الحلاوة المكشوفة

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة دربك أخضر, بتاريخ ‏20 مارس 2010.

  1. دربك أخضر

    دربك أخضر عضو نشط

    التسجيل:
    ‏12 فبراير 2010
    المشاركات:
    482
    عدد الإعجابات:
    14
    الحلاوة المكشوفة
    سافرت ذات مرة بالطائرة من جدة إلى الدمام وكانت الرحلة في فترة ركود فكان عدد الركاب محدودا . جلست في مكاني وجلس قريبا مني شابان اأنيقان يصنفان تحت قائمة شباب كول.

    وأمام الشابين جلست فتاة في العشرين من عمرها. وكانت هذه الفتاة تحاول لفت أنظار الشابين فتارة تتصل على زميلتها بالجوال وتطلق أعلى الضحكات وتارة تتصل بزميلة أخرى وتتدلع وتتمايع في كلامها.

    وعلى الرغم من ذلك فلقد كان الشابان متجاهلين وجودها ولم يعيراها أي انتباه ، وهذا ممازاد حنقها

    وكان واضحا للعيان أن الفتاة هذه من النوع التافه والمغفل ، وفي الحقيقة أ، منظرها كان مضحكا للغاية

    فلقد كان وجها مصبوغا بمزيج هائل من الألوان في محاولة منها لتجميل شكلها ولكن بكل الأسف فإن محاولتها كانت فاشلة وانطبق عليها المثل القائل: “جا ء ليكحلها .. عماها”
    وكانت مقدمة شعرها أي غرتها ظاهرة ومنسقة، ولكن مرة أخرى زاد هذا الشيء من قبحها ، فمن البديهي أن الصبغة الشقراء لا تلائم الفتاة السمراء ولكن الظاهر أن هذه الفتاة كانت تحاول تقلد إحدى الموضات بدون التفكير هل هذه الموضة تلائم شكلها أم لا

    المهم استرسلت الفتاة في محاولاتها لجذب انتباه الشابين ،

    والشابين ” ما حولك أحد”

    لجأت الفتاة إلى طريقة أخرى في محاولة منها للفت أنظار الشابين الكوول، وقدمت تنازلا كبيرا عن كرامتها فخلعت غطاء الرأس وفتحت عباءتها حتى بدت ملابسها و بدأت تمشي من أمام الشابين جيئة وذهابا

    والشابين ” عاطينها off” و ” داقينها طنش”

    وهذا مما جعلها تفور وتغلي ، وبدل من أن تستحي على دمها وتعود إلى مكانها ، زادت من مشيها أمامهما

    وهنا التفت أحد الشابين إلى صديقه وقال بصوت عالي: ياخالد .. الحلاوة المكشوفة ما حد يطالع فيها .. والرخيص يخيس

    وهنا أدركت الفتاة انها هي المعنية بهذا الكلام فاستشاطت غضبا والتفتت باتجاه الشابين وصاحت فيهما بكل قوة: أصلا أنتو ما عندكم ذوق .. وما تقدروا

    فنظر الشابان إلى بعضهما وهزا أكتافهما وقالا: هذي مين كلمها !!

    فصرخت الفتاة فيهما: الحق مو عليكم .. أصلا إنتو ما فيكم نظر

    و بسبب صياحها تجمع المضيفون و هددؤوا من روعها وأجلسوها في مكانها وهي منهارة ومتحطمة

    واستمر الشابان في حديثهما وكأن شيئا لم يكن

    وهنا أدركت اأن الفتاة بسلوكها تصنع قيمتها بين الناس




    مع الأسف الشديد.......منقول