عمليات التصحيح تحفز تدفق الاستثمارات الأجنبية على بورصات المنطقة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الكويت غاليه, بتاريخ ‏13 نوفمبر 2006.

  1. الكويت غاليه

    الكويت غاليه عضو جديد

    التسجيل:
    ‏6 ابريل 2006
    المشاركات:
    666
    عدد الإعجابات:
    0
    دول الخليج.. نمور آسيا المقبلة

    بدأ مديرو الاصول الغربيون وصناديق التقاعد البريطانية اخيرا في الاستثمار في بورصات الشرق الاوسط السريعة النمو، وذلك بحسب احدى مجموعات ادارة الصناديق الرائدة في المنطقة.
    يقول هيثم عربي، رئيس ادارة الاصول في شعاع كابيتال، المصرف الاستثماري الذي يتخذ من دبي مقرا له ان المؤسسات الاستثمارية الغربية بدأت بإظهار اهتمامها في المنطقة في عام 2005 بعد ان رفع الازدهار الذي غذته اموال النفط اسواق الاسهم الى مستويات قياسية. ومع ذلك، فإن تدفق الاستثمارات الاجنبية لم يقلع حقيقة الا بعد عمليات التصحيح التي شهدتها اسواق الاسهم خلال الربيع، والتي شكلت واحدة من اكبر عمليات البيع في تاريخ الاسواق الصاعدة، ودفعت تقييمات الاسعار الى مستويات اكثر منطقية وواقعية.
    يضيف عربي 'حتى عام 2004 كان معظم الاموال التي تتدفق اقليمية، وفي عام 2005 استيقظ المستثمرون الاجانب على ما كان يحدث، لكن عمليات التصحيح اثارت وافضت الى الكثير من الاهتمام الاجنبي'.
    ويتابع 'لدينا الآن اموال وقف وصناديق تقاعد بريطانية ومديري اصول يمثلون عملاء وشركات عائلية، ونتوقع ان يستمر هذا التوجه، ويمتلك مستثمرون اجانب اكثر من 50% من صندوق شعاع 'بوابة العرب'، الذي يبلغ حجمه 250 مليون دولار'.
    وتأتي تعليقاته في الاسبوع نفسه الذي اطلقت فيه ميريل لينش اول مؤشر استثماري يستند الى بورصة دبي، ويسمح للمستثمرين بتفادي القيود على الملكية الاجنبية المباشرة للأسهم.
    وقد شهدت اسواق الاسهم الخليجية وضعا استثنائيا منذ عام ،2003 اسعار نفط مرتفعة وتردد بين الاثرياء العرب للاستثمار في الخارج بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ومعدلات فائدة اقليمية منخفضة جدا افضت الى طفرة استثمارية رفعت اسواق الاسهم الى ارتفاعات غير راسخة ولا دائمة، ففي ذروة السوق السعودية هذا العام تم تداول الاسهم عند معدل السعر/ الايرادات قيمته 44 مرة والامارات عند مضاعف 29 مرة.
    وقد خفضت عمليات التصحيح المتوقعة منذ فترة طويلة مضاعف التداول في السوق السعودي الى 21 وفي الإمارات عند 14.4، وفي الكويت عند 11.4، بحسب بيانات شعاع كابيتال. ويرى عربي ان الاسعار الآن في المنطقة جيدة، اذ يقول: 'فئة الاصول ستبقى مثيرة للاهتمام بسبب الاساسيات. ان دول الخليج ستكون نمور آسيا المقبلة ولن يستطيع المستثمرون الاجانب بعد الآن غض النظر عن الأسواق العربية'.
    أنيس فرج الاستراتيجي الذي انتقل اخيرا من لندن الى البحرين لتأسيس عمليات مصرفية شرق اوسطية لمصلحة نومورا انترناشيونال، يرى هو الآخر انطلاقة في الاهتمام الغربي بأسواق الخليج، لكنه يعتقد ان تدفق استثمارات الغرب سيأخذ وقتا. اذ يقول: 'قطعا انه الموضوع الاكثر تداولا في دوائر ادارة الصناديق، هناك تحول من قبل المؤسسات الاستثمارية في جميع ارجاء العالم باتجاه الاسواق الصاعدة، ويلاحظ الناس ان الثغرة الكبيرة في الشرق الاوسط خصوصا في الاسواق الخليجية الكبرى'.
    ويضيف فرج ان ذلك تزامن مع تحرك المشرعين، خصوصا في السعودية، لفتح اسواقهم امام الصناديق الاستثمارية لتحفيز الانتعاش في اعقاب الانهيار الذي حدث هذا العام. فحتى هذه السنة، كانت اموال الصناديق الاستثمارية تحول على الصناديق المحلية في الكثير من الاسواق مما يؤدي الى رسوم اكثر.
    ويتابع: 'لقد كانت السعودية مغلقة، لكن انهيار السوق ادى بالمشرعين الى البدء في التحرك بسرعة، وإحدى اولى الخطوات التي اتخذوها هي فتح السوق امام المؤسسات الاستثمارية الاجنبية'.
    ويقارن فرج الاسواق الخليجية بنظيرتها الآسيوية في منتصف الثمانينات ب 'ازهار مزدوج وانفجار مزدوج' قبل ان تبلغ المعايير المستويات الموجودة في مناطق اخرى.
    ويرى أن المسائل التشريعية لا تزال تشكل مشكلة الى حد ما، فمعايير تقارير الشركة والشفافية متباينة والبيانات المتعلقة بكل شيء من ايرادات الشركة الى سجلات المساهمين لا تزال غير موجودة على نطاق واسع فضلا عن ان عمق الاسواق محدود.
    اذ يقول 'ان الاسواق محدودة بشكل كبير جدا. لديك مصارف ومؤسسات مالية وعقارية وحفنة من المرافق العامة والاتصالات. كما ان هناك مشكلة التركيز وما لم يكن لديك معلومات محلية فستستثمر فقط في الاسهم الكبيرة والسائلة'.
    فرج على ثقة تامة بأن صناعة الاسهم الخاصة الخليجية الوليدة ستستقطب، في آخر المطاف، مزيدا من الشركات الى السوق. ورغم انه لا يلتقط انفاسه، فإنه متفائل على المدى البعيد.
    اذ يقول 'الوقت مازال مبكرا جدا. فالكثير من شركات ادارة الصناديق تدرس خياراتها قبل اتخاذ قرارها. لقد كان لشعاع بعد نظر ورؤية للمستقبل. لكنها نقطة في المحيط مقارنة بكم الاموال التي يمكن ان تأتي الى المنطقة'.
    عربي متفائل في ما يتعلق بالتهديدات في شأن النمو في المنطقة فعلى حد قوله وضعت دول الخليج موازناتها وفقا لسعر نفط عند حوالي 30 دولارا للبرميل، لذلك فهي قادرة على تسجيل فائض في ميزانياتها حتى لو استمرت الاسعار في التراجع.
    وعلى الصعيد الجيوسياسي، فإن خوفه الرئيسي يتمثل في الموضوع الايراني وخروجه عن نطاق السيطرة ومع فرض معظم دول الخليج الرئيسية قيودا مشددة على الاستثمار الاجنبي المباشر في اسواق الاسهم، فان عربي يعتقد ان شركات ادارة الاصول مثل شعاع، التي تدير اصولا بقيمة مليار دولار ستشهد تدفقا قويا.



    فايننشال تايمز