-= تأثير أسعار النفط في سوق الأسهم =-

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة اعلامي, بتاريخ ‏10 فبراير 2006.

  1. اعلامي

    اعلامي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏11 يوليو 2005
    المشاركات:
    4,775
    عدد الإعجابات:
    422
    مكان الإقامة:
    Kuwait City
    كثيرا ما يتم ربط سوق الاسهم بسوق النفط من حيث الصعود او النزول .. فلماذا هذا الترابط بين السوقين ؟؟

    في معرض تفسير العلاقة بين اسوق النفط و الاسهم قال احد المحللين الاقتصاديين:

    أسعار النفط المرتفعة والسيولة النقدية المتدفقة انعكست على الأداء الاقتصادي لدول الخليج بشكل إيجابي ومع هذا تظل التوظيفات الرأسمالية لفائض العوائد النفطية متواضع جداً قياسا بحجم هذه الفوائض.

    وأحياناً كثيرة يتم توظيف هذه العوائد في غير مكانها فمن الملاحظ تضخم سوق الأوراق المالية و وإدراج شركات جديدة في ذات المجالات القائمة أو في مجالات بناء عقارات ومراكز تسويقية. وزيادة فجوة الائتمان والإقراض بمشاريع استهلاكية لتفريغ فوائض عوائد ارتفاع أسعار النفط فيما ليس له عائد اقتصادي تنموي فعلي.. والتي لم تعمل على تحقيق تنمية صناعة نفطية أو إيجاد فرص خلق مصادر دخل جديدة وتطوير رأسمال معرفي ومجتمع منتج وليس مستهلكا فقط.

    وصاحب ارتفاع أسعار النفط هجرة عكسية لرؤوس الأموال الخليجية المهاجرة من الخارج هذه السيولة لم تستغل كما يجب ولا يتم توظيفها بمشاريع تنموية تنعكس في تطويرها وتدويرها على كل الأنشطة الاقتصادية إلا في نمو أسواق الأسهم التي قفزت بمعدلات نمو كبيرة جداً بالنسبة للسنوات الماضية.

    ونسبة نمو سوق الأسهم الخليجية تتراوح 40 إلى 80 في المائة خلال عام 2005 واستمد ارتفاع أسعار الأسهم من حركة نموها هذه بقوة عوامل الدفع المتمثلة بارتفاع أسعار النفط وما ترتب على ذلك من وفرة السيولة وتوافر العقود التشغيلية، وكان أداء سوق الأوراق المالية انعكاساً للتقييم الإيجابي من جانب المستثمرين والمتداولين لسوق النفط وانعكاسه على حركة ازدهار الأنشطة الاقتصادية وتوافر الفرص الاستثمارية فيها.

    وإذا اتجهت سوق النفط بأسعارها للانخفاض فإن سوق الأسهم معرضة لانهيار شديد، والدليل على ذلك مثل تلك الانخفاضات التي تقع بين حين وآخر في أسعار الأسهم نتيجة ردة فعل تذبذب أسعار النفط، فحين تنخفض دائماً تبرز مخاطر تصحيح الأسعار ليس لخفض درجة توقع الأرباح أو لعملية جني الأرباح، بل إن بعض جمهور السوق ارتبطوا ضمنياً بأسعار النفط وصناع السوق يستخدمونها أداة للمناورة في المضاربة بعد أن دفعوا بأسعار الأسهم لتصبح أعلى من قيمتها السوقية وثلاثة أضعاف قيمتها الدفترية.

    فقد لا يتكرر هذا النمو في أسعار النفط في السنوات المقبلة، وقد ينعكس أثره تراجعا سلبياً بشكل سريع ومباشر وقاصم على سوق الأوراق المالية وعلى الأنشطة الاقتصادية الأخرى.

    إن خطورة التداول وفق تذبذب أسعار النفط كبير جداً، وبآلية التداول هذه يصبح التخوف من حدوث تصحيح كبير في سوق الأسهم وتباطؤ الأنشطة الاقتصادية الأخرى. بدرجة تؤدي إلى وقوع ركود النشاط الاقتصادي أمراً محتملاً، خاصة إذا ما استمر تراكم ضغوط الطلب المرتفع دائما على الأسهم وارتفاع في تكلفة الأصول، وبسبب هذه العلاقة بين ارتفاع أسعار النفط ودون توظيفها بمشاريع تنموية حقيقية ودورها في تضخيم أسعار الأسهم، هو الدور الذي تورطت به مؤسسات صنع القرار وبعض المضاربين والشركات الذين قادوا موجة الصعود في أداء السوق والأنشطة الاقتصادية الأخرى.

    إن ارتفاع تكلفة الأصول للشركات المدرجة في السوق وارتفاع القروض الاستهلاكية والقروض في دعم عمليات التداول معززة بزيادة المديونية فيه الكثير من المخاطرة، فإن أي عملية انخفاض في أسعار النفط ستنعكس فوراً على أسعار الأسهم فإن من شأنه أن يؤدي إلى انهيار في السوق وركود اقتصادي كبير.

    ويبقى دور الجهات المنظمة لسوق الأوراق المالية في الحكومات الخليجية مهماً لمنع وقوع مثل هذا الانهيار، وذلك بتنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية والتنموية وتطبيق المعايير المنظمة للبورصات الدولية في الأسواق المالية بأسرع ما يمكن.

    وتظل المخاطرة قائمة فما زالت آليات العمل الإصلاحي بطيئة جدا بسبب تواضع الجهود المبذولة واصطدامها بمعوقات وعقبات سياسية وايديولوجية دائمة التكرار. وما زال الخلل في الهيكلة الاقتصادية في محاورها الثلاث:

    1. الاعتماد على مصدر دخل واحد.
    2. ضعف قوة العمل الوطنية.
    3. تبعية القطاع الخاص للحكومي.

    وكلما تأخرت دول الخليج في الإصلاح وتطبيق المعايير الدولية لتنظيم أسواق الأوراق المالية، وتأخرت في وضع آليات التنفيذ لها، كان الوضع خطر وضاعت فرص الإصلاح وتطلب الأمر جهوداً أكبر وثمناً باهظاً أكثر. أتمنى ألا يكون هذا الثمن هو انهيار سوق الأسهم في الدول الخليجية.
     
  2. اعلامي

    اعلامي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏11 يوليو 2005
    المشاركات:
    4,775
    عدد الإعجابات:
    422
    مكان الإقامة:
    Kuwait City
    مقال غاية في الأهمية وجبت الإشارة إليه خصوصا مع صدور تقاير حول تباطؤ اقتصادي متوقع

    اعلن صندوق النقد الدولي ان نمو الاقتصاد العالمي في العامين المقبلين سيكون ابطأ مما هو متوقع وذلك بسبب ازمة الائتمان.

    وفي احدث تقرير له افاد صندوق النقد ان التوقعات لعامي 2008 و 2009 هي تباطؤ نسبته 3.7 بالمئة اي بـ1.25 بالمئة كثر مما كان عليه التباطؤ عام 2007.

    واشارت المؤسسة المالية الدولية الى ان السبب الاساسي لهذا الانحدار هو تباطؤ الاقتصاد الامريكي الذي سيدخل في حالة "ركود خفيف" هذا العام.

    اما في بريطانيا، فسيتباطأ النمو بشكل حاد وبنسبة 1.6 بالمئة خلال عامي 2008 و2009.

    كما يشير التقرير الى ان الاقتصاد البريطاني سيتأثر كثيرا بضعف السوق العقارية، وتناقضات القطاع المالي وتأثير تباطؤ النمو في امريكا واوروبا على السلع البريطانية المصدرة.

    وافاد صندوق النقد الدولي بان تباطوء الاقتصاد العالمي قد يكون اقسى من التوقعات لان سقوط نسبة نمو الاقتصاد العالمي تحت عتبة الـ3 بالمئة يجعل نسبة خطر "ازمة ركود دولية" يبلغ 25 بالمئة.

    وتطرق التقرير الى ازمة الائتمان العقاري التي تعاني منها السوق الامريكية التي تتصدر المشاكل المؤدية الى ازمة ركود دولية، واصفا البلدان التي ارتفعت اسعار العقارات والمنازل فيها بشكل كبير في الاعوام الاخيرة مثل بريطانيا وايرلندا واسبانيا بالاكثر عرضة وضعفا في حال تباطؤ النمو.


    ازمة الائتمان العقاري في امريكا انسحبت على قطاعات اخرى
    يذكر ان اسعار المنازل قد انخفضت نحو 10 بالمئة في الولايات المتحدة وهناك توقعات تفيد بأن هذا الانخفاض قد يصل الى ما بين 14 و 20 بالمئة.

    اسعار العقارات والمنازل
    كما افاد صندوق النقد الدولي ان الاسعار الحالية للمنازل في بريطانيا قد تكون قيمتها المتداولة اكثر بـ10 الى 20 بالمئة من قيمتها الفعلية.

    وتوقع صندوق النقد الدولي الا تتعدى نسبة النمو الامريكي 0.5 بالمئة لعام 2008، مشيرا الى ان تعافي الاقتصاد الامريكي سيكون بطيئا اذ يرتفع النمو الى 0.6 بالمئة عام 2009.

    وحذر صندوق النقد الدولي من امكانية ان تصل الخسائر المالية بسبب ازمة الائتمان الى ترليون دولار، ونبه من امكانية ان تسوء ازمة الائتمان اكثر مما هي عليه.

    ويقول صندوق النقد في تقريره من خطر تدهول الاسواق المالية في حال تتفاقم ازمة الائتمان وانسحابها على مجمل قطاعات ومجالات الائتمان.


    وحدها الدول التي تشهد نموا كبيرا ستتفادى التأثير الحاد للازمة على اقتصادها
    وافادت المؤسسة الدولية بأن الخسائر التي تسببت بها ازمة الائتمان العقاري في الولايات المتحدة اثرت مباشرة على قطاعات اخرى كقطاع العقارات التجارية والائتمان الشخصي وعلى الديون المتراكمة على الشركات.

    الا ان صندوق النقد قال ان المبادرات التي قد تتخذها الادارة الامريكية لدعم القطاع العقاري قد تساعد بتخفيف وطأة الازمة وتريح الاسواق المالية.

    وتوقع الصندوق بأن يكون الاقتصاد الاوروبي اول المتأثرين بالازمة الاقتصادية الامريكية وذلك لكون اوروبا الشريك التجاري الاول للولايات المتحدة، مشيرا الى ان المصرف المركزي الاوروبي الذي حرص على ابقاء نسبة الفائدة على حالها بسبب قلقه من تفاقم التضخم قد يتمكن في حال استفحال الازمة من اعتماد سياسة اكثر ليونة في ما يتعلق بتعديل نسبة الفائدة.

    الهند والصين لن تتأثرا كثيرا
    ونصح صندوق النقد المصارف المركزية باخذ اسعار العقارات في عين الاعتبار حين يتعلق الامر بتعديل نسبة الفائدة وقال ان "الانحناء مع الريح قد يساهم بحماية اسعار العقارات من الخروج عن اسعارها الحقيقية".

    وتعتبر هذه الفقرة في التقرير انتقادا ضمنيا لرئيس الاحتياط الفدرالي الامريكي الن جرينسبان الذي ابقى نسبة الفائدة تحت الـ1 بالمئة لعدة اعوام.

    وعلى النطاق الدولي، جاء في تقرير صندوق النقد ان الاسواق التي تشهد نموا سريعا وكبيرا مثل الصين والهند لن تتأثر كثيرا بالازمة الا انها قد تتأثر في المجال التجاري حين يتعلق الامر بالحركة التجارية مع البلدان الغنية.

    وقد يؤدي تباطؤ الاقتصاد في الدول الغنية الى تباطؤ في حجم نمو وارداتها من البلدان البلدان النامية.

    وحذر صندوق النقد من ان امريكا اللاتينية والبلدان التي ربطت اقتصادها بالعملة الامريكية ستعاني من تباطؤ الاقتصاد العالمي وذلك بسبب اثره المباشر على سوق العملات.
     
  3. اعلامي

    اعلامي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏11 يوليو 2005
    المشاركات:
    4,775
    عدد الإعجابات:
    422
    مكان الإقامة:
    Kuwait City
    للرفع