زنى بأم زوجته فهل تحرم زوجته عليه؟

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة yoyo1983, بتاريخ ‏23 ديسمبر 2009.

  1. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    زنى بأم زوجته فهل تحرم زوجته عليه؟
    أنا متزوج وعندي أولاد. سافرت خارج البلاد من أجل العمل. منذ عدة سنين ارتكبت ذنبا كبيرا وهو الزنا بأم زوجتي وقد ندمت ندما شديدا. حياتنا أنا وزوجتي مليئة بالمشاكل وقد حصل الطلاق لأول مرة. وبعد ذلك التقيت بفتاة أجنبية وبدأت أدعوها للإسلام وخلال شهرين اعتنقت الإسلام واتفقنا على الزواج. خلال هذه المدة زوجتي السابقة بدأت تتصل معي لتعود إلى عصمتي وهي ما زالت تحبني ومتعلقة بي، ولكنني أظن أن علاقتنا محرمة بسبب الذنب الكبير الذي قمت به سابقا، غير أنني أعدت زوجتي السابقة إلى عصمتي لكي أجمع بين الاثنتين. الآن وبعد أن أعدت زوجتي بدأت المشاكل تتولد من جديد من أجل أنها لا تريدني أن أتزوج المرأة الأجنبية المسلمة. الآن لا أدري ماذا أفعل ؟ هل زواجي من أم أولادي باطل وعليّ أن أطلقها رغم أنها تحبني ولكن لا تريد أن يكون عندي زوجة ثانية؟ ما مصير الأولاد في حال الطلاق علماً بأن زوجتي ستترك البلد الأجنبي في حال الطلاق؟ فما الفتوى والحل الشرعي لحالتي؟


    الجواب :

    الحمد لله

    أولا :

    من زنى بأم زوجته – عياذا بالله من ذلك – فقد أتى منكرا عظيما ، يلزمه منه التوبة والندم والاستغفار ، مع الإكثار من الأعمال الصالحة ، رجاء أن يتوب الله عليه ، كما قال سبحانه : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) طه/82، وهل تحرم عليه زوجته بذلك أم لا ؟ فيه خلاف بين الفقهاء.

    ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه تحرم عليه زوجته بسبب زناه بأمها ، وجعلوا هذا الوطء المحرَّم كالوطء الحلال في تحريم المصاهرة ، فإن الرجل لو نكح امرأة ودخل بها حرمت عليه بنتها إجماعا ؛ لقوله تعالى في المحرَّمات من النساء : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) النساء/23.

    وذهب المالكية والشافعية : إلى أنه لا تحرم عليه زوجته بسبب وطئه لأمها بالزنا ؛ لأن الحرام لا يحرِّم الحلال .

    قال ابن قدامة رحمه الله : "ولو وطئ أم امرأته أو بنتها حرمت عليه امرأته نص أحمد على هذا في رواية جماعةٍ ، وروي نحو ذلك عن عمران بن حصين ، وبه قال الحسن وعطاء وطاوس ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي .

    وروى ابن عباس أن الوطء الحرام لا يحرِّم ، وبه قال سعيد بن المسيب ويحيى بن يعمر وعروة والزهري ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر" انتهى من "المغني" (7/90).

    والقول الثاني ، الذي ذهب إليه المالكية والشافعية ، قد رجحه جماعة من أهل التحقيق ، منهم العلامة محمد الأمين الشنقيطي ، قال رحمه الله : " الخلاف في هذه المسألة مشهور معروف ، وأرجح القولين دليلا فيما يظهر أن الزنى لا يحرُم به حلال " انتهى من "أضواء البيان" (6/341) .

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "لو زنى رجل بامرأة فهل يحرم عليها أصله وفرعه ، وهل يحرم عليه أصلها وفرعها ؟

    الجواب : لا يحرم ، لأنه لا يدخل في الآية ، قال تعالى : ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ ) قال ( مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ) والزانية لا تدخل في هذا ... ومع هذا فمذهب الحنابلة أن الزنى كالنكاح ، فإذا زنى بامرأة حرم عليه أصولها وفروعها ، وحرم عليها أصوله وفروعه تحريما مؤبدا ، بل من غرائب العلم أن يجعل السفاح كالنكاح ، بل من أغرب ما يكون ، وهو من أضعف الأقوال ... والصواب أنه لا أثر في تحريم المصاهرة لغير عقد صحيح ؛ وذلك لأن العقود إذا أطلقت في الشرع حملت على الصحيح ، فالصواب في هذه المسألة أن كل ما كان طريقه محرما فإنه لا أثر له في التحريم والمصاهرة " انتهى من "الشرح الممتع" (5/203) .

    وبناء على هذا ؛ فإن زوجتك لا تحرم عليك ، وينبغي أن تحسن إليها ، وتهتم بها ، وتبتعد عن كل ما يقربك من الحرام ويدعوك إليه .

    ثانيا :

    يباح للرجل أن يتزوج بثانية وثالثة ، وأن يجمع بين أربع نسوة ، إذا كان قادرا على ذلك ماديا وبدنيا ، ورجى من نفسه العدل وعدم الظلم . هذا من حيث الأصل ، ثم ينظر كل زوج فيما يترتب على زواجه الثاني من مصالح ومفاسد ، فإن غلبت المفسدة ، كضياع الأولاد ، وانتقالهم إلى بلد آخر ، وحرمانهم من تربيته ورعايته ، أو تضررهم بذهاب أمهم وبقائهم مع زوجة أبيهم ، مع كون الزوج لا يتضرر كثيرا بالاقتصار على زوجة واحدة ، فلا شك أنه يطالب بالكف عن الزواج الثاني ، درءا للمفسدة ، وحفاظا على أبنائه الذين سيسأل عنهم أمام الله . وهكذا ينبغي أن تنظر في المصالح والمفاسد ، وأن تقدم الغالب منها ، مع استشارة من تثق به من أهل الصلاح والدراية ممن يعرف حالك وحال أولادك .

    والله أعلم .





    الإسلام سؤال وجواب
     
  2. kuwaitey

    kuwaitey عضو نشط

    التسجيل:
    ‏23 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1,508
    عدد الإعجابات:
    0
    لاحول ولا قوة الا بالله العلى العـــظـــيم


    الله يجزاج كل خير
     
  3. navy_seals

    navy_seals عضو نشط

    التسجيل:
    ‏29 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,292
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكــــــــــويت
    الآثار الشرعية لزنا الزوج بأم زوجته قبل النكاح وبعده
    امرأة متزوجة ، وزوجها قد زنى بأمها مرات عديدة وهذه الزوجة لا تعلم ، ماذا تفعل مع أمها ومع زوجها ، فهي في حيرة من أمرها ؟ .



    الحمد لله
    أولاً :
    لا يحل لأحدٍ أن يدَّعي على غيره أنه وقع في الزنا إلا أن يَثبت ذلك بطريق شرعي ، كاعتراف الزاني ، أو شهادة أربعة رجال عدول شهدوا وقوعه في الزنا ، ومن نسب لغيره الوقوع في الزنا من غير بينة : فقد وقع في القذف ، وهو من كبائر الذنوب ، ويستحق صاحبه ثمانين جلدة ، وهو الحد المترتب على القذف .
    قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) النور/4-5 .
    ثانياً :
    إن ثبت عند السائلة ما جاء في السؤال من وقوع الزوج في جريمة الزنا بأم زوجته : فليُعلم أنهما مستحقان لعذاب الله وسخطه ، ومستحقان للعقوبة في الدنيا ، أما المرأة : فلأنها محصنة ؛ فإنها تستحق الرجم حتى الموت ، وأما هو فإن كان محصناً : فمثل حكمها ، وإن لم يكن محصناً ، وإنما وقع منه الزنى قبل زواجه : فحدُّه مائة جلدة .
    قال تعالى : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) النور/2 .
    وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ - يُرِيدُ نَفْسَهُ - فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ .
    رواه البخاري ( 6439 ) ومسلم ( 1691 ) .
    والمحصَن : هو من سبق له الزواج والدخول ، ولو حصل بعد زواجه طلاق أو وفاة زوج أو زوجة .
    بل قال الإمام أحمد – في رواية عنه – فيمن فعل ذلك " يقتل على كل حال " يعني أن من زنى بمحرم من محارمه ، قتل ، سواء كان محصناً أو لا ، وسواء كان محرماً من النسب أو المصاهرة أو الرضاع .
    قال ابن قدامة : " وبهذا قال جابر بن زيد ، وإسحاق ، وأبو أيوب ، وابن أبي خيثمة " اهـ "المغني" (12/341)
    قال ابن القيم رحمه الله : " وأما إن كانت الفاحشة مع ذي محرم ، فذلك الهُلك كل الهُلك ، ويجب قتل الفاعل بكل حال ، عند الإمام أحمد وغيره .. "
    " روضة المحبين" ص(374)
    وهل يوجب زناه بأمها تحريم نكاحه ابنتها ، أو فسخ النكاح القائم : وقع خلاف بين العلماء في هذا ، والراجح عدم تحريم نكاحها ، وعدم فسخ النكاح .
    وقد بيَّنا حكم هذه المسألة وفصَّلناها في جواب السؤال رقم ( 78597 ) فلينظر .
    ثالثاًً :
    الواجب على الزوجة الآن :
    1. عدم بناء أحكام أو تصرفات على هذا الأمر إلا أن يثبت لديها قطعاً .
    2. نصح أمها – إن ثبت الادعاء بالزنى – بضرورة التوبة الصادقة .
    3. نصح زوجها بالتوبة الصادقة إن كان وقع الزنا بأمها بعد نكاحها ، وضرورة إبعاده عن أمها في السكن واللقاء حتى لا يتكرر الفعل ، وإن لم يتب من الفعل فلتسع في الطلاق ، ولا يحل لها البقاء معه ؛ لأن الله تعالى حرَّم نكاح الزاني للمؤمنة العفيفة .
    على أننا نعلم شدة البلاء الذي نزل بالأخت الكريمة ، فكم يحزن المرأة ، ويشق عليها أن يزني زوجها !! وأشق من ذلك على النفس وأغيظ للقلب ، ألف مرة ومرة أن تزني أمها !! فكيف إذا كان زوجها هو الزاني بأمها !! إن هذا لبلاء مبين .
    نسأل الله تعالى أن يفرج همها ، ويزيل كربها ، وأن يرزقها الصبر والحكمة
    على أننا ننصحها – قبل اتخاذ قرار كبير في حياتها – أن تتدبر جيداً في عاقبته :
    إذا قررت الانفصال عن زوجها فهل يمكنها – حينئذ – أن تعيش مع أمها في بيتها ، وهي التي فعلت وفعلت ، ثم كان خرب بيتها على يدها ؟!
    نحسب أنه – إذا لم يكن عندها مأوى مناسب ، ومحرم يقوم على شأنها ويرعاها – أن البقاء مع زوجها مع نصحه بالتوبة والاستقامة أهون من طلاقها والعيش في بيت أمها !!
    فلتوازن هذه الأخت الكريمة بين نتائج قرارها ، وبعض الشر أهون من بعض !!
    والله أعلم
     
  4. q8royale

    q8royale عضو جديد

    التسجيل:
    ‏27 يونيو 2009
    المشاركات:
    426
    عدد الإعجابات:
    0
    لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

    الله يتوب عليه و يعينه لان هذه المشكلة راح تعيش معاه لاخر عمره
     
  5. قلم حر

    قلم حر عضو مميز

    التسجيل:
    ‏29 مايو 2004
    المشاركات:
    26,415
    عدد الإعجابات:
    3,380
    مكان الإقامة:
    الكويت بلد الاصدقاء
    الله يهديج يا ليلى

    الحين ما لقيتي تفقهينا الا بواحد زنى بأم زوجته !
    خلصت المواضيع الفقهيه ؟ !​
     
  6. التحليل المالي

    التحليل المالي عضو جديد

    التسجيل:
    ‏23 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    128
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    لندن
    وهو له عين بعد مايهجر مرته