انتبه... أمامك شركة ورقية!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة bnyder2002, بتاريخ ‏11 نوفمبر 2008.

  1. bnyder2002

    bnyder2002 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 مايو 2003
    المشاركات:
    1,857
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    kuwait
    انتبه... أمامك شركة ورقية!
    حبر على ورق ومعقد للخسارة وأفخاخ منصوبة للمهووسين بالثراء السريع
    تامر عبدالعزيز
    رغم تفاوت درجات الأهمية لدى خبراء أسواق المال في ما يتعلق بمعايير البحث عن شركات لاستثمار الأموال، اتفقت معظم الآراء على ضرورة الابتعاد عن الشركات الورقية التي تفتقد الجو الصحي للاستثمار، ولكن آراءهم تفاوتت إزاء درجات أهمية تلك المعايير.

    من المهم جدا للمستثمر ان يتأنى عند البدء في استثمار أمواله، عن طريق دراسة الشركة التي سيستثمر فيها، والسهم الذي سيشتريه أو المحافظ التي سيضع فيها تلك الاموال، وقد ينحصر اهتمام اي مستثمر عند شرائه اسهم غير مدرجة في الوضع المالي للشركة ونتائجها المالية فقط، وقد يذهب البعض الى دراسة الوضع العام للسوق «هل الوضع مشجع الآن ام لا؟» والقطاع الذي تعمل فيه هذه الشركة.

    كما يجب على المستثمر ان يبحث عن شركة مستقرة وذات نسب نمو وربحية جيدة، كما يجب ان تكون ادارتها مستقرة ولا تتغير باستمرار في اوقات متقاربة، إذ إن استقرار ادارة الشركة يعطي نوعا من الطمأنينة لدى العميل.

    ومن الضروري ان يكون اداء الشركة مميزا وخاليا من المخاطرة، إذ إنه كلما قلّ اعتمادها على القروض لتمويل مشاريعها، كانت هذه الشركة أقل تعرضاً للمخاطر، وعليه، يحبذ الاستثمار في شركات تكون قليلة الديون، والأفضل ألا تكون عليها أي ديون طويلة الأجل، فهذا قد يكون مؤشراً على الوضع الجيد الذي تتمتع به الشركة من حيث السيولة النقدية.

    وتتجه بعض الشركات الاستثمارية الى الاقتراض لتمويل المشروعات اللازمة للتوسع، مما يثقل كاهل الشركات عند خدمة هذا القرض، الامر الذي يؤدي الى استنزاف موارد الشركات من سيولة نقدية لازمة لتشغيل مشروعاتها.

    ولذلك، ينبغي على المستثمر أو المساهم عندما يقرر شراء اسهم في شركة ما، ان يهتم بنسبة الدين في الشركة، ومدى قدرتها على تسديد هذا الدين، حتى لا تكون النهاية خسارة تلك الشركة وتعرضها للافلاس والتصفية، وضياع حقوق كل المساهمين.

    وبشكل عام، فإنه كلما قل اعتماد الشركة على القروض لتمويل أصولها، كانت هذه الشركة أقل تعرضا للمخاطر. وعليه، يحبذ الاستثمار في شركات تكون قليلة الديون، والأفضل ألا تكون عليها أي ديون طويلة الأجل، فهذا قد يكون مؤشرا على الوضع الجيد الذي تتمتع به الشركة من حيث السيولة النقدية.

    إدارة المخاطر

    ينصح خبراء اسواق المال بالابتعاد عن الشركات التي تفتقر الى المهارة اللازمة في ادارة المخاطر، وايضا تلك التي ينعدم في سياساتها تنويع الاصول، وذلك للحد من فرص تعرض الشركة واموال مساهميها لخطر تدني قيمة اصل معين. وبالنسبة الى إدارة المخاطر فهي بشكل عام عملية قياس وتقييم للمخاطر وتطوير إستراتيجيات لإدارتها. تتضمن نقل المخاطر إلى جهة أخرى وتجنبها وتقليل آثارها السلبية وقبول بعض أو كل تبعاتها.

    من جهة أخرى، فإن إدارة المخاطر المالية تركز على تلك المخاطر التي يمكن إدارتها باستخدام أدوات المقايضة المالية، بغض النظر عن نوع إدارة المخاطر، فإن جميع الشركات الكبرى وكذلك المجموعات والشركات الصغرى لديها فريق مختص بإدارة المخاطر.

    في هذا السياق اكد الخبراء ضرورة تتبع عملية إعطاء الأولويات، بحيث ان المخاطر ذات الخسائر الكبيرة واحتمالية حدوثها عالية تعالج أولا، بينما المخاطر ذات الخسائر الأقل واحتمالية حدوث أقل تعالج فيما بعد.

    وبالنسبة الى الاصول فنصح الخبراء بضرورة اتباع الشركة سياسة تنويعها، وذلك لتجنب خطر تراجع او انهيار قيمة الاصل، وهي السياسة التي تتلخص في توزيع المخاطر.

    توزيعات المنح لا الكاش

    يتخذ عدد من الشركات التوزيعات العينية، اي اسهم المنحة، اسلوبا في تعاملاتها مع المساهمين نهاية كل عام، فهي مستعدة لتوزيع هذه الاسهم من دون حساب شرط الا توزع النقد على المساهمين فهي اولا واخيرا ليست لديها سيولة لتوزعها.

    تشابك الملكيات

    قد يعتقد البعض ان تشعب ملكيات الشركة واستثماراتها في شركات اخرى يؤكد قوتها وتعظيم مركزها المالي، بينما عولت اوساط استثمارية على شرباكة الملكيات في الشركات المدرجة «أ تمتلك ب وب تمتلك أ» في انها، وان ادت الى صعود اسعار اسهم الى مستويات قياسية هي نفسها الشرباكة التي تقود مجموعات مترابطة الى الهبوط الحاد، اذ لم يكن بالامكان ان تصمد اسعارها في السوق طالما ليس لديها ما تعمل او تروج لسهمها غير ملكية في شركة كذا وكذا.

    أوراق فارغة

    ونصحت الاوساط الاستثمارية ايضا بالابتعاد عن الشركات التي تفتقد الانشطة والمشاريع والتوسعات والتي تعتمد في تحقيقها للارباح على ارتفاع او هبوط مؤشرات الاسواق، فلا بد للمنصف ان يعترف بأن سوق الكويت قد شهد رواجا لأسهم شركات ليس لها انشطة ولا مشاريع ولا توسعات ولا حتى موظفون، بل هي في حقيقتها مجرد محفظة استثمار تتكل في الصعود والهبوط على حركة المؤشر وليس على آلية الاستثمارات لديها، وهذه الشركات كما يتذكر من عاصروا ازمة سوق المناخ كانت شرارة الانهيار، كونها تعبر عن ربح سريع من دون اساس وسرعان ما يتبخر اذا دارت الدوائر على اسهم الشركة.

    التفريخ

    أثبتت الأزمات الأخيرة فشل سياسة تفريخ الشركات وفاتورتها العالية على الشركة الأم وعلى السوق، فقد أثبتت التطورات عجز المجموعات الاستثمارية عن دعم ومساندة أسهم شركات عديدة فرختها عندما بدأت أسهم هذه الشركات الورقية تتهاوى، بسبب عدم امتلاك الشركة الأم للسيولة الكافية التي تؤهلها لمساندة هذا الكم من الشركات في فترة واحدة.

    ولو نظرنا بتمعن لوجدنا ان عملية تفريخ الشركات من بعضها البعض، هي توالد الواحدة تلو الاخرى في عملية استنساخ مشوهة من دون تميز يذكر في الاهداف والاداء، لتصبح معظم الشركات قابضة تملك في اخواتها الزميلة والتابعة او العكس، ونجد ان الاصول المدارة مسجلة هنا وهناك، ليصبح لدينا تضخيم مبالغ فيه ومتكرر.

    شركات المضاربة

    من المؤكد ان اهم خصائص الشركات الورقية هو مدى اعتمادها على المضاربات، وهذا النوع من الشركات اغلبها حديثة وأرباحها غير واضحة بالنسبة الى المستثمر والمعلن عنها سابقا في نشرات الاصدار، ولا تتمتع بأصول كبيرة نسبة الى رأسمالها في الغالب لأنها شركات حديثة ولم تبدأ عملها الرئيسي بعد، ولكن أهم ما يجعل تذبذبات هذه الشركات كبيرة هو أن معظم المتعاملين بالأسهم يمتلكون أسهما بهذه الشركات، وبالتالي فإن الاشاعة او الخبر لهذه الشركات تنتشر بسرعة البرق وتؤثر تأثيرا واضحا على تداولات الأسهم سواء بالايجاب او السلب.

    الإدارة والشفافية

    نصح خبراء اسواق المال بضرورة البحث عن الشركات التي تنبع قراراتها الاستراتيجية من مجلس الادارة نفسه والبعد عن الشركات التي تخضع لتنفيذ قرارات تأتيها من مصادر خارجية والتي غالبا ما تكون قرارات خاضعة لرغبات شخصية من خارج ادارة الشركة، وكذا نصح الخبراء بضرورة الابتعاد عن الشركات التي تفتقد الشفافية، إذ إن الإفصاح هنا يعني اشهار كل الحقائق لتمكين الغير من رسم صورة حقيقية عن الشركة، وكذلك اظهار جميع البيانات والمعلومات عن الشركة، اضافة الى قيام الشركات بتوفير المعلومات الدورية وغير الدورية لكل المساهمين الحاليين والمرتقبين من خلال البورصة. وفي هذا السياق اتفقت معظم الآراء على ضرورة التوفيق بين حق المساهم في الحصول على المعلومة، وحق الشركة في الاحتفاظ بأسرارها بما يعمل على تحقيق التوازن بين مبدأ الإفصاح والشفافية، وبين مبدأ سرية المعلومات، وأيضا تحقيق التوازن بين مصلحة الشركة ومصلحة المساهم.