راي للبنك الدولى بالخصخصه بالدول الناميه

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة بوعنتر, بتاريخ ‏21 ابريل 2010.

  1. بوعنتر

    بوعنتر عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 مارس 2004
    المشاركات:
    822
    عدد الإعجابات:
    260
    البنك الدولي أصدر توصيات للعديد من الدول النامية، ومن بينها مصر بضرورة التريث في خصخصة الوحدات المملوكة للدولة (مصانع ـ شركات ـ ووحدات إنتاجية)، في ضوء ما كشفه نتائج تقييم مراحل الخصخصة منذ البدء في تنفيذها في مطلع تسعينات القرن الماضي من تراجع في معدلات النمو ومشاريع التنمية، وعدم إحداث نقلة نوعية في اقتصاديات هذه الدول.
    وعلى ما أفاد مصدر مطلع "المصريون"، فقد ألحق تطبيق برنامج الخصخصة في العديد من الدول النامية ضررا بالغا بالعديد من القطاعات التنموية لاسيما التعليم والزراعة، ونجم عنه أزمات غذائية وتنموية في العديد من الدول، بحسب توصيات البنك الدولي الذي انتقد بشدة التخلص من الوحدات المملوكة للدولة بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية.
    وطالبت التوصيات بإجراء تقييم شامل لبرنامج الخصخصة، والوقوف على إيجابياته وسلبياته، ومعالجة أوجه القصور التي شابته، وأبرزها حدوث عمليات سمسرة واسعة، وبيع الآلاف الوحدات الاستراتيجية لمستثمرين غير جادين قاموا بوقف العملية الإنتاجية، وتغيير أنشطة هذه الوحدات، بدون وجود أي ضمانات تحافظ على استمرار الإنتاج وحقوق العاملين.
    وأفادت المصادر أن التوصيات طالبت الحكومة المصرية بضرورة الحفاظ على دورها في العملية الاقتصادية، وإبقاء العديد من القطاعات خارج نطاق الخصخصة، وإحداث نوع من التوازن بما يتيح لها التدخل لمنع حدوث أية أزمات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
    وطالبت بضرورة وضع ضوابط حول تطبيق برنامج الخصخصة في المستقبل تتضمن حظر تغيير النشاط الإنتاجي في أي من الوحدات التي تم خصخصتها، وعدم بيع الوحدات المباعة كأراضي فضاء.
    وأكد الدكتور محمود منصور أستاذ الاقتصاد الزراعي والخبير بالأمم المتحدة أن توصيات البنك الدولي جاءت في ظل حالة من التوافق داخله حول تجاوز سلبيات برنامج الخصخصة لإيجابياته، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في دول العالم الثالث بشكل غير متوقع نتيجة هذا البرنامج.
    وأشار إلى ما شاب عمليات تقييم الوحدات المملوكة للدولة من "كوارث" حيث تم تقييم وحداتها بأقل من أسعارها الفعلية، لافتا إلى أن عملية التخلص من شركتي "عمر أفندي" و"غزل شبين" هي أبرز نموذج على الفساد الشديد الذي شاب برنامج الخصخصة.
    وأوضح أن تجميد هذا البرنامج في مصر هو السبيل الوحيد لإيقاف نزيف الخسائر الشديدة التي لحقت بالاقتصاد المصري من جراء استمرار الخصخصة.وأثار تطبيق برنامج الخصخصة جدلا واسعا في مصر، وخاصة بعدما بدأت الحكومة المصرية التوسع في بيع الوحدات المملوكة للقطاع العام، رغم تأكيدها حتى نهاية التسعينيات التزامها بالتوقف عند حدود المشروعات الإستراتيجية دون تحديد لمسميات أو قطاعات هذه المشروعات.
    ففي الفترة من 1996 إلى 1998، تم إصدار مجموعة من التشريعات التي تنظم خصخصة مرافق عامة، لم يكن المصريون يتصورون خصخصتها، نظرًا لاعتبارات الأمن القومي، مثل الموانئ والمطارات والطرق.
    يذكر أن برنامج الخصخصة أتى ضمن حزمة من الإجراءات التزمت بها مصر للوصول إلى اتفاق مع البنك والصندوق الدوليين، للتخلص من نصف ديونها الخارجية مطلع تسعينيات القرن الماضي.