كلمة حضرة صاحب السمو امير البلاد

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة FreeTrader, بتاريخ ‏25 فبراير 2006.

  1. FreeTrader

    FreeTrader عضو محترف

    التسجيل:
    ‏15 سبتمبر 2005
    المشاركات:
    9,696
    عدد الإعجابات:
    10
    مكان الإقامة:
    الكويت
    كلمة سمو امير البلاد لمناسبة انتهاء فترة الحداد والعيد الوطني وذكرى التحرير


    بسم الله الرحمن الرحيم
    "ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا وتحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون" صدق الله العظيم الحمد لله الذي تفرد بالبقاء والدوام والصلاة والسلام على اشرف خلقه نبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام.

    اخواني واخواتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد مضى اربعون يوما منذ ان فقدنا جميعا والدنا واميرنا الراحل سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح رحمه الله رحمة واسعة وطيب ثراه.

    اننا ونحن نستذكر ذكراه العطرة التي لم ولن تغيب عنا ابدا فاننا نستذكر سموه بكل الاجلال والتقدير قائدا فذا ورائدا متميزا قاد عملية التحديث والتنمية والنهضة الشاملة التي شهدها وطننا العزيز على مدى عهد سموه الزاهر وتحقق خلالها العديد من الانجازات التي يفخر بها الوطن في مختلف الميادين والمجالات انطلاقا من ايمان سموه بان قوة الوطن تكمن في الاخذ باسباب العلم ومنجزاته العقلية والتكنولوجية وتسخير ذلك لعملية التنمية والبناء والتطوير وبهذا التصور كان سموه رحمه الله كبيرا في رؤيته عميقا في نظرته نحو وطنه ومواطنيه ولن ننسى قيادة سموه التاريخية للكويت ولاسيما في ظل الظروف الصعبة التي مر بها الوطن العزيز والتي تمكن سموه رحمه الله بتوفيق الله تعالى وبما عرف عن سموه من حكمة وبعد نظر من تجاوز هذه العقبات والصعاب والوصول بسفينة الكويت الى شاطىء الامان الذي ننعم به الان.

    ايها الاخوة والاخوات اننا نوجه ايضا تحية تقدير واعزاز لصاحب السمو الامير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الذي تحدى الصعاب في بسالة نادرة ثم خاض معركة التعمير كما خاض معركة التحرير والتي ستظل مآثره محفورة دائما في سجل تاريخ وطننا الخالد.

    حفظ الله سموه وادام عليه موفور الصحة والعافية والعمر المديد. وتابع سمو امير البلاد في كلمته ايها الاخوة والاخوات حين نلتقي اليوم بعد اربعين يوما من رحيل اميرنا ووالدنا سيدي صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح فاننا نلتقي مع اشارات عميقة الدلالة حيث تزامنت هذه الذكرى الاربعين مع ذكرى التحرير ومع عيدنا الوطني المجيد وكأنما يتعانق التاريخ وصناع التاريخ ليظلا متلازمين في وجدان وطننا الغالي.

    وهنا ايها الاخوة والاخوات اشارة مهمة الى ان جل اشكال التكريم لقادتنا الكبار هي ان نستلهم نهجهم في الاصلاح والتضحية وفي صناعة النهضة وتحقيق التنمية الشاملة وفي حماية الهوية الاصيلة من الذوبان تحت اغراء الشعارات وعلينا ان لا ننسى ابدا ما كان يوليه دائما اميرنا الراحل من اهتمام خاص لقضية الانسان الكويتي ووسائل حمايته وتنميته.

    ومن هنا يكتسب التحرير ايها الاخوة والاخوات معنى جديدا ذو قيمة وجدوى اذ يصبح التحرير عملية مستدامة وحماية مستمرة تحفظنا من التفريط في الثوابت وتكريس كل الجهود والقدرات والامكانات للنهوض بوطننا العزيز والرقي به الى اعلى مراتب التقدم والنماء.

    وهذا ايها الاخوة والاخوات المعنى العميق للاحتفاء بقادتنا الكبار وهو البرهان التطبيقي على حبنا لهم ووفائنا لذكراهم وبذلك يتحتم علينا ان نكمل المسيرة المباركة التي انطلق بها سمو اميرنا الراحل طيب الله ثراه وان نحقق من طموحاته ما كان يتمناه في حياته سواء على مستوى وطنه او امته او على مستوى العالم.

    وليس من شك ايها الاخوة والاخوات في ان مفتاح الامر مرهون بتماسك جبهتنا الداخلية وتعزيز وحدتنا الوطنية وتوحدها صفا قويا يظله قانون يحترمه الجميع ثم نمضي بكل امل وتفاؤل نحو تطلعاتنا المستقبلية وبناء علاقاتنا على ضوء ثوابتنا وفي تفاعل مستنير وواع مع المتغيرات التي يموج بها العالم.

    وعلينا خلال ذلك التركيز على تربية ابنائنا وغرس قيم الوفاء والاخلاص للوطن وتقدير قيمة العمل والوقت والتاكيد على ان قيمة كل انسان تقاس بمقدار ما يتقنه من مهارات وخبرات وبما يقدمه من خدمات وتضحيات لوطنه.

    ليس العيد الوطني او التحرير ايها الاخوة والاخوات يوما لمظاهر الاحتفال والاضواء والبهجة بل هو قبل ذلك وبعده يوما للوقفة مع النفس وقياس درجة الالتزام ومدى ما قدم كل منا لاهله ووطنه وامته وما يتحتم عليه ان يقدمه في مستقبله من عطاء يفتخر به وطنه.

    "ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا".

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.​