عقد المخازن عقود ملغة وعقود جديدة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة فؤاد, بتاريخ ‏23 يوليو 2004.

  1. فؤاد

    فؤاد عضو نشط

    التسجيل:
    ‏8 مايو 2004
    المشاركات:
    912
    عدد الإعجابات:
    16
    التحقيقات القضائية أظهرت ثراء «تجار الحرب»: الجيش الأميركي يلغي عقوداً كويتية ويطرح مناقصة جديدة بـ7 بلايين دولار
    الكويت الحياة 2004/07/22

    قررت «وكالة الإمداد» في الجيش الأميركي في منطقة الخليج والشرق الأوسط إعادة طرح مناقصات توريد السلع والخدمات واللوجستيات بقيمة اجمالية تصل الى 7 بلايين دولار. وكانت العقود الكبرى للجيش الأميركي رست في المرحلة الماضية على شركات كويتية، تبيّن لاحقاً أنها «مثار جدل واسع وقضايا مرفوعة في المحاكم». فعقد شركة «المخازن العمومية» الكويتية، وهو بقيمة 1.5 بليون دولار، محل نزاع قانوني اسفر عن «حجز قضائي تحفظي» على اصول «المخازن» لأن أحد شركاء العقد المسمى «عقد المحاصة» رفع دعاوى «احتيال» على شركة «المخازن»، والنظر مستمر في القضية امام المحاكم الكويتية ووصلت اصداؤها إلى الولايات المتحدة.


    الجيش الاميركي يرفض تقديم مستندات

    وقالت مصادر مطلعة لـ«الحياة»: «طُلب من الجيش الأميركي مستندات وعقود لينظر فيها القضاء الكويتي، إلا أن الجيش الأميركي رفض ذلك، لأن قوانينه لا تسمح بالتعاطي مع قضايا خارج الولايات المتحدة، فضلاً عن بند سرية العقود التي أبرمت قبيل الحرب على نظام الحكم في العراق وخلالها».

    وأضافت: «المناقصة الجديدة التي أُعلن عنها وهي بقيمة 7 بلايين دولار، تأتي لتحل محل كل العقود التي أثارت جدلاً واسعاً لجهة عدم طرحها بمناقصات شفافة وتتخللها شوائب وثغرات، ذهب البعض إلى القول إن فيها رشاوى واستخدام نفوذ».


    خفض استيراد المشتقات الكويتية

    وعلمت «الحياة» أن القوات الأميركية خفضت استيرادها للمشتقات النفطية من الكويت بنسبة 50 في المئة، تمهيداً لإلغاء «العقد النفطي» برمته في آب (اغسطس) المقبل نظراً لاعتبارات عدة، أبرزها الآتي:

    - ترك الجيش الأميركي لشركة «سومو» النفطية العراقية حرية التعاقد مع أي جهة تريدها لاستيراد مشتقات نفطية (بنزين وغاز) لزوم الشعب العراقي وحاجات السلطة الموقتة.

    - التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة في شأن العقد الذي وقعه الجيش الأميركي مع شركة «كي. بي. آر.» (هاليبرتون) الذي أرسته الأخيرة من الباطن على شركة «التنمية الكويتية».

    - التحقيقات النيابية والجنائية الجارية في الكويت في شأن عقد المشتقات وملابساته.

    - بدء توريد مشتقات نفطية من السعودية إلى العراق بأسعار أقل من الأسعار الكويتية.

    تُضاف الى ذلك أسباب أخرى وجيهة جعلت وكالة الإمداد في الجيش الأميركي تنظر في مراجعة كل العقود الكويتية التي قدرت بأكثر من 5 بلايين دولار (سلع وخدمات ومشتقات نفطية ولوجستيات مختلفة). وأكدت المصادر المطلعة لـ«الحياة» انتهاء مرحلة وبداية أخرى وقالت: انتقلنا من مرحلة «سلق البيض سلقاً» سريعاً مع ما يعني ذلك من شوائب أفاد منها البعض وأثرى على حسابها عدد من تجار الحرب... إلى مرحلة أخرى تشهد انتخابات أميركية، مع ما يعني ذلك من إعادة نظر بالأساليب التعاقدية غير الشفافة التي انتهجتها «هاليبرتون» التي كان على رأسها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني. وكان نواب ديموقراطيون اتهموا الإدارة الأميركية الحالية بمحاباة «هاليبرتون» وترسية عقود عليها من دون مناقصات علنية وشفافة.

    وتنشغل الدواوين الكويتية منذ شهور عدة بروايات «المخازن» و«التنمية» وكيف حصلتا على عقود مجزية أورثت ثراء سريعاً أدهش الشارع الكويتي بتجاره ونوابه وسياسييه.

    وتشكو لجنة التحقيق البرلمانية، التي يرأسها النائب علي الراشد، من عدم تعاون الحكومة مع التحقيق ايجابياً. وطلبت اللجنة تجديداً لفترة عملها كي يتسنى لها الوقوف من كثب على المخالفات التي ارتكبها قسم التسويق العالمي في «مؤسسة البترول الكويتية» في عقد توريد المشتقات، وكيف أن المؤسسة لا تتعامل تاريخياً مع وسطاء فإذا بها تقبل بشركة «التنمية»، وكيف عادت لتتعاون مع الجيش الاميركي مباشرة من دون وسطاء وباسعار افضل، وكيف تُفسر علاقة القربى بين مسؤول في التسويق وآخر في شركة «التنمية» فضلاً عن اسئلة تتناول «فترات تحميل» من دون ضمانات ولا حتى «عقود صحيحة».

    وتسأل اللجنة البرلمانية عن سبب عدم التعاقد مع الجيش الاميركي او «هاليبرتون» مباشرة علماً انهما تقدما لذلك وبأسعار عالية ورفضها قطاع التسويق في «مؤسسة البترول».

    وسرت شُبهات تناولت عدم طرح المناقصة امام كل الشركات الكويتية صاحبة الاختصاص لتكون حظوظ الجميع متوافرة بدلاً من تفضيل واحدة فقط علماً انها شركة عقارية ذات مسؤولية محدودة لا خبرة لها بالنفط.

    وتحقق اللجنة ايضاً في كميات تم تسليمها من دون تغطيات مالية كافية في الوقت المناسب كما تنظر اللجنة في ثغرة اساسية متمثلة بعدم امكان اثبات ان «التنمية» تُعد وكيلاً معتمداً (بالاصول العقارية) للجيش الاميركي او شركة «هاليبرتون».

    وستضع اللجنة تقريرها في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل حيث يتوقع المراقبون ان يتمخض عن مفاجآت تطال رؤوساً كبيرة في قطاع التسويق حيث أُرتكبت مخالفات جسيمة.

    وفي شأن عقد «المخازن» تعيش البورصة على وتيرة اخباره القضائية حيث تشير التحقيقات الاولية الى عملية «تحايل» كبيرة اطرافها متشعبة محلياً واقليمياً ودولياً، ويُرتقب ان تُرفع دعوى في شأنه في الولايات المتحدة الاميركية الى جانب التحقيقات القضائية الكويتية الجارية حالياً.

    كل ذلك دفع وكالة الامداد في الجيش الاميركي الى الاتجاه لطرح مناقصة جديدة ضخمة تغطي حاجات القوات المركزية في المنطقة لسنوات طويلة مقبلة.

    وتختتم المصادر بالقول: «يواجه تجار الحرب الذين أثروا على حساب الشعبين الكويتي والعراقي فضلاً عن دافع الضرائب الاميركي الحقيقة اليوم وعليهم اثبات براءتهم».