سالم الصباح: لن استغرب اذا ما تمت تصفية شركة او شركتين وعام 2009 لن يكون سهلا

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة abdullah.m, بتاريخ ‏4 يناير 2009.

  1. abdullah.m

    abdullah.m عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    297
    عدد الإعجابات:
    0
    اكد مسؤولان اقتصاديان حكوميان ان هدف المحفظة التى اقرها مجلس الوزراء للاستثمار في سوق الكويت للاوراق المالية والتى اصطلح على تسميتها المحفظة المليارية هو لعب دور صانع السوق الذي ينظم المستويات الخاصة بالتداول شراء وبيعا وتحقيق الدولة من خلال شراء هذه الاسهم عوائد جيدة على المدى الطويل.
    جاء ذلك على في مؤتمر صحفي عقده هنا اليوم محافظ بنك الكويت المركزي ورئيس فريق العمل الاقتصادي لمواجهة اثار الازمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح والعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار بدر السعد. وقال الشيخ سالم ان البنك المركزي يدرس بشكل مكثف حالات بعض الشركات و'انا اعنى تحديدا قطاع الاستثمار ككل'.
    واضاف ان من المهم ان نفهم الفرق بين ازمة السيولة وازمة الملاءة لان السيولة قد تؤدى الى ازمة ملاءة مبينا ان هناك شركات استثمار تعانى من ازمة سيولة نتيجة مواجهتها لمشكلة انقطاع خطوط التمويل الخارجية وعدم التجديد لها.
    واوضح ان البنك المركزي يدرس هذه الحالات ويبحث عن حلول لها 'لكن لدينا وجهة نظر تتعلق بوجود حالة من التشابك فيما بين شركات الاستثمار بعضها ببعض وبينها وبين بعض الصناديق' .
    واضاف ان 'فك هذا التشابك يعنى قطع شوط جيد للوصول الى الحل ' موضحا ان لكل شركة وضعها الخاص.
    من ناحيته قال السعد ان المحفظة المليارية دخلت بالفعل الى السوق من خلال ادارة الشركة الكويتية للاستثمار التى بدات بالفعل اجراء عمليات التداول على الاسهم.
    واضاف ان المحفظة من النوعية التى تستهدف الاستثمارات الطويلة المدى وفق الاهداف التى حددها مجلس الوزراء من خلال لعب دور صانع السوق وتحقيق عوائد جيدة للمال العام.

    وردا على سؤال حول التشريعات التى يرى المحافظ ضرورة اقرارها قال الشيخ سالم ان من ابرز هذه التشريعات ما يتعلق بالدمج عن طريق المزج لان القانون الحالي اجراءاته طويلة ومداه الزمني طويل اضافة الى تشريع خاص يسمح بانشاء شركات ذات اغراض خاصة محددة الى جانب قانون حماية الشركات المرتبكة ماليا قبل تصفيتها .
    وعما يثار عن تاخر البنك المركزي في علاج مشكلات شركات الاستثمار اوضح الشيخ سالم ان عدد شركات الاستثمار يبلغ 98 شركة وعدد قليل منها فقط يعاني بالفعل مشكلات لكن المشكلة ان حجمها كبير ومؤثر.
    ودعا الى النظر الى كل شركة على حدة والى التفريق بين شركات الاستثمار لان هناك شركات جيدة واخرى تواجه مشكلات نتيجة لارتباطاتها الخارجية مضيفا انه 'عندما تتضح الصورة اكثر امام البنك المركزي فسيتم وضع الحلول والتصورات للمعالجة'.
    وعن خفض الفائدة قال المحافظ ان مستوى اسعار الفائدة يعتبر من المواضيع الجدلية لكن علينا ان نعرف ان البنوك لا تستطيع ان تقرض بدون وجود ودائع وفي حال خفض الفائدة فان اصحاب الودائع سيخسرون ايضا مما يؤدى الى فقدان الجهاز المصرفي للودائع.
    وذكر ان وضع الكويت مختلف حيث اثبتت الارقام ان قمة السوق الكويتي تكون في حال ارتفاع اسعار الفائدة ضاربا المثال بان السوق وصل الى قمته في شهر يونيو الماضي حيث كانت اسعار الفائدة في مستويات عالية.
    من جانبه قال السعد ردا على سؤال حول دخول المحفظة كبائع ومشتر في البورصة وليس مستثمر طويل المدى ما بين ثلاث و خمس سنوات ان اهداف المحفظة واضحة من خلال توزيعها على كل قطاعات السوق وبناء الثقة في السوق وتحقيق الربحية والنمو على المدى الطويل.
    واضاف ان وجود مدير واحد حاليا للمحفظة وهو الشركة الكويتية للاستثمار لا يعنى عدم وجود مديرين اخرين لان قرار مجلس الوزراء اشترط وجود اكثر من مدير للمحفظة كلما تطلب الامر.
    وحول انتعاش الاسواق العالمية وعدم تاثر السوق الكويتي بذلك قال المحافظ انه بالفعل هناك حالة من الاستقرار التى بدات تشهدها الاسواق العالمية منذ شهر ديسمبر الماضي وحتى بعض اسواق المنطقة .
    وردا على سؤال حول محفظة شراء الاصول التى اعلن عنها سابقا اوضح الشيخ سالم ان هناك عددا من الصعاب القانونية التي واجهتنا.
    وعن انتعاش السوق الكويتي والمبالغ التي يحتاج اليها قال المحافظ 'لا احد يستطيع الاجابة عن هذا السؤال حتى برقم تقريبي' موضحا ان هناك نظريات بعضها يرى ان 20 في المئة من حجم السوق البالغ حاليا من 30 الى 35 مليار دينار كاف لحل المشكلة والبعض يراها غير كافية.

    وردا على سؤال لكونا حول بنك الخليج واخر تطوراته قال الشيخ سالم ان هناك تحقيقات تجريها النيابة واخرى يجريها البنك المركزي مضيفا انه قريبا سننهى هذه الامور خاصة تلك التى تتعلق بالبنك المركزي.
    واضاف انه في الايام القليلة المقبلة سيتم الاعلان عن موعد مباشرة اجراءات زيادة راس المال وخلال ثلاثة اسابيع سيتم الانتهاء من الاجراءات وبعدها سيتم اختيار مجلس الادارة ومن ثم يعود البنك الى التداول في السوق .
    وحول دور فريق العمل الاقتصادي والبنك المركزي ومحاولة ربطه بالمشكلات السياسية قال الشيخ سالم ان 'منصبي فنى ولا اتعاطى السياسة حيث اعمل وفق قانون البنك المركزي ' مضيفا ان عمل الفريق عمل استشاري يرفع توصياته الى سمو رئيس مجلس الوزراء .
    واضاف ان البنك المركزي في الكويت كان له العديد من القرارات المهمة التى انفرد بها عالميا حيث كان الوحيد في العالم الذي منع بيع البنوك للاسهم كما كان الوحيد الذي تدخل وطالب البنوك بجدولة مديونيات شركات الاستثمار.
    واوضح المحافظ ان الهجوم على البنك المركزي والفريق الاقتصادي اذا كان يعنى المعالجة من خلال التمويل بلا حدود فان القانون لا يسمح بذلك.
    وردا على سؤال حول تصفية شركات استثمار قال الشيخ سالم ' نامل ان لا نرى شركات تصفى ولكن لن استغرب اذا ما تمت تصفية شركة او شركتين '.
    واضاف انه ليست هناك مشكلة في تصفية الشركات لان هذا يحدث في كل انحاء العالم موضحا ان 'المشكلة اذا كانت مشكلة سيولة فلا اعتقد ان من مصلحة البنوك عدم منحها الائتمان اللازم ولكن لا بد من مراعاة الشروط وحسب علمي فان بعض الشركات حصلت على ائتمان من البنوك المحلية'.
    واكد الشيخ سالم ان الدمج فكرة جيدة وهو ليس فقط بين شركات القطاع الواحد بل يمكن ان يتم بين شركات من قطاعات مختلفة.
    وردا على سؤال حول تاثر الاستثمارات الكويتية بالازمة المالية العالمية قال السعد ان شهر اكتوبر الماضي كان من اغرب الاشهر على المستوى العالمي حيث انخفضت الاسهم والسندات واسعار النفط واسعار الذهب والعملات وهو امر غير طبيعي على الاطلاق ان تنخفض كل هذه الاشياء دفعة واحدة.
    واضاف ان وضع الهيئة العامة للاستثمار كصندوق سيادي يعتبر 'افضل مقارنة بالصناديق السيادية الاخرى'.

    وكان المحافظ قد اعطى في بداية المؤتمر الصحافي نبذة عن تطورات الازمة العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد الكويتي مشيرا الى ان تكلفة حلول الازمة بلغ حتى الان حوالي ثمانية تريليونات دولار والرقم مرشح للصعود.
    واضاف ان الازمة المالية كان لها عدد كبير من الاثار المدمرة على الكثير من الدول مما ادى الى تضافر كل الجهود من اجل مواجهة الازمة كما اتخذت الكثير من الدول اجراءات عديدة في مواجهتها.
    واوضح الشيخ سالم ان الازمة المالية تحولت لاحقا الى ازمة اقتصادية ذات اثار سلبية على المجتمع من بينها مشكلة البطالة التى تعتبر من اخطر المشكلات التى يمكن ان تواجه اي دولة.
    واضاف 'اننا راينا ولاول مرة المجلس الفيدرالي الامريكي يتوجه نحو سياسة نقدية صفرية بمعنى ان البنك تخلى عن واحدة من اهم ادواته ولا يستبعد ان تلجا العديد من الدول الصناعية الى نفس الاجراءات في القريبا العاجل بحيث تقترب من مستوى الصفر '.
    وحول الوضع في الكويت قال المحافظ ان عرض النقد بمفهومه الواسع ( ام 2 ) وهو المؤشر الرئيسي لدرجة السيولة ارتفع خلال نوفمبر الماضي 8ر4 في المئة مقارنة باكتوبر الذي نما سلبيا 2ر0 في المئة مقارنة بسبتمبر.
    واضاف ان هذا المؤشر مطمئن جدا الى جانب ارتفاع الودائع بالدينار بنسبة 8ر1 في المئة وبالعملات الاجنبية بنسبة 44 في المئة الى جانب ارتفاع محفظة الائتمان والقروض بنسبة 2ر1 في المئة ومنذ بداية العام ارتفعت محفظة القروض بنسبة 17 في المئة.
    وقال ان عام 2009 لن يكون عاما سهلا لان الدور الان يقع على السياسة المالية وهي التى ستؤثر في مجريات في الحياة الاقتصادية وسيكون 'دور السياسة النقدية محدودا' مضيفا ان الانفاق العام سيكون المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي.