&&& أيحق لى ان اتمنى &&&

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة فضل, بتاريخ ‏9 ابريل 2009.

  1. فضل

    فضل عضو مميز

    التسجيل:
    ‏25 يوليو 2008
    المشاركات:
    6,791
    عدد الإعجابات:
    98
    مكان الإقامة:
    بين السماااء والارض
    أُريد تلك المرأة التي تظهر في سماءي بلا استئذان ، وتدخل في صميمي وكياني من كل جانب على الرغم مما عندي من عُقد المُمانعة لأي كان من العبور إلى مُربعات قلبي الراغب لأمثال تلك المرأة التي أريد خشية الإحباط إن لم تكن بالصورة التي أُريد ، لأنّي لا ابحث عن التماثل من بني جنسها بل ما يُميزها عن غيرها رقةً وأدباً وأخلاقا وتفهماً وكياسة وتضحية وانسجاماً ، لتكون ساحرتي التي لا انظر إلى غيرها ، ومُلهمتي في الأسحار والصدر الحاني في الملمات ، والعطر الجميل الذي أستنشقه ، والنسمة العبقة التي تأتيني ، والحلم والأمل ، والحب الكبير الذي يسرق قلبي ، لتكون امرأتي ليست ككل النساء ، خير ما تتمثل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء ؟ : المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته ، وإذا غاب عنها حفظته ، وإذا أمرها أطاعته "

    تلك المرأة التي هي حُلم كُل رجل أن يطال بمثلها لكي لا تكون عنده كمحطة عابرة أو نكد جاثمٌ على قلبه ، بل لتكون شقيقة الروح أبدا الدهر ، وكُتلة أحاسيس تُهزّ كيان ذاك الرجل ومشاعره إلى النور والخير ، من بيت كريم وبنت كريم " سيماهم في وجوههم " لا يهمها إلا من تُحب وأحبها وعلى ما اجتمعا عليه في إرضاء الخالق ، وتسعى لإسعاد من أحبت واقترنت به كيف ما كان على الحصير أم البلاط أم القليل من الطعام ، وتسعى لأن تكون معه بفكرها وعقلها وما ملكت من قُدرات ، لأنها اختارته عن كفاءة، لتكون الرفيقة والحبيبة إلى الجنّات بإذن الله سبحانه ، نتيجة ما سينعم به هذا البيت من التفاهمات التي ستصب في صالح أعمالهما وصالح المُجتمع ، ومما سيجعل من بيتهما المبني على الأُسس القويمة محطة الإشعاع الإيماني والأخلاقي ، ويجعله نموذجاً عملياً مُشرفاً يسير على هديه الباحثين عن الرقي وصور الكمال

    ولكن قد تُخطئ المرأة الاختيار بسبب ميولها العاطفية الكبيرة ، وعدم اعتمادها على العقلانية الكاملة وتسرعها بسبب الضغوط الاجتماعية القاهرة للقبول بالقادم، وهذا من ضمن المشاكل التي تواجهها المرأة الخارجة عن إرادتها أو بسبب عدم اختيارها لصاحب الدين والخلق وأساس الكفاءة بالأصل ، ولكن ليس على الرجل أن يقع في هذه الأخطاء كونه أكثر حرية ومساحة في الاختيار ، وبالتالي إن أحسن المطلوب فكلاهما سيعيش بالسرور ، ومع ذلك فقد يُتاح للمرأة حرية الاختيار لشريك حياتها ولكن دون أخذها بالاعتبار الأُسس السليمة ، بل كان ذلك بناء على عاطفة جيّاشة تجاه مُخادع كذّاب أتقن فنون التحايل لتُخطئ في التقدير ، وتترك الأفضل ممن لم يعرف الوسيلة للوصول إليها عن ضعف منه أو خجل أو ما شابه، لنراها قد وقعت في يد من لا يرحم ، ممن لا يُقيم للعلاقات الإنسانية والأخلاقية وزناً ، ولا يُقدّر النعمة التي هو عليها ، ليُبادلها الفضل بالنكران لنراها فيما بعد وقد كُسر قلبها المليء العامر بالأمل والحب مع أول عمل خسيس يقوم به ، ويُتبعه بعد ذلك بأعمال دنيئة أُخرى تُصدم بها إلى درجة الانهيار ، بعدما أعطته ما عندها من المعاني التي ذكرتها لمن لا يستحق ، والتي لم يفهمها ذلك اللئيم إلا خطأً على أنها ضعف وانكسار، فيُعاملها كالجارية وهي مع ذلك تستمر معه إلى أن يرميها على قارعة الطريق لتصحو على خطأها مؤخراً ، بعدما يكون قد فاتها القطار ، بينما الرجل الصالح عندما يرى في زوجته تلك المعاني السامية فلا يراها إلا امرأة ولا كل النساء بالسمو والرفعة ، وهو لا يكون بنظرها إلا كرجل ولا كل الرجال.