اعبروها... ولا... تعمروها‏

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة blue chipper, بتاريخ ‏30 مارس 2010.

  1. blue chipper

    blue chipper عضو نشط

    التسجيل:
    ‏23 فبراير 2010
    المشاركات:
    2,195
    عدد الإعجابات:
    49


    يروى أن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام،

    كان بصحبته رجل من اليهود وكان معهما (مع اليهودي) ثلاثة أرغفة من الخبز،

    ولما أرادا أن يتناولا طعامهما وجد عيسى أنهما رغيفان فقط ،

    فسأل اليهودي: أين الرغيف الثالث ، فأجاب : والله ما كانا إلا اثنين فقط .

    لم يعلق نبي الله وسارا معاً ،

    حتى أتيا رجلاً أعمى فوضع عيسى عليه السلام يده على عينيه ودعا الله له فشفاه الله عز وجل ،

    ورد عليه بصرَه , فقال اليهودي متعجباً: سبحان الله !ا

    وهنا سأل عيسى صاحبه اليهودي مرة أخرى: بحق من شافا هذا الأعمى ورد عليه بصره .

    أين الرغيف الثالث، فرد: والله ما كانا إلا اثنين .

    سارا ولم يعلق سيدنا عيسى على الموضوع حتى أتيا نهرا كبيرا،

    فقال اليهودي : كيف سنعبره؟ فقال له النبي: قل باسم الله واتبعني ،

    فسارا على الماء ، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله !ا

    وهنا سأل عيسى صاحبه اليهودي مرة ثالثة :بحق من سيرنا على الماء أين الرغيف الثالث؟

    فأجاب : والله ما كانا إلا اثنين.

    لم يعلق سيدنا عيسى وعندما وصلا الضفة الأخرى ،

    جمع عليه السلام ثلاثة أكوام من التراب ثم دعا الله أن يحولها ذهباً ،

    فتحولت إلى ذهب، فقال اليهودي متعجبا: سبحان الله لمن هذه الأكوام من الذهب ؟

    فقال عليه السلام: الأول لك، والثاني لي ، وسكت قليلا ، فقال اليهودي: والثالث؟

    فقال عليه السلام: الثالث لمن أكل الرغيف الثالث!ا

    فرد بسرعة: أنا الذي أكلته ! فقال سيدنا عيسى : هي كلها لك ،

    ومضى تاركاً اليهودي غارقاً في لذة حب المال والدنيا.

    بعد أن جلس اليهودي منهمكا بالذهب لم يلبث إلا قليلا حتى جاءه ثلاثةُ فرسان ،

    فلما رأوا الذهب ترجلوا ، وقاموا بقتله شر قتلة

    مسكين مات ولم يستمتع به إلا قليلا ، بل دقائق معدودة ،

    سبحانك يا رب ، ما أحكمك وما أعدلك!ا

    بعد أن حصل كل واحد منهم على كومة من الذهب ،

    بدأ الشيطان يلعب برؤوسهم جميعا ، فدنا أحدهم من أحد صاحبيه ،

    قائلا له: لم لا نأخذ أنا وأنت الأكوام الثلاثة ونزيد نصف كومة إضافية ،

    بدلا من توزيعها على ثلاثة، فقال له صاحبه: فكرة رائعة !ا

    فنادوا الثالث وقالوا له : هل من الممكن أن تشتري لنا طعاما لنتغدى قبل أن ننطلق؟

    فوافق هذا الثالث ومضى لشراء الطعام ، وفي الطريق حدثته نفسه فقالت له

    لم لا تتخلص منهما وتظفر بالمال كله وحدك ؟ إنها حقا فكرة ممتازة !ا

    فقام صاحبُنا بوضع السم في الطعام ليحصل على المال كله !ا

    وهو لا يعلم كيد صاحبيه له !ا

    وعندما رجع استقبلاه بطعنات في جسده حتى مات،

    ثم أكلا الطعام المسموم فما لبثا أن لحقا بصاحبيهما وماتا وماتوا جميعاً.

    وعندما رجع نبي الله عيسى عليه السلام وجد أربعة جثث ملقاة على الأرض ووجد الذهب وحده ،

    فقال: هكذا تفعل الدنيا بأهلها فاعبروها ولا تعمروها

    إعتبروا يا أصحاب العقول

    قال الله تعالى (إنا جعلنا ما على الأرض زِينة لها لنبلوهم أيُهم أحسن عملا)

    وقال صلى الله عليه وسلم (الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له)

    منقول
     
  2. nabhaan79

    nabhaan79 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏28 مايو 2005
    المشاركات:
    3,815
    عدد الإعجابات:
    102
    مكان الإقامة:
    الكويت
    هذا الحديث ضعفه الألباني رحمه الله تعالى

    المقولة المذكورة منكرة، ودخيلة على الإسلام وقد جمع للدنيا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستثمروا أموالهم، وكانوا حريصين عليها كحرص والي بيت المال على بيت مال المسلمين، فلم يجمعوها لأهوائهم ولا لشخوصهم ولا لملذاتهم.

    وهذه المقولة نسبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرجها مرفوعة أحمد في مسنده في (6/71) من حديث عائشة وسأله عن هذا الحديث تلميذه الخلال، فقال: "هذا حديث باطل"، كما نقله ابن قدامة في (المنتخب من الحلل).

    •• وهنا فائدة لا بد أن ينتبه لها طالب العلم، وهي أن أحمد في مسنده ليس شرطه ألا يذكر فيه إلا الصحيح، فقد ذكر مئات الأحاديث في مسنده وسئل عنها وأعلها، وكان يتحاشى أن يذكر في كتابه الأحاديث الموضوعة، أما الضعيف والضعيف جداً فكان يذكره في مسنده.

    ورويت هذه المقولة عن ابن مسعود وأخرجها أحمد في كتاب الزهد، ولكن إسنادها منقطع فلم تثبت مرفوعة ولا موقوفة وهي منكرة، وقد قال عنها أحمد أنها: "حديث باطل" أي فيه ما يخالف شرع الله عز وجل، والله أعلم.

    منقول