المطوع: نعرف الكثير عن الشركات المتعثرة.. لكن ليس كل ما يُعرف يُقال

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏27 سبتمبر 2009.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    حوار رئيس المديرين العامين رئيس الجهاز التنفيذي في البنك التجاري
    المطوع: نعرف الكثير عن الشركات المتعثرة.. لكن ليس كل ما يُعرف يُقال
    انتكاسة في السوق إذا لم تنجز صفقة {زين}


    أجرى الحوار: محسن السيد
    أكد رئيس المديرين العامين ورئيس الجهاز التنفيذي للبنك التجاري الكويتي جمال عبد الحميد المطوع أن 2009 سيكون عاما مهما ومفصليا بالنسبة الى البنوك الكويتية، حيث ستلجأ البنوك الى مراجعة حساباتها بدقة متناهية من خلال ميزانيات نهاية العام، مشيرا الى أن هذه المراجعة ستنسحب على اعادة النظر في الخطط والتوجهات، وفحص محافظ الائتمان والوقوف بدقة على الانكشاف، ومراجعة سياسة بناء المخصصات لجهة الاستمرار في هذه السياسة بالقوة ذاتها أو تخفيفها، واصفا العام الجاري بأنه عام المراجعة الشاملة والوقوف أمام الذات.
    وقال المطوع، في حوار خاص لــ «القبس» : «أجزم بأن وضع البنوك الان أفضل، بعد مرور عام على الأزمة لاسيما لدى مقارنة الوضع الان ببداية العام الجاري، بعد أن تمكنت غالبية البنوك من بناء قاعدة راسخة من المخصصات تقيها أي انكشافات قد تظهر في المستقبل».
    وتمنى المطوع، الذي يرأس لجنة المديرين العامين في اتحاد المصارف، على البنوك ألا توصد أبوابها في وجه الشركات الكويتية وأن تحاورها وتستمع الى مطالبها، وألا تخاف أكثر من اللازم، فالخوف أكثر من اللازم الان له نفس عواقب الإفراط في الاقراض أكثر من اللازم الذي وقع في السابق، داعيا للتفرقة بين الشركات وعدم التعامل على أساس أن جميعها مخيف.
    وقال المطوع: ان البنوك خدعت في السابق في تصنيفات عالية لشركات من وكالات تصنيف عالية، وميزانيات وتقييمات غير حقيقية مقدمة من مدققين خارجين ابتعدوا عن الحرفية والمهنية، لذلك فالبنوك «التي لدغت من هذه الأفاعي تخاف الان من الحبال الملقاة على الأرض».
    وأشار المطوع الى أن البنك التجاري وربما بنوكا أخرى حاولت قدر الامكان الابتعاد عن تسييل رهونات العملاء الا بطلب منهم، مؤكدا في هذا الصدد على أنه لو كانت البنوك قد لجأت الى تسييل الرهونات خلال الربع الأول، عندما انحدرت قيم رهونات 20% قياسا بنسبة الضمانات المأخوذة والتي وصلت 180%، لكانت قد وقعت كارثة حقيقية.
    ووجه المطوع رسالة، يقول انها مهمة للغاية، الى الشركات المتعثرة، بأن تتحلى ادارات هذه الشركات بالشجاعة والشفافية والأمانة وتكشف بشكل دوري للمساهمين والمستثمرين والبنوك عما يحدث داخلها على الأقل حتى يطمئن مستثمرو الصناديق والمحافظ على مدخراتهم، في وقت باتت فيه هذه الشركات أشبه بصناديق مظلمة مؤصدة على من فيها. ولا يتوقع المطوع مفاجآت كبرى أخرى قد تقع، لكن سمعة هذه الشركات «خدشت» ومن جرحت سمعته في القطاع المالي صعب ان يعود كما كان.
    وعن «التجاري»، قال المطوع لقد تمكن البنك من بناء قاعدة مخصصات اختيارية ضخمة، بالاضافة الى قاعدة المخصصات العامة والمحددة، مشيرا الى ان معدل كفاية رأسمال البنك ارتفع الى 17.3% في «عز الأزمة»، فضلا عن أن التسهيلات الائتمانية للقطاعات المنتجة تحت مظلة القانون وخارجها، لم تتوقف.. وفيما يلي نص الحوار :

    كيف تصف الوضع الآن على مستوى القطاع المصرفي والاقتصاد المحلي عموما بعد مرور عام على الأزمة المالية؟
    ــــ بالنسبة للقطاع المصرفي ولدى المقارنة بين الفترة من نهاية أغسطس الماضي بالفترة ذاتها من العام الحالي أي نحو عام، معظم البنوك بشكل عام احتاطت وبنت المخصصات التي تساعدها على تغطية أيانكشافات لأي حسابات، وحتى نهاية العام تكون غالبية البنوك قد تمكنت من تجنيب مبالغ لابأس بها من المخصصات.
    نرى أن عام 2009 سيكون عاما مهما ومفصليا بالنسبة للبنوك حيث ستكون قد راجعت ميزانياتها وخططها وحسابات العملاء والتوجهات، والأهم ستكون البنوك قد راجعت مخصصاتها لجهة مدى احتياجها للمزيد من المخصصات من عدمه، لذلك نقول أن 2009 هي سنة المراجعة العامة على جميع أعمال البنك من أصغر عمل الى أكبر الأعمال، في ظل هكذا أجواء لن تقارن ربحيات البنوك في نهاية العام الجاري مع ربحياتها للعام 2007 أو 2008، ليس البنوك الكويتية وحسب بل البنوك عموما، الربحية ستكون موجودة لكن معظمها ستستقطع كمخصصات، ولكل بنك سياسته في بناء المخصصات، هناك بنوك تجنب مخصصات أكثر من غيرها.
    بصفتي مسؤولا في البنك التجاري ورئيس لجنة المديرين العامين في البنوك الكويتية، أقول دائما: الاحتياط للمستقبل واجب مع عدم المبالغة في الوقت ذاته، اليوم بات مقبولا ألا تظهر البنوك ربحيات عالية وبات هذا الأمر يجد تفهما في مقابل الاحتياط للمستقبل، بإمكان البنوك أن تظهر أرباحا وأرقاما جيدة لكن يجب أن نكون واقعيين مع أنفسنا. السنة الحالية ستكون مناسبة للوقوف مع الذات على مستوى كل بنك لجهة مراجعة كل شيءكما أسلفت، وأصبحت لدى البنوك صورة واضحة ودقيقة، الآن ليس من المنطقي أن تتعامل مع جميع القطاعات ولا جميع الشركات بمسطرة واحدة. لكل قطاع وضعيته ولكل شركة وضعيتها وميزانيتها وطريقة تعامل مع البنوك كل حالة بحالتها. وأنا دائما أقول: على البنوك أن تستمع للشركات وأن تأخذ وتعطي معها، يجب ألا نسد كبنوك الأبواب في وجوه الشركات والعملاء. فلنستمع للجميع ونقف على احتياجات عملائنا من الشركات وندرسها، يجب ألا نخاف أو ننكمش أكثر من اللازم، الخوف أكثر من اللازم تماما مثل الإفراط أكثر من اللازم يضر بالاقتصاد ودوران عجلته ويضر بالبنوك نفسها، علينا كبنوك أن نكون ملتزمين من دون إفراط أو تفريط، صحيح كانت هناك مشكلة كبيرة وعلى أثرها طبقت البنوك المثل القائل «من يلدغ من الحية يخاف من الحبل»، لكن لايجب أن نتعاطى مع الكل على أنهم سواء، ونخاف من الكل، هناك شركات جيدة وأخرى غير ذلك.

    لنكن ايجابيين
    البنوك تدعي أنها لم تغلق أبوابها في وجه الشركات. والشركات تشكو من تعنت البنوك، فأي طرف أخل بالمعادلة اذن؟
    ــــ لنكن ايجابيين أكثر مع العملاء ونتعرف الى احتياجاتهم، اذا احتاج عميل الى اعادة الجدولة فلنتفاعل مع مطلب العميل. فإعادة الجدولة شيء قديم ومتعارف عليه تمت عمليات كهذه في السابق وتتم الان وستتم في المستقبل، لنكن مرنين كذلك مع العملاء في قضية الضمانات ونسب التغطية، خصوصا بالنسبة للعملاء الذين يعانون من مشاكل حاليا. فلنعطهم الفرصة ونأخذ ونعطي معهم ولا نسكر الأبواب في وجه العملاء لمجرد التخوف الزائد عن اللازم، التشدد الزائد مضر للجميع. لا يجب أن نحمل العملاء أكثر من طاقتهم. لم يعد بإمكان عملاء أن يحتملوا فوق طاقتهم الآن، اذا كان سعر الخصم اليوم 3%، لا نأخذ من العميل الذي لا يتحمل، ونعلم أنه لايتحمل، 4% فوق سعر الخصم أو الفائدة الأعلى، يمكن أن تعطي العميل بسعر الخصم أو نعيد جدولته حتى بأقل من سعر الخصم، لأن العميل أصبح مشتركا بين البنوك يتعامل مع أكثر من بنك. عندما تعوم العميل وتساعده ليقف على قدميه سيعود ذلك لصالح البنوك في النهاية، حيث سيتمكن المدين من سداد خدمة دينه وجدولة مديونيته، لكن اذا تزمتت البنوك مع العميل من أول شهر ورفعت نسبة الفائدة ستعجزّ. العميل من البداية، لكن في الوقت نفسه بشرط الا يكون العميل قادرا أو لديه القدرة ويستغل هذا الظرف. الأرقام والميزانيات ستكشف قدرات العملاء، والبنوك قادرة على الوقوف على حالة كل عميل، الأرقام واضحة. «لا يجب أن تطلب البنوك من الحافي نعالا» أو نطلب من العميل شيئا مستحيلا تنفيذه. لأن العميل في ظل هكذا ظروف لا حول له ولا قوة، وسيقبل، لكنه سيواجه عجوزات خلال شهرين أو ثلاثة أو ستة، فلنتحل بالمرونة في التعامل مع العملاء.
    واقع الحال أن البنوك لا تتعامل الآن وفق هذه السياسة المرنة، لماذا تتردد البنوك؟.. ومم تتخوف؟
    ــــ البنوك فوجئت بظهور مشاكل كبيرة، هناك جهتان رئيسيتان لم تعد البنوك تعول عليهما كما كان الأمر في السابق، الجهة الأولى هي وكالات التصنيف. البنوك كانت تستند بشكل أساسي إلى تقارير هذه الوكالات وتصنيفاتها، بيد أنه اليوم لم تعد البنوك تستند أو تثق في هذه الوكلات، لأن الأزمة أظهرت مدى عدم صحة تقارير هذه الوكالات. وأصبح هناك شكوك قوية حولها، وهناك قضايا رفعت ضد هذه الوكالات، أما الجهة الأخرى وهي نقطة في غاية الأهمية والمتعلقة بميزانيات المدققين الخارجيين. وعندما أقول مدققين خارجيين أقصد مدققين من الدرجة الأولى.
    عندما تظهر جهات تدقيق خارجية محايدة ميزانيات جيدة لشركات، فالبنوك كانت نوعا ما تثق في بيانات هذه الشركات. وعندما يكون لدى البنك ميزانية مدققة من شركة جيدة وفي الوقت نفسه هناك وكالة تصنيف تمنح درجة تصنيف جيدة للشركة، لاشك في أن ذلك سيطمئن البنك نوعا ما، لكن لشديد الأسف تلاقت وكالات التصنيف والمدققين الخارجين الذين لم يظهروا بالمستوى المطلوب من المهنية والحرفية وهو ما كشفته الأزمة، لهذا السبب أصبحت البنوك تتعاطى مع البيانات والأرقام بأقصى درجات الحذر. بات لديها ردة فعل وبالتالي أصبحت البنوك تتحقق أكثر من البيانات والتصنيفات وكفاءة الإدارات. ودخلت البنوك لتعمل ما كان يجب أن تقوم به وكالات التصنيف بعدما انكشف أمامها ما انكشف.

    افراط في الاقراض
    لكن ألا ترى أن البنوك نفسها تتحمل جانبا من المسؤولية بافراطها الشديد في الاقراض من دون حساب للمخاطر ؟
    بالطبع أنا لا أبرئ ساحة البنوك من تداعيات ما هو حاصل اليوم، فالمسؤولية مشتركة والبنوك تتحمل جانبا منها، أعطيتك جانبا من أسباب تردد البنوك في المنح حاليا بناء على سؤالك، فالبنوك تتردد اليوم لأنها تفضل أخذ وقت أطول في مراجعة بيانات العملاء، وأصبحت تطلب ضمانات ذات نوعية عالية الجودة، بعد أن مرت على البنوك حالات كانت تعتقد من واقع الأرقام ودرجات التصنيف أنها جيدة، لكن اتضح في النهاية أن الأرقام لم تكن تعكس الصورة الحقيقية والتقييم لم يكن بالمستوى المطلوب.
    من ناحية المسؤولية الجميع مسؤول، نعم كان هناك إفراط من قبل البنوك في الاقراض خصوصا في بدايات 2006 و2007. كان هناك نوع ما إفراط في الاقراض لقطاعات معينة وشركات معينة، هذا حدث لكننا لانريد اليوم أن نعود الى الماضي ونبكي على اللبن المسكوب. دعنا نتحدث عن الحاضر والمستقبل، أعود وأؤكد: أن البنوك الكويتية وضعها اليوم سليم وصحي. بنت مخصصات جيدة وهناك بعض البنوك تتجه لزيادة رأسمالها والمظلة العامة الدولية تبشر ببوادر تحسن، نتأمل أن ينعكس هذا التحسن على السوق بشكل عام، هناك بوادر تحسن في القطاع العقاري خصوصا السكن الخاص، كذلك صفقة «زين» ان تمت ستكون لها انعكاسات جيدة للغاية على عموم السوق، سيكون انعكاسها ايجابا على عملاء كثيرين مدينين لبنوك هنا وهناك، سيستفيدون من ناحية السداد وتخفيف الضغوط عليهم، فضلا عن السيولة الجديدة التي ستضخ في قطاعات عدة في السوق، الأمر لايتعلق بمبلغ صغير، الحديث يدور حول ما يقارب 14 مليار دولار موزعة على مئات العملاء المدينين للبنوك.

    بناء المخصصات
    تحدثتم عن نجاح أغلب البنوك في بناء قاعدة جيدة من المخصصات، برأيك هل سياسة المخصصات وحدها كافية لحماية البنوك في ظل هكذا ظروف استثنائية؟
    - سياسة المخصصات بالنسبة للبنوك الكويتية تحديدا شيء أساسي في التعامل مع أي أزمة سواء قديمة أو جديدة، هناك جدول ونظام تسير وفقه البنوك بالنسبة للمخصصات وضعه البنك المركزي منذ فترة طويلة، سياسة المخصصات التي أتحدث عنها هنا هي مايعرف بالمخصصات الاختيارية وليست العامة أو المحددة والتي تعكس تحوط البنك، لدينا توجه في البنك التجاري ببناء مخصصات اختيارية جيدة رغم وجود قاعدة كبيرة من المخصصات العامة والمحددة، وبالفعل نجحنا في بناء مخصصات اختيارية ضخمة، وسنستمر في بناء هذه المخصصات خلال العام الجاري بما يحسن وضع المخاطر لدينا، فلا نكون مضطرين لردات الفعل الشديدة مع العملاء، فلو كانت ردة الفعل هكذا الكل سيتضرر، أؤكد مجددا نحن ننادي بالحوار والتفاهم مع العملاء خصوصا العملاء الجادين الذين لديهم احترام لمديونيتهم وتعاملهم والتزاماتهم مع البنك وهؤلاء يمثلون الأغلبية.
    بيد أن قلة قليلة جدا من العملاء الذين عندما تخاطبهم البنوك تحتاج الى فترة طويلة حتى تتلقى ردا منهم، البنوك دائما تقول لعملائها عندما يكون هناك مخاطبة يجب أن يكون هناك رد. واذا طلب منه البنك الحضور لأمر ما عليه أن يلبي نداء البنك، ليس البنك فقط هو الذي عليه أن يكون مرنا، العميل أيضا يجب أن يكون مرنا وشفافا الى أقصى درجة، كون المصلحة هنا مشتركة. فمصلحة البنوك ألا يتضرر العميل ويعجز عن الوفاء بالتزاماته، ومصلحة العميل أن يظل اسمه وسمعته موجودين، فالبنك بإمكانه أن يضغط على العميل لكنه أمر غير محبذ الان، في المقابل على العميل أن يكون صريحا ويوفر الضمانات اللازمة، واذا لم يكن لديه الضمانات الكافية من الممكن أن تتفاهم البنوك هنا مع العميل بشأن أمور عدة ومدة السداد، المفروض أن تتعاطى البنوك مع كل الشرائح وليس شريحة بعينها،كذلك الشركات القائمة والمستمرة في أعمالها يجب أن تستمر البنوك في دعمها لأننا لا نستطيع أن نوقف العجلة، فالاقتصاد يعتمد على البنوك بشكل رئيسي، ومشاريع البنية التحتية والشركات القائمة على هذه المشروعات تعتمد على تسهيلات البنوك، ويجب ألا يكون دور البنوك فقط دفاعيا أو يكون رد الفعل التحفظي أكثر من اللازم.

    سياسة متحفظة
    • تبنى البنك التجاري سياسة متحفظة كثيرا في اقتطاع المخصصات التي أتت على معظم أرباحه، فهل يعني ذلك أنكم تخشون انكشافات، أم هي سياسة متحوطة وحسب؟
    ــــ قبيل نهاية العام الماضي، وجدنا أن الوضع العام ضبابي وغير واضح ولم تكن التوجهات بشأن التعاطي مع الأزمة واضحة ليس على مستوى الكويت فحسب، بل إقليميا وعالميا، ومع كل هذا كان الانحدار في أسعار الأصول مستمرا خلال الشهرين الأول والثاني من العام الحالي حتى وصلنا الى القاع تقريبا، فإذا كانت البدايات بهذه الطريقة كان ويظل التحوط واجبا.
    لنكن صريحين مع أنفسنا وفي تعاطينا بشأن الأزمة في ظل ما حدث من ظروف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، هل كان جميع العملاء قادرين على الوفاء بخدمة ديونهم ومجابهة هذه الأزمة العنيفة، كما بدأت في ديسمبر وبداية العام الحالي؟ الجواب بالطبع لا. كان بإمكاننا في «التجاري» أن نظهر أرباحا ولا مشكلة في ذلك، كذلك كان بإمكاننا أن نعيد جدولة مديونيات لعملاء كثر، هناك طرق عديدة في التعامل مع الحسابات، لكننا أردنا التحوط أكثر كون الأمور في البداية لم تكن واضحة. فاتخذنا قرارا وأعلناه رسميا ذلك الحين بأن البنك التجاري سيجنب مخصصات كبيرة حتى نهاية العام، وهناك حسابات كثيرة جنبنا لها مخصصات ولم يكن من الداعي فعل ذلك، فعلناه احتياطا بل هناك من سدد من أصحاب هذه الحسابات خلال بداية العام فنقلنا هذه المخصصات التي انتفى الغرض منها الى قطاعات أخرى احتياطا، ادارتنا تكره المفاجآت يجب أن يكون لدينا من التغطية سواء ضمانات أو مخصصات بما يكفي لتجنب المفاجآت. سبق وفوجئت بنوك بأحداث لم تكن على البال. فأصبحت أكثر حذراً حتى على صعيد التعامل في قضية إيداعات الفائض من الأموال في البنوك الكويتية وايداعاتها مع بنوك أجنبية أصبح يشوبها الحذر حتى في الايداعات اليومية والأسبوعية بين البنوك وبعضها (الانتربنك)، أصبح هناك تساؤل مع أي بنوك تودع ولأي فترة؟ لا أتحدث عن البنوك المحلية فهي بنوك قوية ومدعومة، وانما التساؤل ينصرف على البنوك الخارجية.

    غلوبل وأعيان والصفاة
    • لماذا لم تنجح أي من عمليات ترتيب التمويل التي قام بها البنك التجاري بدور البنك القائد بدءا من «غلوبل» ثم «الصفاة» وأخيرا «أعيان»؟
    ــــ لنتحدث عن كل حالة بشكل منفرد، بالنسبة لشركة غلوبل فقد كنا وما زلنا على علاقة جيدة معهم، الاختلاف في وجهات النظر كان حول التعاطي مع الدين لا أكثر ولا أقل. الأمر كان واضحا أمام الادارة لدينا بينما كان لدى غلوبل وجهة نظر أخرى، اليوم البنك في تعامله مع العملاء لا يستطيع الإفصاح عن أرقام أو بيانات كونها أسرارا تخص عملاءه، لكننا ما زلنا على مستوى الملاك والإدارة العليا والإدارة التنفيذية ونكنّ لهم كل احترام وتقدير وما زالت اتصالاتنا مع الشركة مستمرة، وبصفتي الشخصية أو كرئيس للمديرين العامين في البنك التجاري، أتمنى كل الخير لـ «غلوبل»، فلم يسبق أن طلبت الشركة شيئا الا ووافقنا عليه ودعمناه حتى عن طريق اللجان المشتركة التي شكلت، فمن مصلحة السوق بشكل عام، وليس البنوك فقط، أن تقف غلوبل على ر.جليها وتكون لديها القدرة على الاستمرارية، فالأمر يتعلق باستثمارات أفراد في محافظ وصناديق وعلاقات مع بنوك محلية وأجنبية وسمعة أيضا. في الوقت نفسه، تعاونا في التعاطي مع قضية شركة مزايا السعودية وقبلنا -كبنك- أن نستدخل أسهما بدل الكاش الذي ساهمنا به في الشركة ونسير الآن في الإجراءات بعد أن كنا قد ساهمنا بمبلغ معين في «مزايا» السعودية، وعرضوا علينا أسهما بعد أن قالوا لنا ليس لدينا سيولة وقبلنا، نقطة الخلاف كانت حول وديعة. هم يقولون ان الوديعة ليست لهم بينما البنك وجد أن كل المستندات تؤكد غير ذلك. في النهاية لم يكن بإمكاني أن أتنازل عن حق البنك، وهم كذلك يعتقدون أنه ليس بإمكانهم التنازل عن حقهم، فلست أنا الذي أملك البنك التجاري، ولا تملك الأخت مها الغنيم شركة غلوبل، لذلك كان لابد من اللجوء الى مكان محدد يفصل في هذا الخلاف ونحن راضون بما يحكم به القضاء.
    أما بالنسبة لشركة أعيان فمازلنا في مفاوضات مع الشركة والبنوك الدائنة الأخرى. وهناك اجتماعات أخرى متواصلة، دورنا رئيسي في عملية تسهيل الأمور بين شركة أعيان والبنوك وإيجاد الأرضية المناسبة حتى تتجاوز أعيان الوضع الحالي، مازال دور البنك التجاري رئيسيا ومازلنا مستمرين بالتفاوض ونأمل أن نستطيع تحقيق ما قلته في بداية الحديث أن تتعامل البنوك بايجابية مع الشركات التي تحتاج الى مساعدة أو الى إعطاء مهلة، على أساس أن هذه الشركات تحتاج الى مهلة لاعادة ترتيب أوضاعها. وقد أبدت أعيان جدية في التعامل مع البنوك فيما يتعلق بتخفيض مصاريفها، وهي مقبلة على دمج شركاتها، وثقتنا عالية بالقائمين على الشركة. نعتقد أنهم لم يسيئوا التعامل وانما تأثرت الشركة بظروف السوق، كما تعاملت الشركة مع البنوك بمستوى عال من الشفافية، والآن نسير في خطين بالنسبة للشركة: هناك قرض قديم نأمل أن تتفق البنوك على اعادة جدولته بالشروط المقبولة التي تستطيع معها أعيان الاستمرار، بالاضافة الى قرض جديد يتمثل في الحد الأدنى المطلوب الذي تتسلمه الشركة كمبلغ تستطيع من خلاله سداد التزامات ضرورية تفكك من خلالها بعض الخيوط المتداخلة، ومازالت هناك أفكار أخرى تطرح ندرس طريقة التعامل معها.
    وبالنسبة لشركة الصفاة، فانها بدأت بالتنسيق معنا، ولما كانت ديونها، كصفاة لحالها، قليلة جدا طلبت هي أن تتفاوض مع كل بنك على حدة لاعادة جدولة مديونيته. موضوع الصفاة لم يكن شائكا ولا معقدا، ديون قليلة موزعة على بنكين أو ثلاثة، لكن الصفاة كمجموعة تحتاج الى اعادة هيكلة ودمج بين بعض الوحدات وتخفيض مصاريف، لذلك عينت الشركة مستشارا يقوم بعملية اعادة هيكلة المجموعة، ونحن نؤيدهم في ذلك حتى يتمكنوا من التركيز على أعمالهم الرئيسية ولدى المجموعة شركات تشغيلية جيدة.
    • إلى أي مدى تبدو البنوك مرتاحة لارتفاع قيم الأصول حاليا؟
    ــــ بلاشك، كلما ترتفع قيم الأصول تتعدل أوضاع المستثمرين والمدينين، هناك من يلجأ الى التسييل وهناك من يستمر.. هذا أمر بديهي، البنوك كانت تأخذ ضمانات تصل الى 180 و150%، هذه الرهونات تراجعت مع انحدار السوق خلال الربع الأول من العام الجاري الى أن وصل بعضها الى 40 و20%، من بين المدينين من كان لديه المقدرة على تقديم ضمانات إضافية، وهناك من خفض دينه وآخرون لم يكن لديهم ذات المقدرة، بالطبع أشاع ارتفاع الأصول نوعا من الارتياح النفسي على الأقل بين المدينين. منهم من سيل جانبا من أصوله لتخفيف دينه، لدينا شركة «زين» مثال واضح، عندما تراجع سعر السهم الى نحو 700 فلس لنعرف كيف كان حال من كانت لديه تغطية 150% عندما كان سعر السهم دينارين مثلا، لاشك أن من لديه أسهم شركة زين أو أسهم شركات أخرى تحسنت أسعارها أصبح وضعهم أفضل اليوم.
    بشكل عام لايجب أن نعمم لمجرد أن البنوك رفضت التعامل مع شركة من الشركات، هناك شركات محتاجة الى التعامل بشكل سلس ويجب أن نقف معها، شرط أن تكون هناك شفافية في التعامل مع البنوك في البيانات والأرقام ولا تكون هناك تقييمات مفتعلة لأصول.
    • كيف تتعاملون مع الرهونات حاليا، هل سيَّلتم أصولا مرهونة؟
    ــــ ليس لدي تفاصيل وبيانات عما يجري داخل البنوك الأخرى، لكن بالنسبة للبنك التجاري فنحن لا نتعاطى مع تسييل الأصول الا برغبة العميل، إجمالا لم يكن لدينا هذا التوجه. بالعكس تأنينا كثيرا في هذا الشأن، ولو كنا قد لجأنا الى التسييل خلال شهري يناير وفبراير الماضيين لألحقنا أضرارا بالغة بكثير من العملاء. تخيل لو أن عميلا كان يمتلك سهم «زين» في تلك الفترة، وسيل البنك السهم على سعر تلك الفترة فكيف يمكن أن يكون وضع العميل الآن بعدما صعد سهم «زين» بنحو 100%، بالتالي عدم لجوء البنوك الى التسييل أفاد الاقتصاد عموما والعملاء والبنوك أيضا.

    رسملة البنوك
    • ما مدى أهمية اعادة رسملة البنوك في المرحلة الراهنة؟
    ــــــ البنوك التي ترى حسب البيانات والأرقام، أنها محتاجة الى زيادة رأس المال مطلوب منها أن تمضي في قرار زيادة رأسمالها بالنسبة التي تراها، الأمر هنا علمي بحت ولا يحتاج الى اجتهاد، لكن فلنبن على بيانات نهاية العام الحالي والتي ستعطي صورة أوضح كثيرا عن قضية أوضاع البنوك لجهة قوة ملاءتها، واحتياطياتها ومخصصاتها ومعدل كفاية رأسمالها، هذه البيانات ستعطي صورة أوضح للسوق، وأتوقع أن البنوك ستظهر متانة في هذه الجوانب بنهاية العام الحالي.
    • متى تتوقع أن تعود البنوك الى النمو في أرباحها، أم ترى أن المعدلات السابقة أصبحت تاريخا؟
    ــــــ قلنا ان هناك تعافيا وهناك من يرى أن الأوضاع ستشهد مزيدا من التحسن بنهاية العام الحالي، هي دورة اقتصادية وأزمة مالية عنيفة أفلست على اثرها مصارف ضخمة واندثرت من الوجود، فلا نستعجل في سرعة تحقيق النمو في الأرباح. لتأخذ الأمور حاصلها ووضعها الطبيعي، أعتقد أنه حتى تعود الأمور الى طبيعتها نحتاج الانتظار حتى 2011، الأمر يتعلق بقضية العرض والطلب. طالما ليس هناك طلب على ما يقدم من منتجات لا نستطيع القول ان هناك انتعاشا، البنوك عموما جزء من منظومة اقتصادية نحن نتحدث عن خطة الدولة وحجم الإنفاق، يجب أن تتلاقى خطة الدولة مع خطط البنوك والشركات، فإذا أفرطت البنوك في الاقراض وليس هناك مشاريع وإنفاق عام فلن يستقيم الأمر.
    • بماذا تنصح شركات الاستثمار المتعثرة في ظل تعقد مشكلتها وعدم توصلها إلى حلول ملموسة للخروج من أزمتها؟
    ــــــ هناك رسالة مهمة يجب على هذه الشركات أن تكون صادقة مع نفسها ومع عملائها ومساهميها وبنوكها من كل الجوانب، لقد مر نحو عام على دخول هذه الشركات في أوضاع صعبة وليس من المعقول بعد هذه الفترة بالنسبة لشركات معينة ان تظل الامور متوقفة بهذه الطريقة ولا يعلم احد ما يجري داخل هذه الشركات، في ظل هذه الحالة يجب ان تكون هناك تقارير شهرية ومؤتمرات صحفية ولقاءات دورية مع المساهمين توضح من خلالها الشركة لعملائها ولمساهميها ولبنوكها الوضع بالضبط، لان اليوم المساهم والعميل والبنوك وحتى المستثمر لا يعرفون بشكل واضح ماذا يحصل معها، أتوقع من هذه الشركات ان يكون هناك بيان صريح وصادق وشفاف مع نهاية كل شهر يوضحون من خلاله التطورات كافة، سواء كانت ايجابية كان بها، وان كانت هناك تطورات سلبية على تلك الشركات ان تتحلى بالشجاعة في ذكرها، حتى يكون المستثمرون الذين وضعوا اموالا ومدخرات مع هذه الشركات وكذلك البنوك على بينة من امرها، فليس مقبولا ان ينتظر هؤلاء ستة اشهر حتى تصدر بيانات، ويا ليتها واضحة. يجب ان تتحلى ادارات هذه الشركات بالامانة والمسؤولية في التعامل مع الحدث ومع السوق.
    • في ظل تقاعس هذه الشركات عن القيام بهذا الدور، لماذا لا يلزمها البنك المركزي بذلك؟
    ــــ صحيح ان البنك المركزي لديه السلطة، لكنه محكوم بضوابط وقيود وقوانين، وان كانت هذه الشركات تحت رقابته. البنك المركزي لا يتصرف عشوائيا مع اي شركة، يجب ان يبني تحركاته على حجج قانونية كافية، «المركزي» لديه السلطة لكن الافراط في استخدامها ليس امرا جيدا، كذلك عدم استخدامها، الاساس في التعامل هنا ليس البنك المركزي، وانما الادارات القائمة على هذه الشركات، حيث يفترض فيهم حسن النية والشفافية التي يجب ان تبدأ من عند هذه الادارات، أتمنى ان تتحلى الشركة بحس المسؤولية حتى يظل المهتمون على بينة، بدلا من الظلام الذي يعيش فيه المتابعون لامر هذه الشركات، ومع هذه الحالة تزداد الريبة والاشاعات.

    دور المركزي
    • وهل طلبتم من البنك المركزي ان يجد حلا لهذه الشركات، على اعتبار انها تهمكم كبنوك؟
    ــــ هذه الشركات، من دون تحديد اسماء، مشت منذ فترة في خطوات كثيرة. عينت مستشارين لاعادة الهيكلة، وشكلت لجانا مع الدائنين ودخلت في مفاوضات مع دائنيها، وبعض من هذه الشركات أعلنت بيانات سنوية ومرحلية، يبقى الامر متعلقا بشفافية هذه الشركات كما ذكرت، ليس فقط شفافية البيانات المالية، وانما المعلومات الادارية، كما على هذه الشركات ان تكون اكثر وضوحا في ما يتعلق بالتعامل مع بقية المجموعة بين شركات تابعة وزميلة.
    • هل تتوقع مفاجآت قد تقع مستقبلا في حال استمر وضع هذه الشركات على ما هو عليه الآن؟
    ــــ ما رأيناها حتى الآن كانت مفاجآت كبيرة، ولا أتوقع حدوث مفاجآت على مفاجآت، لكن ارى ان المشكلة في التفاؤل العارم بشأن صفقة «زين» اذا ابرمت الصفقة فسيكون خيرا على خير، اما اذا حدثت انتكاسة -لا قدر الله- فستكون هناك انتكاسة فعلا.
    • هل انت متفائل بتجاوز الشركات المتعثرة لأزمتها؟
    ــ لا بد ان نميز بين شركة واخرى، هناك شركات استثمار ايراداتها مبنية على اعمال وقطاعات منتجة، وشركات اخرى بنت ايراداتها على اعمال غير منتجة، المشكلة هنا فيمن يتحمل الآن دينا كبيرا. فطريق التعافي مع هذه الشركات سيكون مؤلما للغاية كون الدين كبيرا والفوائد لا ترحم والعمل شبه متوقف معهم، لذلك فهم يتمنون ان ترتفع الاصول وتعود لسابق عهدها، كطوق نجاة، ونحن نتمنى ذلك. لكن السؤال الآن حول مدى استمرارية اعمالهم في المستقبل، تلك ترتسم حولها علامات استفهام كثيرة، لان سمعة هذه الشركات قد خُدشت، والسمعة مهمة للغاية في القطاع المالي والمصرفي، ليس فقط السمعة، وانما التعاطي مع الجمهور والعملاء بشفافية. أعتقد ان التجربة لن تحسب لمصلحة بعض هذه الشركات، البنوك من جانبها تعرف الكثير، لكن ليس كل ما يعرف هنا يقال، تعلم ان هناك تجاوزات حدثت في بعض الشركات، خصوصا على صعيد تعامل الشركات الام مع شركاتها التابعة والزميلة.

    نشطب الدين في حالة واحدة
    سألت المطوع، متى يمكن للبنوك أن تشطب ديونا،؟ فأجاب:
    يمكن البنوك أن تشطب ديونا في حالة واحدة، اذا وصلت الى قناعة أن المدين ليس لديه شيء اي «صفر»، هنا تشطب الدين، نصل الى تلك القناعة بموجب أرقام وبيانات.

    الشركات المتعثرة.. ما لها وما عليها
    من يُلدغ من الحية يخَف من الحبل.. هذا حال بنوك مع شركات معينة
    جدولة الديون موجودة منذ القدم ولطالما كانت أفضل السبل للحلول
    قبلنا من «غلوبل» أسهماً بدلاً من الكاش لقاء مساهمتنا في «المزايا» السعودية
    إذا خاطبنا عميلاً متعثراً فعليه أن يأتي ويكون شفافاً في شرح وضعه
    نتمنى أن تقف «غلوبل» على رجليها لأن فيها مصالح أفراد في محافظ وصناديق
    لماذا لا تكونون صادقين أكثر مع أنفسكم وعملائكم ومساهميكم وبنوككم الدائنة؟
    ثمة شركات لا يعرف الناس ما فيها.. لذا تكثر حولها الإشاعات وتزداد الريبة
    نعلم عن تجاوزات في التشابكات بين «الأم» وشركاتها التابعة والزميلة
    طوق النجاة شبه الوحيد لبعض الشركات عودة أسعار الأصول لسابق عهدها
    علامات استفهام حول استمرارية شركات لأن سمعتها قد خدشت كثيراً

    أنا مع تدخل المال العام لشراء أصول من شركات
    ثمة خلاف في الرأي حول تدخل المال العام وشراء أصول من شركات تمر بظروف مالية صعبة، ما رأي جمال المطوع؟
    ــــ في هذه الحالة الهيئة العامة للاستثمار هي من سيقوم بشراء هذه الأصول نيابة عن الحكومة، والهيئة بالأصل تشتري أصولا داخل الكويت وخارجها، برأيي اذا اقتنعت الهيئة بأصل معين موجود لدى شركة معينة ورأت أن شراء هذا الأصل يخدم مصلحة الهيئة والشركة معا، لا أجد ثمة ما يمنع من شراء هذا الأصل، على سبيل المثال لو أن «س» من الشركات لديها أصل جيد ومدر سواء كان عقاريا أو أسهما أو مساهمة في شركات غير مدرجة، وقامت الهيئة بعمليات التدقيق والفحص الفني وأظهرت جودته، فلتشتره بالسعر العادل وليس بأعلى من قيمته، هنا تكون الهيئة قد ضربت أكثر من عصفور بحجر واحد، فمن جهة استثمرت في أصل جيد، وفي الوقت ذاته ساعدت شركات تمر بظروف صعبة في الحصول على سيولة، وان كانت هناك حساسية في التسديد مباشرة للشركة فلتسدد الهيئة عن هذه الشركات ديونها مباشرة من خلال البنوك، وهناك شركات لديها أصول ممتازة، بيد أن المشكلة في حجم الأصول الكبير وليس هناك سيولة بالسوق تستوعب هذه الأصول، لكن الهيئة لديها هذه السيولة يمكن أن تشتري هذه الأصول الممتازة، وبعد ستة أشهر قد يأتيها مستثمرون لشرائها بأسعار أفضل، يمكن للهيئة أن تشتري اليوم أصولا بأسعار ما قبل عامين وربما أقل . ولتضع الهيئة مسطرة وقلما لشراء هذه الأصول وتحدد السياسة الاستثمارية المتبعة ونسبها ومبالغها وقطاعاتها ومن تنطبق عليه هذه الشروط يدرس، أنا من المؤيدين تماما لهذا التوجه الذي يخدم الجميع.

    هذا نحن في البنك التجاري
    معدل كفاية رأس المال ارتفع إلى 17.3% في أحلك الظروف
    لدينا قاعدة مخصصات اختيارية ضخمة.. بالإضافة إلى «العامة» و«المحددة»
    تعاونّا مع الكثير من العملاء وآثرنا عدم تسييل الرهونات منذ البداية
    مستمرون بالتمويل سواء تحت مظلة قانون الاستقرار أو خارجها
    مستمرون بالتحوط ولا مشكلة في عدم إظهار أرباح كبيرة في 2009
    أظهرنا مرونة في ملفات شركات غلوبل والصفاة وأعيان وغيرها.. ولكن!

    تعثر «سعد» و «القصيبي»
    سألنا المطوع ان كانت البنوك الكويتية قد تجاوزت أزمة انكشافها على مجموعتي سعد والقصيبي، فقال: البنوك الكويتية لم يكن لديها انكشاف كبير على المجموعتين المتعثرتين، صحيح هناك انكشاف يتفاوت بين بنك وآخر، كذلك تتفاوت الضمانات، لكن تظل المبالغ في حدود المعقول ولا تصل الى إحداث هزة في القطاع المصرفي الكويتي. يمكن أن نتوقع أنه حتى نهاية العام الجاري ستكون قد بنيت المخصصات وانتهت الأمور، دائما نقول عندما يكون هناك دين وتعثر العميل ليس معناه أن الدين شطب. يظل الدين قائما ويمكن ان يتحصل 70% أو 50% وربما 90% من قيمة الدين، فليس معنى أن قيمة الدين 20 مليون دولار على عميل تعثر في السداد، ان هذا المبلغ قد ضاع بالكامل، لكن البنك سيضطر الى احتجاز مخصصات بالتأكيد.

    عن أوضاع قطاع المصارف عموماً
    على البنوك التحلي بشجاعة أكبر وعدم صد الأبواب أمام الشركات
    2009 هي سنة المراجعة الشاملة من أصغر عمل حتى أكبره
    المحيط العام بات أكثر قبولاً لعدم رؤية أرباح مصرفية كبيرة
    دعونا لا نبالغ في تحميل العملاء أكثر من طاقتهم سواء بالفوائد أو الضمانات
    أيتها البنوك لا تجعلي ظروف الأزمة تدفعك إلى الإفراط في ردات الفعل التحفظية
    سترون كيف أن القطاع المصرفي الكويتي سيخرج من الأزمة قوياً
    كان هناك إفراط في 2006 و2007 بتمويل قطاعات محددة وشركات معينة

    التصنيفات ستعود للارتفاع
    قال المطوع عن خفض تصنيفات البنوك ما يلي:
    أغلب البنوك الكويتية تعرضت لتخفيض التصنيف، وما زلنا في البنك التجاري نحتفظ بثاني أعلى تصنيف على مستوى البنوك الكويتية. اذا الأمور ظلت في تحسن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وعندما تنظر وكالات التصنيف الى ميزانيات البنوك الكويتية وتجد أنها احتاطت من المخصصات، ستعيد النظر في هذه التصنيفات، سأعطيك مثالا هنا، بالنسبة للبنك التجاري في نهاية ديسمبر الماضي بلغ معدل كفاية رأس المال 15.5%، فيما المطلوب 12%، وهي نسبة حددها البنك المركزي، بينما عالميا المطلوب أقل من هذه النسبة، في نهاية يونيو الماضي بلغ معدل كفاية رأس المال للبنك التجاري 17.3%، أي أن معدل كفاية رأس المال للبنك التجاري ارتفع في أحلك الظروف مما يعكس قوة وصلابة البنك وتلك من الدلالات الأساسية التي أهلت البنك للاحتفاظ بثاني أعلى تصنيف، بالاضافة الى ان احتياطياته العامة والاختيارية قوية جدا، ونتوقع أن تزيد هذه المعدلات مع نهاية العام، أؤكد أن البنك التجاري وضعه قوي ولديه من الاحتياطيات العامة والخاصة والاختيارية ما يجنبه أي مشكلة في المستقبل.
     
  2. الصامد.م

    الصامد.م عضو نشط

    التسجيل:
    ‏2 يوليو 2008
    المشاركات:
    265
    عدد الإعجابات:
    3
    مكان الإقامة:
    الكويت دار العز
    مشكور اخوي عالنقل.....الله يعطيك العافية,,,