ابوغزاله اكبر متشائم للغرب واكبر متفائل للخليج

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة بصرك, بتاريخ ‏26 مارس 2009.

  1. بصرك

    بصرك عضو نشط

    التسجيل:
    ‏16 فبراير 2008
    المشاركات:
    3,278
    عدد الإعجابات:
    3
    أبوغزالة: أسعار النفط ستتجاوز الـ 100 دولار نهاية العام الحالي والمستويات الحالية غير عادلة
    جمال عبد الحكيم

    18




    طلال أبوغزالة

    توقع الخبير المحاسبي والمدقق المالي العالمي طلال أبوغزالة ان تعاود اسعار النفط ارتفاعها لتصل الى ما فوق الـ 100 دولار نهاية هذا العام واصفاً المستويات الحالية للسعر بانها غير عادلة وغير مقبولة واول المتضررين منها هي شركات النفط العالمية التي لا يمكنها تحمل هذا التراجع في الاسعار لفترة طويلة، مضيفا ان اسعار النفط لم تخضع يوما لعامل الطلب.

    وقال ابوغزالة في المحاضرة التي القاها امس في كلية العلوم الادارية تحت عنوان «الازمة المالية الاقتصادية العالمية الراهنة وآثارها على اقتصادات دول مجلس التعاون» ان الازمة الراهنة هي الاخطر وتعد تحولاً تاريخياً في التاريخ الانساني المتطور.

    واكد ابوغزالة: ان ما يشهده العالم الآن ليس مجرد ازمة بل مرحلة تحول تاريخي قد تكون الاهم في تاريخ البشرية المتطور وهذه الازمة قد تراكمت حتى وصلت لنقطة الانفجار وما مر بالعالم حتى الآن هو الازمة المالية وهي التي يطلق عليها الازمة في السوق الموازي او الوهمي، لأن عمليات التداول في اسواق المال لا تنتج شيئا ولا تضيف للدخل القومي للدولة، وهي بهذا تعد نشاطا جانبياً او وهمياً.10 أضعاف الاقتصاد العالمي.

    وقال ان حجم المشكلة كبير جدا ويساوي 10 اضعاف الاقتصاد العالمي كله ونحن هنا نتحدث عن مشتقات مالية قيمتها 500 تريليون ولادراك ضخامة هذا الرقم نقول ان الاقتصاد الاميركي يبلغ حجمه نحو 15 تريليونا تقريبا، لذلك اخترع رقم جديد ليستوعب حجم هذه الازمة وهذا الرقم يسمي كوا تريليون اي 1000 تريليون، عليه فان حجم الازمة المالية الحالية يبلغ 1/2 كوا تريليون.

    والازمة المالية على ضخامتها الا انها لا تقلق كثيرا، والقلق هو عندما تنتقل هذه الازمة للاقتصاد الحقيقي اي الاقتصاد الانتاجي وانا ارى ان اميركا ومعها شركاؤها الغربيون سيدخلون هذه الازمة خلال هذا العام، اي انهم سينتقلون من مرحلة الانكماش لمرحلة الكساد اي النمو السلبي للاقتصاد.

    وهو الذي يؤدي بالقطاعات الانتاجية ان تتوقف عن الانتاج، وبعدها يدخل الاقتصاد العالمي فيما يسمي بالـ DEFLATION التي يسود فيها انخفاض الأسعار الذي يعد أخطر على الاقتصاد من الارتفاع لان انخفاض أسعار المنتجات عن أسعار تكلفتها فسوف يتوقف الانتاج وتبدأ القطاعات الانتاجية في التآكل.

    عشر سنوات أخرى. وأضاف: «ان جميع التوقعات تشير الى تراجع الاقتصاد العالمي بنسبة 2 في المئة، وأنا أتوقع أن تصل هذه النسبة لـ 5 في المئة في السنوات القليلة المقبلة، وأنا أقول ان الأزمة ستعيش معنا 10 سنوات أخرى على عكس التصريحات التي تقول ان الاقتصاد العالمي سيشهد انتعاشا في العام المقبل، فلا يجب علينا أن نصدق تلك التصريحات وننتظر انتهاء الأزمة.

    ولفت أبوغزالة ان الأزمة الحالية ستؤثر على دول العالم في حجم علاقات تلك الدول مع أميركا، فالدول التي كانت تعاقب من أميركا مثل السودان وسورية ولبنان وايران وحتى مصر التي لا تعتمد كثيرا على أميركا، وهذا الاثر سيقع على شركاء الولايات المتحدة مثل بريطانيا وأوروبا.

    أما الدول العربية فلا يوجد بينها دولة واحدة شريكة حقيقية للولايات المتحدة، فنحن اما سوق لمنتجاتهم أو مصدرون للأموال للاستثمار لديهم، وهذا يجعل القلق أو الخوف على الاقتصادات العربية أقل، لاننا لا نصدر لأميركا ولا نعتمد عليها في تقنية الصناعة مثل اسرائيل التي دأب أي رئيس وزراء على زيارة أميركا عقب توليه مهامه.

    وأول عمل يفعله في هذا الصدد تجديد اتفاقية التبادل التكنولوجي الذي يتيح لاسرائيل ان تستخدم التقنيات الأميركية من دون حدود.

    القلق الإيجابي وليس السلبي

    وتابع: «بناء على ما سبق أقول يجب ألا يكون لدينا قلق بشكل سلبي بل قلق ايجابي، وهو الذي يدفعك لأخذ اجراءات لحماية نفسك وتطوير أوضاعك، أما القلق السلبي فهو يؤدي لكساد ويأس. وعند الحديث عن أوضاع دول الخليج وأثر الأزمة عليها أوضح أبوغزالة ان دول المجلس لديها مميزات عدة هي انها تعتمد على عوائد نفطية والاسعار الحالية للنفط كانت نتيجة مباشرة لهذه الازمة المالية، وهذه الاسعار ستعود لمعدلاتها الحقيقية وهي فوق 100 دولار قبل نهاية العام الحالي، وهذا ايضاً لاسباب اميركية حيث ان اميركا لا تتحمل ان يكون سعر برميل النفط 50 دولاراً او اقل لان شركات النفط هي الخاسرة من نزول الاسعار ولا تستطيع ان تتحمل خسارة مثل التي تحدث الآن ولفترة طويلة.. كما ان حكومة اميركا تفرض ضريبة على النفط تسمى Carbon Tax تصل لما بين 150 الى 200 في المئة على السعر وفرض هذه النسبة على 50 دولاراً اقل من فرضها على 100 دولار ثم ان دول الخليج هي سوق مهمة للمنتجات الاميركية ومن مصلحة اميركا ان يرتفع سعر النفط لزيادة الطلب على منتجاتها، كما ان اميركا في حالة عجز وتريد فوائض وهي تطمح ان تعود الفوائض الخليجية للاستثمار لديها.

    التوجه نحو الشرق

    وخلص ابوغزالة للقول: يجب على دول الخليج ان تعلم ان سعر النفط سيعود الى وضعه المعقول وهو 100 دولار، لانه مقارنة بالسلع الاخرى يعد الارخص وايراد الخليج من ارتفاع اسعار النفط سيعوضه عن الخسائر التي تكبدها. وتابع: هناك بعد جديد لدول مجلس التعاون كانت تتجاهله وهو الشرق جيث كان التوجه في السابق نحو الشمال - اي الغرب- لكن التقارير الاميركية تشير الى ان الثروة ستتحول الى الشرق بدلاً من الغرب كما ان السبعة الكبار لن يكونوا هم الموجودون الآن.. وتقول هذه التقارير ان مجموعة دول عظمى كبرى ستنتج في غضون 20 سنة وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وكوريا واطلقت عليها اسم Brick فالمستقبل الاقتصادي للعالم وسيختلف كلياً من حيث القوى والتكتلات والعملات والاسواق وهناك اصوات تدعو الآن الى تعدد الانظمة بحيث لا يكون هناك نظام مالي واحد يحاول ان يفرض على العالم مثلما كان في العقود السابقة مع النظام الرأسمالي والذي ثبت فشله واحلال نظام فيه رقابة على المؤسسات المالية بالذات، علماً بأن هذه المؤسسات لا تخضع لأي رقابة وهذا هو السبب وراء عدم معرفة اسباب الازمة المالية الحالية، لانه ليس لاحد الحق في سؤال أي مؤسسة مالية، ولنا ان نتخيل الدور الذي لعبته هذه المؤسسات في الازمة وهي التي سمح لها بأن تقرض بمقدار 100 مرة عن قدرتها الحقيقية.

    قمة العشرين

    في موضوع آخر، تطرق أبوغزالة لاجتماع مجموعة العشرين في 2 أبريل المقبل وقال: منذ اسبوع اجتمع وزراء خارجية دول العشرين في لندن تمهيداً لعقد قمة العشرين في 2 أبريل المقبل وخرجوا بتوصيات مهمة نلفت النظر اليها ومنها: المطالبة باستقطاع نسبة 2 في المئة من الناتج القومي للدول الغنية لدعم الدول النامية، وهذا الموضوع لم يطرح سابقا عندما كانت الدول الغربية في عز ازدهارها وهذا يعني اننا امام نظام جباية جديد، وهناك مقترح آخر قدمه الرئيس الأميركي باراك اوباما يذهب الى ضرورة تحفيز الدول لاقتصاداتها وان تخصص 7 في المئة من هذا التحفيز يجب ان يوضع في صندوق معالجة الازمات المستقبلية على اعتبار ان الاقتصاد العالمي اصبح مهدداً للخطر.. وهناك اقتراح ثالث بضرورة صياغة معايير محاسبية جديدة، وهنا نريد ان نقرر أن مشكلة التقييم هي المشكلة الرئيسة وهذه هي مشكلة الكويت، فالمعايير المحاسبية للتقييم خطأ بدأت المهن بأخذ سعر الكلفة ثم بسعر البيع ثم بسعر البيع او الكلفة ايهما اقل ثم بمبادئ الـ Last out وLasting واخيراً بمعيار آخر هو الـ Fair Falue الى القيمة المنصفة وهذا شيء غير موجود في العالم في كل شيء فالمشكلة على مستوى العالم تتمثل في التقييم خصوصاً فيما يتعلق بالمشتقات.



    القيمة الحقيقية.. غائبة

    قال أبوغزالة ان الانخفاض في أسعار الاسهم يتم على اساس مقارنة آخر سعر بما كان عليه هذا السعر منذ فترة وهذا غير حقيقي، فالقيمة الحقيقية من وجهة نظره لا تكمن في القيمة الاسمية ولا السوقية بل قيمة الملكية على عدد الاسهم وهذا ما لا يعمل به أحد.



    المعايير المحاسبية متخلفة

    كشف أبوغزالة ان هناك ادراكاً عاماً بأن معايير المحاسبة اصبحت عاجزة وتخلفت عن الاقتصاد العالمي.
    مؤيدا هذا الرأي بأنه كان دوما من القائلين بأن معايير المحاسبة متخلفة خاصة فيما يتعلق بالرقابة والشفافية واعداد التقارير وخاصة في موضوع المشتقات المالية. وقال: يجب صياغة معايير محاسبية جديدة.



    أكذوبة الدول الغنية

    نفى أبوغزالة أن تكون دول الخليج من الدول الغنية او ذات الفوائض المالية على الاطلاق موضحا انها دول تنتج نفطها كرأسمال لتصبح دول متقدمة، مضيفاً: أن كل ما تحت الخليج من نفط لا يكفي لتكون لدى المنطقة البنية التحتية الموجودة في أوروبا.
    وتساءل: أين هذا الغنى اذاً ونحن مازلنا نحاول ان نكمل بنيتنا التحتية وبناء منازل للمواطنين؟
    وتابع: يجب ان تواجه دول الخليج اكذوبة أنها دول غنية لاننا دول لدينا رأسمال نريد أن نحافظ عليه ونحسن استخدامه لبناء مستقبلنا وقدراتنا.