لمن تدفـــع زكـاتـك ...؟

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة knpcMAA, بتاريخ ‏13 سبتمبر 2006.

  1. knpcMAA

    knpcMAA عضو نشط

    التسجيل:
    ‏6 فبراير 2005
    المشاركات:
    148
    عدد الإعجابات:
    0
    لمن تدفع زكاتك ؟


    لقد حدد الحق تبارك وتعالى مصارف الصدقات في أصناف ثمانية، ونص عليهم في قوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم}.

    المصرف الأول: مصرف ‏(‏الفقراء‏)‏‏:أ - ‏(‏الفقراء‏)‏‏:‏ هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية‏,على ما جرت به العادة والعرف‏.
    وهم من لا يملكون مالا ولا كسبًا حلالاً‏,عند جمهور الفقهاء‏, أو يملكون ما هو دون النصاب الشرعي للزكاة عند الحنفية‏,وهم أسوأ حالًا من المساكين‏, وقيل عكسه‏.
    وهذا الخلاف لا أثر له عمليا‏ ؛ لأن كلا من الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة‏.‏
    ب - يعطى الفقير من الزكاة ما يكفي لسد حاجاته الأساسية عاما كاملا‏ ؛ لأن الزكاة تتكرر كل عام‏,و الحاجات الأساسية هي ما يحتاجه الإنسان من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا تقتير‏,للفقير نفسه ولمن يقوم بنفقته‏.‏
    ج – يدخل في مصرف الفقراء من لا عائل تلزمه نفقته له ولا دخل ولا مال كالأيتام واللقطاء‏,والأرامل والمطلقات‏, والشيوخ‏,والعجزة‏, ‏والمرضى والمعوقون‏ ، وذوو الدخول الضعيفة‏, والطلبة‏, والعاطلون عن العمل وأسر السجناء‏,‏ وأسر المفقودين والأسرى .

    المصرف الثاني: مصرف ‏(‏المساكين‏)‏‏
    ‏(‏المساكين‏)‏ هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية‏,على ما جرت به العادة والعرف‏,وهم من يملك أو يكتسب من الكسب اللائق ما يسد شيئا من حاجته ولا يكفي لتحقيق كفايته‏, أو من لا يملك شيئا‏,عند أبي حنيفة‏, وهم أسوأ حالا من الفقراء عند الحنفية والمالكية‏, وعكسه عند الشافعية والحنابلة‏.‏

    المصرف الثالث: مصرف ‏(‏العاملين على الزكاة‏)‏‏ أ - ‏(‏العاملون على الزكاة‏)‏ هم كل من يقوم بعمل من الأعمال المتصلة بجمع الزكاة وتخزينها وحراستها وتدوينها وتوزيعها‏,وهم كل من يعينهم أولياء الأمور في الدول الإسلامية أو يرخصون لهم أو تختارهم الهيئات المعترف بها من السلطة أو من المجتمعات الإسلامية للقيام بجمع الزكاة وتوزيعها وما يتعلق بذلك‏,من توعية بأحكام الزكاة‏, وتعريف بأرباب الأموال وبالمستحقين‏, ونقل وتخزين وحفظ‏, وتنمية واستثمار ضمن الضوابط والقيود الشرعية.
    ب - المهام المنوطة بالعاملين على الزكاة منها ما له صفة ولاية التفويض ‏(‏ لتعلقها بمهام أساسية وقيادية‏)‏ ويشترط فيمن يشغل هذه المهام شروط معروفة عند الفقهاء منها‏:‏ الإسلام‏, ‏والذكورة‏,والأمانة‏, والعلم بأحكام الزكاة في مجال العمل‏, ‏وهناك مهام أخرى مساعدة يمكن أن يعهد بها إلى من لا تتوافر فيه بعض تلك الشروط‏, مثل أعمال الحاسب الآلي والمخازن وصيانة الموجودات الثابتة ونحو ذلك‏‏ .
    ج - يستحق العاملون على الزكاة عن عملهم من سهم العاملين ما يفرض لهم من الجهة التي تعينهم على أن لا يزيد عن أجر المثل ولو لم يكونوا فقراء .
    ويجب مراعاة عدم التوسع في التوظيف إلا بقدر الحاجة ويحسن أن تكون المرتبات كلها أو بعضها من خزانة الدولة وذلك لتوجيه موارد الزكاة إلى المصارف الأخرى‏‏
    د - لا يجوز للعاملين على الزكاة أن يقبلوا شيئًا من الرشاوي أو الهدايا أو الهبات العينية أو النقدية‏‏.
    هـ - تزويد مقار مؤسسات الزكاة وإدارتها بما تحتاج إليه من تجهيزات وأثاث وأدوات إذا لم يمكن توفيرها من مصادر أخرى شريطة أن تكون هذه التجهيزات ذات صلة مباشرة بجمع الزكاة وصرفها أو أثر في زيادة موارد الزكاة‏‏ .

    المصرف الرابع: مصرف ‏(‏الرقاب‏)‏‏ نظرًا إلى أن مصرف ‏(‏الرقاب‏)‏ ليس موجودًا في الوقت الحاضر فإنه ينقل سهمهم إلى بقية مصارف الزكاة حسب رأي جمهور الفقهاء ويرى البعض أنه ما زال قائم بالنسبة لأسرى الجنود المسلمين‏.‏

    المصرف الخامس: مصرف ‏(‏المؤلفة قلوبهم‏)‏‏ أ - مصرف المؤلفة قلوبهم هو أحد المصارف الثمانية للزكاة وهو من التشريع المحكم الذي لم يطرأ عليه نسخ‏, وهذا مذهب الجمهور‏, ‏ولا يمنع الغنى من الصرف إلى المؤلفة قلوبهم‏.‏
    ب - من أهم المجالات التي يصرف عليها من هذا السهم ما يأتي‏:‏
    - المرغبون في الإسلام‏:‏ وذلك بتأليف من يرجى إسلامه‏, ‏أو تأثيره في إسلام من فيه صلاح المسلمين‏.‏
    - المرغبون لنصرة المسلمين‏:‏ وذلك بتأليف أصحاب النفوذ من الحكام والرؤساء ونحوهم من الأفراد أو الجهات للإسهام في تحسين ظروف الجاليات والأقليات الإسلامية ومساندة قضاياهم‏,أو بتأليف أصحاب القدرات الفكرية والإسلامية لكسب تأييدهم ومناصرتهم لقضايا المسلمين‏, ‏ومن ذلك الصرف في الكوارث لغير المسلمين إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين النظرة للإسلام والمسلمين‏.‏
    - المهتدون للإسلام ممن لم يمض عليهم في الإسلام سنة‏, ‏وكانوا بحاجة إلى المؤازرة في ظروفهم الجديدة ولو لغير النفقة‏, وذلك بإعطائهم مباشرة أو بإيجاد المؤسسات العلمية والاجتماعية لرعايتهم وتثبيت قلوبهم على الإسلام وتوفير كل ما يمكّنهم من إيجاد المناخ المناسب معنويا وماديا لحياتهم الجديدة‏.‏
    ج - يراعى في الصرف من هذا السهم الضوابط التالية‏:‏
    - أن يكون محققا للمقاصد ووجوه السياسة الشرعية بحيث يتوصل به إلى الغاية المنشودة شرعا‏.‏
    - أن يكون الإنفاق بقدر لا يضر بالمصارف الأخرى‏, وأن لا يتوسع فيه إلا بمقتضى الحاجة‏.‏
    - أن تتوخى الدقة والحذر في أوجه الصرف‏, ‏لتفادي الآثار غير المقبولة شرعا أو ما قد يكون له ردود فعل سيئة في نفوس المؤلفة قلوبهم وما يعود بالضرر على الإسلام والمسلمين‏.‏
    د - ينبغي استخدام الوسائل والأسباب المتقدمة الحديثة والمشاريع ذات التأثير الأجدى واختيار الأنفع والأقرب لتحقيق المقاصد الشرعية من هذا المصرف‏.‏

    المصرف السادس: مصرف ‏(‏الغارمين‏)‏‏
    ‏(‏الغارمون‏)‏ هم المدينون ويدخل في مفهوم هذا المصرف من يلي‏:‏
    أ - المدينون لمصلحة شخصية لا يستغنى عنها‏, ‏وذلك بالشروط التالية‏:‏
    ‏1‏- أن لا يكون الدين ناشئا عن معصية‏.‏
    ‏2‏- أن يكون الدين مما يحبس فيه‏.‏
    ‏3‏- أن لا يكون المدين قادراً على السداد‏ .
    ‏4‏- أن يكون الدين حالّا‏, ‏أو مستحق الأداء وقت إعطاء المدين من الزكاة‏.‏
    ب - المدينون لمصلحة اجتماعية‏, وهم من استدان لإصلاح ذات البين‏, بتحمّله الديات أو قيم المتلفات الواجبة على الغير للإصلاح بينه وبين مستحقيها‏, ويعطى هؤلاء من الزكاة ولو كانوا أغنياء قادرين على السداد‏.‏
    ج - المدينون بسبب ضمانهم لديون غيرهم‏, ‏مع إعسار الضامن والمضمون عنه‏.‏
    د - يعان من الزكاة المدين بدية قتل خطأ إذا ثبت عجز العاقلة عن تحملها وعدم قدرة بيت المال على تحملها‏.‏
    ويجوز دفع ذلك مباشرة إلى أولياء المقتول‏, ‏أما دية العمد فلا يجوز دفعها من مال الزكاة.

    المصرف السابع: مصرف ‏(‏سبيل الله‏)‏‏ أ - مصرف ‏(‏سبيل الله‏)‏ يراد به الجهاد بمعناه الواسع الذي قرره الفقهاء بما مفاده حفظ الدين وإعلاء كلمة اللّه ويشمل مع القتال الدعوة إلى الإسلام والعمل على تحكيم شريعته ودفع الشبهات التي يثيرها خصومة عليه وصد التيارات المعادية له‏, وبهذا لا يقتصر الجهاد على النشاط العسكري وحده‏.‏
    ب- يصرف من هذا المصرف على المجاهدين أو الدعاة المتطوعين‏, ‏وعلى الجهات القائمة بشؤون الجهاد أو الدعوة علماً وعملا، ويشمل الصرف أدوات القتال والعتاد ووسائل الدعوة بأنواعها‏, ‏كما يشمل ما يحتاجه المجاهدون والدعاة من النفقة‏.‏
    ويدخل تحت مصرف في سبيل الله بهذا المعنى الشامل ما يلي‏:‏
    أ - تمويل المدافعين عن حرمات المسلمين ضد أعدائهم في شتى ديار المسلمين المحتلة.‏
    ب - دعم الجهود الفردية والجماعية الهادفة لإعادة حكم الإسلام وإقامة شريعة اللّه في ديار المسلمين‏, ومقاومة خطط خصوم الإسلام لإزاحة عقيدته وتنحية شريعته عن الحكم‏.‏
    ج – تمويل وبناء مراكز الدعوة إلى الإسلام التي يقوم عليها رجال صادقون في البلاد غير الإسلامية بهدف نشر الإسلام بمختلف الطرق الصحيحة التي تلائم العصر وينطبق هذا على كل مسجد يقام في بلد غير إسلامي يكون مقرا للدعوة الإسلامية‏.‏
    د - تمويل الجهود الجادة التي تثبّت الإسلام بين الأقليات الإسلامية في الديار التي تسلط فيها غير المسلمين على رقاب المسلمين‏, والتي تتعرض لخطط تذويب البقية الباقية من المسلمين في تلك الديار‏.‏

    المصرف الثامن: مصرف ‏(‏ابن السبيل‏)‏‏
    ‏(‏ابن السبيل‏)‏ هو المتغرب الذي لا يملك ما يبلغه وطنه‏,ويعطي من الزكاة بهذه الصفة بالشروط التالية‏:
    أ - أن يكون مسافرا عن بلد إقامته‏,فلو كان في بلده وهو محتاج فإنه يُطبق عليه مصرف ‏(‏الفقراء‏)‏ أو ‏(‏المساكين‏)‏‏.‏
    ب - أن لا يكون سفره لأمر غير مشروع‏,لئلا تكون إعانة له على المعصية‏.‏
    ج - أن لا يملك في الحال ما يتمكن به من الوصول إلى بلده وإن كان غنيا في بلده‏,فلو كان له مال مؤجل أو على غائب أو مُعسر أو جاحد لم يمنع ذلك الأخذ من الزكاة‏.‏

    قاعدة مهمة:
    اعلم أخي المسلم أنه كلما زاد النفع من زكاتك كلما زاد أجرك عند الله، ولذلك احرص على تنويع مصارف زكاتك وألا تخلو من المساهمة في نشر العلوم الشرعية ودعم الدعوة إلى الله تعالى لما في هذه المصارف من أجر متعد يتجاوز الفقير إلى غيره.



    منقول...

    اخوكم بوعبدالله
     
  2. أوتاد

    أوتاد عضو نشط

    التسجيل:
    ‏20 يناير 2006
    المشاركات:
    537
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    السلام عليكم...

    جزاك الله خير ..وبارك الله فيك ..نقل مميز ومفيد ..