الفطره السليمه تدعوا الى

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة نجوبي, بتاريخ ‏21 يوليو 2009.

  1. نجوبي

    نجوبي عضو نشط

    التسجيل:
    ‏7 أغسطس 2006
    المشاركات:
    1,573
    عدد الإعجابات:
    3,468
    مكان الإقامة:
    الكويت - جبله
    إن من محاسن شريعة الله تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير, فقد أمر الله تعالى بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة
    والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي:
    1 - حقوق اللّه تعالى.
    2 - حقوق النبي صلى الله عليه وسلم.
    3 - حقوق الوالدين.
    4 - حقوق الأولاد.
    5 - حقوق الأقارب.
    6 - حقوق الزوجين.
    7 - حقوق الولاة والرعية.
    8 - حقوق الجيران.
    9 - حقوق المسلمين عموما.
    10 - حقوق غير المسلمين.
    الحق الأول حق اللّه تعالى
    هذا الحق أحق الحقوق وأوجبها وأعظمها؛ لأنه حق اللّه تعالى الخالق العظيم المالك المدبر لجميع الأمور، حق الملك الحق المبين الحي القيوم الذي قامت به السماوات والأرض، خلق كل شيء فقدّره تقديرا بحكمة بالغة فلو حجب عنك فضله طرفة عين لهلكت، ولو منعك رحمته لحظة لما عشت، فإذا كان هذا فضل اللّه عليك ورحمته بك فإن حقه عليك أعظم الحقوق؛ لأنه حق إيجادك وإعدادك وإمدادك، إنه لا يريد منك رزقا ولا إطعاما وإنما يريد منك شيئا واحدا مصلحته عائدة إليك يريد منك أن تعبده وحده لا شريك له.
    زكاة: وهي جزء يسير من مالك تدفع في حاجة المسلمين للفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين وغيرهم من أهل الزكاة
    صيام شهر واحد في السنة ومن لا يستطيع الصيام لعجز دائم يطعم مسكينا عن كل يوم حج البيت الحرام مرة واحدة في العمر للمستطيع.. هذه هي أصول حق اللّه، وما عداها فإنما يجب لعارض، كالجهاد في سبيل اللّه، أو لأسباب توجبه، كنصر المظلوم.
    الحق الثاني حق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
    وهذا الحق هو أعظم حقوق المخلوقين، فلا حق لمخلوق أعظم من حق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولذلك يجب تقديم محبة النبي على محبة جميع الناس حتى على النفس والولد والوالد ومن حقوق النبي توقيره، واحترامه، وتعظيمه التعظيم اللائق به من غير غلو ولا تقصير، فتوقيره في حياته: توقير سنته وشخصه الكريم، وتوقيره بعد مماته: توقير سنته وشرعه القويم، ومن رأى توقير الصحابة وتعظيمهم للرسول . و تصديقه فيما أخبر به من الأمور الماضية والمستقبلة، وامتثال ما به أمر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، والإيمان بأن هديه أكمل الهدي، وشريعته أكمل الشرائع وأن لا يقَدَّمَ عليها تشريع أو نظام مهما كان مصدره والدفاع عن شريعته وهديه بما يستطيع الإنسان من قوة بحسب ما تتطلبه الحال من السلاح، فإذا كان العدو يهاجم بالحجج والشبه فمدافعته بالعلم ودحض حججه وشبهه وبيان فسادها، وإن كان يهاجم بالسلاح والمدافع فمدافعته بمثل ذلك
    الحق الثالث حقوق الوالدين
    الوالدان سبب وجود الولد ولهما عليه حق كبير، فقد ربياه صغيرا وتعبا من أجل راحته وسهرا من أجل منامه. تحملك أمك في بطنها وتعيش على حساب غذائها وصحتها لمدة تسعة شهور غالبا إن حق الوالدين عليك أن تبرهما، وذلك بالإحسان إليهما قولا وفعلا بالمال والبدن، تمتثل أمرهما في غير معصية اللّه، وفي غير ما فيه ضرر عليك، تلين لهما القول، وتبسط لهما الوجه، وتقوم بخدمتهما على الوجه اللائق بهما، ولا تتضجر منهما عند الكبر والمرض والضعف، ولا تستثقل ذلك منهما فإنك سوف تكون بمنزلتهما، وسوف تكون أبا كما كانا أبوين، وقدَّم النبي بر الوالدين على الجهاد في سبيل اللّه.
    الحق الرابع حق الأولاد
    الأولاد يشمل البنين والبنات، وحقوق الأولاد كثيرة من أهمها: التربية وهي تنمية الدين والأخلاق في نفوسهم حتى يكونوا على جانب كبير من ذلك ولقد استهان كثير من الوالدين بهذا الحق، فأضاعوا أولادهم ومن حقوق الأولاد: أن ينفق عليهم بالمعروف من غير إسراف ولا تقصير، لأن ذلك من واجب أولاده عليه، ومن شكر نعمة اللّه عليه بما أعطاه من المال و أن لا يفضل أحدا منهم على أحد في العطايا والهبات، فلا يعطي بعض أولاده شيئا ويحرم الآخر فإن ذلك من الجور والظلم واللّه لا يحب الظالمين الحق
    الخامس حقوق الأقارب
    للقريب الذي يتصل بك في القرابة كالأخ والعم والخال وأولادهم، وكل من ينتمي إليه بصلة فله حق هذه القرابة بحسب قربه وقد كثرت النصوص في الحث على صلة الرحم: وهو القريب، والترغيب في ذلك، والواصل حقيقة: هو الذي يصل قرابته للّه، ولا يبالي سواءً وصلوه أم لا ولو لم يكن في صلة الرحم إلا أن اللّه يصل الواصل في الدنيا والآخرة فيمده بالرحمة، وييسر له الأمور، ويفرج عنه الكربات مع ما في صلة الرحم من تقارب الأسرة، وتوادهم، وحنو بعضهم على بعض، ومعاونة بعضهم بعضاً في الشدائد، والسرور والبهجة الحاصلة بذلك كما هو مجرّب معلوم. وكل هذه الفوائد تنعكس حينما تحل القطيعة ويحصل التباعد.
    الحق السادس حق الزوجين
    للزواج آثار هامة ومقتضيات كبيرة، فهو رابطة بين الزوج وزوجته يلزم كل واحد منهما بحقوق للآخر:
    حقوق بدنية، وحقوق اجتماعية، وحقوق مالية:
    فيجب على الزوجين أْن يعاشر كل منهما الآخر بالمعروف وأن يبذل الحق الواجب له بكل سماحة وسهولة من غير تكرّه لبذله ولا مماطلة
    كما يجب على المرأة أن تبذل لزوجها ما يجب عليها بذله. ومتى قام كل واحد من الزوجين بما يجب عليه للآخر كانت حياتهما سعيدة، ودامت العشرة بينهما، وإن كان الأمر بالعكس حصل الشقاق والنزاع، وتنكدت حياة كل منهما.
    من حقوق الزوجة على زوجها
    ومن حقوق الزوجة على زوجها: أن يقوم بواجب نفقتها من الطعام والشراب والكسوة والمسكن وتوابع ذلك؛ ومن حقوق الزوجة على زوجها: أن يعدل بينها وبين جارتها إن كان له زوجة ثانية، يعدل بينهما في الإنفاق والسكنى والمبيت، وكل ما يمكنه العدل فيه، فإن الميل إلى إحداهما كبيرة من الكبائر وأما ما لا يمكنه أن يعدل فيه كالمحبة وراحة النفس فإنه لا إثم عليه فيه؛ لأن هذا بغير استطاعته
    من حقوق الزوج على زوجته
    أما حقوق الزوج على زوجته: فهي أعظم من حقوقها عليه والرجل قوّام على المرأة، يقوم بمصالحها وتأديبها وتوجيهها فمن حقوق الزوج على زوجته: أن تطيعه في غير معصية اللّه، وأن تحفظه في سره وماله ومن حقوقه عليها: أن لا تعمل عملا يضيع عليه كمال الاستمتاع ولقد جعل رسول اللّه رضا الزوج عن زوجته من أسباب دخولها الجنة،
    الحق السابع حقوق الولاة والرعية
    الولاة هم الذين يتولون أمور المسلمين، سواءً كانت الولاية عامة: كالرئيس الأعلى في الدولة، أم خاصة: كالرئيس على إدارة معينة أو عمل معين، وكل هؤلاء لهم حق يجب القيام به على رعيتهم ولرعيتهم حق عليهم كذلك.
    فحقوق الرعية على الولاة: أن يقوموا بالأمانة التي حملهم الله إياها وألزمهم القيام بها من النصح للرعية والسير بها على النهج القويم الكفيل بمصالح الدنيا والآخرة، وذلك باتباع سبيل المؤمنين، وهي الطريق التي كان عليها رسول الله  فإن فيها السعادة؛ لهم، ولرعيتهم، ومن تحت أيديهم، والارتباط بينهم، والخضوع لأوامرهم وحفظ الأمانة فيما يولونه إياهم، فإن من اتقى الله اتقاه الناس، ومن أرضى الله كفاه الله مئونة الناس وأرضاهم عنه؛ لأن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء.
    وأما حقوق الولاة على الرعية فهي: النصح لهم فيما يتولاه الإنسان من أمورهم، وتذكيرهم إذا غفلوا، والدعاء لهم إذا مالوا عن الحق، وامتثال أمرهم في غير معصية الله؛ لأن في ذلك قوام الأمر وانتظامه، وفي مخالفتهم وعصيانهم انتشار الفوضى وفساد الأمور،
    الحق الثامن حق الجيران
    الجار هو القريب منك في المنزل، وله حق كبير عليك، فإن كان قريبا منك في النسب وهو مسلم فله ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام، وإن كان مسلما وليس بقريب في النسب فله حقان: حق الجوار، وحق الإسلام، وكذلك إن كان قريبا وليس مسلم فله حقان: حق الجوار، وحق القرابة وإن كان بعيدا غير مسلم فله حق واحد: حق الجوار
    الحق التاسع حقوق المسلمين عموما
    الحق الأول: السلام. فالسلام سنة مؤكدة، وهو من أسباب تآلف المسلمين وتوادهم. وكان رسول اللّه يبدأ من لقيه بالسلام ويسلم على الصبيان إذا مر بهم والسنة: أن يسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير والراكب على الماشي ولكن إذا لم يقم بالسنة من هو أولى بها فليقم بها الآخر لئلا يضيع السلام، فإذا لم يسلم الصغير فليسلم الكبير، إذا لم يسلم القليل فليسلم الكثير ليحوز الأجر.
    الحق الثاني: إذا دعاك فأجبه، أي إذا دعاك إلى منزله لتناول طعام أو غيره فأجبه، والإجابة إلى الدعوة سنة مؤكدة؛ لما فيها من جبر قلب الداعي، وجلب المودة والألفة، ويستثنى من ذلك وليمة العرس، فإن الإجابة إلى الدعوة إليها واجبة بشروط معروفة
    الحق الثالث: إذا استنصحك فانصحه، يعني إذا جاء إليك يطلب نصيحتك له في شيء فانصحه
    الحق الرابع: إذا عطس فحمد اللّه فشمّته، أي قل له: يرحمك اللّه، شكرا له على حمده لربه عند العطاس، أما إذا عطس ولم يحمد اللّه فإنه لا يحقّ له فلا يشمّت؛ لأنه لم يحمد اللّه فكان جزاؤه أن لا يشمّت.
    الحق الخامس: إذا مرض فعده؛ وعيادة المريض زيارته؛ وهي حق له على إخوانه المسلمين، فيجب عليهم القيام بها وكلما كان للمريض حق عليك من قرابة أو صحبة أو جوار كانت عيادته آكد.
    الحق السادس: إذا مات فاتبعه، فاتباع الجنازة من حقوق المسلم على أخيه، وفيه أجركبير
    الحق السابع: ومن حقوق المسلم على المسلم: كف الأذى عنه فإن في إيذاء المسلمين إثما عظيما
    الحق العاشر حق غير المسلمين
    يشمل جميع الكافرين وهم أصناف أربعة: حربيون، ومستأمنون - بكسر الميم - ومعاهدون، وذميون.
    فأما الحربيون: فليس لهم علينا حق من حماية أو رعاية. وأما المستأمنون: فلهم علينا حق الحماية في الوقت والمكان المحددين لتأمينهم فيجب على ولي أمر المسلمين أن يحكم فيهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض، وأن يقيم الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه، ويجب عليه حمايتهم وكف الأذى عنهم.
    ويجب أن يتميزوا عن المسلمين في اللباس، وأن لا يظهروا شيئا منكرا في الإسلام، أو شيئا من شعائر دينهم؛ كالناقوس، والصليب
     
  2. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    شكرا