بول ويلموت: وكالات التصنيف العالمية وزعت تقييماتها دون دقة على مؤسسات مالية

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة سامي250, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2009.

  1. سامي250

    سامي250 موقوف

    التسجيل:
    ‏6 مارس 2009
    المشاركات:
    140
    عدد الإعجابات:
    0
    الخبير المتخصص في إدارة المخاطر يؤكد في ندوة نظمها اتحاد الشركات أن الأزمة المالية أكبر تحد لمتطلبات العولمة

    بول ويلموت: وكالات التصنيف العالمية وزعت تقييماتها دون دقة على مؤسسات مالية تساقطت مثل «أحجار الدومينو»



    كتب محمود عبدالرزاق: قال الخبير والاستشاري المتخصص في ادارة المشتقات والمخاطر بول ويلموت ان من الصعوبة بمكان بالنسبة للمستثمرين الافراد استثمار اموالهم في الاسواق المالية مع التحوط من مخاطر ازمات قادمة لصعوبة التنبؤ بها، وانه يعتبر محافظا متشددا ويولي التحوط من المخاطر اهمية بالغة، الامر الذي جعله طوال العام الماضي يودع امواله في حسابات مصرفية بسيطة بعائد متدن للغاية نظرا لقلقه الشديد من استثمار مبالغ كبيرة في الاسواق المالية .

    وقال ويلموت في حديث خاص لـ «الوطن» على هامش الندوة التي نظمها مركز الدراسات الاستثمارية والخدمات المالية التابع لاتحاد الشركات الاستثمارية انه يعتقد بضرورة العمل لادخار اكبر قدر ممكن من الاموال، وانه اذا ما توفرت لديه اموال فائضة فانه سيستثمرها بنفسه في توسيع نشاطاته الخاصة بدلا من توظيفها في الاسواق المالية، وهو نشاط يعتبره من اختصاص اشخاص آخرين .

    وقال انك لا تدري هذه الايام ما الذي يجري بصورة سليمة، وحتى ايداع الاموال في البنوك لم يعد مأمونا للغاية، حيث ان المؤسسات المالية والبنوك لم يعد بالامكان اعتبارها ملاذا آمنا لان ذلك امر صعب الجزم به على وجه التحديد.



    حماية الاموال

    وردا على سؤال عن البدائل المطروحة للتصرف بالاموال وحمايتها من التآكل في حالة عدم كونها مدرة للدخل، قال ويلموت ان بائعي الخزائن الحديدية المضادة للسرقة والحريق يحققون اداء جيدا هذه الايام نظرا لميل الناس الى حفظ اموالهم في خزائنهم الخاصة بدلا من حفظها تحت السجادة كما يقول المثل الدارج او توظيفها في استثمارات محفوفة بالمخاطر.

    وحول منح البنوك تصنيفات مبالغا فيها قال ويلموت ان وكالات التصنيف كانت تكيل التصنيفات العالية لهذه المؤسسات دون تحري الدقة على مؤسسات مالية تساقطت مثل أحجار الدومينو وهناك دلائل كالشمس الساطعة على ذلك يمكن ان نستشفها من تصرفات المصرفيين والمستثمرين، الذين لم يكونوا يتوقعون انهيار المؤسسات المالية بتلك البساطة.

    وقال ويلموت ان عوامل مجتمعة تعتبر مسؤولة عن خلق الازمة المالية العالمية، التي دمرت الاسواق العالمية ومنها على سبيل المثال قضية الرهونات العقارية الامريكية والمشتقات التي اتخذت طابعا واساليب وطرقا غير مفهومة على الاطلاق ، الى جانب القروض التي منحتها البنوك دون تحفظ.



    معهد سفن سيتي

    وردا على سؤال حول ما يعلمه للطلبة والدارسين في معهد سفن سيتي ليرننغ الذي يديره، قال ويلموت انهم يتلقون تعليما في كيفية حماية اموالهم وأموال عملائهم، من خلال دراسة البيانات والمعلومات المتوافرة وتحليلها والعودة الى تاريخ العميل لسنوات طويلة واستقراء معطياته، ومن ثم وضع هذه المعلومات تحت المجهر لتحليلها . وهذا يدلل على الاخطاء الجسيمة التي وقعت فيها البنوك في ازمة الرهونات العقارية حيث اعتمدت على اتجاهات اسعار العقارات لمدة 4 او 5 سنوات، وهي اتجاهات نحو الصعود، فقامت بالقياس عليها متناسية ان تلك كانت عبارة عن طفرة لا يمكن اعتبارها قياسا .



    ادارة المخاطر

    وفي الندوة التي حملت عنوان " ادارة المخاطر - المشتقات وانماطها " تحدث ويلموت عن اسباب الازمة المالية العالمية وتداعياتها مشيرا الى انها شكلت اكبر تحد لمتطلبات العولمة التي تم الترويج لها خلال العقد الماضي، وحتمت امورا كثيرة من بينها تعزيز ادارة المخاطر والبحث في تحسين نظم الحوكمة وادارة الشركات.

    واضاف الخبير في ادارة المخاطر والتمويل الكمي بمؤسسة سفن ستي ليرننج التعليمية التي يملكها في لندن انه حذر خلال السنوات الماضية من مغبة المخاطر التي تنطوي عليها المشتقات بسبب عمق التعقيدات التي تتسم بها وما يشوبها من غموض من جهة، وحجمها الذي اخذ بالتعاظم وبسرعة كبيرة في السنوات القليلة الماضية من جهة اخرى. وقال ان وارن بافيت الملياردير المعروف كان هو الاخر يرى في المشتقات محاذير كبيرة، ونتيجة لذلك فقد اتخذت كافة الاجراءات التي رأيتها ضرورية للتحوط من هذه المخاطر.



    ممارسات خاطئة

    ومضى الى القول لقد كتبت في عام 1999 عن احتمال تعرض الاسواق المالية الى انهيار بسبب ما يشوبها من ممارسات خاطئة مثل الاقراض المفرط والمبالغة في التقييمات، كما كتبت عن مجتمعات المال والاعمال العالمية محذرا مما قد تتعرض له، ولكني لم اتوقع ان تصل الامور الى هذه الدرجة من السوء والتدهور الذي وصلت اليه.

    واضاف ويلموت ان وكالات التصنيف العالمية ساهمت في خلق الازمة من خلال منح التصنيفات العالية للشركات التي لم تكن اوضاعها جيدة مقابل الاموال التي تتقاضاها منها، ومن انصع الامثلة على ذلك قضية انهيار بنك ليمان براذرز. وقد ادى هذا التسامح من جانب وكالات التصنيف الى خلق تعقيدات ومبالغات في التقييم طالت مختلف انواع الاصول ،بالاضافة الى تعقيد المشتقات والادوات المالية والمعادة هيكلتها والمعقدة اصلا، انطلاقا من الاعتقاد بانه كلما زاد تعقيد المشتقات كانت اهميتها اكبر، ولكن الاحداث اثبتت فداحة خطأ هذا الاعتقاد.







    24/10/2009 تاريخ النشر