"لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ"

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة محب التوحيد, بتاريخ ‏9 يوليو 2009.

  1. محب التوحيد

    محب التوحيد عضو نشط

    التسجيل:
    ‏9 فبراير 2005
    المشاركات:
    1,933
    عدد الإعجابات:
    15
    عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

    " لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ،

    تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا".


    رواه الترمذي في سننه (2344)، وصححه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الصغرى ( 866)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2344)، وحسنه الشيخ الوادعي في الصحيح المسند(994).

    يقول الامام المباركفوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:

    قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ ): أَيْ تَعْتَمِدُونَ.

    ( حَقَّ تَوَكُّلِهِ ): بِأَنْ تَعْلَمُوا يَقِينًا أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنْ لَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا هُوَ ثُمَّ تَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ بِوَجْهٍ جَمِيلٍ وَتَوَكُّلٍ .

    ( تَغْدُو ): أَيْ تَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ.

    ( خِمَاصًا ): أَيْ جِيَاعًا.

    ( وَتَرُوحُ ): أَيْ تَرْجِعُ آخِرَ النَّهَارِ.

    ( بِطَانًا ):وَهُوَ عَظِيمُ الْبَطْنِ وَالْمُرَادُ شِبَاعًا .


    قَالَ الْمُنَاوِيُّ :أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ ، فَالْكَسْبُ لَيْسَ بِرَازِقٍ بَلِ الرَّازِقُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ التَّبَطُّلَ وَالتَّعَطُّلَ ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوَصُّلِ بِنَوْعٍ مِنَ السَّبَبِ لِأَنَّ الطَّيْرَ تُرْزَقُ بِالسَّعْيِ وَالطَّلَبِ ،

    وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَسْبِ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ فِي ذَهَابِهِمْ وَمَجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَعَلِمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلَّا غَانِمِينَ سَالِمِينَ كَالطَّيْرِ . لَكِنِ اعْتَمَدُوا عَلَى قُوتِهِمْ وَكَسْبِهِمْ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ، انْتَهَى .

    وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ مَعْنَى التَّوَكُّلِ تَرْكُ الْكَسْبِ بِالْبَدَنِ وَتَرْكُ التَّدْبِيرِ بِالْقَلْبِ وَالسُّقُوطُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْخِرْقَةِ الْمُلْقَاةِ أَوْ كَلَحْمٍ عَلَى وَضْمٍ ، وَهَذَا ظَنُّ الْجُهَّالِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ فِي الشَّرْعِ ، وَالشَّرْعُ قَدْ أَثْنَى عَلَى الْمُتَوَكِّلِينَ فَكَيْفَ يُنَالُ مَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ الدِّينِ بِمَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الدِّينِ ، بَلْ نَكْشِفُ عَنِ الْحَقِّ فِيهِ فَنَقُولُ : إِنَّمَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُ التَّوَكُّلِ فِي حَرَكَةِ الْعَبْدِ وَسَعْيِهِ بِعَمَلِهِ إِلَى مَقَاصِدِهِ .

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ التَّوَكُّلَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ ، وَأَمَّا الْحَرَكَةُ بِالظَّاهِرِ فَلَا تُنَافِي التَّوَكُّلَ بِالْقَلْبِ بَعْدَمَا يُحَقِّقُ الْعَبْدُ أَنَّ الرِّزْقَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ تَعَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَقْدِيرِهِ وَإِنْ تَيَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَيْسِيرِهِ .
     
  2. العساف7777

    العساف7777 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 أغسطس 2007
    المشاركات:
    1,432
    عدد الإعجابات:
    9
    مكان الإقامة:
    ][الكــ. .K.U. .ـــويت][
    جزاك الله خير
     
  3. NoOoOoR

    NoOoOoR عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 أغسطس 2008
    المشاركات:
    10,667
    عدد الإعجابات:
    9
    مكان الإقامة:
    الكــويـــت....:))
    جزاك الله خير
     
  4. سارونا

    سارونا عضو جديد

    التسجيل:
    ‏6 يونيو 2009
    المشاركات:
    316
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت فديتهااااا
    جزاك الله خير اخوي
     
  5. كويتيه @

    كويتيه @ عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 يناير 2009
    المشاركات:
    874
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت الغاليه
    شكرااااا
     
  6. ***بومحمد***

    ***بومحمد*** عضو جديد

    التسجيل:
    ‏6 فبراير 2007
    المشاركات:
    2,811
    عدد الإعجابات:
    1

    جزاك الله خير

    وعسا الله يرزقنا ويرحمنا دنيا وآخره