئه، فانه اشاع البلبلة في السوق وأسهم بفاعلية على نزع ثقة المساهمين في باقي الشركات «الفاشلة» و«الورقية» الامر الذي اصابها في مقتل بدل ان ينفخ الروح فيها.
    يجب ان يكون في مفهومنا بان الدعم المطلوب ليس للشركات لذاتها ولكن للمساهمين الذين نجد الصغير منهم مساهماً في القيادية والكبير مسهما في الورقية، ان المستثمرين منتشرون في السوق وفي جميع الشركات، والمطلوب دعم السوق بغثة وسمينه، أليست البنوك الاميركية والاوروبية غثة وورقية وبالرغم من ذلك فقد دعمتها حكوماتها؟!
    على الحكومة ان تعيد النظر في سياستها واسلوب معالجتها للسوق في هذه الظروف الصعبة جدا وغير المسبوقة محليا وعالميا وتتدارك، وبسرعة العمل على سلامة رساميل ومدخرات كبار المستثمرين وصغارهم.

    بتاريخ 14 ــ10ــ2008 كتبت في جريدة القبس مقالا بعنوان «الحكومة والمجلس يقلمان أظافر الطبقة الوسطى» وقد قضت الحكومة على فريق كبير من هذه الطبقة، الفريق لن يستعيد عافيته المالية الا بعد عشرات السنين، ويبدو ان فرقا اخرى من كبار وصغار المستثمرين ستبتلعهم امواج الازمة وتصبح الدولة رأسمالية من دون رأسماليين.. حتى لو ظلت الدولة غنية بفضل تدفق عوائد النفط، فسوف تحتاج الى اكثر من جيل لينشأ جيل جديد من راسماليين واصحاب الدخول المتوسطة «الجدد» بعد ان تدور عوائد النفط في المشاريع العامة لتدخل جيوب الاجيال القادمة.
    mazidi@mazidi.com
     
  3. ريفالدو

    ريفالدو موقوف

    التسجيل:
    ‏26 أغسطس 2003
    المشاركات:
    698
    عدد الإعجابات:
    0
    من يطالع القرارات التي اتخذتها الحكومة الأميركية انها دعمت البنوك و شركتين للرهن العقاري وشركة التامينaig
    و لم تقم الحكومة الاميركية بشراء بكل الشركات مثلما يطالب البعض في الكويت اضافة ان عملية الشراء الاميركية مشروطة ان تقوم تلك البنوك بشراء اسهمها بعد خمس سنوات من الحكومة الاميركية فالمنطقي ان قرارات هيئة الاستثمار وهي تدير اموال عامة ان تشتري في البنوك والشركات ذات العائد وليس شراء الشركات الورقية وذات الاداء الضعيف خاصة ان اسعار البترول مرشحة للهبوط ومهددة ميزانية الدولة بالعجز في حال وصول سعر البترول الي 50 دولار وهناك ايضا خطط تنمية معطلة مثل بناء المستشفيات والمؤسسات التعليمية والاسكانية بحاجة لتمويل فالمليارت التي تصرف في السوق هناك كويتين بحاجة الي سكن والي مدارس ومستشفيات تشكل اولوية للمواطن الكويتي الذي يرى كيف توقفت عملية التنمية في الكويت منذ عقود مضت.