هدفي صناعة ولدي

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة asir, بتاريخ ‏5 يناير 2007.

  1. asir

    asir عضو جديد

    التسجيل:
    ‏26 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    22
    عدد الإعجابات:
    0
    هذه الدورة أقيمت ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي 2006 يوم الخميس الموافق 5/7/2006 (محاضرات متعة العقل) للدكتور مصطفى أبو سعد – قمت بتخليص ما ورد في هذه الدورة ، وليس شرطا انني ملتزم بما فيها من مواعظ وحكم لكن انقل اليكم هذا العلم فرب مبلغ اوعى من سامع.

    تتضمن هذه الدورة سلوك بعض الحيوانات والطيور وسنتعلم منه الكثير ولكن اصبروا ... نبدأ بإذن الله...
    لكل منا اولوياته وما سيأتي يكون من حيث الأولوية بعد الله والوالدين
    لا تفرض على الطفل فرضا إنما أقنعه بما تريد
    هل تعرفون قصة الشمس والرياح
    الرياح دخلت في تحدي مع الشمس أيهما يستطيع أن يزيل ملابس رجل كان يمشي في الطريق كانت الرياح مقتنعة بأنها الأقوى فزادت من سرعتها وكانت كلما تزداد يتمسك الرجل بملابسه أكثر و بعد أن اشتدت سرعتها بشكل كبير أمسك بشجرة واحتمى بها فاستسلمت الرياح.
    بدأت الشمس التحدي ترسل أشعة خفيفة جدا بدأ الرجل يشعر بالحر ويتصبب عرقا فبدأ يزيل ملابسه
    فمن الأقوى لغة الفرض أم لغة الإقناع
    عادة الأبناء يعاندون لسبب واحد انه لا يحب أن تفرض عليه فرضا يحب أن يقتنع فينفذ فيقول أنا افعل هذا الشي ليس لأنك انت تفرضه ، ولكن لأنني انا اريد ان افعل هذا الشي ، لاحظوا هذه قناعات الاطفال اذا كانت ممارساتنا ان نفرض على الاطفال نكون بعيدين عن تطلعاتنا.
    الاطفال متعة ، اصواتهم موسيقى تصويرية جميلة جدا عندما نراهم نرى البراءة والملائكة ، لنتخلص من الحساسية التي عندنا تجاه الاطفال ، فنشكر ربنا ان اطفالنا بيننا ، وليس في أماكن اخرى .
    ممارساتنا : نقوم بالعمل عن الاطفال
    اذا كنا نريض اطفال شجعان عندهم جرأة مستقلين يتحملون المسئولية ، هل من المعقول ان يكون بهذه التطلعات ونقوم نحن نيابة عن الطفل اما نحن او الخدم او غيرهم ممن نخولهم في المجال التربوي يقومون نيابة عن الاطفال دع الطفل يعتمد على نفسه ،
    (هل منكم من يعتقد ان الطفل يولد مدلل يحب ان يخدم) ، الطفل لا يحب ان احدا يخدمه بالفطرة الطفل يحب الاعتماد على نفسه انما دخول في صراع بينه وبين الاطفال يجعل الطفل بالتمويه حالة خمول هدوء وان اجد من يقوم نيابة عني يتهرب من المسئولية ، اذا كان مما رساتنا نتكلم باستعلاء الى الطفل دائما ننظر بدونية للاطفال اطفالي لا يفهمون انا من يفهم ، اطفالي عليهم ان يسمعوا ويطيعوا ما زالوا صغار ، اذا نظرنا باستعلاء الى الطفل ونتعامل معهم كدوننا فنحن بعيدين كل البعد عن تطلعاتنا ، اذا كنا ننتقد وانا دائما اطلب من اخواني ان يلغوا شيء اسمه النقد ، ليس هناك شيء اسمه نقد بناء ونقد هدام النقد كله هدام نحن نؤمن هناك تصويب هناك اصلاح هناك تغيير بس ما في شيء اسمه نقد ، النقد له وظيفة واحدة يهدم ، ما الذي يحدث عندما ندخل في عملية النقد ، كل عملية نقد بعدها صراع ، لأنني اول ما انتقد شخص سواء كان زوج او زوجة او قريب او صديق يقع الشخص في صراع بين الصورة الذهنية وصورة الواقع الذي ينتقد والصراع يعني ان الشخص يدخل في حالة سلبية وبالتالي مشاعر سلبية ، لا تنقد احد ، ممكن نستعمل اسلوب النصيحة ، التصويب ، الاصلاح ، التغيير ، الاقناع ، الحوار ، لكن ليس النقد .
    التشكيك : ان نشكك في قدرات الطفل انت لا تستطيع .
    المحاضرات ، اطفالنا لا يحبون المحاضرات ، ولا يحبون المواعظ وللأسف كثير من الاسر اصبحت علاقاتها بأطفالها علاقات محاضر بجمهور ، على مائدة الاكل محاضرة ، في السيارة محاضرة ، قبل النوم محاضرة ، كل ساعات الاطفال محاضرات ولذلك الابناء بدأوا يرتاحون اكثر مع توم وجيري ، ومع البلاي ستيشن ومع التلفزيون هؤلاء لا يعطوهم محاضرات ، يعطوهم متعة وحوار ولذلك المحاضرات اسلوب غير تربوي. ممكن اعطي لابني معلومة احاورة لكن ليس محاضرة (هذا ما افهمه وعليك يا طفلي ان تسمع)
    نمتدح النجاح لكن سرعان ما نركز على الاخطاء ، اذا كانت ممارساتنا نعم نحب النجاح ونمدح الناجحين لكن بسرعة شديدة تركيزنا على الاخطاء ، اول ما يخطئ الطفل يجدنا بالمرصاد (تركيز سلبي)
    او مثلا نطالب بالحب والعواطف والمشاعر نريد ان نحب ابناءنا ويحبنا ابناؤنا ، لكن نرفض الطفل عندما نكون مشغولين بأولويات اخرى
    كم عدد الاباء الذي يكون يتابع مبارة كرة قدم ويأتي الطفل بابا بابا بدي اكلمك ، كم منكم ينظر للطفل ويبتسم ويلجأ اليه وبجلس معه ويحاوره ، لاحظ اذا نقبل الطفل نقبله دائما ، ورح نتكلم على مسألة مشغولين عندما نكون مشغولين ، سنتكلم عنها عندما نتعلم من بعض الحيوانات سنتعلم منها معنى اولوياتي في الحياة ، عندما نستبدل التعاطف بالمحاضرات والتوبيخ نرفض السماح له بتجربة الاشياء الصعبة ، اذا كان ممارساتنا ان نجعل الطفل محاط بسياج دائما متى سيتعلم ؟ متى سيصبح سعيد مستقل قوي شجاع عنده جرأة قوية جدا متى ؟
    اذا كنا دائما لا نسمح له بالتجارب ، التجارب شيء رائع جدا في حياة الانسان ، سيتعلم من التجربة اكثر مما سيتعلمه من أي مجال ثاني ، ولنسمها مهارات الحياة ، احد علماء نمو النفس يقول: (احفظها) كل معلومة تعطى جاهزة للأطفال تفوت عليهم فرصة اكتشافها بأنفسهم وبالتالي تفوت عليهم تعلم مهارات عديدة في الحياة.
    احدى مدارس رياض الاطفال قسموا طلاب الى مجموعتين : الاولى اتوها بالمغاطيس واعطوها مجموعة من الادوات وقالوا لهم هذا المعدن يجذب الحديد فقط لا يجذب البلاستيك او الخشب ... –
    المجموعة الاخرى قالوا لهم هذا معدن اعطي لنا هدية ، فما ندري عنده دور جميل جدا بس لازم انتم تكتشفوا هذا ماذا يصلح وتركوهم في غرفة ملاحظة يراقبون .
    المجموعة الاولى في اقل من دقيقة اخرجوا الحديد ورموا الباقي وضبطوه مع المغناطيس كل واحد جرب دقيقة واحدة انتهى الموضوع دخلوا في حالة ملل ملل شديد وعنف.
    المجموعة الثانية بدأوا يكتشفون ، وضعوا المغناطيس على الخشب على البلاستيك على الحديد استمتعوا لوقت طويل والآخرين دخلوا في حالة ملل وتعلموا مهارة اكتشفوها بأنفسهم عندما جذب المغناطيس الحديد (الفضول -التصميم – الاصرار – الاعتماد على الذات – وكانوا في متعه هائلة جدا .
    ولذلك تذكروا دائما ان كل معلومة يكتشفها الاطفال تعد متعة للطفل وتربية على المهارات الحياتية ، أو نستسلم لمطالب الطفل على حسابنا اذا كنا من المدللين أي شيء سيطلبه الطفل حاضر مستعدين وللأسف عندنا عدد كبير من الآباء والأمهات كلام الطفل وحي منزل لا يرد .
    نحن عادة ننظر لأطفالنا على انهم مثلنا حجمهم صغير كل واحد يريد ان يجعل من ابنه نسخا طبقا عنه وعن شخصيته بمعنى اطفالنا عبارة كتل من طين نعجنها ونركبها ونشكلها كما نريد لذلك لما حدد عنوان هذه الدورة هدفي صناعة ولدي لا نقصد بالصناعة انك تصنع مثل فرن فخار او تصنع شيء جاهز تشكله كما تريد ليس هذا قصدنا ، الآباء الذين يحاولون تشكل هذه الكتل على انها نسخ طبق الأصل او معدلة منهم ، نحن لا نريد ابناءنا ان يكونوا مثلنا ، هل نريدهم ان يكون اقل منا ام احسن طبعا احسن منا لان الزمن يتطور بشكل كبير وما كنا نحن نتعلمه في 10 سنوات اصبح بمقدور طفل يتعلمه في شهر واحد هذه سنة الحياة العلم يتطور بشكل كبير وقدرات الناس تتغير ما كان يدركه العقل في 10 سنوات الان اصبح يدركه في رمشة عين فنريد ابناءنا ان يكونوا احسن منا لأننا نحن اتيحت لنا فرص ان نتعلم ما لم يتعلمه آباؤنا ايضا هذه حقيقة ، سوف يفشل الآباء الذين يحاولون نسخ ابنائهم على طريقتهم بالتأكيد مضمون 100% انهم سيفشلون ، ثم يلحقون اذى كبير جدا بالأطفال لأن صناعة الطفل على شاكلتنا أو بنسخ مجهزة مسبقا تعني فشل في التربية .
    ولكن نتكلم عن مصطلح صناعة الذي نقصد به
    هناك مصطلحات مرفوضة عندنا في التربية ومصطلحات نؤمن بها
    انظروا لهذه الصورة بدون تعليق
    صورة طفل اب وأم ومربي ومدرس يضعون طفل في الميزان يعدلوا الطفل كما يريدون ... في شوي .. انقص
    الصورة الأخرى
    القمع الذي نضع فيه الماء (بكسر القاف) ، هناك علاقة وطيدة جدا في المجال التربوي بين القمع (بفتح القاف) والقمع (بكسر القاف) الفرق بينهما حركة كلاهما معنى واحد ، هل نريد ابناءنا يكونوا محطة بنزين نشحن اطفالنا ونزودهم بما نريد – لا نريد ابناء نلقنهم ما نريد ، لذلك كيف نصنع تربيتنا .
    سنتكلم عن مصطلحات مرفوضة والبديل عنها:
     
  2. asir

    asir عضو جديد

    التسجيل:
    ‏26 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    22
    عدد الإعجابات:
    0
    2

    من الوصاية الى الرعاية
    لسنا اوصياء على الابناء ، كلمة وصي تعني ان الطرف الآخر قاصر ، كوني وصي يعن ان ابني قاصر الى يوم الدين ، كم من ابن يحفظ اكثر من ابيه من القرآن ، كيف اكون وصيا على من يحفظ اكثر مني ، في الصلاة من السنة الذي يؤم ؟ احفظكم لكتاب الله فهو وصي علينا في الصلاة.
    نحن رعاة نرعى ابناءنا ، كوني ارعى ابني أي ان عنده قوة واستقلالية اكثر .

    من التهميش الى المشاركة
    لا نريد ابناء مهمشين نحن نقرر وهم ينفذون
    نريدهم يشاركوننا في اتخاذ القرار ، في الشورى نستشيرهم نستأذنهم ايضا – نعتذر منهم ، فلهم كيانهم داخل الأسرة
    من التشكيل الى التنمية
    نحن لا نريد تشكل ابنائنا
    الفنان التشكيلي يرسم صورة في الذهن ويبدأ يرسم الصورة كما هي في ذهنه
    علمية التشكيل تعني انتقاد فما العلاقة بينهما ؟
    هناك علاقة قوية جدا بينهما
    لو جاء شخص وبدأ يشكلني أنا ضع يدك هناك وقدمك بهذه الطريقة وربط الزر الأول بالأخير وانا مستسلم له سأنتقم منه اذا اتيحت لي الفرصة ، هكذا لما نشكل ابناءنا ينتقمون منا ، لأن عملية التشكيل تلغي كيان الآخر تصبح مشاعره سلبية تجاهي
    انا اريد تنمية ابني هو يشكل ذاته بنفسه لا نشكل انما ننمي نساعده على تنمية ذاته
    10.29
    من المراقبة الصارمة الى الحرية المسئولة
    نحن أقوى امة عندها هذا المبدأ ، ليس عندنا نحن مراقبة صارمة من أحد ، أعظم مراقبة في حياتنا هي المسئولية العقدية التي نستشعرها بداخلنا ، أنا أخاف الله أنا لا أخاف البشر ، اذا كنت اخاف البشر يمكنني ان اجد مكانا لا يراني فيه بشر وافعل ما اريد ، لكن عقيدة المسلم اذا وجدت مكانا لا يراك فيه الله فاعصه بمعنى المراقبة عندنا قائمة على المسئولية الشخصية لذلك عندما نزرع في ابنائنا قيمة المسئولية الذاتية الشخصية أو الحرية المسئولة افضل بكثير من المراقبة الصارمة ، اسأل سؤال هل تعرفون اشخاص من اصدقائكم وجيرانكم عندهم اطفال تزيد اعمارهم عن 10 سنوات ، مع آبائهم في محنة حول الصلاة مشكلة الصلاة عندهم مشكلة عويصة – يصلي ما يصلي – يصلي بلا وضوعء – يكذب .. هل تعرفون احد المشاكل ما هي المشكلة اننا نعود الطفل المراقبة الصارمة ، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: علموهم مروهم وهم ابناء سبع ، لكن عندما يصبح عمره 12 ، 13 سنة تصبح عنده قدرات يطبق ما يريد ، هنا تبدأ المشاكل ما تستطيع ان تفرض عليه ، لذلك لما طلب الرسول عليه السلام : علموهم مروهم اعطانا فرصة 4 سنوات نعلم اطفالنا الحرية المسئولة يؤمنون بالصلاة كقيمة داخلية لما يصلي يصلي لربه ، اذا فاتته الصلاة يشعر هو بداخله بالحرج او بالذنب او بغير ذلك ولا يكون خائفا من الوالد او الوالدة نريد حرية مسئولة .
    من الخوف الى الثقة
    لا تخافوا على ابنائكم انما ثقوا بهم ، سأقص عليكم قصة صديق ايرلندي التقيته في احدى المخيمات الشبابية قبل سنوات كنت انا الوحيد العربي المسلم ، فكان عندنا برامج عندما تنتهي تكون لدينا اوقات حرة ، أغلبهم لديهم آلات موسيقية يعزفون عليها في اوقات الفراغ ويتجمعون مجموعات يغنون ، لم اكن احب هذه التجمعات فقلت اعتزل آخذ كتاب ، اتجول وأتأمل في المناظر الطبيعية الخلابة جبال واشجار جميلة ، لاحظت شخصا واحد الوحيد الذي حينما تنتهي البرامج يخرج ويفتح كتاب ويقرأ أو يتمشى ، قلت لعلها فرصة شخص يحملني وأحمله يحدثني واحدثه ، يخرجني من غربتي واخرجه من غربته ، المهم وجدت شخص مبدع كان يومها عمره 24 سنة كان دكتور في كلية الطب - ايرلندا متميز عنده كتب مطبوعة ، رجل عبقري اخلاقا وعلما ، وجدت شخص ما شاء الله من اروع الناس الذين عرفتهم في العالم الغربي ، سألته سؤال اكيد أن وراء هذا الشخص العبقري شخصية متميزة ممكن تقل لي من ؟ قال والدي .. ابي هو سر تميزي – قلت له ماذا كان يفعل ؟ قال هذا يحتاج الى محاضرات بل مجلدات ولكن اقول لك قصة واحدة .. يقول انا لست من المدينة انا من قرية .. ندرس في القرية الى الثانوية ثم ننتقل الى الجامعة في المدينة ، فعندما تنتهي الثانوية نجتمع ونقيم حفلا لمن ينهون الثانوية ويهمون بالمغادرة الى المدينة لإكمال تعليمهم ، وبعد الحفل كان قس أعد ورقة وفيها مجموعة من الملاحظات ، انصحوا الابناء : لا تفعل لا تفعل لا تفعل .... لا تذهب للمراقص الليلية لا لا لا ... لا تضيع وقتك لا ترتبط بعلاقات مع النساء ولا المرأة مع الاولاد ... اهتم بدراستك الى غير ذلك .. فيقول ذلك اليوم احتفلنا وكل أب اخرج الورقة وجلس مع ابنه يعطيه المواعظ و اللائحة .. يقول ابي فقط بدأ يذكرني لما كنت في سنك وذهبت لأدرس وكنت اشتغل بالليل وبدأ يتكلم عن قصة حياته ، وصلت الحافلة التي ستأخذ الابناء فقلت بابا الحافلة وصلت قال لماذا هل نسيت شيئا ، قلت ما في نصائح ما في ورقة ، يقول ابتسم وضمني وهمهم في أذني قال شوف ابني انا واثق فيك انا واثق فيك وفي اخلاقك ، لست خائفا عليك ابدا – فقط كل ما فعله دندن في أذنه انا واثق فيك وضمه وابتسم ودمعت عيناه ، يقول ذهبنا للمدينة جلسنا الاسبوع الاول الثاني الشهر الاول الثاني الرابع مللنا زرنا المتاحف الحدائق .. مللنا التلفاز ، بدأت تأتينا افكار نخرج للمراقص في نهاية الاسبوع يقول كلما يلبس الاصدقاء والبس ملابسي واهم بالخروج اتذكر 3 أشياء لاحظوا هذه هامة جدا .. (من حصل على دورات في البرمجة اللغوية العصبية يفهم اهميتها) اتذكر 3 اشياء اشوف صورة الوالد وهو يبتسم في وجهي ، وأتذكر لمسة وضمة الأب (احساس) ثم اتذكر صوت الاب وهو يقول انا واثق فيك ، يقول كلما تذكرت هذه الاشياء اضعف واخلع ملابس واعود للنوم – الوحيد الذي حصل على البكالوريوس في الطب خلال خمس سنوات ، وأكمل الماجستير وحصل على الدكتوراه وعمره 24 سنة (ليس طبيب بل دكتوراه في الطب) لم يضع محاضرة واحدة في الجامعة ولم يتأخر في أي مادة ولم يعد أي امتحان ، لاحظوا الاسلوب التربوي .. الاب لم يكن خائفا عليه بل واثقا فيه .. أعطوا الثقة لأبنائكم وهذا يجب ان نؤمن به
    بدلا من الوصاية والتهميش والخوف على الابناء هذه كلها نحذفها لا نريد تشكيل الابناء وصناعتهم على طينتنا التي نريدها ، نريد ابناء نرعاهم نشاركهم ننميهم نثق في قدراتهم - من خلال ماذا ؟ أن نعطيهم الحرية المسئولة ، ثم نبتعد عن الوعظ والتوجيه والارشاد ، كما قلت ليس اسلوبا تربويا – اسلوب تربوي لو جاء في وقته بين الفينة والأخرى – كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة ، ولو تأملنا مواعظ الرسول عليه الصلاة والسلام كانت بين الفينة والأخرى و اكثر مواعظه ما كانت تتجاوز دقيقة ، اقرأوا خذوا كتب أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ، اقرأها حرف حرف ما تدوم اكثر من دقيقة ، لم تكن مواعظ طويلة الا في مناسبات قليلة مثل حجة الوداع ، والموعظة الي شافها النبي عليه السلام عبارة عن حلم في الليل : اليوم الآخر ، اما المواعظ الاخرى فكانت عبارة عن سطرين الى 3 أسطر.
    الفطرة والحب:
    كلنا نربي ابناءنا فطريا بالحب كلنا بلا استثناء ولذلك لا نجد في حياتنا اب او أم لا يحبون اطفالهم – اذا وجدت فهي حالة شاذه – كل الاباء والامهات فطريا يحبون ابناءهم ، أقول فطريا وليس علميا ، مالفرق بينهما : فطريا كل الناس تحب ابناءها علميا 10-11 % يحبون ابناءهم ، قليل من الناس يستعمل حبه الفطري بطرق تربوية هادفة ايجابية ذكية هؤلاء قليلون جدا الذين يمارسون حبهم بذكاء ، انما قابلت آباء يجبرون أبناءهم على اشياء معينة يمارسون الحب بالاجبار أو الحب بالتدليل ، بعض الآباء يحب ابناءه بطريقة تفسده ، الطفل يفعل ما يريد ويشتري ما يريد وينام متى ما يريد ويلعب اية لعبة يريد – هذا حب يفسد ، ولذلك صدق من قال من الحب ما قتل او افسد ، كثير من الآباء يفسدون ابناءهم بحبهم ، مثلا هل انتم كلكم تحبون ابناءكم ؟ كم شخص لديـــه
    Play-station في المنزل ، لو قلت لكم شيء واحد اذا تحبون ابناءكم - اذا تحبون ابناءكم - اذا تحبون ابناءكم ، خذوا هذه الاجهزة وارموها خارج المنزل او كسروها ماذا تقولون ؟ لا .
    التلفاز على مساوئه ارحم بكثير من الالعاب الالكترونية ، لو خرجتم من هذه الدورة بفائدة واحدة وهي ان تحطموا البلاي ستيشن التي في منازلكم ستجنون ثمار ذلك طيلة حياتكم ، لأنها اخطر شيء على تربية الأطفال أخطر شيء على الاطلاق ، عندنا شاب متخصص في الكويت قام ببحث على كل الالعاب الالكترونية المنتشرة في الخليج متخصص ولديه طول بال بدأ بها لعبة لعبة ويمشي مع كل منها الى آخر محطاتها ، واذا به يكتشف مصائب لا تذكر ، مصائب استحي حتى افكر فيها ، اذا كنتم تحبون ابناءكم اليوم ضموهم اليكم وحاوروهم ، انا مستعد يا بني ان اوفر لك أي شيء تريد بشرط ان نتخلص من هذه البلاي ستيشن بس نصيحة قلتها .. الذي يستطيع يفعل والذي لا يستطيع يحاول .. بإذن الله تستطيعون.. وهي نصيحة من محب لكم في الله. . وانا رؤيتي واعتقادي اننا نستطيع معا ان نصنع مستقبلا لأطفالنا .. وأنا على يقين بأن اكبر مصيبة يمكنها ان تحطم ابناءنا هذه اللعب التي انتشرت بشكل كبير جدا .. هذا ليس موضوعنا لنفصل فيه أكثر لكنه خطير جدا... فأنا كعلمي متخصص لا اعتقد ان فيها فائدة علمية واحدة .. لا يربي ولا ينمي عضلات ولا ينشط الذاكرة ولا ينمي الذكاء .. الطفل جالس يضغط بأصبعين لا تحريك للمخ ولا للعضلات .. وكل عضلة لا تتحرك تخمل .. لا الجسم ولا العقل .. هناك شيء واحد فقط .. انه يشحن بمشاعر سلبية .. اما عنف او احباط لا ثالث لهما .. اذا قتل وانتصر وهما يشحن بالعنف .. واذا هزم يشحن بالتثبيط والاحباط .