أشكر حسّادك ..!

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة maz149, بتاريخ ‏18 مارس 2010.

  1. maz149

    maz149 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏6 ديسمبر 2009
    المشاركات:
    1,025
    عدد الإعجابات:
    14
    مكان الإقامة:
    الكــويـت
    أشكر حسّادك ..!


    د. عايض القرني



    النقد الموجّه إليك يساوي قيمتك تماماً، وإذا أصبحت لا تُنقد ولا تُحسد فأحسن الله عزاءك في حياتك؛ لأنك متَّ من زمن وأنت




    لا تدري، وإذا أصبحت يوماً ما ووجدت رسائل شتم وقصائد هجاء وخطابات قدح فاحمد الله فقد أصبحت شيئاً مذكوراً وصرت







    رقماً مهماً ينبغي التعامل معه.




    إن أعظم علامات النجاح هو كيل النقد جزافاً لك، فمعناه أنك عملت أعمالاً عظيمة فيها أخطاء، أما إذا لم تُنقد ولم تُحسد فمعناه



    أنك صفر مكعَّب «حُرِّمت عليكم الميتة» يقول صاحب كتاب (دع القلق): إن الناس لا يرفسون كلباً ميّتاً، ولكن أبا تمام سبق



    لهذا المعنى فسطَّره وعطَّره وحبَّره فقال:




    * وَإِذا أَرادَ اللَهُ نَشرَ فَضيلَةٍ - طُوِيَت أَتاحَ لَها لِسانَ حَسودِ.




    يقول أحد الكتّاب: عليك أن تشكر حسّادك؛ لأنهم تبرعوا بدعاية مجانية نيابة عنك، وإذا وجدت هجوماً كاسحاً ضدك من



    أصدقائك الأعداء أو من أعداءك الأصدقاء فلا ترد عليهم بل سامحهم واستغفر لهم وزد في إنتاجك وتأليفك وبرامجك فإن هذه



    أعظم عقوبة لهم يقول زميلي أبو الطيب:




    * إِنّي وَإِن لُمتُ حاسِدِيَّ فَما - أُنكِرُ أَنّي عُقوبَةٌ لَهُــمُ.




    إن نقد أعدائنا الأصدقاء يقوِّم اعوجاجنا الذي ربما أعمانا عنه مديح الجماهير وتصفيق المعجبين، يقول غوته: إن الدجاجة





    حينما تريد أن تبيض وتقول: قيط.. قيط تظن أنها سوف تبيض قمراً سيّاراً، فالعالِم لكثرة ما يمدح يظن أن الله لطف بالخلق لمّا



    أوجده في هذا الزمن، والمسؤول إذا أُثني عليه بقصائد يحسب أن الملائكة في السماء تصفّق له، إذاً فلابد من وخزات نقدية؛



    ليستيقظ العقل المبنَّج بأُبر أهل المدح الزائف الرخيص، يقول أحد الفلاسفة: إذا رُكِلتَ من الخلف فاعلم أنك في المقدمة،




    إن التافهين ليس لهم نقّاد ولا حسّاد؛ لأنهم كالجماد تماماً، وهل سمعت أحداً يهجو حجراً أو يسب طيناً ؟! وتذكر أن الكسوف




    والخسوف للشمس والقمر أما سائر النجوم فلم تبلغ هذا الشرف. يقول زهير:




    * مُحَسَّدونَ عَلى ما كانَ مِن نِعَمٍ - لا يَنزِعُ اللَهُ مِنهُم ما لَهُ حُسِدوا.



    ذكروا عن العقاد أن أحد الكتّاب شكا إليه تهجم الصحافة عليه فقال العقاد: اجمع لي كل المقالات التي هاجمتك، فجمعها، فقال



    له: رتّبها وضع قدميك عليها، فلما فعل قال له: لقد ارتفعت عن مستوى الأرض بمقدار هذا الهجوم ولو زادوا في نقدهم لزاد




    ارتفاعك. يقول ابن الوزير:




    * وشكوت من ظلم الحسود ولن تجد - ذا سؤدد إلا أصيب بحسّدِ .



    إن أصدقاءك الأعداء وإن أعداءك الأصدقاء لم ينقموا عليك لأنك سرقت أموالهم أو اغتصبت دورهم ولكنك فقتهم علماً أو



    معرفة أو مالاً أو حققت نجاحاً باهراً، فلا بد أن يقتصّوا منك جزاءً وِفاقاً لتصرفك الأرعن لأن الواجب عليك عندهم أن تبقى



    تحتهم بدرجة، إذاً فلا تنتظر من حسّادك شهادات حسن سيرة وسلوك ودعاء في السحر بل توقَّع قصائد عصماء مقذعة وخطباً



    نارية بشعة ومقامات أدبية مشوّهه. والمشكلة أن صديقك الحاسد يرفض دستور المودة وأنت تعرضها عليه، ويبحث عن آخرين
     
  2. الهمس الخجول

    الهمس الخجول عضو مميز

    التسجيل:
    ‏6 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    8,739
    عدد الإعجابات:
    2
    حقاً طهاره القلب من الحقد والحسد وسوء
    الظن ، وكف الآذاء عن الناس من آخلاقيات المسلم ..وصدق القائل:
    لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب.. ولا يبلغ العلا من طبعه
    الغضب
    بالآضافهـ إلى أن لايكون الانسان ساعي بريد الشيطان ، ينشر
    الشائعات ، ولا يمحص الأخبار ، ويزرع الفتن بين عباد
    الله من غير دليل ولا برهان ..!!، فإن فعل ذلك فقد وقع
    في أعظم الذنوب ،.. فالشائعة قبل أن تخرجها من فيك
    فأنت سيدها ، وإن خرجت فأنت عبدها...!!

    من روائع ابجديات تنميهـ الذآت ..

    الشكر موصول مقدما لصاحب الطرح الهادفـــ...!!

     
  3. abo Rana

    abo Rana عضو مميز

    التسجيل:
    ‏23 مايو 2008
    المشاركات:
    5,084
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    kuwait
    صج اني ماقريت الموضووع

    بس لفة انتباهي العنواان وعجبني لما قريت عايض القرني


    اشكرك اخووي ماااز