وسع صدرك

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة real stock, بتاريخ ‏6 ديسمبر 2006.

  1. real stock

    real stock موقوف

    التسجيل:
    ‏18 أغسطس 2006
    المشاركات:
    1,225
    عدد الإعجابات:
    0
    وسع صدرك


    --------------------------------------------------------------------------------


    من أهم العوامل التي تعيننا على تقبل الحوار ، والاقتناع بالرأي والرأي الأخر هو التعود على سعة الصدر ، وكظم الغيظ .

    لذا سنورد هنا أهم العوامل التي تدفعنا لكظم الغيظ وسعة الصدر

    أرجو أن نستفيد منها جميعا ً

    ثمـانيـة أسبـاب لِـ كظـم الغيـظ

    أولاً: درِب قلب

    إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب والتمرين ، فمرّن عضلات القلب على كثرة التسامح، والتنازل عن الحقوق، وعدم الإمساك بحظ النفس، وجرّب أن تملأ قلبك بالمحبة

    فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعًا فلن تشعر أن قلبك ضاق بهم، بل سوف تشعر بأنه يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد، وأنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة.

    فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة قبل أن تخلد إلى النوم، وتسلم عينيك لنومة هادئة لذيذة.
    سامح كل الذين أخطؤوا في حقك، وكل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك، وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك، بل وأكثر من ذلك..

    انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى-
    بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم..؛
    ستجد أنك أنت الرابح الأكبر.

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
    ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) أخرجه مسلم.

    ثانيًا: سعة الصدر وحسن الثقة ؛ مما يحمل الإنسان على العفو.

    ولهذا قال بعض الحكماء:
    "أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ"
    فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه

    قال تعالى
    (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)

    وقال صلى الله عليه وسلم لقريش
    :"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟" قَالُوا : خَيْرًا! أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: "اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ".

    ثالثًا: شرف النفس وعلو الهمة بحيث يترفع الإنسان عن السباب، ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.

    فلابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك، وتقابلها بابتسامة عريضة، وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ

    رابعًا: طلب الثواب من عند الله.

    عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
    " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ - دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُؤوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ "

    خامسًا: استحياء الإنسان أن يضع نفسه في مقابلة المخطئ.

    وقد قال بعض الحكماء:
    "احْتِمَالُ السَّفِيهِ خَيْرٌ مِنْ التَّحَلِّي بِصُورَتِهِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْ الْجَاهِلِ خَيْرٌ مِنْ مُشَاكَلَتِه".

    سادساً: الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.

    قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-:
    (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر)

    وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق واللين، ولا يجتمعون على الشدة والعنف

    وهؤلاء هم أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم-، والسابقين الأولين؛ فكيف بمن بعدهم؟!
    فلا يمكن أن يجتمع الناس إلا على أساس الرحمة والرفق.
    َ
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه لِرَجُلٍ شَتَمَه:
    "يَا هَذَا لا تُغْرِقَنَّ فِي سَبِّنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ".

    وَشَتَمَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ له الشَّعْبِيُّ:
    "إنْ كُنْتُ كمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي وَإِنْ لَمْ أَكُنْ كَمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ".

    قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " إِنَّما العلمُ بالتعلُّم، وإِنما الحِلْمُ بالتحلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الخيرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشرَّ يُوقَهُ".

    فعليك أن تنظر في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ الآخرين،

    سابعًا: قطع السباب وإنهاؤه مع من يصدر منهم، وهذا لا شك أنه من الحزم.

    حُكِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت وَاحِدَةً؛ لَسَمِعْت عَشْرًا !
    فَقَالَ لَهُ ضِرَارٌ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً !

    ثامناً: حفظ المعروف السابق, والجميل السالف.

    ولهذا كان الشافعي - رحمه الله- يقول:
    إِنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَة

    تقبلوا مودتي واحترامي
     
  2. نوكيا

    نوكيا عضو مبدع

    التسجيل:
    ‏1 ديسمبر 2004
    المشاركات:
    3,275
    عدد الإعجابات:
    138
    مكان الإقامة:
    الكويت
    جزاك الله كل خير
     
  3. نوكيا

    نوكيا عضو مبدع

    التسجيل:
    ‏1 ديسمبر 2004
    المشاركات:
    3,275
    عدد الإعجابات:
    138
    مكان الإقامة:
    الكويت
    جزاك الله كل خير