بوفارس : هيئة الاستثمار ستلعب دور المشتري الذكي

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة boalons, بتاريخ ‏11 مارس 2006.

  1. boalons

    boalons عضو محترف

    التسجيل:
    ‏17 سبتمبر 2003
    المشاركات:
    4,058
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    KUWAIT
    هيئة الاستثمار ستلعب دور المشتري الذكي للأسهم بأرخص الأسعار وتدخلها ضروري... والفيدرالي الأمريكي أكبر دليل


    كتب:تحليل أعده اسامة القروي:

    كثرت الشعارات والتصريحات المتعلقة بحال البورصة في الآونة الاخيرة، فمن تلك الشعارات »ان السوق عرض وطلب«، وبعضهم يقول ان »الوضع طبيعي وصحي ولا يدعو للخوف«، ومنهم من يدعي ان »السوق ارتفع بما فيه الكفاية خلال السنوات الماضية واتى وقت الراحة«، وآخر التصريحات التي تكاد تكون اكثرها غرابة قول البعض ان »قرار الهيئة لضخ المزيد من الاموال في السوق يعتبر قرارا غبيا«.

    في البداية يجب علينا ان نتفق على ان البورصة هي احدى اهم الواجهات الممثلة والعاكسة للاقتصاد المحلي، فهي ليست »كازينو« يدخله اثنان احدهما خاسر والآخر رابح، فالموضوع اكثر تعقيدا! وهو لامر مؤسف ان نسمع تلك الهتافات والشعارات التي تحاول ان تثبت ان ما يحدث امر »طبيعي«! فما هو الطبيعي في الموضوع؟

    الشيء الطبيعي هو الشيء المعتاد والمألوف والمتكرر، كدرجة حرارة الانسان »الطبيعية« مثلا، ان ارتفعت او انخفضت فهذا امر جائز ولكنه غير »طبيعي« وغير »صحي«. السوق الصحي والطبيعي هو السوق الذي يتحرك بناء على المعطيات المتوافرة حوله، ايجابية كانت ام سلبية. ومع اننا لا ننكر ان اغلب محللي الاسواق المالية يقرون بأن الحركات التصحيحية عادة لا تكون مبنية على منطق او صواب، لانها بكل بساطة نتاج سيكولوجية المتداول التي تتحكم بها العوامل النفسية الاساسية والتي ابرزها الخوف والطمع، الا اننا نقر بأن السوق الطبيعي والصحي هو السوق الذي لا يخسر به من احسن الاختيار.

    سأقدم هنا بعض الردود على التصريحات والآراء المذكورة سلفا لعل وعسى ان تكون اداة تفنيد »صحية« لما قيل بخصوص نزول السوق. بالنسبة لمن قال ان السوق عرض وطلب نقول له، كلامك سليم، فالعرض والطلب هو العامل الاساسي المحدد لاسعار السلع في اي سوق مال، ولكن يجب ألا يكون هذا العامل هو المحدد للوضع الاقتصادي الشامل للسوق، سواء كان ازدهارا او انهيارا! فمن غير المنطقي ان ينهار سوق اوراق مالية بكل بساطة بسبب عدم توافر طلب! ولمن قال ان الوضع طبيعي وصحي نقول له: هل من الطبيعي ان يحطم سوق الكويت للاوراق المالية رقما (قياسيا) في النزول خلال يوم واحد؟ فلو بحثتم في القواميس لوجدتم ان احدى الكلمات المعاكسة لكلمة »طبيعي« هي »قياسي«! وهل من الطبيعي ان يتم البيع بشكل عشوائي وجائر على اسهم ذات اسس صلبة ولم تحظ بأي نصيب من الصعود خلال السنة الماضية؟ وبالنسبة لكون الوقت قد حان للراحة، نقول ان الراحة لها اسبابها وهي بصراحة غير متوافرة حاليا، وهل تعريفكم للراحة يتماشى مع انخفاض المؤشر ما يقارب 1600 نقطة (%13) خلال 19 يوم تداول؟ اما بالنسبة لمن ادعى ان تدخل الحكومة او الهيئة العامة للاستثمار عن طريق ضخ سيولة في السوق هو تدخل غير حكيم، نقول له »هدي اعصابك« حتى لا تصدر منك اي آراء غير حكيمة ولا تنم عن ثقافة وخلفية اقتصادية! ولهذا سيكون الرد على هذا الرأي مركبا ومتعدد الاجزاء.

    اولا يجب ان نعلم الفرق بين انواع النزول واسبابه، فهنالك جني الارباح (Profit taking)، الذي يلي اي موجة صعود على سلعة معينة بغرض تحقيق الربح. وهنالك التصحيح (Correction) الذي يكون واجبا عندما يحيد السهم او السوق عن مساره السليم او المتوسط، والذي عادة ما تحدده اساسياته.

    وهنالك الانهيار (Crash) الذي يكون نتاج عوامل سلبية شديدة مؤثرة على الاقتصاد الوطني بشكل عام وسوق الاوراق المالية بشكل خاص. بالنسبة لجني الارباح، نقول ان السوق امضى ما يقارب الأشهر الثلاثة وهو في تذبذب شديد ابتداء من منتصف نوفمبر مرورا بالنزول الذي تم خلال شهر ديسمبر، مما يعني ان عمليات جني الارباح كانت هي التفسير الوحيد القائم. وبالنسبة للتصحيح، نقول ان متوسط او معدل نمو السوق خلال الخمس سنوات الماضية اعلى من نسبة نموه خلال عام 2005، اي ان هناك تقصيرا في نسبة النمو هذه السنة، فالتصحيح في هذه الحالة يجب ان يكون صعودا وليس نزولا، ويدعم هذه النظرية النمو المطرد في ارباح الغالبية العظمى من الشركات المدرجة هذا العام، بالاضافة الى عدد الشركات التي تم ادراجها خلال.2005

    ثانيا نود ان نقول ان الحيادية تعتبر من سادة الاخلاق، فلماذا نحل للمحافظ والصناديق وكبار المستثمرين ان يتدخلوا في السوق للدفاع عن مكتسبات معينة، او لتنفيذ خطط محددة، وفي المقابل نحرم على الهيئة القيام بعمل مشابه؟ الهيئة العامة للاستثمار تعتبر احد اكبر الاطراف المستثمرة في السوق الكويتي، فبالتالي لها حق مشروع بأن تدافع عن مكتسباتها واستثماراتها، وفي نفس الوقت يحق لها ان تمارس دور »المشتري الذكي« الذي احتفظ بجزء من سيولته للشراء بأرخص الاسعار. فهل تنادي بحرية كاملة لحركة السوق وقت النزول »خل السوق يحترق بمن فيه!« ولكن تمتنع عن المطالبة بالحرية وقت الصعود »ما يصير صعود من غير نزول لازم السوق يطيح«؟ ونجد ان اغلب حالات التصحيح الماضية مفتعلة ومفبركة، وآخرها »مسرحية« ديسمبر 2005!

    ثالثا واخيرا يجب علينا ان نستدرك حالات سابقة ومشابهة للتدخل الحكومي قبل ان نلقي بالتهم واللوم على الحكومة الكويتية لتدخلها في السوق وعدم احترامها لحريته. فالمتابع للاسواق العالمية خاصة اكبرها (الامريكي) يجد ان للحكومة الامريكية متمثلة بالخزينة الفيدرالية دورا كبيرا وحيويا خلال الانهيارات والحركات التصحيحية القاسية التي حصلت خلال القرن الماضي. ببساطة يجب ان نميز بين الخطر النظامي (Systemic Risk) والخطر الناتج عن التراجع السعري لسلعة او مجموعة من السلع. فالحكومة غير مطالبة بالتدخل لانقاذ سلعة من النزول، لانه عمل يكاد يكون خاليا من المهنية وغير اخلاقي. اما التدخل لاصلاح خلل نظامي يهدد توازن السوق ومنع انهيار شامل لا يفرق بين سلعة واخرى، والذي قد يتسبب بافلاس ما يزيد عن %30 من الشعب، فهنا نقول ان الدور الحكومي لا بد منه. وخير مثال تدخل الخزينة الفيدرالية الامريكية في الكثير من الحالات، والتي اهمها انهيار اكتوبر 1987 عند توليها دور »المنقذ الاخير« الذي كان له الدور الاكبر في اعادة الاتزان النقدي للسوق حينها. لهذا نقول »برافو« للحكومة على تدخلها لحفظ احد اهم معالم الاقتصاد في البلد، ونقول "ضربة معلم" للهيئة العامة للاستثمار وهنيئا لكم الاسهم بهذه الاسعار البخسة!

    غمزات فنية

    ـ السوق كسر دعم الـ 10700 نقطة نزولا خلال التداول، ولكنه اقفل اعلى منه، والعبرة في الاقفال، فهذه اشارة فنية جيدة.
    ـ ما حصل يوم الاربعاء يسميه خبراء اسواق المال بمرحلة الاستسلام الاخير او (Market Capitulation)، وهي عبارة عن قرار جماعي (دافعه اليأس) للخروج من السوق في نفس الوقت، والايجابي في هذه الجزئية هو ان الخبراء يعتبرون هذه المرحلة اشارة قوية وواضحة لنهاية النزول وبداية الصعود.

    ____________________

    عيني عليك بارده يابوفارس (فيرسون) وين خاش كل هالموهبه عنا :)