«الرسمي» و«الموازي»... متوازيان لا يلتقيان

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏31 أغسطس 2009.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    «السوق الخامل» يعود إلى الواجهة كمستودع لأسهم لا مكان لها في البورصة التي يعرفها الناس
    «الرسمي» و«الموازي»... متوازيان لا يلتقيان


    عاد إلى الواجهة الحديث عن نقل الشركات المدرجة من السوق الرسمي في بورصة الكويت إلى السوق الموازي وبالعكس، من خلال الدراسة التي تجريها اللجنة الفنية في سوق الكويت للأوراق المالية للاشتراطات والضوابط.
    وعلى الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي نجمت عن استحداث السوق الموازي وإدراج الأسهم غير الجاهزة للوجود في السوق الرسمي فيه، فإن حال السوق الموازي والتداولات الضئيلة للغاية فيه تطرح أسئلة كثيرة عن جدوى الإدراج فيه، وربما عن جدوى وجوده كما هو في الحال الراهنة.
    وفي حين أن شركات غير كويتية كبيرة مثل «سوليدير» و«شعاع كابيتال» وبنك البحرين والكويت قررت الانسحاب من السوق الرسمي في بورصة الكويت بعد ان رأت عدم الجدوى من الاستمرار في تلبية متطلبات الإدراج ودفع الرسوم فيما معدلات دوران سهمها ضئيلة، يصبح السؤال مشروعاً عن جدوى ان تدفع شركة ما رسوم الإدراج على الرغم من عدم تداول سهمها ولو بصفقة واحدة خلال ثمانية أسهم في السوق الموازي.
    وربما يكون ذلك كافياً لتثبيت الاعتقاد السائد بأن السوق الموازي ليس إلا «السوق الخامل» الذي يعود من إلى الواجهة الآن كمستودع لأسهم لا مكان لها في السوق الرسمي.
    وعلى الرغم من أن عدد الشركات المدرجة في «الموازي» ارتفع إلى 15 شركة. فإن الصفقات التي جرت في السوق الموازي خلال شهر أغسطس بأكمله، لم تتجاوز 19 صفقة، تم من خلالها تداول 1.38 مليون سهم بقيمة 391 ألف دينار فقط، والملاحظ أن السوق الموازي ظل «عاطلاً عن العمل» في عشرة أيام تداول من أصل عشرين جلسة تداول. وبعض الشركات لم تجر عليها أي صفقة طيلة الأشهر الثمانية الماضية.
    ومنذ بداية العام الحالي، جرت في السوق الموازي 396 صفقة بقيمة تكاد لا توازي تداولات سهم واحد في السوق الرسمي في يوم واحد. ولولا الصفقات «الاستثنائية» التي جرت على سهم «الآفاق» التربوية (جرت عليها نحو 83 صفقة منذ بداية العام) في يناير الماضي، والتداولات الضئيلة التي تشهدها أسهم مثل «الخصوصية» و«مينا العقارية» و«الصفاة العقارية» من وقت لآخر، لكان الرقم أدنى من ذلك بكثير.
    وعند النظر إلى الأسهم كل على حده تظهر المفارقات أكثر وضوحاً، فشركة البريق القابضة مثلاً لم تجر عليها أي صفقة منذ بداية العام، وسهم شركة «دلقان» جرت عليه صفقة واحدة، وشركة إدارة الأملاك العقارية (ريم) جرت عليها تداولات في خمس جلسات فقط، لم تتجاوز 10 صفقات، وسهم الشركة العالمية للمدن العقارية لم يتم تداوله إلا في ثلاث صفقات، وسهم «أجوان الخليج» العقارية لم يشهد 10 صفقات في خمسة أيام تداول منذ بداية العام.
    ويمكن أن تعزى هذه التداولات الضعيفة إلى أسباب عدة، منها
    1 - أن العديد من الشركات المدرجة في السوق الموازي ممسوكة لدى قلة من الملاك، وحتى الصفقات التي تجري عليها تكون في معظمها بين محافظ مرتبطة بملاك الشركة، إما لنقل ملكيات وإما لأسباب مالية ومحاسبية.
    2 - أن معظم المتداولين الصغار يفكرون ألف مرة قبل الدخول إلى سهم قلما يجري التداول عليه، لأن الخروج منه يصبح عملية تحتاج إلى الكثير من الحظ، أو إلى معلومة محددة عما يجري على السهم في فترة معينة.
    3- في ظروف كالتي تعيشها البورصة حالياً، لا يزال مزاج المساهمين يتجه إلى الفرص المأمونة والقصيرة المدى، وليس إلى الاستثمار والانتظار فترة طويلة لحصد العائد. وهذه القاعدة تسري في السوق الرسمي وتسبب خمولاً لكثير من الأسهم، فكيف بالسوق الموازي؟
    وإن كان سؤال يطرحه هذا الواقع، فهو عن الجدوى من الإدراج من السوق الموازي، في ظل الدوران الضعيف جداً أو المعدوم للأسهم المدرجة فيه. وربما على إدارة السوق أن تجد سبلاً لتنشيط هذا السوق ليكون بديلاً استثمارياً معقولاً، وإلا فما معنى وجوده؟