صعوبات لا تستحق الإستصعاب

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة yoyo1983, بتاريخ ‏29 أكتوبر 2009.

  1. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    صعوبات لا تستحق الإستصعاب



    ما أصعب على المرء حين يواجه مشكلة في حياته ، أو عائقا يسد أبواب الفرح بوجهه ، أو أسلاكا شائكة تغطي دروب النجاح أمامه ..



    ما أصعب على الأم أن تعيش من غير أبناء ، و ما أصعب عليها ان حملت ابنا في أحشائها فقدته إجهاضا ، و ما أصعب عليها أن يأتي ذلك المولود و يحمل عيبا خلقيا ، و ما أصعب عليها أن حملت و ولدت وجدت صعوبة في تربية طفلها و تلبية احتياجاته ، و يصعب عليها كذلك السيطرة عليه أثناء مراهقته ، و التفكير المستمر في مستقبله

    ما أصعب على الأب أن يدخل البيت فلا يجد زوجته و أبناءه ، و يصعب عليه أن يجد المنزل مهملا و الطعام غير محضر ، يصعب عليه العمل ليلا نهارا من اجل الكسب ، يصعب عليه أن يرى عمله كما هو بلا عائد نافع ، يصعب عليه تحمل متطلبات زوجته ، و نفقات تعليم أبنائه ، و المتطلبات العصرية التي يود اقتناءها جميع من في المنزل

    ما أصعب على الطالب أن يستيقظ كل يوم في السادسة صباحا ، ما أصعب عليه أن يتحمل جو الدراسة الممل ، ما أصعب عليه أن يستذكر دروسه التي ملأت صفحات الكتاب و تعدت المائة صفحة ، ما أصعب عليه أن يجلس في الفصل بغير استيعاب و فهم ، ما أصعب عليه أن يرى زملاءه من الفائقين و هو ما زال في نفس الصف

    ما أصعب على الغريب ترك الديار التي جاء منها ، ما اصعب مشاعر الفراق والشوق للأهل ، ما أصعب الغربة في مواجهة التحديات من اجل كسب الحياة الشريفة ، ما أصعبها من غربة حين تدوم لفترات طويلة ، ما أصعبها حين تخالجها همسات الشوق و اللهفة للوطن و الاهل

    ما أصعب على المريض ان يسمع بفاجعة مرضه ، ما أصعب عليه أن يجد نفسه في ذلك الجناح وحيدا ، ما أصعب أن يبقى في السرير و يتناول الدواء ، ما أصعب عليه الألم و الآهات التي تسيطر على بدنه، ما أصعب تلك اللحظات التي يحلم فيها بالخروج من هذا المكان ، ما أصعب نظرة الحسد التي ينظر بها هذا المريض لهؤلاء الأصحاء




    ما أصعب هذا .. و ما أصعب ذاك ..!!

    و ما الصعب الا ما يصنعه الانسان و يستصعبه .. هذه حقيقة لم يكتشفها أي عالم بعد

    انها نظرية قابلة للمناقشه

    ما دام الانسان يصعب الامور و يعقدها فإنها ستبدو له كما هو يراها ليست كما هي عليه

    لانها في الواقع سهله يسيرة لا تحتاج كل هذا العناء

    فتلك الام التي حملت و ولدت و عملت على تربية أبنائها تستطيع بعقلانيتها ان توفق بين أمور البيت و احتياجات أبنائها ، تستطيع عمل ذلك بنفسها من غير الاعتماد على احد ، انها تستطيع نعم تستطيع

    و الأب الذي ارهقه عمله و كسبه يستطيع أن يوازن بين عمله و بيته و رغبات ابنائه ، عندما يعمل على تربيتهم بالطريقه الصحيحه و اتباع التنظيم و التنسيق في حياته و يشاركها مع ابنائه يجد كثيرا من الأمور قد انحلت

    و ذلك الطالب الذي يكره الاستذكار اذا ما عود نفسه على حب الدراسه و غرس في طموحه اكتساب الشهاده فإنه سيحصل عليها ثمرة جهده من غير مشقه و عناء و من غير غيرة او غبطة

    و ذلك الغريب الذي ترك الديار لطالما فارق اهله من أجل الامور الأساسيه في الحياة ، سيحاول الكدح من اجل تحقق هدفه و كسب الاموال و العوده بها الى دياره و هو يحمل حلما كبيرا لطالما حلم به هو و اهله

    و ذلك المريض الذي طالما يئس من حالته الصحيه ، لطالما تذكر أن المرض ابتلاء من رب العالمين وهذا من لطف رب العالمين و مقياس لصبره و تحمله ، كلما خف الألم و زالت الهموم




    و هنالك أمثله كثيرة من واقع حياتنا تشهد بمدى صعوبة امور لدى البعض و سهولتها لدى البعض الآخر

    رغم أني أتيقن أنها جميعها يسيرة طالما عمل الانسان بوعي و فكر بمنطقيه و استمسك بتعاليم الدين الاسلامي

    فلنجعل شعارنا جميعا لا للصعوبة

    لا يأس مع ا لحياة و لا حياة مع اليأس

    فاليأس و الكسل و التشاؤم هي الحواجز التي تمنع الإنسان من مواصلة حياته بسهوله

    أينما كان الانسان متفائلا مقبلا على الحياة بروح مرحه ، كلما كانت حياته كالكعكة الحلوة التي لا يكاد طعمها أن ينسى

    ففي طرحي هذا وددت لكم أن تستفيدوا عدة امور مترابطه مع بعضها البعض و من خلال ما كتبت تصل غايتي الى قلوبكم قبل عقولكم