خبراء: 75 دولاراً سعر عادل.. والنفط مستقر حتى نهاية العام ؟!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة أخطبوط النوادي, بتاريخ ‏5 أغسطس 2009.

  1. أخطبوط النوادي

    أخطبوط النوادي عضو جديد

    التسجيل:
    ‏5 فبراير 2009
    المشاركات:
    368
    عدد الإعجابات:
    0
    حدوث تغيير في سياسة «أوبك» مستبعد في ظل الأوضاع الحالية
    خبراء: 75 دولاراً سعر عادل.. والنفط مستقر حتى نهاية العام



    هل تخفض أوبك انتاجها مستقبلا؟ هند فاروق وأحمد حسن:
    • الكاظمي: الدول المصدرة نجحت في تثبيت الأسعار وتغيرها غير وارد
    • الرفاعي: تراجع الدولار والتزام «أوبك» ساهما في الارتفاع
    توقع الخبراء عدم توجه اوبك لمزيد من الخفض في انتاج النفط خلال الفترة المتبقية من العام الحالي في ظل الاستقرار النسبي، الذي يشهده سعر برميل النفط متخطيا حاجز الـ 70 دولارا، ويرى الخبراء ان ارتفاع مستويات الاسعار للمعدلات الحالية مبني على عدة معطيات، ابرزها اجواء التفاؤل التي تسود الاسواق على وقع الانتعاش البطيء الذي يشهده الاقتصاد العالمي، مشيرين الى التزام الدول المصدرة للنفط بالقرارات الاخيرة التي اتخذتها «اوبك» لخفض انتاجها من النفط كخطوات للتدخل العملي في مساعيها للحفاظ على ثبات نسبي في الاسعار، قد ساهم بشكل كبير في الارتفاع الحالي للاسعار، مستبعدين ان يكون ارتفاع اسعار النفط خلال الفترة الماضية، مبنيا على المضاربات وهو الامر الذي شهدته الاسواق منذ فترة وكان العامل الرئيسي للارتفاع غير الحقيقي للاسعار، والذي تخطى مستويات الـ 154 دولارا للبرميل.
    نائب رئيس شركات مجموعة الكاظمي د.طارق الكاظمي، يرى ان الاسعار الحالية للنفط ارتفعت للمعدلات الطبيعية المتوقعة في ظل الظروف الحالية وقرب تعافي الاقتصاد العالمي، مؤكدا ان السعر الحالي يعد طبيعيا ولايفترض ان يقل عن ذلك.
    واوضح الكاظمي ان دول الاوبك قد نجحت في تثبيت مستويات اسعار النفط لمعدلات جيدة، مشيرا الى الفترة التي شهدت ارتفاعا كبيرا للاسعار وصلت لـ 140 دولارا ثم انخفضت الى ما يقارب الـ 35 دولارا للبرميل كان من الطبيعي ان يعقبها الصعود الحالي، وقال لا اعتقد ان تعتزم دول اوبك اتخاذ قرارات بمزيد من الخفض للانتاج في الفترة المقبلة الا اذا حدث تدخل سياسي من بعض الدول، لكن ارى انها خطوة ليست للصالح العام، ويؤكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة التنمية النفطية هاشم الرفاعي ان انخفاض الدولار ساهم في ارتفاع اسعار النفط في ظل ارتباط سعر البترول مع سعر صرف الدولار، واضاف اعتقد ان الارتفاع مبني كذلك على التزام دول اوبك بقرارات خفض الانتاج، مما ساعد على خلق فرص لزيادة الاسعار، وتوقع الرفاعي ان تشهد اسعار النفط استقرارا في الفترة القادمة بسبب تداعيات الازمة العالمية، والتي أثرت بدورها على الاستثمارات في قطاع الانتاج، فالوضع الحالي يشهد اما تأجيلا أو الغاء للمشروعات، وما لذلك من تأثير على الانتاج المستقبلي لحين انتهاء الازمة وتعافي الاقتصاد.
    ومن جانبه اوضح الرئيس التنفيذي لشركة ايكاروس للصناعات النفطية سهيل ابوقريص انتفاء وجود تفسير قوي لصعود اسعار النفط خلال الفترة الماضية والتي وصفها بانها بسيطة، وقال ربما الاجواء الايجابية جراء توقعات البعض ان الازمة وصلت للقاع وبدأت مرحلة التحسن قد ساهم في ارتفاع الاسعار، لكن لا اعتقد ان ذلك يعد سببا رئيسيا لزيادة الطلب على النفط وارتفاع الاسعار، ولحد الآن التفسير غير واضح لكننا نأمل ان لا يكون الارتفاع مبنيا على مضاربات تؤدي الى تراجع في الاسعار بعد فترة، واضاف قائلا: لا اعتقد ان تتخذ الاوبك قرارات جديدة باتجاه خفض الانتاج وبحسب رؤيتهم ستظل المعدلات الحالية للانتاج كما هي حتى اخر العام الحالي، لافتا الى التزام معظم الدول بقرارات الخفض السابقة، مما يعزز الاتجاه نحو عدم اللجوء لمزيد من الخفض، وتوقع ابو قريص ان تستقر اسعار النفط عند الـ 75 دولارا وهو التارجت او الهدف التي توقعت الاوبك الوصول اليه.
    وبدوره اتفق د.محمد سلماني على ان الارتفاع الحالي هو ارتفاع طبيعي وكان من المفترض ان يحدث، مشيرا الى انه سعر (يريح المنتج والمستهلك) في ان واحد، وتوقع ان تراوح معدلات اسعار النفط ما بين الـ 80 الى الـ 90 دولارا حتى اواخر 2009 مع اتخاذ الاجراءات اللازمة لانعاش الاقتصاد وهو الامر الذي سيساهم في ان يرجع السوق لوضعه الطبيعي، لافتا الى الاستقرار في الاوضاع السياسية الذي سيلعب دورا كبيرا الفترة المقبلة.
    واضاف قائلا: لا ارى ان دول الاوبك ستخفض الانتاج مرة اخرى فهو قرار لن يكون في صالحهم واتوقع ان تستمر معدلات الانتاج، كما هي حتى نهاية العام الحالي.
    ومن جانبه، أكد المحلل والخبير النفطي كامل الحرمي ان انخفاض الاحتياطي الاستراتيجي والتجاري للصين من النفط يعد بادرة خير للدول المصدرة للنفط، ويعكس وجود نقص في الطلب العالمي، مما يساعد في انتعاش اسعار النفط خلال الفترة المقبلة، وتوقع الحرمي حدوث تغيير في سياسة اوبك من حيث معدلات الانتاج الحالية اذا ما ارتفع سعر برميل النفط الى ما فوق مستوى الـ 75 دولارا، وعندها يمكن ان تفكر في خفض او زيادة معدلات الانتاج الحالية، واستبعد الحرمي انعكاس الانتعاش الحالي لاسعار البترول على جانب المشروعات النفطية بالكويت بسبب غياب الرؤى الاستثمارية وعدم وجود اجندة واضحة المعالم من قبل الحكومة تجاه القطاع النفطي والاستثماري، التي يمكن ان تتم في ضوء الانتعاش الحالي في اسعار النفط، اسوة بما تقوم به بعض دول الجوار والتي تسعى دائما الى استغلال ارتفاع سعر برميل النفط لصالحها وصالح المشروعات النفطية، واعطاء تلك المشروعات دعما قويا خاصة بعد انخفاض الاسعار خلال الفترة الماضية وكسرها لحاجز الـ 40 دولارا خلال الربع الاول من العام الحالي.
    وبين الحرمي ان الانتعاش الحاصل في اسعار النفط بالسوق العالمي تراجع الى جملة مؤثرات، اهمها ما اشيع حول انخفاض المخزون الاحتياطي للصين كأكبر ثاني مستهلك للنفط على المستوى العالمي بفضل انتعاش القطاعات الصناعية، بالاضافة الى وجود مضاربة قد تكون قوية في بعض الاحيان على اسعار برميل النفط في البورصات العالمية، الا انه استبعد تأثير تلك المضاربات مقارنة مع تأثير تراجع الاحتياطي الاميركي في بعض الاوقات.
    وعلى صعيد متصل اعتبر الخبير النفطي حجاج بوخضور: ان الارتفاع الحالي في اسعار النفط يمكن اعتباره تأثيرا وارتفاعا مؤقتا نتيجة الاخبار التي تسربت عن تراجع الاحتياطي الاستراتيجي والتجاري للصين.
    واشار الى ان هذه الارتفاعات لا تخرج عن نطاق التداولات اليومية في بورصات العالم لان اسعار النفط لا تحكمها مثل هذه التقلبات اليومية، او ما يسمى بالاسعار الفورية.
    واوضح بوخضور ان المضاربات كان لها حضور واسع في الارتفاع الذي شهدته بورصات النفط العالمية، خاصة وان تلك المضاربات تنشط بصورة ملحوظة في ضوء توافر الاشاعات التي تغذي الجانب الاكبر منها بغرض تحقيق مكاسب فورية.
    وحول التأثير المتبادل بين المشروعات النفطية والتحرك في اسعار النفط، أكد ان الحكمة تقتضي الا يرتبط انطلاق المشروعات النفطية والسير فيها بالاسعار الآنية لبرميل النفط خاصة الاستثمارات طويلة الآجل، لانها تستغرق وقتا وطول ويجب ان تتم دراستها على اسعار ثابتة او متوسط ثابت لسعر البرميل.
    وبين بوخضور ان الدول المصدرة للنفط يجب ان تنظر الى ارتفاع اسعار النفط من خلال زاويتين مختلفتين، ويجب الا نفرح بمجرد الارتفاع لانه يحمل في طياته تضخما وارتفاعا في المواد ويضاعف من كلفة المشروعات المزمع تنفيذها، وفي المقابل فان انخفاض الاسعار يعني تراجع التكاليف وتنفيذها باسعار اقل، الا انه يمكن القول ان ثبات سعر برميل النفط عند المستويات الحالية يصب في مصلحة الدول المصدرة ويمكنها من ترجمة خطط التنمية الى واقع باسعار مناسبة، خاصة في ظل تراجع الاسعار عالميا وتباطؤ معدلات النمو العالمي. واكد بوخضور اهمية مراجعة الخطط الموضوعة للمشروعات النفطية في ضوء تحسن الاسعار، مقارنة مع الربع الاول من العام الحالي لوجود فارق كبير بين معدلات الاسعار الحالية، والتأكد من ان الارتفاع يعود الى اسباب حقيقية ويرتبط بطبيعة الطلب العالمي ام انه مجرد موجة مضاربات وقتية.
    وعلى اي حال فان انتعاش اسعار النفط سلاح ذو حدين يجب ان يحسن استغلاله لصالحنا، لان الدول المستهلكة دائما تحوله لصالحها وخدمة اقتصاداتها من خلال تصدير التضخم في الاسعار الى الدول النامية، اذا رأت ارتفاعا في الاسعار بصورة غير مبررة.





    تاريخ النشر : 05 اغسطس 2009 الدار