إن احتكار الحكومة الأراضي الصالحة للبناء في الكويت يلجم المبالغة في أسعار العقارات

الموضوع في 'اعلانات العقار' بواسطة المنظور الشامل, بتاريخ ‏28 يونيو 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. المنظور الشامل

    المنظور الشامل عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 مايو 2009
    المشاركات:
    1,161
    عدد الإعجابات:
    0
    اقــتــصـاد pdf تكبير تصغير اطبع ارسل الى صديق
    كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي لقسم الأبحاث في دويتشه بنك يؤكد لـ الوطن: إن احتكار الحكومة الأراضي الصالحة للبناء في الكويت يلجم المبالغة في أسعار العقارات
    نوربرت وولتر: التأزيم السياسي يعرقل التنمية وقانون الاستقرار المالي مظلة حماية للاقتصاد الكويتي

    * نوربرت وولتر


    أجرى الحوار محمود عبدالرزاق: قال كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي لقسم الابحاث في مجموعة دويتشه بنك البروفيسور نوربرت وولتر ان التأزيم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الكويت يؤثر سلباً في اداء الاقتصاد الكويتي ويعرقل التنمية ملاحظاً ان النظرة الى الكويت تفسر بانها اعلى تكلفة مما يجب ان تكون عليه بسبب عدم ثبات القوانين والتأزيم المستمر، الامر الذي يرفع المخاطر التي قد يواجهها المستثمرون الاجانب الراغبون في العمل في البلاد، الى هوامش اعلى مما هي عليه في دول اخرى مجاورة.

    واوضح وولتر لـ «الوطن» ان قانون تعزيز الاستقرار المالي للدولة يوفر دعما قوياً للاقتصاد الكويتي في مواجهة الازمة المالية متابعا« السؤال الاكثر اهمية هو ما اذا كان هذا البرنامج سيحظى بالدعم الكامل الذي يحتاج إليه من قبل الجهات التنفيذية والتشريعية. ولما كانت الحكومة قد حسمت امرها تجاه هذا الموضوع ورفعته الى مجلس الامة الجديد، فان الكرة باتت في مرمى السلطة التشريعية».

    ووصف وولتر الهيئة العامة للاستثمار بانها تدير الاستثمارات الكويتية في الخارج بشكل بارع عبر كوادر ذات خبرات وامكانات عالية وقدرة على اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة والتي تتسم ببعد النظر، لا سيما وانها تعتبر اولى الاستثمارات الخليجية التي وجهت انظارها نحو الخارج منذ خسمينات القرن الماضي من خلال مكتب الاستثمار الكويتي في العاصمة البريطانية. يضاف الى ذلك ان الهيئة العامة للاستثمار، شأنها شأن معظم الصناديق السيادية في العالم تطمح بانظارها الى الاستثمارات طويلة الاجل ولا تحدد مراكزها باحداث او تقلبات سريعة.

    وحول مدى تأثر الشركات الكويتية بالتداعيات السلبية للازمة المالية قال وولتر ان معظم شركات العالم تضررت من الازمة المالية وتداعياتها..الامر لا يقتصر على الشركات الكويتية وحدها لافتا الى ان بوادر التحسن بدأت في الظهور نتيجة خطط الانقاذ وبرامج الدعم التي اقرتها الحكومات متابعا «لا شك ان الشركات الكويتية ليست استثناء من هذا القول واعتقد انها ستستفيد من دعم قانون الاستقرار المالي» وفي المقابل رأى وولتر ان تدخل الحكومات الخليجية لدعم اسواقها في مواجهة الازمة المالية خطوة جاءت متأخرة الى حد ما، غير انها مناسبة وفي موضعها الصحيح.. وفيما يلي التفاصيل:



    * كيف ترى الاقتصاد الكويتي من حيث مواجهة الازمة المالية العالمية؟

    - الواقع ان الاقتصاد الكويتي يتمتع بميزات جيدة توفر له عناصر قوة يستطيع من خلالها التعامل مع التطورات المالية العالمية بقدر اكبر من المرونة ودون الحاجة الى الاقتراض من الاسواق المالية العالمية، وذلك نظرا لما توفره مبيعات النفط من موارد مالية وما تحققه من فوائض مالية ضخمة من جهة، وبسبب حجم التعداد السكاني لدولة الكويت من جهة اخرى، الامر الذي جعل تاثر هذا الاقتصاد وبقية اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي اقل حدة من تاثر بقية الاقتصادات العالمية حيث كانت مواقف الحكومات فعالة على نحو قوي حال دون تفاقم تداعياتها، وذلك بفضل استخدامها لمواردها المالية في دعم الاسواق والشركات التي تعرضت للمخاطر.



    قانون الاستقرار المالي



    * هل تعتقد ان قانون الاستقرار المالي الذي وضعته الكويت انطوى على حلول طويلة الاجل للازمة المالية وتداعياتها؟

    - لا ارى ثمة اسبابا كثيرة لانتقادات يمكن توجيهها لقانون تعزيز الاستقرار المالي للدولة ولكن السؤال الاكثر اهمية هو ما اذا كان هذا البرنامج سيحظى بالدعم الكامل الذي يحتاجه من قبل الجهات التنفيذية والتشريعية. ولما كانت الحكومة قد حسمت امرها تجاه هذا الموضوع ورفعته الى مجلس الامة الجديد، فان الكرة باتت في مرمى السلطة التشريعية التي ما زال يتعين عليها النظر في هذا القانون ولكنها على الاغلب لن تبت فيه خلال هذه الدورة البرلمانية، وبالتالي يكون من الناحية العملية مؤجلا الى دور الانقعاد المقبل الذي يبدأ بعد العطلة الصيفية.

    وحتى الفترة الاخيرة التي سبقت الانتخابات التي جاءت بالمجلس الجديد الى قاعة عبدالله السالم، فان مجلس الامة السابق لم يكن ميالا الى توفير الدعم لهذا المشروع. وفي رأيي انه لو تم تنفيذ هذا القانون لتوفر للاقتصاد عنصر دعم قوي في مواجهة الازمة بمثابة مظلة حماية، وهو الامر الذي ينتظره المستثمرون في الاسواق العقار والاسهم بفارغ الصبر.



    خلاف السلطتين



    * كيف ترى الخلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتأثيرها في سرعة وضع القوانين وتنفيذها في الكويت؟

    - ان مثل هذه الخلافات والتأزيم بين السلطتين امر مؤسف كما انه يؤثر في اداء الاقتصاد الكويتي ويعرقل التنمية لانها لا تؤدي الى تعقيد الامور الحياتية وجعلها اقل امانا في الكويت فحسب، بل انه على الصعيد العالمي بات من الملاحظ ان النظرة الى الكويت تفسر بانها اعلى تكلفة مما يجب ان تكون عليه بسبب عدم ثبات القوانين نتيجة استمرار التأزيم، الامر الذي يرفع المخاطر التي قد يواجهها المستثمرون الاجانب الراغبون في العمل في البلاد، الى هوامش اعلى مما هي عليه في دول اخرى مجاورة.



    الثروة السيادية



    * كيف تنظر الى اداء الهيئة العامة للاستثمار التي تدير الاستثمارات الكويتية في الخارج؟

    - اعتقد ان الاستثمارات الكويتية تدار من قبل اشخاص ذوي خبرات وامكانات عالية وقدرة على اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة والتي تتسم ببعد النظر، ولا سيما انها تعتبر اولى الاستثمارات الخليجية التي وجهت انظارها نحو الخارج منذ خسمينيات القرن الماضي من خلال مكتب الاستثمار الكويتي في العاصمة البريطانية. يضاف الى ذلك ان الهيئة العامة للاستثمار، شأنها شأن معظم الصناديق السيادية في العالم تطمح بانظارها الى الاستثمارات طويلة الاجل ولا تحدد مراكزها باحداث او تقلبات سريعة.

    وكنت قد اشرت في محاضراتي التي القيتها في الاونة الاخيرة في الكويت ودول المنطقة الى ان الحديث كان في السابق وقبل ان تلقي الازمة المالية بظلالها القاتمة على الاقتصادات العالمية يشيد بالفرص الاستثمارية في الخارج ويشرح ابعادها ويحث منطقة الخليج على ان تكون اكثر استثمارا على المستوى العالمي، اما وقد اثبتت الازمة العالمية الحالية ان هذه الاستثمارات قد تعرضت الى خسائر باهظة خصوصا في الاسواق الامريكية والاوروبية، فقد بدأت هذه الاستثمارات تعود الى المنطقة. واعتقد انه في نهاية المطاف فان صناديق الثروات السيادية الخاصة بدول المنطقة ستبقى غنية نسبيا، وان عليها على الرغم من التطورات الاخيرة في الاسواق العالمية ان تبقى متمتعة ببعد النظر وسعة الافق من حيث نظرتها الى الفرص الاستثمارية والا تحصر تركيزها على منطقة الخليج بسبب ما تعرضت له من خسائر، لان المنطقة لا تستطيع توفير الفرص الاستثمارية المجدية التي تستطيع امتصاص ثروات هذه الصناديق.وارى ان تنويع الاستثمارات وفق استراتيجية استثمار عالمية مدروسة بعناية هو الخيار الافضل لهذه الصناديق، وان كنت في الوقت ذاته اتفهم بل واتعاطف معها حول النتائج المخيبة للامال خلال العام الماضي، والتي لم تتعرض وحدها لها بل ان معظم مستثمري العالم تكبدوا خسائر فادحة.



    شركات الاستثمار



    * كيف ترى درجة تضرر شركات الاستثمار الكويتية بالازمة، وهل الجهودالتي تبذلها الحكومة كافية لتمكينها من النهوض من عثرتها واستئناف نشاطاتها الاعتيادية مجدداً؟

    - معظم شركات العالم تضررت بالازمة المالية وتداعياتها.. الامر لا يقتصر على الشركات الكويتية وحدها وقد شهدنا تضرر قطاعات معينة مثل العقار والانشاءات اكثر من قطاعات اخرى، كما لاحظنا ليس في منطقة الشرق الاوسط فحسب بل في مناطق اخرى من العالم ان هذه القطاعات شهدت تقلبات كبيرة في اسواقها، ولكن نرى بوادر تحسن ربما تكون من ثمار الخطط والبرامج التي تدخلت بها الدول عند حلول الازمة، ولا شك ان الشركات الكويتية ليست استثناء من هذا القول واعتقد انها ستستفيد من دعم قانون الاستقرار المالي.



    إجراءات فعالة



    * كيف تقيم الاجراءات التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي تجاه الازمة المالية؟

    - اعتقد ان هذه الاجراءات جاءت متأخرة الى حد ما، غير اني اراها اجراءات مناسبة وفي موضعها الصحيح، حيث وجدت حكومات هذه الدول ضرورة التصدي للازمة ومعالجتها بالاجراءات الضرورية ان الحلول الخاصة ربما لن تكون متوفرة او كافية او سريعة على نحو يجعلها ذات جدوى في حل الازمة. وقد بذلت جهود كبيرة في هذا المسار، واعتقد انه وفقا للتصنيفات العالمية فان هناك استعدادا كبيرا وموثوقا لدى حكومات هذه الدول للمحافظة على المؤسسات المالية وحمايتها من اضرار الازمة. ومن الصعوبة بمكان ان نتنبأ بشكل واضح او نحاول التعرف على ما يمكن ان نشهده في المستقبل من تطورات بالنسبة لقطاعات الاقتصاد المختلفة كشركات التطوير العقاري على سبيل المثال، ومن الواضح في هذه المنطقة ان الحكومات تحاول الا تكون هي المطور الاكبر لقطاع العقار بل انها ترحب بافساح المجال لهذه الصناعة من خلال مؤسسات القطاع الخاص المعنية بها للاضطلاع بمثل هذه المهام واعادة تنظيم نفسها بنفسها على نحو يعيد لها قدرتها على الحياة والعمل من جديد.

    اما مسألة ما اذا كان تأثير الحكومات الخليجية على هذه المؤسسات لاعادة هيكلة نفسها لتصبح قوية الى درجة كافية فان من الصعب الحكم على ذلك، غير ان من الواضح في العديد من الحالات ان الضرورة استدعت حلولا لا تقتصر على دولة واحدة، بل تتطلب جهودا مشتركة من قبل حكومات الدول الاعضاء الاخرى في المنطقة لوضع جهود منسقة، في حين قد تبدو دول صغيرة في الاتحاد مثل قطر في غير حاجة الى الدعم.



    الصناعة العقارية



    * ما دمت ترى ان صناعة العقار يجب ان يفسح المجال لها لتطور نفسها بنفسها، فكيف يمكن تطبيق هذا الامر على الكويت حيث تحتكر الحكومة نحو %90 من الاراضي؟

    - قد يكون هذا الامر سلاحا ذا حدين، فمن ناحية ربما تكون سيطرة الحكومة على هذه الاراضي الصالحة للبناء بمثابة رادع للمبالغة في ارتفاع الاسعار والمضاربة عليها خصوصا في ظل حظر تداول الاراضي على شركات القطاع الخاص (بموجب قانوني الرهن العقاري 8 و9 لسنة 2008)، ولكن من ناحية اخرى سيكون هناك شح في الاراضي المطروحة والمتداولة في السوق. وهذا الامر يمكن التعويض عنه بالبناء العمودي اذا ما كان هناك شح في مساحات الاراضي، او اذا كان مستحيلا تطوير الصحراء واستغلالها لاقامة وحدات سكنية عليها، وربما يكون هذا الامر له مسوغاته. ولا استبعد او الغي فكرة ان البناء العمودي يمثل مفهوما معقولا لانه يوفر مجالا للبناء بكفاءة اكثر مما يوفره نظام الوحدات السكنية المستقلة للعائلة الواحدة، في حين ان مثل هذا النظام في المناطق الحارة يحتاج الى امور عديدة مكلفة لا يتطلبها البناء العمودي، منها المسائل الفنية المتعلقة بالطاقة من حيث التكييف والتدفئة، وصعوبة الوصول بين المناطق التي تطبق مثل هذا النظام بسبب قلة وسائط النقل العام والجماعي في دول المنطقة، ناهيك عن عدم وفرة المساحات الكافية من الارض، وان كانت هذه المسألة ليست بالامر الحاسم في هذا الشأن، بل ان الربط بين المناطق هو المشكلة، وهو امر بالغ التكلفة.

    وبصورة اجمالية فانه لا يمكنك تشغيل نظام للنقل الجماعي في منطقة تطبق نظام وحدات السكن الخاصة لكل عائلة، واضرب مثالا على ذلك مدينة ميامي بولاية فلوريدا الامريكية، حيث ان هذه المدينة مزدحمة بالسكان ولكن مساحتها لا تتعدى 40 كيلومترا مربعا، ولو ارادت تطبيق نظام الوحدات السكنية الخاصة لما تمكنت من تشغيل نظام النقل الجماعي، اما باستخدم نظام المباني المؤلفة من ستة ادوار على سبيل المثال، فانها تستطيع تشغيل هذا النظام بكفاءة عالية.وهذا الامر يجب ان يؤخذ في الاعتبار لان الاستدامة هنا تعني مفهوما بالغ الاهمية.

    اما التنظيم، ففي الوقت الذي اقول انه مفهوم جدير بالاعتبار ولا اعتراض لي عليه، الا اني ارى انه اذا اردت ان تكون لديك من المساحات المخصصة للمكاتب بقدر ما لدى مدينة باريس، فان عليك ان توفر ما يوازي هذه المساحات من مختلف الخدمات وعلى الاخص وسائط النقل العامة التي تتيح التواصل وامكانية الانتقال من مكان الى اخر، وعليك ان تفكر مرتين قبل ان تخطو مثل هذه الخطوة.



    التنمية المستدامة



    * ما رأيك في نظرة دول المنطقة الى مفهوم التنمية المستدامة، وهل تقوم هذه الدول ما فيه الكفاية لضمان الاستثمارات في هذا المضمار؟

    - استطيع القول انني لست راضيا عن الكثير من التوجهات الاستثمارية التي يسير على هديها العديد من المستثمرين في المنطقة، واعتقد انهم في كثير من الاحيان قد وضعوا في خططهم واعتبارهم ان تكون استثماراتهم على درجة من التنوع لتتماشى مع اهداف التنمية المستدامة، ولكن من وجهة نظري فان الكثير من الجهود المبذولة تبدو كما لو كانت دول الخليج عكفت على تقليد ومجاراة الشعار الامريكي المنادي بالتغلب على الطبيعة وقهرها بدلا من البحث عن السبل للتصالح والتعايش معها.

    واود الاشارة الى ان القيام بمشاريع زراعية في اراض صحراوية لا يعتبر من الحكمة في شيء لانه باهظ التكلفة على نحو مفرط، فضلا عن انه استثمار لا يمكن المحافظة على استدامته. وبالمقابل، فاني اشير على المنطقة اذا ما ارادت فعلا تحقيق التنمية المستدامة ان تفكر فيما سيكون عليها حالها في فترة ما بعد النفط وما بعد الغاز، وعليها ان تستخدم على سبيل المثال كافة ما لديها من قدرات تنافسية مقارنة، وارى ان ذلك يمكن تطبيقه من منطلقين، الاول انشاء مركز لوجستي في هذه المنطقة من العالم سواء اكان مركزا بحريا او جويا او خلافه، لاني لا اعقتد ان الهند ستتحول الى دولة غير بيروقراطية، وبالتالي فان قرب دول المنطقة من هذه الدولة الاسيوية بمئات الملايين من سكانها يعتبر استثمارا بالغ الاهمية.

    اما المنطلق الثاني فيتمثل في الاستفادة من النفط والغاز في اقامة المشروعات البتروكيماوية والدوائية، وهو امر له الكثير من المضامين والمزايا بالنسبة لاقتصادات دول المنطقة. اما الامر الذي يجب تجنبه في هذا المضمار هو ان اسعار مدخلات الانتاج يجب الا تكون متدنية الى حد كبير، حيث ان من الملاحظ على الدوام ان الاسعار تقدم الى الشركات بخصومات كبيرة، وهو امر لن تكون له عواقب محمودة في المستقبل لاننا سنستمع الى شكاوى في المستقبل من مثل هذا الدعم.



    - الكويت تقلد دبي في تشييد الأبراج الشاهقة لاستخدامها كمكاتب

    قال نوربرت وولتر انه من الامور المفيدة بالنسبة للتنمية المستدامة ان تلجأ دول المنطقة الى وضع استراتيجيات مستدامة على نحو يمكنها من التخلص من سيطرة النفط والغاز. ولك ان تتخيل على سبيل المثال لو استطاعت دول الخليج من تحلية مياه البحر بدون استخدام النفط او الغاز، وذلك من خلال استخدام الطاقة المولدة من الهواء، او الطاقة الشمسية التي تعتبر ثروة هائلة بالنسبة لها في ضوء درجات الحرارة العالية التي تتمتع بها مناخات المنطقة.

    وتابع » هذا هو احد المجالات التي كنت اود لو رأيت دول المنطقة تطبقها بقوة في وقت مبكر، بدلا من بذل المحاولات المكلفة في التباهي بتسجيل ارقام قياسية والريادة في مجالات معينة ذات تكلفة باهظة دون مردود مواز، ولا اجدني مقتنعا على نحو واضح ببعض مشاريع التطوير العقاري في المنطقة، ومن الامثلة على ذلك فاني لا ارى اي طريقة او اسلوب في ادارة الاعمال يبرر ان تكون هناك مساحات لاستخدامها كمكاتب في امارة دبي اكثر مما في مدينة باريس مثلا. هذا مفهوم عمل يصعب تفهمه، وذلك بسبب ظروف اقامة الاعمال التي تحيط بالمكان.وهنا في الكويت ارى توجها مماثلا لتقليد دبي في بناء الابراج الشاهقة لاستخدامها كمكاتب«.

    واضاف »ولكن لو كان هناك مركز لتقديم الخدمات اللوجستية مقام على احدث النظم العالمية ويدار بطريقة صحيحة فانه سيوفر للمنطقة مكانة تجارية واقتصادية كبيرة ويساعد على خدمة التجارة العالمية وسيكون ذا جدوى اقتصادية كبيرة. ولكن من المنطقي ان تسأل هل من المجدي اقتصاديا ان تقيم مركزا جويا عالميا في ابوظبي على مسافة لا تتعدى 150 كيلومترا عن دبي، اما انا فاجيب بالنفي على هذا التساؤل، ولكن الكثير من السياسيين بتبنون الفكرة القائلة ان رخص تكلفة رأس المال الى حد كبير تشجع على الكثير من المشاريع التي يتبين فيما بعد انها غير مجدية«.



    - بعض الدول الخليجية قد تستثمر فوائضها المالية بشكل يفتقر إلى الحكمة

    سألت »الوطن« البروفيسور وولتر عن النصيحة التي يمكن ان يسديها للدول الخليجية حول كيفية التصرف في اموالها وثرواتها النفطية، فقال »لقد تحدثت في هذا الامر في دول خليجية اخرى مثل قطر والامارات، واشرت على دول الخليج ان تبقى منفتحة على العالم والا تحصر تركيزها فقط على نطاق الخليج الضيق، واميل الى الاعتقاد بان دول المنطقة تتربع على ثروات طبيعية هائلة من احتياطيات النفط والغاز، والتي سيظل الطلب قويا عليها من قبل دول كثيرة في العالم اليها لعقود طويلة قادمة. ومع اني واثق تماما من قدرة هذه الدول على استخدام العديد من الادوات الاقتصادية الذكية التي تخدم اقتصاداتها على صعيد التنمية المستدامة على المدى البعيد، الا اني لا استبعد ان تستثمر بعض الدول الخليجية فوائضها المالية بشكل ليس حكيما، كما ستعود بعض الصناعات التي تعاني في الوقت الحاضر من المشاكل الى الظهور على الساحة، بعضها على اساس الاستفادة منها في عملية التنمية المستدامة، فيما قد يستمر البعض الاخر في العمل تأسيسا على قوة وثراء الدولة التي تنتمي اليها هذه الشركات«.



    - العولمة حققت نتائج ممتازة..لكنها ساهمت في انتشارالأزمة المالية

    اشار وولتر الى ان العولمة بحد ذاتها امر جيد وقد حققت نتائج ممتازة ليس فقط للدول المتقدمة فحسب، بل ان كل الدول استفادت منها، وكانت ايضا لصالح الدول الناشئة التي عملت على تطبيقها مثل الصين، ذلك العملاق الاقتصادي الذي استفاد من العولمة بشكل واضح للعيان. والعولمة يمكن التعبير عنها بخطوط الطيران التي تصل بين بلدان العالم وتخدم الاقتصاد العالمي في اي مكان، وتستخدم اداة في الترويج للعولمة ونشرها.

    وتابع: لا شك ان العولمة، من ناحية اخرى، كان لها دور مساعد في نشر الازمة المالية بين دول العالم، غير انها في الوقت ذاته ساعدت في نشر المزايا والفوائد التي تتمثل في التواصل والتقارب بين الدول. فالصورة لها وجهان ولا يجوز ان ننظر الى احدهما دون ان نأخذ في الاعتبار الوجه الآخر «





    - مشتقات النفط المكررة.. أكثر ربحية

    سألت »الوطن« البروفيسور وولتر حول رايه فيما يقوله بعض المحللين ان تكرير النفط ومن ثم تصديره على صورة مشتقات نفطية مكررة يعتبر اكثر ربحية من الناحية الاقتصادية من تصدير النفط الخام الى الدول المستهلكة، فقال انه يؤيد هذا الراي بدون شك، وقال »لقد اشرت الى هذا الامر اكثر من مرة من منطلق ضمان الامدادات من المشتقات النفطية الى الدول المستهلكة، وعلى الاخص بالنسبة للولايات المتحدة واوروبا، بدلا من ترك هذه الاسواق تحت رحمة المصدرين لهذه المشتقات من الخارج.



    - لم نصل بعد إلى بر الامان

    ردا على سؤال عما اذا كان يرى انفراجا قريبا في الازمة المالية العالمية، اعرب وولتر لـ »الوطن« عن اعتقاده بان برامج الانقاذ التي وضعتها حكومات الدول المختلفة كانت عاملا مساعدا وحققت الكثير من التحسن تجاه حل الازمة، وذلك من منطلق ان الجميع في مركب واحد ولكن العالم لم يصل بعد الى بر الامان، مضيفا انه ما زال امامنا العمل الكثير لاعادة هيكلة وتصحيح مسار واشكال المؤسسات المالية والنظام المالي ووضع التنظيمات المالية العالمية وضع التطبيق لكي نضمن عدم وقوع العالم مرة اخرى في ازمة مماثلة كالتي نعيشها اليوم او التخفيف من آثارها في حال تكرارها.





    - ليس بالضرورة انشاء محطات لتكرير النفط في الخليج

    ذكر وولتر ان العالم بحاجة الى بناء عدد من محطات التكرير لتغطية الاحتياجات المتزايدة من المشتقات النفطية المختلفة بسبب تزايد النمو السكاني المتسارع لدول العالم، والذي يصاحبه نمو قوي في اعداد السيارات التي تسير على الشوارع.وتابع » ومن هنا فاني ارى انه ليس بالضرروة ان تقام مثل هذه المحطات في دول الخليج النفطية، بل سيسعدني جدا ان اسمع ان الاوروبيين يقومون ببناء المصافي النفطية عندهم، ولكن للاسف ليس الامر كذلك«.

    تاريخ النشر 28/06/2009
     
  2. المنظور الشامل

    المنظور الشامل عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 مايو 2009
    المشاركات:
    1,161
    عدد الإعجابات:
    0
    للرفع
     
حالة الموضوع:
مغلق