الخدع البصرية في صالة التداول؟!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة bnyder2002, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2008.

  1. bnyder2002

    bnyder2002 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 مايو 2003
    المشاركات:
    1,857
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    kuwait
    كم من الخدع البصرية في صالة التداول؟!
    وسائل شتى لإيهام المتعاملين بأن السهم زين
    يوسف كرم
    يعتقد البعض أن ما حدث كان «تداولا حقيقيا»، أو بمعنى آخر كان شراء فعليا يقابله بيع فعلي آخر، لكنه في نهاية المطاف شراء وبيع لذات الكمية فقط لتحريك المياه الراكدة للسهم محل التداول، وكذلك الحال مع ما يحدث أول بداية جلسة التداول من ارتفاع غير مسبوق للسهم من حيث القيمة الشرائية والكمية التي تم عليها التداول وبشكل لافت للانتباه، لاسيما ارتفاع قيمة الطلبات على السهم وكذلك في عرض كميات كبيرة للسهم، فكل ذلك يمكن أن يطلق عليه مصطلح «الخدع البصرية» في محاولة لشد انتباه السوق بأن ما يحدث للسهم هو أمر لافت للانتباه وهي رسالة يمكن أن يستجاب لها من قبل المحافظ والصناديق وكذلك من بقية المستثمرين وعلى اختلاف احجام رؤوس أموالهم بغية تحقيق الهدف المضاربي من وراء كل تلك الخدع «البصرية».

    الدقيقة الأولى والأخيرة...!

    يسعى بعض المضاربين سواء كانوا مضاربي المحافظ الاستثمارية أو الصناديق وكذلك مع عموم المضاربين الى أن يقوموا بعمل «دربكة» خلال الدقيقة الأولى من جلسة التداول من خلال شراء كميات كبيرة لسهم ما بسعر يفوق الاغلاق السابق بوحدة واحدة او بعدة وحدات قد تصل إلى «تعليق» السهم بالحد الأعلى خلال الدقيقة الأولى، ويهدف أولئك المضاربون من ذلك النشاط إلى لفت انتباه السوق بأن الشركة محل المضاربة يوجد عليها إما خبرا ما إيجابي وبالتالي فإن فرصة الارتفاع ستزداد مع الايام القادمة ومن ثم سيقوم «أهل السوق» بطلب السهم بأسعار مرتفعة عن إغلاق اليوم السابق، وبعد أن يطمئن ذلك المضارب أيا كان بأن هناك طلبات قد دخلت السوق من خلال ملاحظة جدول الطلب والعرض يقوم بعد خمس دقائق بسحب طلباته كي يتمكن من بيع تلك الكمية التي بحوزته لمن قام بطلب السهم، ويلاحظ من هذا السلوك أن أسلوب الكر والفر كان عنوانا لذلك النشاط، ما يعني أن الارتفاع الحاد والنشيط خلال الدقائق الأولى من جلسة الافتتاح كان ارتفاعا مزيفا Fake، وغالبا ما يقوم بهذا النشاط من هم على دراية بنشاط الشركة أو هم ملاك الشركة الذين لديهم علم بكل الملكيات المتاحة لهم ولبقية السوق من خلال كشف سجل المساهمين.

    وكذلك الحال مع الدقائق الخمس الأخيرة، فإن الأمر لا يختلف عما حدث في بداية جلسة التداول، إذ غالبا ما يقوم عموم المضاربين من مديري محافظ وصناديق بالتعمد إما بشراء كميات كبيرة تمهيدا لتكرار السيناريو في الدقائق الأولى من يوم غد أو ببيع كميات على كل المطلوب، وذلك اما بهدف التخلص من الكميات المتاحة لهم أو بقصد «الضغط» لتجميع كميات من خلال العروض التي سيتم عرضها خلال الدقائق الأخيرة، لاسيما من يتعمد لفعل إغلاقات غير حقيقية بقصد رفع المؤشر السعري للسوق، كل ذلك ينطوي تحت ما يعرف بـ «الخداع البصري».

    خسارة العمولة... والكميات ثابتة!

    من أساليب الخداع البصري ما يقوم به بعض مديري المحافظ والصناديق وكذلك مديري الشركات بأن يقوموا بعمل دوران للسهم خلال جلسة التداول دون أن يكون هناك أي تغيير يطرأ على سجل المساهمين مع نهاية جرس الإغلاق، إذ يقوم ذات المضارب بعرض كميات بسيطة ترجع له كانت قد قيدت بمحفظة ولتكن باسم «A» على أن يقوم بتنفيذ أوامر شراء من محفظة «B» التي ترجع لذات المالك في محاولة لتعزيز الطلب على السهم من قبل مضاربين آخرين كي يقوم بالبيع عليهم أو بقصد رفع السهم لتحقيق مكاسب محاسبية ترفع من حقوق المساهمين في نهاية فترة محددة، وما ينتج عن هذا السلوك هو خسارة عمولة الوسيط التي يدفعها ذات المضارب الذي لم يستفد أي استفادة حقيقية فهو الذي كان يعرض وهو الذي كان يشتري.

    وسطاء... وأصحاب مصالح!

    من فنون ذلك «الخداع البصري» أن يقوم بعض الوسطاء وبالاتفاق مع صانع السوق على السهم بأن يقوموا بتسويق السلعة «السهم» لعملاء المكتب، في محاولة لبيع اكبر قدر ممكن من الكميات المتاحة لدى المالك أو مدير المحفظة والصندوق من خلال أولئك الوسطاء، إذ يقوم بعض الوسطاء بالاتصال بعملائهم متقدمين لهم بنصيحة مفادها أن السهم سيصعد وسيتحرك وأن المضارب «الفلاني» أو الصندوق التابع لإحدى الشركات سيقوم بتعزيز الطلبات والشراء ولأي سبب كان، حينها يقوم ذلك العميل وتحديدا عملاء VIP بالموافقة على عرض الوسيط حتى تتم العملية بكل يسر، وفي حال عدم تحقيق الخطة في اليوم الأول يقوم بعدها صانع السوق برفع السهم لبعض الوحدات حتى يصل به الحال إلى رفعه بالحد الأعلى كي يقوم الوسيط ذاته بالاتصال بأولئك العملاء ليقولوا لهم «ألم أقل لكم إن السهم سيرتفع» مستكملين جملتهم «ترى السهم بعده فيه خير» بغية اغرائهم بأن السهم سيواصل صعوده، وما أن تبدأ الجلسة التالية إلا ويقوم أولئك العملاء بطلب كميات على ذات السهم الذي كان مطلوبا بالحد الأعلى، حينها إما أن يتم البيع على أولئك العملاء بأسعار لا تستحقها تلك الأسهم أو رفع الطلبات والاكتفاء بالعروض.

    ترويج إعلامي

    لا يمكن استثناء بعض الاعلاميين الذين يمكن لهم أن يقوموا بدور «المخادع البصري»، إذ يلاحظ أن هناك بعض الصحافيين يركز على تذكير القراء بخبر كان قد نشر قبل عدة شهور أو أن يقوم بوضع «مانشيت» لشركة ما بالخط العريض أو بموقع يقرأه الجميع، يأتي ذلك غالبا بالاتفاق مع مدير المحافظ والصناديق أو مع أحد مديري الشركة، كما لا يمكن استثناء دور بعض المحللين في المنتديات أو في وسائل الاعلام الذين يركزون على بعض الأسهم دون سواها وذلك لهدف في نفس يعقوب.

    إن وهم المتداولين بأن الشراء أو البيع «العنيف» الذي تم في أي لحظة من لحظات جلسة التداول ما هو إلا أحد الأساليب التي ينتهزها مديرو المحافظ والصناديق بغية تحقيق اهدافهم، ولا يمكن أن يتم لهم ذلك إلا بعد أن اكتشف أولئك المديرون ما هي الثغرات الفنية والإجرائية التي سمحت لهم الفرصة بقيام ما قاموا به، وبرغم سعي إدارة السوق إلى مراقبة كل تلك النشاطات والسلوكيات فإنها تظل سلوكيات «مملحة» تعطي للسوق معنى في وقت من الأوقات.



    يقول خداع بصري ........مايدري صرنا عميان من البورص؟