تحذير للشركات: أزمة من رحم الأزمة ..!

الموضوع في 'السوق السعودي للأوراق الماليه' بواسطة سهم متذبذب, بتاريخ ‏9 يوليو 2009.

  1. سهم متذبذب

    سهم متذبذب عضو جديد

    التسجيل:
    ‏18 سبتمبر 2005
    المشاركات:
    4
    عدد الإعجابات:
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    تحذير للشركات: أزمة من رحم الأزمة ..!


    على خلفية انشاء "سوق الصكوك والسندات" الذي خططت له وقررته "هيئة سوق المال" دون النظر والالتفات إلى الاختلافات الجذرية في حكمها من قبل المشائخ والمجامع الفقهية المعتبرة سأدلي بدلوي في هذا الشأن ولعل الله ينفع بما أقول مستشهدا بأقوال أهل العلم في أن "الصكوك" التي الصق مسماها بالسندات قد أقر المجمع الفقهي في آخر اجتماع له في مدينة الشارقة بوجود شبهات فيها وحث على إعادة البحوث والتدقيق في الشبهات التي تكتنفها ،، هذا فيما يخص الصكوك فما بالنا بالسندات التي لا يختلف في حرمتها وخطورتها إثنان من أوسط الناس ،، فضلاً عن أهل العلم أنفسهم..فلماذا تضع نفسها "الهيئة" محل المشرع تحت ستار "الأنظمة" رغم أن النظام لا يختلف عن مسمى الدين سوى في التسمية..

    قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله..) الآية

    فمن أذن لهم بذلك وهم في موقع مسئولية عظيمة يجب أن ينقلوها بحذافيرها للمسئول لا أن يشرعوا للناس ما لم لديهم فيه برهان "مبين" بل اتباع للظن وما يغني الظن عن الحق شيئاً ..!!


    قبل البدء ..يمكننا تعريف الصكوك والسندات بشكل شامل وسهل للقارئ الكريم:-

    فالصكوك هي (أوراق مالية تخص مشترٍ قام بدفع مبالغ مالية لصالح شركة معينة في مقابل الحصول عليها بضمان أعادة قيمتها عند انقضاء مدة محددة سواء ربحت الشركة أم خسرت ، ولها فوائد دورية متفق عليها وتكون سنوية في العادة))!!

    ويهمنا هنا أن الشركة تضمن رأس مال المشتري بعد انقضاء المدة المتفق عليها مهما كانت نتائج أعمال للشركة وفي هذا اسقاط لمعنى المشاركة في "الربح والخسارة" الذي يقره الاسلام ويعمل به ،، وكل ما لم يأت به الاسلام فهو رد ،، وحتى إن ربحت الشركة وأعادت رأس المال لمشتري الصكوك والسندات مضافاً إليه ما حققته من أرباح وفوائد فهذا هو الربا المتوعد صاحبه بالمحاربة وأطرافه المشاركة في اتمامه وامضائه باللعن والابعاد عن رحمة الله تعالى ،، لأن الصك أو السند في حقيقته "إقراض للشركة" وإن سمي "شراءً" وضمان قيمته كاملاً أو الحد الأدنى من قيمته بعد انقضاء المدة دليل على أنه قرض تلتزم به الشركة حتى عند تحقق خسارتها ،، والفوائد الدورية خلال مدة معينة هي ربا محض سواء فيما يخص السند أو الصك لأن المسمى لا يلغي حقيقة الورقة المالية وأنها مجرد دين تضمن الشركة قيمته كاملاً في حالة "السند" والحد الأدنى من قيمته في حالة "الصك"..والله أعلم

    وقد اعقب هذا القرار "إنشاء سوق السندات والصكوك" آراء عدة من المختصين تارة ومن المستنفعين تارة أخرى ،، وذهل لرأي قرأته لبعض المتخصصين الاقتصاديين ذكر فيه عن السندات قوله (بأنها من الفرص "الآمنة " للأستثمار) وهو يتكيء في مقولته تلك على ضمان رأس المال في السندات في الربح أو الخسارة ،، والحقيقة أنه لا أمان في الاستثمار في الصكوك والسندات لثلاثة أمور:-

    الأول والأهم: أن فيها محاربة الله ورسوله حيث وجود شبهة ربوية في الصك وربا مثبت في السند،، وهذا النوع من الاستثمار معرض للمحق في أية لحظة وهو أكبر رادع للمستثمرين حتى وإن كانت السندات مجدية استثمارياً فيما يبدو من ظاهر الحياة الدنيا ..وهي حرب لا قبل لهم بها !

    قال تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) الآية

    الثاني: اشتداد وطأة الأزمة المالية العالمية وتأثر الشركات بها يجعلها غير آمنة ،، حيث لم يعد هناك ضمان لعودة رأس المال كاملاً وخصوصاً في حالة خسارة الشركة أو ((إفلاسها)) كأحد الآثار غير المستبعدة إذا انتكس الاقتصاد العالمي من جديد ،، وعندها ستتبخر الضمانات لرؤوس الأموال لتصبح "قضايا ومطالبات في المحاكم" ،، ولن تصل الحقوق لأهلها إلا بشق الأنفس .. (هذا إن وصلت الحقوق لأهلها لأن الكل سيكتوي بنار الأزمة المالية إن هي عادت بقساوةولا يستطيع أحد حينها أن يفي بالتزاماته للآخرين) وصكوك الاعسار "على قفا من يشيل" فلماذا يضع المستثمر نفسه في هذه المخاطرة والريبة التي لا يعلم بنهايتها على المدى القريب والمدى البعيد إلا الله سبحانه..والله أعلم

    الثالث: أن هذه السندات ديون قابلة للبيع ،، فهي إذن بالون قابل للنفخ أشبه ما يكون ببالونة الأزمة المالية العالمية التي انجرت بسبب التدوير في الديون ،، وفي حالة حدوث أزمة مماثلة فسينتفي ضمان رأس المال ولن يضمن مشتري "السندات أو الصكوك" وجود مشترٍ لسنده "الربوي" أو صكه "المشبوه"..والله أعلم

    الرابع: بالنسبة للصكوك فهي تحمل الكثير من الشبهات وهذا ما أقره المجمع الفقهي الأخير المنعقد في الشارقة ،، ويكفي وجود بند في الصك حول التعهد بإعادة شراء الصك بحسب قيمته الاسمية كما أشار لذلك أحد المتخصصين في بحثه عن الصكوك ،، وهذا الأمر ينفي مبدأ الشراكة في نتائج الشركة السلبية والايجابية ما دام الصك يمثل قيمة أصل أو منفعة كما يقال.

    الخامس: مؤسسات التصنيف الائتماني لا تزال تعد صيغ الصكوك الحالية "ديناً" وتعدها أوراقاً مالية "قائمة على الموجودات أكثر من كونها مضمونة بالموجودات"،، ومن هذا الباب فهو يشبه الإقراض دون ضمانات كما أشارت المؤسسة المختصة "ستاندرد آند بورز" إلى ذلك ،، فإذا كانت الصكوك ديوناً كما تصنف فهذا يقود للقول بشبهة الأرباح التي توزع على ملاكها بشكل دوري وأنها فوائد ربوية على الصك الذي يصنف كدين وهذه من أخطر ما يثير الشبهة في الصك..والله أعلم

    السادس: لم يتم التوصل حتى الآن لمعايير شرعية حول الصكوك أو ما يقال عنه شبه اتفاق على طريقة تجعلها شرعية 100% حتى نقول بأنها آمنة شرعياً بل استخدمت فيها الأقوال التي انفرد بها أصحابها مع تجاهل أقوال جمهور العلماء،، ولهذا فشركاتنا ومؤسساتنا بحاجة إلى لجان شرعية متخصصةلدراسة شرعية اصداراتها من قبل المتخصصين "شرعياً وعلمياً" قبل الاستعجال في اعتماد أنظمة بين الناس والقول بأنها من الدين.. فكلنا مجتمع واحد ونسعى لإنقاذ السفينة كي لا تغرق لأن من وضع نظاماً ما وقال هو من الشريعة وهو ليس منها فسيعاقبه الله بسلبه الرزق ورغد العيش والمكفول لمن يطبق الشريعة الصافية لأن فيه تخلٍ عن بعض تعاليم الشريعة الشاملة لكل شيء ومنازعة الله في بعض شرائعه والناس في تصديقهم دون روية كأنهم مقرين بأنهم مشرعين لأمر في الدين وهذا من عبادتهم التي لا تغتفر إلا لمن يتوب ويقلع عن ذلك ،، وأما اسكات القائلين بالحق فهو أكبر علامة على الخذلان وقرب حلول العقوبات إذا استمر هذا الوضع ،، ورسالتي لجميع المشائخ الفضلاء واعضاء اللجان الشرعية وهي على شكل سؤال (هل هذه المرحلة "مرحلة الأزمة المالية" تتطلب منكم دعم المصرفية الاسلامية القائمة على الأنظمة البنكية ويكفي تعاملها مع مؤسسة النقد بصفة تقليدية خصوصاً عندما تودع المصارف الاسلامية فيها أو تقرضها ؟؟! أو أن محاولة استثمار هذه الأزمة والعودة للاقتصاد النبوي وما كان عليه الخلفاء الراشدون هي الأولى والأحق في هذه المرحلة الحرجة ؟؟) ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها كما روي في الحديث ، ويشمل ذلك إصلاح الخلل "في الاقتصاد الاسلامي " بحيث يخلو تماماً من الشوائب.. ولا تنسوا بأن التشبث بمؤسسات قائمة على أنظمة أسس لها اليهود قد يدخلكم في الشبهات من أوسع أبوابها وفي مضمون قوله تعالى: (ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلا) الآية وقوله تعالى: (وبدى لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون) الآية..والله من وراء القصد


    السابع: أن قيمة السند أو الصك المصدر قد يخالطها بعض التلاعب مثل ما حدث في الأسهم من علاوات إصدار وخلافه ،، بحيث حتى لو تم ضمان الحد الأدنى من قيمة السند أو الصك وهو القيمة الاسمية ،، فإن الشراء لها أو (اقراض الشركة) بمعنى أدق سيتم بمبالغ تلتزم هي بدفعها بقيم أقل ،، وفي هذا غرر واضح خصوصاً إن سلمنا وجود مثل هذه التلاعبات في سوق السندات والصكوك..وللعلم فأنا أذكر السندات قبل الصكوك ملتزماً بقوله تعالى في الاسبقية: (يا معشر الجن والإنس..) الآية ..والله من وراء القصد



    ((نصيحة لرؤساء الشركات))
    على الشركات أن لا تقحم نفسها في "من يسعى لمواجهة الأزمة المالية بمواجهة الله ورسوله بالربا" من خلال اصدار صكوك وسندات لانقاذ ما يمكنهم انقاذه في شركاتهم والبحث عن "السيولة" وهذا النوع من دعم الشركات تحاصره الشبهات من كل حدب وصوب وأعني "الصكوك المسماة إسلامية" اما السندات فلا خلاف في حرمتها عند مشائخنا الفضلاء.. وهناك طرق خالية من الشبهات أوالمحرمات قد أقركم عليها المساهمين مثل "رفع رأس المال" وغير ذلك .. وطريق الربا شائك جداً لمن يريد اجتناب الشبهات فيه والأفضل هو عدم الاقتراب منه وبدل البحث عن مسوغات لتسويق بعض المنتجات الربوية علينا يفضل البحث عن "النقاء الكامل" وذلك بإذن الله سيحل جميع مشكلاتنا المادية والمالية .. وأعني النقاء في كل شيء ففي الصلاة أن تكون خالصة خاشعة حتى يرزقنا الله وإن لم نفعل ذلك فلا نسأل عن تأخر الرزق (مشاريع ، أرباح ، ترقيات، علاوات،..الخ) ،، وأن لا نقع في الذنوب رغم توضيحها في الكتاب والسنة ومعرفتنا بها ثم نتسائل (لماذا الأزمة المالية والمعنوية ستشتد علينا) ،، وعلينا أن نستغفر على الدوام "دون توقف" لنغاث في كل شيء (أموال، أبناء ، راحة نفسية، مجتمع مسلم ومسالم، نلهم بحلول سهلة للأزمات) ،، واما إن لم نكن نشعر بأهمية مثل هذه الأمور فهي والله "قساوة القلوب" التي تحتاج لعودة صادقة وترويض بسماع المحاضرات وسماع القرآن وإن طالت مجتها دون ملل وتضجر ،، وترديد الأذكار مستشعرين لمدلولاتها ومنصفين لمدلولاتها وقدرة الله سبحانه الذي فرضها علينا..حتى نغيث قلوبنا قبل أن تصدأ فلا يصل لها الخير ولن يذهب ما بها من قساوة تجاه الدين وأهله إلا بتدريب النفس وتعويدها على الخير ممارسة ومشاهدة واستماع وبلاغ عكس ما يفعله الشيطان واولياؤه من تعويدنا على طريق الضلال والشرور ،، وبعد التدريب المكثف حاول أخي المسلم قراءة آيات الربا فستجد لها وقعاً في قلبك وكأنك تقرئها لأول مرة في حياتك ،، ولا تصدق من يقول الربا جائز للضرورة ،، فإنه مثل السرقة التي لا تجوز حتى وإن تضورنا من الجوع..والله من وراء القصد


    عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقال لنا البدوي أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل وقال: (إنك لا تدع شيئاً إتقاء الله تعالى إلا أعطاك الله عز وجل خيراً منه). رواه أحمد (5/363) وإسناده صحيح ورواه البيهقي (5/335)


    ((من الغرائب ))
    من عجائب ما اطلعت عليه أن شركة "دار الأركان" ترفع رأس مالها من بندي "الاحتياطي النظامي" و "الأرباح المبقاه" فالبند الأول هو ما جرت العادة عليه ولكن الثاني يعتبر من حقوق المستثمرين ويستخدم لتوزيع الأرباح عليهم سنوياً فلماذا تم استخدامه لزيادة رأس المال ؟؟!!
    وهذا يعني خروج "دار الأركان" من نهجها الاستثماري لتخسر المستثمرين طويلي الأجل وهو اول جزاء لها لاصدار ما أسمته صكوكاً إسلامية "لأنه لم يتم الاتفاق على حكمها حتى الآن" والتي استخدمتها وسيلة إضافية لدعم الشركة وكأنها تريد مقاومة آثار الأزمة المالية على حساب المساهمين أنفسهم فتريد التسلط على أرباحهم المبقاه وكذلك تصدر صكوكاً ليقرضها المساهمون .. ولذلك فنحن نريد توضيحاً من شركة "دار الأركان" عن سبب استخدامها لبند "الأرباح البقاه" في رفع رأس مالها ،، وهل صوت المساهمين على الموافقة على هذا البند أم لا ؟!أم أن الشريك في الشركة بأسهم قليلة ليس له علاقة في أمر غريب كهذا ؟!..والله من وراء القصد


    أخوكم/ جعبة الأسهم


    منقوووووووووووووول
     
  2. fahad2001

    fahad2001 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏4 يونيو 2006
    المشاركات:
    505
    عدد الإعجابات:
    0
    جزاك الله كل خير علي هذا الكلام الجميل
     
  3. سهم متذبذب

    سهم متذبذب عضو جديد

    التسجيل:
    ‏18 سبتمبر 2005
    المشاركات:
    4
    عدد الإعجابات:
    0
    بارك الله في الجميع .. وجزاكم الله خيراً

    يا أخوان .. من يتمسك بالشريعة يفتح له كل باب خير ،، ومن يتخلى عنها يتخلى الله عنه ..

    قال تعالى: (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) الآية

    فلا تتولوا ولا تتخلوا عن بعض الشريعة وتعملوا ببعض .. فإن أسرع عقوبة هي التخلي عن الشريعة .. خصوصاً ونحن معقل الشريعة ومهبطها ..