ارتفاع الأسهم لم يصمد في وجه التباطؤ الاقتصادي، والدولار متماسك بسبب ارتفاع السندات!

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة Short Selling, بتاريخ ‏4 أغسطس 2002.

  1. Short Selling

    Short Selling Swing Trader

    التسجيل:
    ‏4 مايو 2002
    المشاركات:
    275
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    Kuwait
    خيبات أمل جديدة ومتوالية للمستثمرين الامريكيين دفعتهم لبيع المزيد من أسهمهم التي اشرقت في بداية الاسبوع الماضي، ودفع المؤشرات الرئيسية للهبوط من جديد عقب اتضاح ان الاقتصاد الامريكي في وضع أسوأ مما تخيل المستثمرون!

    عدة تقارير اقتصادية حكومية اظهرت ان الاقتصاد الامريكي قد تباطأ بواقع أكثر من المتوقع خلال النصف الأول من هذا العام دافعة باحتمالات التحسن الاقتصادي لما بعد الربع الاول من العام القادم، فما انتظرها المتداولون عقب الربع الثالث من هذا العام! ففي تقرير مناظر لمؤشر معهد ادارة الانتاج الأمريكي، اظهرت طلبات المصانع الامريكية تراجعا حادا بواقع 2.4% خلال شهر يونيو الماضي، والتي كانت انعكاسا للتراجع الحاد ايضا في طلبات السلع الدائمة الذي بلغ 4.1% خلال نفس الفترة.

    ويعتبر هذا التراجع في طلبات المصانع والسلع الدائمة هو الاكبر منذ نوفمبر عام 2001! وقد تفاقم اثر هذا التباطؤ في النشاط الصناعي في أسواق الأسهم الامريكية عقب صدور تقرير العمالة الشهري، الذي أظهر ايضا انخفاضا كبيرا في عدد الوظائف الجديدة خلال شهر يوليو التي بلغت 6 آلاف وظيفة فقط، من 66 ألف وظيفة جديدة في يونيو، على الرغم من ثبات نسبة البطالة عند 5.9% نسب الدخل والاستهلاك الفردي سجلت ارتفاعات طفيفة، مما دفع المحللين للاعتقاد بأن نسب الاستهلاك وثقة المستهلك على الارجح ستتراجع بحدة خلال شهر يوليو وهي أنباء سيئة للاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد بشكل كبير على المستهلكين لرفع نسبة الانتاج والنشاط الصناعي!

    وبالطبع، وبخصم الآثار السياسية السلبية القائمة من أسواق الأسهم، فقد تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بينما ارتفعت اسعار السندات الحكومية فيما حاول المستثمرون ايجاد ملاذ آمن من تراجع الأسهم الحاد، حيث تراجع العائد على سند الخزينة الحكومي (عامين) إلى أدنى مستوياته على الاطلاق دون 2%، ليحفز اعتقاد الأسواق ان المركزي الأمريكي قد يجبر على تخفيض المزيد من نسبة الفائدة الرئيسية لدعم التراجع الاقتصادي الحاد قبل نهاية هذا العام.

    وقد بدأ هذا الاعتقاد فعليا من تحليل نشرته شركة Goldman Sachs ورأت فيه ان مجلس الاحتياط الفيدرالي قد يعمل على تخفيض نسبة الفائدة على الأموال الفيدرالية، والتي تقف حاليا عند أدنى مستوياتها منذ 40 عاما، ان تنخفض بواقع 0.75% أي تبلغ 1.0% قبل نهاية هذا العام بسبب الوضع الاقتصادي الذي بات بحاجة لدفعة قوية لمتابعة النمو والخروج من مرحلة التباطؤ الحاد الحالية.

    وفي نهاية الأسبوع الماضي تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 193 نقطة الى 8313.13 نقطة، بينما خسر ناسداك المجمع 32 نقطة أو 2.5% ليبلغ مستوى 1247.92 نقطة، أما مؤشر S&P500 تراجع 20 نقطة عند مستوى 864.24 نقطة.

    وقد كانت شركة Walt Disney من أكثر الشركات الخاسرة على المؤشر الصناعي حيث تراجعت بواقع 9.7% عقب اعلانها عن توقعات سيئة لأرباحها خلال الأشهر القادمة، الى جانب شركة الاعلانات الضخمة AOL Time Warner التي فقد سهمها ما يقارب 9% ايضا بسبب استمرار التحقيقات الفيدرالية في دفاترها المالية.

    وللأسبوع فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 0.6% محافظا على جزء ضئيل من ارباحه الضخمة التي حققها يوم الاثنين، اما مؤشر ناسداك المجمع فقد تراجع للأسبوع الخامس على التوالي ليفقد 1.1% هذا الأسبوع، اما S&P500 فقد ارتفع 1.3% في نهاية الاسبوع الماضي.

    وعلى مؤشر ناسداك فقد تراجع بحدة قطاع اشباه الموصلات وصناعة الرقائق الالكترونية عقب ان خفضت شركة التقييم Morgan Stanley تقييمها لهذا القطاع بسبب التراجع الاقتصادي العالمي خلال هذا العام.

    وخلال الأسبوع القادم تلتف الأنظار نحو شركة Cisco Systems احدى أكثر الأسهم نشاطا على مؤشر ناسداك والتي من المتوقع ان تعلن عن نتائجها الفصلية في المبيعات وربحية السهم. وتجد هذه الشركة توقعات ايجابية خاصة وأنها اثناء التراجع العام للقطاع التكنولوجي تمكنت من الاستفادة من قطاعات أخرى، فقد يعمل هذا على اظهار أرباح ومبيعات ايجابية، مما قد يدعم مؤشر ناسداك بشكل عام.

    وعلى الجبهة الاقتصادية للأسبوع القادم تنتظر الأسواق مؤشر الخدمات لمعهد ادارة الانتاج، خاصة عقب التراجع الحاد للمؤشر الصناعي، فقد يرغب المتداولون القاء نظرة على نشاط القطاعات غير الصناعية، كما يصدر خلال الأسبوع القادم تقرير الانتاجية الربع سنوية التي من المتوقع ان تتراجع بحدة خلال الربع الثاني الى 0.6% من 4.8% في الربع الأول. مما يمكن تفسيره بتراجع النشاط الاقتصادي بشكل عام خلال الربع الثاني، كما سيراقب المتداولون تقرير جامعة منشغن لثقة لمستهلك خلال شهر يوليو التي من المتوقع ان تظهر بعض التراجع في ثقة المستهلك تبعا للتقرير الأولي، لكن يأمل المتداولون ان يكون هذا التراجع طفيفا ومكمونا حتى لا يأخذ ضريبته من أسواق الأسهم.