ما الطريق الأسرع لاسترداد أموال الخاسرين في السوق؟!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة راعي الطويله, بتاريخ ‏23 مايو 2007.

  1. راعي الطويله

    راعي الطويله موقوف

    التسجيل:
    ‏13 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    272
    عدد الإعجابات:
    0
    عبد الحميد العمري - 07/05/1428هـ
    abdulhamid@aleqt.com

    يشبه هذا العنوان عناوين كتب "النصب والاحتيال" التي تروّج على سبيل المثال لإمكانية تعلّم اللغة الألمانية أو الفرنسية في أسبوع! وهي كذلك أو أكبر عند الله زوراً وبهتاناً في ثنايا الضلال المبين التي تبثّه الشائعات المجرمة عبر رسائل الجوال، التي تزعم أن بمقدورها تعويض خسائر المتعاملين في السوق في أقل فترة زمنية. متى سنتعلّم من دروس الماضي؟! ذاك سؤالٌ أظنُّ جوابه مسجونٌ خلف قضبان "التطنيش" المتعمد عن سبق إصرار وترصّد. أتذكّر متأسفاً قبل أكثر من سنتين حينما استشرت عصابات تجميع أموال الناس، بهدف استثمارها في سوق الأسهم، توسعت دائرتها فيما بعد لتمتد إلى تجارة التجزئة وعددٍ من السلع والمنتجات كبطاقات سوا ومساهمات الأرز والقمح والموز والشعير والسكر، حتى تحولت أموال الناس إلى وقود تمويلي عملاق لمساهماتٍ غريبة وعجيبة، يظنُّ من يراها أننا على وشك إنشاء أكبر مطبخٍ في العالم! بادرتُ كغيري من المراقبين إلى التحذير من المخاطر الكبيرة لانتشار تلك الظواهر، ولأن الطوفان كان أكبر بكثيرٍ من الوقوف في وجهه الشرس حدث ما حدث من عواقب مؤلمة، واليوم ترى المساهمين - المستغلين بصورةٍ أدق - في كل وادٍ يهيمون بحثاً عن حلٍّ، يتخيلون شخوص من سرقوهم في كل وجهٍ يرونه أو يسمعون صوته، وهيهات ثم هيهات أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، إلا من عصم الله! نصحت أحدهم ذات مساءٍ في مجلسٍ ضمَّ أقارب ومعارف بعد أن بدء في "التسويق المجاني" لأحد جامعي الأموال بغير وجه حق، بخاصّةً بعد أن رأيت علامات الذهول والإعجاب ويمكنك القول أيضاً مؤشرات الطمع، أوضحت له ناصحاً ومشفقاً عليه وعلى الأحبة في ذلك المجلس؛ أن ما يتحدث عنه أمرٌ بالغ الخطورة، وأنه عمل خارج مظلة النظام بمعنى ألا منقذ لك غداً حال سُرقت أموالك أمام عينيك! ردَّ قائلاً وأيّده في ذلك نسبةٌ غالبة من الحاضرين: أنني "حاسد" لهم، وأنني "وأمثالي" لا نرجو لهم الخير، خاتماً رفضه المطلق لرأيي أنني لا أفهم "علوم التجارة" ونصحني بعدم التدخل فيما لا يعنيني! لم أُعلق إلا بقولي "اللهم إني بلغت، اللهم فأشهد". وبعد مضي ما يقارب الستة أشهر بلغني سقوط ذلك "المستثمر" مغشياً عليه، ودخوله المستشفى لعدة أسابيع بعد أن "أُعلن" القبض على من "حصد" أمواله، وأن ما تبقّى من الأموال المجمعة تم تجميده من قبل الجهات الرسمية!
    اليوم؛ تتكرر المأساة بمشاهد "كرتونية" أكثر احتيالاً، وكما يبدو ألا درساً تمَّ تعلّمه! ويطغى العنوان الأكثر تشويقاً على أسطح الأدمغة الحائرة "كيف تسترد خسائر أموالك بأسرع طريقة"، إنه اختراقٌ مباشر لنقاط الضعف في الجبهات النفسية المحطمة لأغلب المتعاملين في السوق! الأدهى في القضية؛ أن يتم تمرير توصية مجانية لفترة محدودة من الزمن، والأغرب أن تتحقق تماماً! ما يكشف الستار عن دواهي ومصائب تسرح وتمرح في رحم السوق - كما يبدو ألا رقيب ولا حسيب عليها، وإني لأرجو أن أكون مخطئاً هنا- فماذا يمنع بعدئذ أن ينضم هذا "الخاسر" المغلوب على أمره إلى قافلة السفر إلى المجهول؟! الصورة الراهنة للسوق تكشف بجلاءٍ عن سباق محموم بين هيئة السوق المالية من جهة، ومن جهةٍ أخرى "الأفاعي الجديدة" التي تحاول اصطياد ضحاياها "الجاهزون تماماً". المتسابق الأول يريد إصلاح وتنظيم السوق بأسرع ما يمكن، والمتسابق الآخر يسعى جاهداً لاختراق الأبواب الموصدة، وتحقيق أقصى المكاسب المشروعة وغير المشروعة، وبين هذا وذاك ترى المؤشر يتذبذب صعوداً وهبوطاً كأن به مسٌّ من الجن، تراه مرةً يضحك اخضراراً إلى حدود الإغماء! ومرةً أخرى تراه حزيناً يائساً كأن على رأسه الطير. في ضوء ما تقدّم إن كان له ضوء؛ كن أيها المستثمر بصيراً وذكياً يصعب على "الأفاعي" اصطيادك، ولست أعلم هل بقي من "الجرّة" بقايا حتى أنصحك بالمحافظة على ما تبقّى منها، فإن بقي منها ما تبقى فكن عوناً لمن أراد بالسوق صلاحاً، ولا تكن مع يد التخريب وأصحاب المصالح الضيقة، ولا تنخدع أبداً بمن يعدك بعودة أموالك وفق طرائقه المدلسة، فليس حرصاً عليك أن تراه يُسخّر قدراته "الخارقة" للوصول إليك ومن ثم ضمّك إلى "قافلته"، فما أنت في نظره سوى أداةً يحاول عن طريقها الوصول إلى أهدافه الخاصة فقط! واسأل نفسك هل سيدافع عنك أو عن غيرك من ضحاياه إذا طوقت قافلتكم "عاصفة الصحراء"؟! لا أخالك يوماً تتخيل نفسك وحيداً في الهباء وقد انفض من حولكم من كانوا رفاقك ذات يوم. اصطلح في عالم الاستثمار بالأسواق المالية على تسمية آخر من يلتقط السهم قبل هبوطه وخسارته "بالمغفل الأكبر"، فاحذر واحرص ألا تكون أنت من تطوق رقبته بهذا اللقب المخزي! إنها خدعة كبرى أن تصدق بوجود طرق سريعة في عالم الأسهم، وإن رأيت منها ما هو كذلك فليس إلا جزءاً يسيراً من الطريق الطويل، لا تعلم عواقبه إلا إذا وقعت الفأس في الرأس، ولسنا عن فأس (شباط) فبراير 2006 التي لم تجف جراحها إلى اليوم ببعيد، فهلا اعتبرتم يا أولي الألباب؟!
     
  2. ابو الملايين

    ابو الملايين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    163
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم
    مشكور أخوي راعي الطويله على الموضوع
     
  3. abu.omar

    abu.omar عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 يوليو 2006
    المشاركات:
    1,246
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    بالـــ/ خطــ الأحمــْـرُ ...

    مشكور على التنبيه

    ولكــ..احترامى


     
  4. faisal25

    faisal25 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏5 مايو 2007
    المشاركات:
    286
    عدد الإعجابات:
    0
    يعطيك العافيه