إنه الاقتصاد أيها الأحمق!..

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الاســــتا ذ, بتاريخ ‏13 فبراير 2002.

  1. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    مصدر هذا المقال جريدة الرياض


    مقولة أمريكية تطابق الواقع..إنه الاقتصاد أيها الأحمق!..

    يقول "روبرت نوفاك" من صحيفة واشنطن بوست بأن استخدام مصطلح "محور الشر" قد تم حشره في خطاب بوش دون استشارة مساعديه في البيت الابيض.ووصف نوفاك اعلان الحرب هذا بأنه "سيئ التعريف" و"سيئ التحضير"، حيث كشفت مقالته عن وجود معارضة شديدة داخل الادارة والجيش.ويضيف نوفاك: "يدرك اعضاء على درجة كبيرة من الاطلاع في لجان القوات المسلحة الأمريكية أن هنالك عجزاً في الاسلحة البالغة الدقة الغالية الثمن التي ذكرها بوش"، واضاف ان "الجيش الأمريكي ليس في وضعية تؤهله لمهاجمة أي شخص".ويتساءل الكاتب العربي حسين النديم في مقالة له كتبها من السويد معلقاً على هذه التصريحات تحت عنوان (انه الاقتصاد أيها الأحمق)! بقوله: "هل تصدقون كل ما يقوله بوش عن الحرب القادمة؟

    وتصدقون كذلك ما يقوله خبراء الاقتصاد الأمريكيون عن الانتعاش الاقتصادي القادم في أمريكا؟!".

    ويؤكد الكاتب على أن المقولة الأمريكية "إنه الاقتصاد أيها الأحمق!" تنطبق على الوضع الحالي اكثر من أي وقت مضى!

    ويسوق العديد من الأمثلة تدعيماً لرأيه هذا بقوله: "في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات عندما كان "جورج دبليو بوش" في ايام شبابه الاولى، كان الشبان الأمريكيون يهربون من جحيم حرب "فيتنام" الى عالم الخيال المتمثل في موسيقى الروك والمخدرات والجنس.

    أما اليوم فيبدو أن الهروب يتم بشكل معكوس الى الامام من "واقع مر" الى "عالم حرب خيالي" ضد "قوى شريرة" من بقايا عالم الأساطير التي حاكها "الكبار" من قبل".

    ويذكر النديم بأن بعض الأمريكيين يقولون ان بوش تلقى نصائح من دوائر مقربة منه، مضمونها ان الطريقة الوحيدة لتعبئة الشعب الأمريكي وتجاوز الحديث عن الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة والفضائح المرتبطة بها هي الاستمرار في "الحرب ضد الارهاب"، ومحاولة جمع ما تبقى في قعر الخزانة الأمريكية للمجهود الحربي والصناعات العسكرية.

    ويؤكد الكاتب على أن الاقتصاد الأمريكي غير قادر على التعبئة لحرب طويلة الأمد ضد أكثر من دولة من جهة ووجود صراع أجنحة شرس جداً في واشنطن من جهة اخرى.

    وبوش يمشي على حبل متوتر يحاول التوازن وحماية ادارته من السقوط، حتى وان كانت نية بوش صادقة في الذهاب الى حرب قريباً، فإن هنالك عوامل عملية في ارض الواقع لن يمكن تجاهلها اطلاقاً.

    صحيح أن بامكان الصناعة الحربية الأمريكية أن تصنع بضع مئات من الصواريخ "الذكية" خلال مدة قصيرة لا تتجاوز بضعة شهور، وتوفير تمويل طارئ لها من الكونغرس اذا استمرت خطابات الحرب او هوجمت الولايات المتحدة او قواتها، لكن الحديث عن حرب طويلة ضد ثلاث دول مجموع سكانها أكثر من 130مليون نسمة وتدعمها قوى كبرى مثل روسيا والصين هو من وحي الخيال.
     
  2. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    وبشكل اكثر تحديداً ذكر الكاتب النديم في مقالته "ان هنالك خطران ماثلان امام بوش حالياً، اولهما سياسي اقتصادي مباشر والآخر اقتصادي غير مباشر، فإفلاس شركة "إنرون" للطاقة الذي يعتبر أكبر حالة افلاس في تاريخ أمريكا يلقي بظلال ثقيله على اسواق المال الأمريكية وعلى الادارة والكونغرس.

    ان هذه الشركة التي اصبحت من عمالقة الشركات في أمريكا والعالم كانت تمارس عملية نهب منظمة للاقتصاد الأمريكي، وتغطي عليها برشا سياسية ضخمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات لكل من حملات جورج بوش الابن والحزب الجمهوري وأطراف كثيرة اخرى مقربة من الادارة الحالية.

    لقد اصبحت انرون احدى اكبر الشركات الأمريكية "على الورق" في الاعوام الاخيرة، بسبب سياسة اعادة الهيكلة لقطاع الطاقة في الولايات المتحدة. وقد دفعت شركة انرون وشركات اخرى ملايين الدولارات لحملات دعائية وتبرعات لسياسيين من مختلف الاتجاهات داخل الكونغرس وفي الولايات لتمرير قوانين اعادة الهيكلة.

    هذه القوانين مكنت هذه الشركة وغيرها من السيطرة على سوق الطاقة الأمريكية وايضاً في مناطق اخرى من العالم. لكنها لم تبن أية محطات طاقة جديدة او شبكات كهرباء، بل قامت ببناء ناطحات سحاب في ولاية تكساس لتحوي مئات السماسرة والمضاربين في سوق الطاقة، فعمل هذه الشركة كان "السمسرة" في قطاع الطاقة.وبسبب الدعاية الهائلة وهالة المجد التي وضعت حول الشركة ورئيسها "كينيث لاي" (الذي قد ينتهي به الامر الى السجن كأي لص قريباً إن لم ينتحر قبل ذلك) في العامين الماضيين من قبل وسائل الإعلام،

    ونتيجة لاحتكارها تسعير الطاقة في ولايات عديدة ارتفعت قيمة اسهم الشركة بشكل خيالي. وقام الموظفون فيها بوضع كل ما يملكون في هذه الاسهم التي لا قيمة كبيرة لها في الواقع.

    فأين ذهب كل ذلك المجد؟ تحول الى نمر من اوراق مفرومة يحاول المحققون تلصيقها لعلهم يكتشفون بعض أدلة الادانة.ويضيف الكاتب قائلاً: "ليس من المبالغة أن نقول بأن شركة اينرون هي مجرد رأس الجبل الجليدي،

    وربما ستتوالى حالات الافلاس الكبرى تحت مسميات عديدة. فقيام "البنك الايرلندي المتحد" (الالآيد أيريش بانك) باضاعة مئات الملايين من الدولارات في مضاربات في تجارة العملة العالمية، تحول الى "عملية احتيال" من قبل أحد سماسرة البنك البسيطين في أحد فروعه في الولايات المتحدة. وهذه القصة تكررت أكثر من مرة، مثل خسارة بنك "بارينغ البريطاني" لمليارات الدولارات بنفس الطريقة، وتم تسميتها "عملية احتيال"، وليست التهمة "نيك ليسون" أحد الموظفين في فرع البنك في سنغافورة.

    فبدلاً من الاعتراف الخطير بأن معظم النظام المصرفي والمالي العالمي مبني على لعبة قمار كبرى والمخاطرة بانهيار اكثر بنوك العالم الكبرى التي تمارس هذه اللعبة، يتم الصاق التهمة بموظف بسيط.هذا هو واقع الاقتصاد الأمريكي عموماً في السنين الأخيرة (فليس المهم ما تنتجه وما تقدمه من سلع وخدمات.
     
  3. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    المهم هو كم هي قيمة أسهمك في البورصة، ومدى قدرتك على دفع الأموال لوسائل الإعلام والمعلقين الاقتصاديين والسياسيين لدفع قيمة هذه الاسهم، ثم تضرب ضربتك الكبرى ومن بعدك الطوفان!) وقد رأينا أسهم شركات عديدة تسقط 90% وأكثر في فترات قياسية.

    فأين ذهبت التسعون في المائة من تلك القيمة؟!).

    ويذهب النديم في تحليلاته الى الأوجه الاخرى غير المباشرة ويقول:"المشكلة الاخرى غير المباشرة نسبياً التي تواجه بوش هي أن الانتعاش الموعود لم يأت ولن يأتي لا في هذا العام ولا في العام المقبل وربما لن يأتي أبداً.

    يضاف الى ذلك أن الاقتصاد الفعلي الأمريكي المتمثل في الصناعات الانتاجية الفعالة مثل صناعة المكائن وصناعة السيارات والحديد والصلب في تراجع حاد، والبطالة تزداد بشكل متسارع، اذ ارتفعت الى حوالي , 85ملايين في نهاية عام 2001ولا تزال في ارتفاع.

    أما فائض الميزانية المفترض فإنه قد بدأ في التلاشي، بتلاشي قيم أصول شركات الاقتصاد الجديد التي على اساسها وضعت هذه الافتراضات للنمو الاقتصادي السحري في بحاجة ماسة الى حرب ودعم ميزانية وزارة الدفاع ب 48مليار دولار و"الدفاع الداخلي" التي تم اختراعها مؤخراً ب 38ملياراً اضافية لتصبح ميزانية الدفاع أكثر من 380مليار دولار لهذا العام وهي الأكبر في العشرين عاماً الماضية.

    ويدعوا الكاتب الى عدم تصديق كل كلام بوش موضحاً بقوله:"كانت ردة الفعل الطبيعية من أوروبا وآسيا هي رفض منطق اشعال الحروب غير المبررة الذي اصبح جزءاً منطقياً من السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وقد جاءت بعض اشارات الرفض حتى من أبرز حلفاء أمريكا من بريطانيا وألمانيا واليابان.

    وقد اصبح التصور العام لدى اصدقاء وحلفاء أمريكا من هذه التصريحات هو أن للولايات المتحدة أجندة خفية لا تريد اطلاع أحد عليها.وبالطبع في ظل مثل هذه الظروف الدولية الحساسة في أوروبا وآسيا اصبح التوتر لا يطاق في الأوساط السياسية التي لا ترى مخرجاً من المأزق السياسي والاقتصادي العالمي الذي تفاقم منذ هجمات 11سبتمبر، فقد قبلت جميع دول العالم تقريباً الحرب ضد الطالبان ومنظمة القاعدة، ليس بسبب اقتناع هذه الدول بالضرورة بمسؤوليتهما عن هجمات 11سبتمبر، بل لأن استهداف طالبان والقاعدة المكروهتين من كل الاطراف تقريباً يوفر كبش فداء مناسباً ومحرجا مستساغاً من ازمة عالمية قد تتحول الى "حرب حضارات" عالمية مثلما كان يطالب بذلك العديدون من اقطاب السياسة والحكم في الولايات المتحدة بعد التفجيرات.

    إن الخوف من تولي "صقور الحرب" و"عصابة صراع الحضارات" الممثلة بأفكار اشخاص، مثل: "زبيجنيو بريجينسكي"، و"صامويل هنتجتون"، و"هنري كيسنجر"، و"بول وولفوينز"، و"ريتشارد بيرل"، و"جو ليبرمان"، وغيرهم واصدقاء شارون واللوبي الصهيوني زمام الامور حول وداخل الادارة الأمريكية، مطالبين بضرب العراق وايران وسوريا ولبنان واليمن والسودان والصومال وغيرها من بلاد المسلمين..

    هذا الخوف دفع حلفاء واصدقاء أمريكا الى تأييد اختيار البديل المتمثل بضرب طالبان والقاعدة. وكانت ولا تزال المراهنة جارية على "عقلانية" الحمائم المحلقة حول بوش لوضع حد لهذا الهيجان العسكري الأمريكي.الخطر يبقى ماثلاً ما لم يوضع حد لنفوذ عصابة "صراع الحضارات" وحكومة شارون واصدقاء شارون في واشنطن الذين يجاهرون علناً بأن الوقت قد حان لأن تتحول الولايات المتحدة الأمريكية من جمهورية الى "إمبراطورية رومانية جديدة" بالتعاون مع بريطانيا وإسرائيل. ولا يبالي هؤلاء مثلهم مثل شارون بثمن تحقيق ذلك، المهم أن يحكموا العالم ولو كان أنقاضاً.

    لذلك فهنالك سبب لعدم تصديق كل كلام بوش وايضاً سبب للقلق، فالعالم معقد جداً اليوم ومن السذاجة اصدار ردود فعل واحكام مبسطة على تطورات الامور خاصة ما يأتي منها من واشنطن، إذ ليس هنالك أسود وابيض بعد الآن حتى داخل الادارة الأمريكية.ولكن ما نستطيع القيام به هو وضع هذه التطورات ومن ضمنها خطاب بوش في سياق تركيبة الواقع الذي يوجد فيه بوش والعالم، حتى نتمكن من فهمه والتعامل معه. وأهم شيء ادراك الفرق بين الواقع وعالم الخيال. أما المقولة الأمريكية "انه الاقتصاد أيها الأحمق!" فتنطبق على هذا الوضع أكثر من أي وقت مضى"!.(الواشنطن بوست + العرب اونلاين)
     
  4. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    ان نقلي لهذا المقال لايعني اني مقتنع بما ورد فيه 100% ولكن من باب الاطلاع على كل مايكتب في هذا المجال من اجل الفائدة
     
  5. صلاح النمساوى

    صلاح النمساوى عضو جديد

    التسجيل:
    ‏17 ديسمبر 2002
    المشاركات:
    1
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    Egypt
    يعطيك العافية يا استاذنا

    مشكور على هذا الجهد المميز
     
  6. الغلبان

    الغلبان عضو نشط

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    659
    عدد الإعجابات:
    0
    ليسوا بصقور الحرب

    ولكنهم بالتأكيد عصابة قذرة غنية عن التعريف، ومحكمة ومستحكمة في بوش وغيره..

    أكثر شيء مهم جدا في هذا المقال .. وذلك للفائدة هذه الجملة :

    لذلك فهنالك سبب لعدم تصديق كل كلام بوش وايضاً سبب للقلق، (((((((فالعالم معقد جداً اليوم ومن السذاجة اصدار ردود فعل واحكام مبسطة على تطورات الامور خاصة ما يأتي منها من واشنطن، إذ ليس هنالك أسود وابيض بعد الآن حتى داخل الادارة الأمريكية.ولكن ما نستطيع القيام به هو وضع هذه التطورات ومن ضمنها خطاب بوش في سياق تركيبة الواقع الذي يوجد فيه بوش والعالم، حتى نتمكن من فهمه والتعامل معه. وأهم شيء ادراك الفرق بين الواقع وعالم الخيال.))))))))) أما المقولة الأمريكية "انه الاقتصاد أيها الأحمق!" فتنطبق على هذا الوضع أكثر من أي وقت مضى"!.

    صدقني أخي الأستاذ .. وجميع الأخوة .. نحن كمسلمين .. ما يهمنا هنا هو .. أن لا نفتن في بعضنا .. أو لا يفتنونا بديننا .. من خال هذا العالم المعقد .. لأن هذا الزمان هو زمان الفتن (كقطع الليل المظلم).. ليس الفتنة من أمرأة جميلة .. ولكن من التشكيك في دين الله عزوجل .. والتشكيك في أخوك المسلم .. (وتظنون بالله الظنون)

    والله المستعان