وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة maz149, بتاريخ ‏6 يوليو 2010.

  1. maz149

    maz149 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏6 ديسمبر 2009
    المشاركات:
    1,025
    عدد الإعجابات:
    14
    مكان الإقامة:
    الكــويـت


    وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ


    الشبكة الكونية



    حبك الضوء والنور

    إي 8 نظرية حسابية للكون

    الخارطة الكونية في العصور الوسطى

    الفلسفة التانتريكية

    [​IMG]

    حبك الضوء والنور

    لنحاول أن نُلقي نظرة سريعة في مادة الكون العجيبة من صنع مُبدع عظيم مُدبر مُقتدر. صفحة تبدأ عند بداية الكون الذي لا يزال في كل ثانية ينفض. كون منظور من ذرات التراب إلى المجرات, ولكنه يحوي أبعادا تحاك صفحاتها في عالم الغيب. بدأت حياة ذراته عندما فتق الرحمن ماء السماوات وتراب ونار الأرض عن بعضهما, وجعلهن في سبع سماوات طباقا, ثم استوى على العرش يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون, ويذرأ الخلق فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

    كون خيوطه أوتار من النور, أمرها يبدأ بين الكاف والنون, لتحيك في سبعة أبعاد كل شيء, لتحيل النور إلى مادة تتجسد عبر سبع سماوات طباقا بألوان قوس قزح. حيث تُحاك الذرات والمقدرات في عالم يمتزج فيه القضاء بالقدر, وإرادة الله مع إرادة الخلق. وحيث يسبق الوعي الحقائق المرئية, بدءا من الذرات مرورا بالتجدد والموت المتلازمين إلى خلق الإلهامات والإبداعات وخلق الشرور والمتاعب. وهنا يدور الكون منذ بدأ في التطور, مع "كن" من عمق الأوتار وعبر الأبعاد إلى سطح المادة, ومن بداية الصور إلى الأعلى, مرورا بسبع سماوات طباقا تماما مثل قوس قزح, حيث تُنسج خلال درجات ألوان الأبعاد السبعة مادة الكون الذي يُكون تراب المجرات المرئية فيه شبكة متفرعة ممتدة في عمد من الكهرومغناطيسية, تبدأ في أسفل الكون الصور وتمتد إلى أعلى وأوسع أفق فيه, تتردد خلال أبعاده السبعة لتغزل كل شيء إلى الوجود.

    في مسرح الأبعاد السبعة للكون يجري كل شيء, ولكن السواتر لا تسمح لأعين البشر إلا برؤية القشرة على سطح هذا الكون العظيم. هذا المسرح الشاسع يحوي عوالم في عالم, حيث يحيا فيه جنبا إلى جنب مخلوقات من تراب ونور ونار. يتفاعلون معا ولكن بقدر. هنا الشهيد الحي الذي لا نشعر بوجوده, وهنا الملائكة التي تعمل بأمر الله, وهنا أيضا الشياطين التي تعمل على تسعير الجحيم. وهناك خلق بين النار والنور, يسعى نحو الإرتقاء والتطور راجيا النجاة من مخالب الشر الكامن على الطريق. وهنا ليس ببعيد يحيا المتخرجين من السماء الأولى إلى السابعة حيث أعلى مرتبات الشرف, ويعيش أيضا المارين عبر فصول حياتهم نحو المزيد من المصاعب. هنا ترى حكمة مبدع لم يفرط في الكتاب من شيء, أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. وهو إله غني مقتصد, جعل في الكون أكوانا. تأمل بيت من سبع غرف في غرفة واحدة, غُرفة النوم تستحيل إلى غُرفة معيشة عند دخولها ثانية عبر أبوابها التي هي معابر عبر االأبعاد. هنا قد يعبر القاطن من مجلسه في غُرفة معيشته إلى عالم النور أو إلى عالم النار, يُساهم من خلال فكره ثم عمله في عملية الخلق. خلق مصيره, بناء روحه والتأثير في الآخرين. هنا تُلامسه روح الله, تحُيطه بالنور وتُيسر له شراء الأسهم في مملكة الله الأبدية. وهنا أيضا قد يستدعي الشياطين, يُحاط بالنار وييبيع كنزه لقاء جحيم أبدي. هنا العقل أعظم حقيقة من الجسد. وهنا حكمة الله تُدبر الآيات في مدرسة الحياة.

    في هذا الكون تكتب الأوتار الممثلين والتمثيليات, والمسارح تسجل. لا شيئ يختفي أبدا, كل شيء يُؤسر على شريط أبدي. من الكائن الذي مر سريعا مخُتبرا الوجود للحظات إلى الصخرة التي ركنت في زاويتها تُراقب مرور الدهور. نهاية الوقت ستعلن بداية الأبدية. يوم تشهد المادة, وتتكلم الأرض وتُقشط السماء. ستؤذن الأبدية نهاية الإختبارات, هناك إما تخرج أو فشل, ليس للنفوس المستقلة ولكن أيضا لمساهماتهم في الكون. وهنا أيضا تتطور الروح البشرية خلال سبع سماوات طباقا ولكن متصلة, حيث السابعة تقع على بُعد وضوء تم بإهتمام, أو مسافة دعاء من القلب. لكن, هل يمكن لنظرية نهائية أن تُحيط بعظمة الكون؟ هل يستطيع العقل البشري أن يدعي الإحاطة بإبداع الله؟ رب يُصور الأجنة في الظلمات, يُجري الدم في العروق, يُسير المجرات في السماوات ويُلهم الإبداع في العقول. يُحيط بعلمه كل شيء ولا يغيب عنه مثقال ذرة في الكون. يخلق ويهدي ويرزق, ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

    تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.






    [​IMG]





    منقول