حذّر من أزمة «عقار» قادمة خلال ثلاث سنوات

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة bunasser, بتاريخ ‏9 نوفمبر 2008.

  1. bunasser

    bunasser عضو جديد

    التسجيل:
    ‏1 مايو 2008
    المشاركات:
    165
    عدد الإعجابات:
    0
    السلطان لـ «النهار»: الكويت مثل «موظفة» تعتمد على «المعاش»... تنفق ولا توفّر!
    غدير جرار

    «ما أشبه اليوم بالأمس، وكأننا نعيد سماع أغنية قديمة مسجلة على شريط متهالك»، هذا ما أكده لنا المستشار المالي ومستشار الملكيات الخاصة في شركة نور للاستثمار المالي فاروق السلطان، الذي حذّر في مقابلة سابقة مع «النهار» وتم نشرها في العاشر من شهر فبراير الماضي انه في ظل استمرار الاحساس بالوصول الى القمة والامتلاء فإن هناك أزمة قادمة قريباً لا محالة، حيث وصفها آنذاك بانها أشبه بـ «المناخ» ان لم تكن أسوأ وأشد وطأة على الجميع لذا فإن تحقق ذلك وانهيار البورصة بعدها بأشهر قليلة جعلنا نبادر للذهاب ومقابلته مرة أخرى، حيث أكد لنا انه وبعد نشر المقابلة السابقة تعرضه للكثير من الانتقادات والتجريح اللامبرر من قبل البعض الذين وصفوا نظرته بالمتشائمة وانه يعيش على أطلال الماضي القديم الذي لن يعود أو يتكرر، مشيراً الى انهم هاجموه واعتبروا ما قاله مجرد «فرقعة» غير منطقية، خاصة في ظل الازدهار والارتفاع القياسي لمؤشرات وتداولات السوق المالي.

    وكشف السلطان أن الكثيرين أكدوا على تغيّر المفهوم الاقتصادي كله عن ذلك الذي كان متبعاً في الماضي وان هذه الفترة «غير»، وهو برأيه أحد الأسباب الرئيسة التي أدت لحدوث انهيار أشد طال الصغار قبل الكبار، موضحاً انه لو كانوا يملكون أدنى درجات الذكاء والشطارة لفهموا الاشارات العالمية الواضحة والمنذرة بقرب حدوث أزمة مالية ولاستطاعوا تخفيف اثرها على شركاتهم ومساهميهم لا أن يصطنعوا المفاجأة والدهشة ويهرولون للدولة «متباكين» طلباً للدعم والمساعدة والانقاذ، واصفاً اياهم كالذين يعيشون على البركة والحظ دون تخطيط أو تحليل سليمين.

    وقال ان ما نسبته 5 - 4 في المئة فقط من الكويتيين يستثمرون في البورصة وان 90 في المئة من الاسهم يملكها أقل من 3 في المئة من «الكبار»، موضحاً أن أغلب الشركات المدرجة في البورصة باستثناء البنوك 80 في المئة من أصولها أسهم معتمدين عليها كعصب لاستثماراتهم مما أصابهم في «مقتل» عند حدوث الأزمة.

    وكشف السلطان انه يجب ضخ أكثر من 20 بليون دينار على أربع سنوات أو أقل لتعويض خسائر الاسهم واعادة الاستقرار، خاصة انها تجاوزت ما نسبته 20 في المئة ومن المتوقع ارتفاعها على مدى الثلاث سنوات المقبلة ما بين 50 - 40 في المئة

    ونفى السلطان في حواره معنا وجود أي مشكلة في البورصة، بل اعتبر ان الازمة الحقيقية هي التي يعاني منها صغار المساهمين الذين خسروا كل شيء، مطالباً الحكومة الالتفات اليهم ومساعدتهم قبل بروز مشكلة اجتماعية أخطر قد «تعصف» بالمجتمع الكويتي وتدمره، موضحاً ان اللجنة التي تجتمع دورياً بهدف الانقاذ أغلبها «هوامير» خسائرهم لا تتعدى فرق سعر بسيط يمكن تعويضه ومع ذلك يصرخون طلباً للمساعدة.

    وفيما يلي نص المقابلة:

    ما رأيك في قرار « المركزي» برفع نسبة القروض إلى الودائع؟

    بالتأكيد أن رفع نسبة القروض للودائع من 80 في المئة الى 85 في المئة منح البنوك سيولة إضافية أكبر، إلا ان هذا لا يؤثر مباشرة على الاسهم، فالبنوك لن تلجأ «ببسط يدها» واغداق الأموال والقروض على الأفراد ليقوموا بشراء أسهم، بل ستكون أكثر انتقائية وتركيزاً على المشاريع التشغيلية الثابتة.

    هل ترى ان المشكلة الحالية ستمتد لتطال الكويتيين كلهم؟

    لنكن صريحين، فالمشكلة الرئيسة داخل البورصة هي نوعية تركيبتها، وكثير من المواطنين لا يملكون مساهمات في أي شركة، بل 5 - 4 في المئة منهم فقط هم فعلياً من يملكون اسهما في السوق، وهذا ما نلاحظه من تكرار اسماء كبار الملاك والتي اصبحت معروفة لنا لذا نستطيع القول ان 95 في المئة من الاسهم يملكها اقل من 3 في المئة من الكبار والباقي منتشر ومفتت بنسب لا تذكر.

    الكبار كانوا يعلمون بما حدث وخدعوا الصغار لينفذوا بجلدهم وأموالهم... ما تعليقك؟

    لا اعتقد ذلك، وبصراحة لا يوجد منهم احد بهذه الدرجة من الذكاء، فجل اهتمامهم مركز على الربح وتحقيق المزيد لا اكثر ولا اقل، وما يميزهم جميعاً هو الطمع والجشع وحب المادة، ولو كانوا على قدر من الانتباه والوعي لما يحدث عالمياً لكنا الآن بألف خير ولا مشاكل نعانيها، الا ان كل المتواجدين في البورصة يعيشون «على البركة» والحظ، ومواكبون لسعر النفط الذي متى ارتفع علا السوق معه ومتى انخفض نجد الأخير هبط بالضرورة.

    اذا انت ترى بان ذلك طبيعي وكان لابد من حدوثه؟

    لاشك بأن ارتفاع القيمة السوقية للبورصة ثماني مرات تقريباً خلال ثماني سنوات لتصل الى حوالي 64 بليون دينار يدل على ما سبق، هذا غير العقار الذي يعد هو الاخر ثروة لايستهان بها بين هؤلاء الاشخاص، وبالتالي لن يتأثروا كثيراً بالذي يحدث، وارى ان ما يقارب من 200 بليون دينار او اكثر تم جمعها وزيادتها خلال العشر سنوات الماضية يملكها هؤلاء القلة موزعة ما بين اشخاص وشركات تؤول ملكيتها اليهم باستثمار مباشر او غير مباشر، فالتعديل او لنقل التصحيح الحالي يعد جزءاً بسيطاً ويسيرا من ثرواتهم.

    «كَلَكْ»... وشطارة!

    قلت سابقاً ان هيئة سوق المال ضرورة لتخفيف اضرار أي أزمة... ماتعليقك؟

    يوجد مثل انكليزي يقول «Don't Shoot the Messenger» أي لا تقتل المرسال، وبرأيي ان هذا ينطبق على البورصة التي أراها فقط وسيلة للاستثمار بيعاً او شراءً ولا علاقة لها ابداً فيما يحدث من هبوط حالي والذي له اسبابه الاخرى، وهيئة سوق المال لا ننكر انها ضرورة وهامة لاستقرار الامور وتأسيس ادوات مالية واستثمارية جديدة، الا انه حتى مع وجودها كنا سنعاني ونعيش نفس الازمة، وليس ادل على ذلك الا وجود الكثير من الدول العربية والعالمية ممن تملك هيئات محترفة ومع ذلك عانتا من ازمة اكبر من التي نعيشها في الكويت.

    ولكن يقال ان هيئة المال كانت ضرورة للحد من تزايد الاقفالات المصطنعة التي كانت أحد اسباب الازمة؟

    قد يكون ذلك صحيحاً نوعاً ما، وكان من المفترض بميكانيكية وآلية البورصة وادارتها الا تسمح بحدوث مثل هذه الاقفالات الوهمية المرتفعة، الا ان هذا لم يكن احد الاسباب المباشرة لهبوط السوق وعلى الرغم من كون اقفالات الدقيقة الاخيرة نوعاً من «الكلك» الا ان ذلك لم يفدهم، ففي النهاية نجد ان المستثمرين وآلية الدورة الطبيعية للاقتصاد اشطر منهم.

    اصيب كثير من المتداولين بالدهشة نتيجة انهيار السوق بعد ازدهاره ووصفوا الامر بالمفاجأة... ماذا تقول في ذلك؟

    منذ اكثر من عامين، وجميع الاشارات تدل وتحذر من هذه الازمة ومع ذلك لم يعرها أحد أي اهتمام، والشركات القيادية الرئيسية في البورصة كانت تعاني هبوطا تدريجياً في اسعار اسهمها وان كان بهدوء، وما حدث ونعاني منه طبيعي وعادي، فتضاعف القيمة الى ثماني مرات كافٍ ولا يمكن الاستمرار به الا مالانهاية، فالدورة الاقتصادية تحتم التصحيح لاعادة توازن الأمور، فدائماً يوجد حد لكل شيء ومنطق لتحديد الأسعار التي لا يمكن استمرار تصاعدها للأعلى دائماً.

    ولكن يبدو ان التصحيح هذه المرة كان مؤلماً ومؤثراً على الجميع؟

    أغلب الشركات المدرجة في البورصة وفي كل القطاعات وباستثناء البنوك 80 في المئة من اصولهم عبارة عن اسهم في السوق، ولا يوجد لديهم أي عمل تشغيلي حقيقي، لذا كان من الطبيعي ان تصيبهم الازمة في «مقتل» عندما حدثت، والامر كله مسألة وقت لا اكثر، فمع اعلانات الارباح للربعين الاخيرين سنجد ان اكثر الشركات ستعلن عن خسائر كبيرة في اصولها، بينما الباقي منهم سيتم رؤية تأثرهم مع نهاية العام وأرباح الربع الأول من عام 2009 المقبل.

    برأك ما هو الأسلوب الأفضل لحل الأزمة؟ ومتى سيتم انتهاؤها؟

    عندما حدثت أزمة العام 1982 قامت الحكومة آنذاك بضخ اكثر من بليوني دينار أي ما يقارب 30 في المئة من القيمة السوقية للبورصة والتي وصلت الى حوالي ستة بلايين دينار، ومع ذلك لم يتم حلها واستمرت مشكلة المديونيات الصعبة وغيرها، وفي ظل القيمة السوقية الحالية فإن اتباع الدولة لخطة دعم وانقاذ تسير وفق خطوات العلاج السابق يعني دفع ما يعادل 25 - 20 بليون دينار على فترة 3 - 4 سنوات قادمة لسوقي العقار والاسهم فقط، وهو امر غير منطقي وسحب مثل هذا المبلغ - ان وجد - وفي ظل انخفاض اسعار النفط يعني ذلك انهاكاً لخزينة المال العام وتأثيره سيكون سلبياً على احتياطيات الاجيال المقبلة، خاصة وان الخسائر تجاوزت اكثر من 20 في المئة في البورصة ومن المتوقع على مدى الثلاث سنوات المقبلة ان ترتفع من 40 - 50 في المئة وفق التقديرات العالمية في افضل الاحوال والظروف وبنظرة تفاؤلية.

    قلت سابقاً أن الأزمة ان حدثت فستكون أسوأ وأخطر من أزمة المناخ.. هل مازلت مصرّاً على رأيك؟

    بالتأكيد وهي أسوأ بلاشك خصوصاً ان المناخ اصاب أفراداً وانحصر في مسألة «شيكات» وقتها أما الآن فانها تشمل شركات وبنوكاً وأفراداً واستثمارات خارجية توسعية لذا ارى ان «المناخ» كان أسهل بكثير.

    في حوارنا السابق توقعت الأزمة وحدثت حالياً ما الذي سيصيب المنطقة عما قريب؟

    الأزمة القادمة وبكل تأكيد هي ما يطلق عليه Credit Crunch أي عدم ثقة البنوك بالتعامل مع الشركات كذلك عدم الثقة بالائتمانات في التعاملات بين البنوك نفسها، ومصارفنا المحلية ستواجه ايضاً المشكلة نفسها مع بنوك عالمية، وهي أمور سيتم ملاحظتها في المنطقة كلها قريباً وخصوصاً دبي، علماً انهم في الخارج بدأوا يمرون بها ويحسون بآثارها كونهم خائفين ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً في ظل الأزمة الكبيرة وخسائرها.

    على الرغم من الخسائر التي لحقت بالكثير من الأفراد الا ان البورصة خسرت اقل مقارنة بمثيلاتها في دول المنطقة.. ما رأيك؟

    لاشك ان السوق الكويتي أكثر استقراراً مقارنة بنظيريه في دبي وقطر على وجه الخصوص فدبي على سبيل المثال 90 في المئة من العقار لديها يسير وفق مبدأ الائتمان الذي أرى انه سيقف عالمياً، لذا سيكون وضعها «كارثياً» وما سنمر به هنا سيكون تعينياً ولا يعد شيئاً وان كان يوجد نوع من التأثر مع اتساع المشكلة وكبرها خصوصاً في ظل تواجد كثير من الشركات المحلية التي تعمل وتتواجد هناك.

    مع ان مثل هذه الأزمات تطال عادة الشركات التي لا عمل حقيقي لها إلا أن ذلك تجاوزها لشركات كبرى... لماذا؟

    لاشك انه حتى أسهم الشركات القيادية التشغيلية تأثرت وانخفضت الا ان ذلك تم بما يتلاءم مع الظروف التي يمر بها السوق والعالم كله اما بالنسبة للشركات الاخرى التي لا استراتيجية محددة لها.

    ودأبت على سحب اموال المساهمين دون وجه حق فان انخفاضها الحاد والسريع والمستمر هو ما يستحقه ومن المفترض ان تهبط اسهمها اكثر واكثر لنتخلص من الشركات «الورقية» التي اخلّت بتوازن واستقرار السوق وتلاعبت بصغار المساهمين.

    «الهوامير» يأكلون «الصغار»

    بصراحة.. ما الأزمة الحقيقة من وجهة نظرك؟

    هي بكل تأكيد ليست ازمة بورصة ولكنها ازمة صغار المساهمين والمستثمرين هؤلاء هم من يجب الالتفات اليهم ومحاولة حصر حجم خسائرهم ومن ثم تقدير اوضاعهم ومدى قدرتهم على التسوية والايفاء بالتزاماتهم هؤلاء هم الأولى بالمساعدة وليس «الكبار» الذين مهما خسروا فسيعوضون لاحقاً، وعلى الرغم من التدخل الحكومي عبر الهيئة العامة للاستثمار فان ذلك غير كاف خصوصاً ان الاخيرة قامت باتباع استراتيجية عريبة وشراء اسهم شركات قيادية وتشغيلية ثابتة في حين اعرضت عن تلك «الشعبية» الرخيصة نسبياً التي يتواجد بها اغلب «الصغار» كونها على «قدّهم».

    ولكن «الهيئة» تؤكد انه الى جانب دعمها السوق فمن حقها الربح للحفاظ على أموال الأجيال القادمة؟

    لا اعترض على ذلك أبداً ولهم كل الحقوق في ذلك ونشد على أيديهم ان كان هذا هو هدفهم ولكن ليتبعوا هذه السياسة في فترة «الرواج» وليس الازمات والخسائر.

    فالأولوية الآن انقاذ وانتشال الضحايا من صغار المساهمين فمن تورط وقام بالاقتراض والاستدانة من البنوك والشركات او من اهله او زوجته فهناك مشكلة حقيقية ستحصف بالمجتمع الكويتي عما قريب اذا ما استمر نزيف الخسائر لهم ليواجهوا بعدها مطالبات السداد او السجن لذا ان كانوا مهتمين فعلاً بالانقاذ - عما يدعون - فعليهم الانتباه لذلك وعدم الاعتماد على لجنة تجتمع اعضائها معظمهم ان لم يكن كلهم «هوامير» ومشكلتهم في الخسارة هي فرق سعر بسيط.

    هل تؤيد مقولة ان القشة التي قصمت ظهر البورصة وأفرغت سيولتها تتمثل في الاكتتابين الأخيرين؟

    السوق حر ومفتوح ولا يمكن منع احد من ممارسة حقه سواء أكان ذلك اكتتاباً ام زيادة في رأس المال الا ان ما يثير استغرابي ان الكثيرين يلجأون للزيادة بهدف التوسع علماً ان من يرد ذلك يقم بشراء اسهم وحصص ولا يلجأ لهذا الاجراء الذي سيعمل على سحب السيولة بما يؤثر سلباً على مشاريعهم واستثماراتهم لذا ارى ان ما يحدث نوع من استعراض «العضلات» الذي لا علاقة له بالاستثمار .

    اصح... «يا نايم»!

    على الرغم من تدخل الدولة وضخها لأموال ضخمة في السوق الا اننا لم نسمع حتى الآن اي اعتراض من مجلس الأمة؟

    لا اعتقد ان ذلك سيستمر طويلاً، فلابد ان يصحو مجلس الأمة من غفوته قريباً وينتبه لما يحدث فعلياً وبالتأكيد سيعمل على عرقلة الضخ الحكومي للاموال التي تذهب معظمها في غير مكانة. وهو ما يجب ان يكون للقيام بدور فعال بتحديد المسار السليم وحل الأمور العالقة لانهاء الأزمة ولكن مازال الوقت مبكراً والناس حتى الآن لا يعرفون حجم المشكلة الحقيقية وفترة استمرارها يعني «توه الناس».

    وهل تعتقد بعودة المطالبات باسقاط القروض وغيرها استناداً الى ما يحدث؟

    لاشك ان ذلك ايضاً سيحدث وقد قام احد النواب بالتصريح بهذا الشأن قبل فترة وسأل الحكومة عن ضخها الأموال بكل طيب خاطر في السوق ورفضها اسقاط القروض وزيادة الخمسين ديناراً للمواطنين المحتاجين فعلاً بحجة ان ذلك سينهك خزينة الدولة على المدى البعيد وهو اشارة واضحة لعودة نواب القروض ومطالبهم للواجهة مرة اخرى.

    الجدد... «راح يطيروا»!

    يقول السلطان انه عقب انتهاء الأزمة واستقرار الأوضاع جزئياً سيتم ملاحظة تغيير شامل على تركيبة المجتمع الكويتي وفقاً للمعايير المالية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

    واستطرد قائلاً ان القدماء المخضرمون سيستمرون في غناهم وثرائهم أما الجدد من المستثمرين فبالتأكيد «راح يطيروا» ويطويهم النسيان، موضحاً ان ذلك هو ما حدث في أزمة المناخ، فمن استمر حتى الآن بعدها هم التجار والأغنياء القدامى بينما الباقون لم نعد نسمع عنهم شيئاً الان.

    «الله بالخير عمّي» ... شسالفة!

    يتذكر السلطان - وهو يضحك - المواقف التي تعرض لها عند قيامه بتحذير الناس للانتباه وعدم المجازفة بأموالهم في البورصة اعتماداً على رواجها وارتفاع مؤشراتها، مؤكداً انهم لم يقتنعوا بنصائحه وضربوا بها عرض الحائط خاصة الشباب منهم الذين كانوا دوماً يبادرونه بالسؤال: «الله بالخير عمي، شلون الصحة اليوم... شسالفة عسى ماشر؟»، وذلك تلميحاً منهم انه كَبِر في السن ولم يعد قادراً على التحليل السليم.

    وأضاف انهم الآن يبكون ندماً لخسارتهم الفادحة وعدم التعقل في استثماراتهم بالأسهم.

    البيروقراطية... أنقذتنا

    يشدد السلطان ان الروتين والبيروقراطية ساعدا الكويت على تحمل الازمة ومحاولة تخفيف خسائرها مقارنة بدول المنطقة المجاورة، ممازحاً: «أحسن شيء حدث للبلد هو المماطلة الحكومية التي أجلت تطورها أسوة بباقي دول المنطقة».

    وقال ان ذلك لا يعني رضاه التام عن تأخر الكويت في التطور والتنمية بعد ان كانت «عروس الخليج» فيما مضى، مشيرا انه يجب البدء منذ الآن بإعداد استراتيجية مستقبلية تقود البلد للازدهار وفي الوقت نفسه تساعدها على مواجهة اي ازمات قد تحدث.

    أغنية قديمة... وشريط متهالك

    كشف السلطان انه يشعر وكأنه يعيش ايام ازمة المناخ، مشيراً الى ان ما يحدث حالياً من التصرفات والتصريحات والتحليلات نفسها، سواء اكانت الرسمية منها أو تلك المتداولة في الصحف او حتى «الدواوين» تعيد ذاكرته الى الماضي الذي يرى انه يكرر نفسه.

    واضاف: «ان الامر بات اشبه بمن يسمع اغنية قديمة على شريط متهالك».

    «الكويتي»... «يُغرّد» خارج السرب!

    بالنسبة للسلطان فإن الترابط بين جميع الأسواق الخليجية قوي نوعاً ما، وهو أمر كما يقول تم رصده في كثير من المواقف والأحداث، مشيراً الى ان الوضع حالياً تغير وأظهر انفصال السوق الكويتي بحيث بات كمن «يغرد خارج السرب»، فمتى «أخضّرت» البورصات الخليجية أبى السير على خطاها واصرّ على «الاحمرار».

    للمرة الأولى... لا تلاعب أو مؤامرات!

    هذه المرة لا علاقة للمتلاعبين والمخادعين بما يحدث»، هذا ما أكده السلطان، نافياً الاقاويل عن تسببهم في انهيار البورصة، ومشيراً الى انهم ليسوا بالذكاء أو الشطارة الكافيتين للتخطيط لمثل هذا الأمر، واصفاً الإشاعات عن مؤامرة قام بها متنفذون بهدف السيطرة على السوق بانه «كلام فاضي».

    وقال: «ليعلم الجميع أن ما يحدث هذه المرة هو فعلاً هبوط وانخفاض حادان ولا يوجد مؤامرات أو خطط أو تلاعب كما يشاع»..

    يؤكد السلطان...

    الكويتيون «أطفال» ولن يتعلموا من اخطائهم وسيعودوا للقول ان هذه المرة «غير»!.

    الكويت ستصبح كالموظفة التي تعتمد على «المعاش»، تصرف ولا توفر.

    10 في المئة من الشركات لديها إدارات جيدة والباقي على «باب الله».

    لا خطورة على البلد من الأزمة وما يحدث تصحيح حاد ومؤلم.

    الأزمة كشفت «المستور» و«وهقت» المتباهي بانجازاته.

    استمرار انخفاض أسعار النفط سيؤدي لاضطراب واحتقان سياسي في المنطقة.

    مؤسسات الحكومة أثبتت استقرارها في الأزمة أكثر من الشركات الخاصة.

    السوق لن يتقبل «المنحة» وأنصحهم بعدم المغامرة و«التلميع» فلن يجدوا بنكاً يقرضهم.

    خسارة 20 في المئة من قيمة السوق يعني ضرورة ارتفاعه 25 في المئة ليعوض خسائره.

    ينادون بـ «الخصخصة» ومع بوادر الأزمة «تباكوا» وطلبوا مساعدة الحكومة.

    أساعد «وِلْدي»... شلون؟!

    وعن خسائر الاستثمارات الخارجية للكويت، يقول السلطان انها ليست الوحيدة التي تعاني ذلك، مشيراً الى ان أبوظبي ودبي والسعودية، وحتى قطر تعاني من المشكلة نفسها لتصل نسبة الخسارة ما نسبته 50 - 40 في المئة من القيمة الاجمالية.

    وأوضح أن أغلب أصول استثمارات الهيئات الحكومية في الخارج عبارة عن أسهم ومحافظ في الاسواق المالية التي هي في الاصل من المفترض ان تكون مضمونة، منوهاً ان هذا قد يكون سبباً غير مشجع للتصدّر وضخ والاموال من قبل الحكومة لانقاذ البورصة، قائلاً: «أنا متأثر أصلاً فكيف أساعد ولدي؟!

    أزمة «عقار»... تلوح في الأفق!

    بالنسبة للسلطان فإنه يجب البدء ومنذ الآن بالاستعداد واتخاذ الحيطة تجاه البوادر الواضحة لازمة تلحق بالقطاع العقاري قريباً، قائلاً: «أزمة عقار قادمة لا محالة». واستطرد قائلاً انه يجب الاخذ بعين الاعتبار ان ذلك آلي وطبيعي نتيجة لانخفاض كل من السوق وسعر النفط الذي يرتبط به كل شيء في الكويت، مشيراً الى انه مع انخفاضه فإن أصول البلد لا تسوى شيئاً، وموضحاً ان «العقار» ومشكلته ستحدث اثراً سلبياً واضحاً خاصة مع انخفاضه 50 - 40 في المئة خلال ثلاثة أو أربعة سنوات وذلك لانعدام الطلب في ظل شح السيولة.
     
  2. سلندوح

    سلندوح موقوف

    التسجيل:
    ‏4 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    610
    عدد الإعجابات:
    0
    الله يهداه لو مسوي المقابله بالراي كنا شفناها ..النهار ما انعرفلها زين
     
  3. مضارب بني سهم

    مضارب بني سهم عضو جديد

    التسجيل:
    ‏28 يناير 2008
    المشاركات:
    147
    عدد الإعجابات:
    0
    صريح وواضح .
    بس قول انفراج ومعقولية في العقار وليس ازمة لان اسعار العقار الان متضخمة ومنتفخة جدا ولابد من بط الفقاعة السعرية.
     
  4. Hit & run

    Hit & run عضو جديد

    التسجيل:
    ‏12 يونيو 2007
    المشاركات:
    632
    عدد الإعجابات:
    0
    زين زين....يعني أتزوج أخر السنه اليايه...

    و على ما يججيني ولد هم سنه...

    يعني بالسنه الثالثه...

    بيت 500 m

    بالعديليه 185 ألف دينار....

    يالله ارزقنا....
     
  5. بو فلاح

    بو فلاح عضو مميز

    التسجيل:
    ‏17 يونيو 2008
    المشاركات:
    4,466
    عدد الإعجابات:
    112
    مكان الإقامة:
    الكويت
    الله يرزقكم ويرزقنا
     
  6. مساهم11

    مساهم11 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    2,234
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    كلام منطقي
    والعقار معروف انه مربوط بالنفط والبورصه
    والحمدلله الي راح يجي يوم ونشوف العقار بسعر لا يصدق من الرخص

    يالله من فضلك
     
  7. 3lgm

    3lgm عضو مميز

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    6,410
    عدد الإعجابات:
    1
    مو لي الدرجة هذي , التجار ودلالينهم ما يخلونه يطيح .
     
  8. وافى الوافى

    وافى الوافى عضو نشط

    التسجيل:
    ‏26 مارس 2008
    المشاركات:
    696
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    الكويت
    بصرااحه ...

    كلاام كبير من رجل اقتصادى بالدرجه الاولى

    وبجد كلام على مستوى عاالى من الشفاافيه

    الف شكر لك اخوى بو ناصر على نشر المقابله الرائعه
     
  9. المجرم الكبير

    المجرم الكبير عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 يوليو 2008
    المشاركات:
    144
    عدد الإعجابات:
    0
    كلام منطقي من رجل اقتصادي فذ
     
  10. مساهم11

    مساهم11 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    2,234
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    يا اخوي ما طار طير وارتفع الا كما طا وقع وانكسر
    الي طيح النفط والبورصه وسدحهم مو قادر علي عقار كان قبل فتره وجيزة باسعار عاديه وارتغع دون معني او مبرر
    وابشرك الدلالين هم اول الناس متضررين من الوضع الحالي
    ويحثون التجار لتنزيل الاسعار اكثر واكثر
    وابشروا بالخير وفالكم طيب ولكن اصبروا وتأنوا بالشراء