ثواني مرت وانا افكر .. قصص ولا اروع

بو متعب

عضو نشط
التسجيل
29 يناير 2009
المشاركات
709
وقفت أصلي وسمعت شاب يقول جمله طيرت عقلي
..








القصه منقوله من : شريط دمعة من هنا ودمعة من هناك لــ ابراهيم المرواني

كنا في جده في بيت الوالده حفظها الله في صباح الجمعه ...
وعند الضحى سألت خالي



ويش رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول



قال فكره طيبة ... نشرب الشاهي ونطلع



قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان ..
ولك علي اشتري لك شاهي عدني ما حصل من الخط ..
لجل نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة .. اليوم جمعه ..
كل أهل مكه يصلوا هناك



وحنا في الطريق السريع ...
لفت نظري قبل مكه بحوالي
خمسة واربعين كيلومتر أو تزيد قليلا
في الناحية الأخرى من الطريق ..
بيت ابيض من بيوت الله ... مسجد ..
ولفت نظري لعدة اشياء



لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا


مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا ..
مما يجعل الوصول إليه يبدو صعبا قليلا ...
خاصة على كبار السن ..
وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه على هذه الصورة
لجل يبان للناس من بعيد ...
إن في هذا المكان مسجد



المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح ..
كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ...
و الجزء الخلفي مهدوم تماما ..
و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك ..
وليس اكثر من مسجد مهجور مرتفع عن الأرض


ما ادري ليه بقى منظر هذا المسجد في قلبي ...
وصورته ما فارقت خيالي ابدا ..
يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ...
الله أعلم


***



وصلنا مكه ولله الحمد ...
ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام
وصلينا وسمعنا الخطبة




بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده



للمرة الثانية ... مدري ليش ...
ظهرت صورة نفس المسجد في بالي




المسجد الأبيض المهجور



جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد



جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه



اذكر ان بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني
بحوالي خمسمائة متر
و كل من يمر بالخط السريع يستطيع أن يراه



مررت بجانب المسجد وطالعت فيه ..
ولكن لفت انتباهي شئ




سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه




ثواني مرت وانا افكر .. ويش موقف هالسياره هنا ؟ ..
ويش عنده راعيها ؟ .. ثم اتخذت قراري سريعا




هديت السرعه
ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ...
ليقضي الله أمرا كان مفعولا ...
وسط ذهول خالي وهو يسألني



خير ويش فيه ؟؟؟



خير صار شئ ؟؟؟



اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني
في خط ترابي لحوالي خمسمئة متر ..
ثم يمين مرة أخرى ...
ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ...
حتى توجهت للمسجد مباشرة



سألني خالي خير .. ويش فيك رد علي



قلت ابدا .. بشوف راعي هالسيارة ويش عنده



قال ... مالنا ومال الناس



قلت خلينا نشوف ..
وبالمرة نصلي العصر..
اعتقد أذن خلاص



شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت



***


وقفنا السيارة في الأسفل ...
وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ...
وإذا بصوت عالي ... يرتل القرآن باكيا ..
ويقرأ من سورة الرحمن ...
وكان يقرأ هذه الاية بالذات



( كل من عليها فان
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )



فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة ..
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه
لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ...
المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير لا تمر فيه



دخلنا المسجد ..
وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ...
في يده مصحف صغير يقرأ فيه ...
ولم يكن هناك أحدا غيره



وأؤكد



لم يكن هناك أحدا غيره



قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نظر إلينا وكأننا افزعناه ...
مستغربا من حضورنا .. ثم قال



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



سألته صليت العصر؟



قال .. لا



قلت طيب أذنت ؟



قال لا... كم الساعة ؟



قلت وجبت خلاص



أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة ..
وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و يبتسم



غريبة ابتسامته !!!



يبتسم لمين ؟



ايش السبب !!!



وقفت اصلي ...
إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما


قال بالحرف الواحد



أبشر ... جماعه مرة وحدة



نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ...
ثم كبرت للصلاة وانا عقلي مشغول بهذه الجملة



( أبشر جماعة مرة وحدة )



يكلم مين ؟؟؟ .. ما معانا أحد !!! ..
أنا متأكد إن المسجد كان فاضي ...
يمكن احد دخل من غير ما اشوفه ...
هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ...
طيب يكلم مين !!!



صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما



بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم ..
وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له ..
روح انت استناني في السيارة والحين الحقك



نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب



الذي يتوقف عند مسجد مهجور



الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور



الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول



( أبشر جماعة مرة وحده )


اشرت إليه أني جالس قليلا


نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ...
ثم سألته



كيف حال الشيخ ؟



فقال بخير ولله الحمد



سألته ما تعرفت عليك



فلان بن فلان



قلت فرصة سعيدة يا أخي ...
بس الله يسامحك ..
أشغلتني عن الصلاة



سألني ليش ؟



قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول



أبشر جماعة مرة وحده



ضحك ... وقال ويش فيها؟



قلت ... ما فيها شئ بس .. انت كنت تكلم مين !!!



ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ...
وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا ؟


هل سيقول كلمات أعجب من الخيال


أقرب للمستحيل


تجعلني اشك أنه مجنون


كلمات تهز القلوب


تدمع الأعين


ام يكتفي بالسكوت!!!


لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون


تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ...
حتى تكون الجلسة أكثر حميمية ..
أكثر قربا .. أكثر صدقا ..
وكأننا أصحاب من زمان



قلت .. ما أعتقد انك مجنون ...
شكلك هادئ جدا ...
وصليت معانا ولا سمعت لك حرف


نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة ..
جعلتني افكر فعلا ..
هل هذا الشخص مجنون !!!







كنت أكلم المسجد



قلت .. نعم !!!



كنت أكلم المسجد



سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟



تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد .. هذه مجرد حجارة



تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها !!!



هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله



سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن



طيب ... و قوله تعالى ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده )



قلت ماني فاهمك



باعلمك



نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر



هل يخبرني ؟؟



هل أستحق أن أعلم ؟؟



ثم قال دون أن يرفع عينيه



انا انسان احب المساجد ..
كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور ..
افكر فيه .


افكر في ايام كان الناس يصلوا فيه


واقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه ..
تلقاه يحن لذكر الله


أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل ..
يتمنى لو آية تهز جدرانه .. وأفكر .. وافكر ..
يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ...
و تتمنى تنادي ... حي على الصلاة ...
وأحس إن المسجد ... يشعر انه غريب بين المساجد ..
يتمنى ركعة .. سجدة ..
أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا الله ..
ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ



( الحمدلله رب العالمين )



اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك ..
والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم انزل ...
وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن



لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد



أدمعت عيني ...
نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها ..
من كلامه .. من احساسه .. من اسلوبه ..
من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد



مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير



بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني ..
قمت ... وسلمت عليه ... قلت له ...
لا تنساني من صالح دعاك



وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض



تدري .. ويش ادعي دايما وانا خارج



طالعت فيه وأنا افكر ..
ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه ..
من كان هذا فعله .. كيف يكون دعاه ...
وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء




اللهم



اللهم



اللهم



إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ...
وقرآنك الكريم ... لوجهك يا رحيم ..
فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين



حينها تتابع الدمع من عيني ..
ولم استحي أن أخفي ذلك ..
أي فتى هذا .. وأي بر بالوالدين هذا



ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله



كيف رباه ابوه .. أي تربية ..
وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا



هزني هذا الدعاء ...
اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..
كم من المقصرين بيننا مع والديهم
سواء كانوا أحياء او أموات



ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة
أو حين دفن الأب ... اراهم يبكون بحرقة ...
يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ...
يقطع نياط القلوب ... و أتفكر ..
هل هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة ..
أم أن هذا البكاء محاولة لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! ..
أم أنهم الآن فقط .. شعروا بالمعنى الحقيقي ...
لكلمة أب .. او كلمة أم ...


امانه لا تنسون الدعاء لوالدي ايضا

... مـــــــــــــنقــــول
 

بوعلي الشمري

عضو نشط
التسجيل
5 يونيو 2009
المشاركات
380
الإقامة
جنه الله اللى بالارض كويت العز
الله اكبر اتعبتنا بهالقصه يابو متعب .... من جد عبره وقصه مو طبيعيه .... نسأل الله بأسمائه الحسني وصفاته العلي ان يرحم أبائنا وأمهاتنا وجميع اموات المسلمين يارب ياكريم
 

عبد المعين

عضو نشط
التسجيل
24 مايو 2009
المشاركات
372
جزاك الله خير يابومتعب
 

yoyo1983

عضو نشط
التسجيل
22 أبريل 2007
المشاركات
22,665
الإقامة
DaMBy
جزاك الله خير
 

سيف راكس

عضو نشط
التسجيل
30 أغسطس 2009
المشاركات
1,563
وقفت أصلي وسمعت شاب يقول جمله طيرت عقلي
..








القصه منقوله من : شريط دمعة من هنا ودمعة من هناك لــ ابراهيم المرواني

كنا في جده في بيت الوالده حفظها الله في صباح الجمعه ...
وعند الضحى سألت خالي



ويش رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول



قال فكره طيبة ... نشرب الشاهي ونطلع



قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان ..
ولك علي اشتري لك شاهي عدني ما حصل من الخط ..
لجل نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة .. اليوم جمعه ..
كل أهل مكه يصلوا هناك



وحنا في الطريق السريع ...
لفت نظري قبل مكه بحوالي
خمسة واربعين كيلومتر أو تزيد قليلا
في الناحية الأخرى من الطريق ..
بيت ابيض من بيوت الله ... مسجد ..
ولفت نظري لعدة اشياء



لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا


مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا ..
مما يجعل الوصول إليه يبدو صعبا قليلا ...
خاصة على كبار السن ..
وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه على هذه الصورة
لجل يبان للناس من بعيد ...
إن في هذا المكان مسجد



المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح ..
كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ...
و الجزء الخلفي مهدوم تماما ..
و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك ..
وليس اكثر من مسجد مهجور مرتفع عن الأرض


ما ادري ليه بقى منظر هذا المسجد في قلبي ...
وصورته ما فارقت خيالي ابدا ..
يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ...
الله أعلم


***



وصلنا مكه ولله الحمد ...
ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام
وصلينا وسمعنا الخطبة




بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده



للمرة الثانية ... مدري ليش ...
ظهرت صورة نفس المسجد في بالي




المسجد الأبيض المهجور



جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد



جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه



اذكر ان بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني
بحوالي خمسمائة متر
و كل من يمر بالخط السريع يستطيع أن يراه



مررت بجانب المسجد وطالعت فيه ..
ولكن لفت انتباهي شئ




سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه




ثواني مرت وانا افكر .. ويش موقف هالسياره هنا ؟ ..
ويش عنده راعيها ؟ .. ثم اتخذت قراري سريعا




هديت السرعه
ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ...
ليقضي الله أمرا كان مفعولا ...
وسط ذهول خالي وهو يسألني



خير ويش فيه ؟؟؟



خير صار شئ ؟؟؟



اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني
في خط ترابي لحوالي خمسمئة متر ..
ثم يمين مرة أخرى ...
ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ...
حتى توجهت للمسجد مباشرة



سألني خالي خير .. ويش فيك رد علي



قلت ابدا .. بشوف راعي هالسيارة ويش عنده



قال ... مالنا ومال الناس



قلت خلينا نشوف ..
وبالمرة نصلي العصر..
اعتقد أذن خلاص



شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت



***


وقفنا السيارة في الأسفل ...
وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ...
وإذا بصوت عالي ... يرتل القرآن باكيا ..
ويقرأ من سورة الرحمن ...
وكان يقرأ هذه الاية بالذات



( كل من عليها فان
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )



فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة ..
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه
لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ...
المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير لا تمر فيه



دخلنا المسجد ..
وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ...
في يده مصحف صغير يقرأ فيه ...
ولم يكن هناك أحدا غيره



وأؤكد



لم يكن هناك أحدا غيره



قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نظر إلينا وكأننا افزعناه ...
مستغربا من حضورنا .. ثم قال



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



سألته صليت العصر؟



قال .. لا



قلت طيب أذنت ؟



قال لا... كم الساعة ؟



قلت وجبت خلاص



أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة ..
وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و يبتسم



غريبة ابتسامته !!!



يبتسم لمين ؟



ايش السبب !!!



وقفت اصلي ...
إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما


قال بالحرف الواحد



أبشر ... جماعه مرة وحدة



نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ...
ثم كبرت للصلاة وانا عقلي مشغول بهذه الجملة



( أبشر جماعة مرة وحدة )



يكلم مين ؟؟؟ .. ما معانا أحد !!! ..
أنا متأكد إن المسجد كان فاضي ...
يمكن احد دخل من غير ما اشوفه ...
هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ...
طيب يكلم مين !!!



صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما



بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم ..
وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له ..
روح انت استناني في السيارة والحين الحقك



نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب



الذي يتوقف عند مسجد مهجور



الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور



الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول



( أبشر جماعة مرة وحده )


اشرت إليه أني جالس قليلا


نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ...
ثم سألته



كيف حال الشيخ ؟



فقال بخير ولله الحمد



سألته ما تعرفت عليك



فلان بن فلان



قلت فرصة سعيدة يا أخي ...
بس الله يسامحك ..
أشغلتني عن الصلاة



سألني ليش ؟



قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول



أبشر جماعة مرة وحده



ضحك ... وقال ويش فيها؟



قلت ... ما فيها شئ بس .. انت كنت تكلم مين !!!



ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ...
وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا ؟


هل سيقول كلمات أعجب من الخيال


أقرب للمستحيل


تجعلني اشك أنه مجنون


كلمات تهز القلوب


تدمع الأعين


ام يكتفي بالسكوت!!!


لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون


تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ...
حتى تكون الجلسة أكثر حميمية ..
أكثر قربا .. أكثر صدقا ..
وكأننا أصحاب من زمان



قلت .. ما أعتقد انك مجنون ...
شكلك هادئ جدا ...
وصليت معانا ولا سمعت لك حرف


نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة ..
جعلتني افكر فعلا ..
هل هذا الشخص مجنون !!!







كنت أكلم المسجد



قلت .. نعم !!!



كنت أكلم المسجد



سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟



تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد .. هذه مجرد حجارة



تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها !!!



هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله



سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن



طيب ... و قوله تعالى ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده )



قلت ماني فاهمك



باعلمك



نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر



هل يخبرني ؟؟



هل أستحق أن أعلم ؟؟



ثم قال دون أن يرفع عينيه



انا انسان احب المساجد ..
كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور ..
افكر فيه .


افكر في ايام كان الناس يصلوا فيه


واقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه ..
تلقاه يحن لذكر الله


أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل ..
يتمنى لو آية تهز جدرانه .. وأفكر .. وافكر ..
يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ...
و تتمنى تنادي ... حي على الصلاة ...
وأحس إن المسجد ... يشعر انه غريب بين المساجد ..
يتمنى ركعة .. سجدة ..
أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا الله ..
ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ



( الحمدلله رب العالمين )



اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك ..
والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم انزل ...
وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن



لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد



أدمعت عيني ...
نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها ..
من كلامه .. من احساسه .. من اسلوبه ..
من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد



مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير



بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني ..
قمت ... وسلمت عليه ... قلت له ...
لا تنساني من صالح دعاك



وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض



تدري .. ويش ادعي دايما وانا خارج



طالعت فيه وأنا افكر ..
ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه ..
من كان هذا فعله .. كيف يكون دعاه ...
وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء




اللهم



اللهم



اللهم



إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ...
وقرآنك الكريم ... لوجهك يا رحيم ..
فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين



حينها تتابع الدمع من عيني ..
ولم استحي أن أخفي ذلك ..
أي فتى هذا .. وأي بر بالوالدين هذا



ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله



كيف رباه ابوه .. أي تربية ..
وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا



هزني هذا الدعاء ...
اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..
كم من المقصرين بيننا مع والديهم
سواء كانوا أحياء او أموات



ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة
أو حين دفن الأب ... اراهم يبكون بحرقة ...
يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ...
يقطع نياط القلوب ... و أتفكر ..
هل هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة ..
أم أن هذا البكاء محاولة لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! ..
أم أنهم الآن فقط .. شعروا بالمعنى الحقيقي ...
لكلمة أب .. او كلمة أم ...


امانه لا تنسون الدعاء لوالدي ايضا

... مـــــــــــــنقــــول

عورتو قلبي انت وابن التوحيد اليوم سبحان الله ثاني موضوع وتجيب فيه بر الوالدين... واقول حسبي الله على اللي عنده ام وابو ومايبرهم والله انه راح يفقد اجر عظيم اللهم ارحم امهاتناوابائنا وامهات واباء المسلمين
 

دنياء غريبه

عضو مميز
التسجيل
5 يناير 2009
المشاركات
12,840
قصهـ رائعه بشكل غير طبيعي

افكري كلهم راحت في هذي القصه

موضوع عجيييب

اتمنى ماتحرمنى من مواضيعك الرائعه

انتظر جديدك بكل شوووق
 

بور-صا

عضو نشط
التسجيل
8 يونيو 2007
المشاركات
4,112
الإقامة
حَيْثٌ يَآِمُرُنِيْ آٍلْشُوُقْ


يــالها من قصـة " تجمع الحــزن والجمــال معا ً ..

حروفهــا ترفرف بشموخ كرايــات الدليـل

حين يضيـع العنـوان ...!

العزيــز.. بومتعــب

لقــد وقفــت حائــرا استجـدي ..كرم الابجــدية

لعلهـا تسعـفني برد يليق لكنــها خذلتني الا بتمتمـات

حيـن لاتحضرـني الحــروف أسمــح لي بالوقوف قليلاً هنـا

لكي ارتــاح ..

جزاك الباري خير الجزاء

على ـهذه القصــة الرائعه

تحياتي واحتــرامي



 

MOHAMMED11

عضو نشط
التسجيل
24 يوليو 2006
المشاركات
3,046
الإقامة
قلب امــــي
جزاك الله خير اخوي على هذا النقل الرائع

ولااخفيك كنت مجهز موضوع واسع عن بر الوالدين
جمعت فيه كثير من القصص والاحاديث
وكان من ضمنهم هذي القصه اللي تفاجأت بنقلك لها

لذلك احتمال ان اضع كل ماكتبته وجمعته في موضوعك


كل الشكر لك ..
 

بو متعب

عضو نشط
التسجيل
29 يناير 2009
المشاركات
709
كل الشكر لكم اخوتي على هذه المشاعر التي تعكس مدى حرصكم على بر الوالدين وكذلك تنبيه الاخرين عليها وان دل فهو طيب معدنكم وما لنا هنا الا ان ندعي لصاحب الموضوع وكاتبه وناقله وكما يقال الدال على الخير كفاعلة
مع الشكر
 

away1979

عضو مميز
التسجيل
4 يوليو 2008
المشاركات
10,947
الإقامة
Kuwait
بارك الله فيك على القصة الغريبه
 
أعلى