قسم الفتاوى الاقتصاديه

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ابو الملايين, بتاريخ ‏2 يونيو 2007.

  1. ابو الملايين

    ابو الملايين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    163
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم

    نظرا لأن الكثير من الاخوان حريص على الكسب الطيب والمال الحلال فهو يسأل دائما قبل الشراء في الأسهم عنها هل هي حلال أم لا ؟ هل يجوز التداول فيها أم لا ؟ هل يجوز أخذ الأرباح أم لا ؟ ...

    ولذلك وضعت هذا الموضوع ليكون موضوعا خاصا في الفتوى الاقتصاديه وأهمها الأسهم لتعم الفائده على الجميع وللتسهيل والتيسير عليهم ، ونتمنى من الجميع من الذين يريدون الأجر والثواب من الله أن يشاركوا في هذا الموضوع ليكون نشطا ومميزا وبالتالي يستفيد الأعضاء منه فمن يملك أي روابط تتعلق بالفتاوى الاقتصاديه من علماء ومشايخ أجلاء فلا يبخل على اخوانه بالمشاركه ووضع الرابط ولو كلف نفسه عناء البحث عنها لأجل منفعة اخوانه فله الأجر من الله انشاء الله تعالى ، وأخيرا أتمنى من اخواننا المشرفين السماح لي بهذه المشاركه وجعل هذا الموضوع قسما ثابتا لنستفيد منه ولكم جزيل الشكر والعرفان .

    وهذا هو الرابط الأول :
    http://www.ftawa.ws/fw/index.php

    والبحث مستمر انشاء الله ، والله ولي التوفيق ولا تنسونني بالدعاء
     
  2. تلميذ المؤشر

    تلميذ المؤشر مشرف قسم الإستراحه

    التسجيل:
    ‏19 أغسطس 2003
    المشاركات:
    1,444
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    الكويت
  3. ابو الملايين

    ابو الملايين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    163
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم
    جزاك الله خيرا أخي العزيز ...

    وهذه مقدمه عن حكم التعامل بالأسهم منقوله من منتديات أعمال الخليج
    _______________________________________________________


    بحث متميز عن حكم التعامل بالأسهم

    --------------------------------------------------------------------------------

    الكاتب : سامي التميمي

    المصدر : منتديات اعمال الخليج

    http://www.**********.com/vb/showthr...threadid=63231

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهدبه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله .
    صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثير ... أما بعد :

    فلقد كثر بين الناس العمل في تجارة الأسهم وأحببت في هذه الوريقات الإدلاء بما قد ينتفع به إخواني في الموضوع وذلك من خلال العناصر التالية :

    1- حقيقة الأسهم وأنواعها .
    2- خصائص الأسهم التجارية .
    3- خصائص الأسهم الفقهية .
    4- بيع وشراء الأسهم .

    أولاً / حقيقة الأسهم وأنواعها

    السهم في اللغة يطلق على الحظ والنصيب ، وفي اصطلاح الاقتصاديين أقسام متساوية من رأس مال الشركة غير قابلة للتجزئة تمثلها وثائق التداول .

    أنواع الأسهم : تنقسم الأسهم باعتبارات مختلفة كالتالي :

    أ- تنقسم الأسهم باعتبار ما يدفعه المستثمر مقابل السهم إلى قسمين :

    1ـ أسهم نقدية ، وهي المغطاة بنقد .
    2- أسهم عينية ،وهي المغطاة من غير النقد .

    ب- تنقسم الأسهم باعتبار ذكر اسم المالك إلى ثلاثة أقسام

    1- أسهم إسمية ، وهي التي تحمل اسم المساهم وتثبت ملكيته لها وتنص القوانين التجارية العربية أن تكون جميع الأسهم المصدرة من هذا النوع .
    2- أسهم لحاملها ، وهي التي لا يذكر فيها اسم مالكها ويعتبر حامل وثيقة السهم هو المالك له .
    3- أسهم للأمر وهي الأسهم المثبت عليها اسم مالكها لكنها قابلة للتظهير ونقل الملكية كالسندات دون الرجوع إلى الشركة .

    ج- تنقسم الأسهم باعتبار الحقوق الثابتة للمساهم إلى قسمين :

    1- أسهم ممتازة ، ويعطى من خلالها لمالكها بعض الحقوق مثل حق الأولوية في الحصول على الأرباح أو أن أرباحها لا تقل عن كذا بالمائة من قيمتها ونحوذلك ،وقد تلجأ الشركات إلى هذا النوع حينما تريد زيادة رأس مالها فتغطي تلك الزيادة على شكل أسهم لها امتيازات خاصة
    2- أسهم عادية ، وهي الأسهم المتساوية في الحقوق والقيمة .

    ثانياً / خصائص الأسهم التجارية :

    تتمتع الأسهم بالخصائص التجارية التالية :
    1- تتساوى قيمة الأسهم في الشركة وهذا يسهل عملية فرز الأصوات في الجمعية العمومية وكذلك عملية توزيع الأرباح وكذلك عملية تداول الأسهم في سوق البورصة.
    2- تتساوى حقوق المساهمين من أصحاب الأسهم العادية وقد أجازت بعض القوانين إصدار أسهم ممتازة بقرار من الجمعية العمومية للشركة وفق ضوابط معينة .
    3- عدم قابلية السهم للتجزئة بكل حال .
    4- قابلية الأسهم للتداول في السوق بنفسها كعروض تجارة دون الرجوع إلى ممتلكات الشركة ومدخراتها وهذه هي أهم خصائص الأسهم ، حيث يمكن تداول أسهم الشركة دون أن يؤثر ذلك على أعمال الشركة ؛ لكون المساهم يأخذ قيمة أسهمه من السوق وليس من الشركة نفسها .

    ثالثاً / خصائص الأسهم الفقهية

    للأسهم خصائص فقهية لها أثر في إثبات بعض الأحكام الشرعية لها أو نفيها عنها ومن تلك الخصائص :

    1- أن السهم في أصله حصة معلومة مشاعة في شركة المساهمة ، فالمساهم شريك في الأصل له حقوق الشريك وعليه واجباته ، إلا أن لشركة المساهمة تميز خاص في حقوق الشريك من جهتين :

    أ- أن المساهم لا يتدخل في إدارة الشركة إلا عن طريق التصويت في الجمعية العمومية أما مباشرة أعمال الشركة فليس له ذلك ، وهو بهذا يشبه رب المال في شركة المضاربة .
    ب- أن المساهم لا يضمن خسارة الشركة إلا بقدر قيمة سهمه ، ولا يمكن مطالبته بضمان خسارة زائدة على قيمة السهم ،وهو بهذا أيضا يشبه رب المال في عقد المضاربة لكونه لا يضمن إلا بقدر رأس ماله الذي دفعه .
    2- وكما أن السهم في أصله حصة في الشركة إلا أنه بعد تداوله في سوق البورصة يتحول إلى عروض تجارة ولذلك فإن للسهم ثلاث قيم مختلفة هي :

    أ – القيمة الإسمية ، وهي القيمة الأساسية للسهم عند اصداره فيما يسمى بالاكتتاب العام وهي قيمة تتغير بعد الاكتتاب ولا يرجع إليها في الغالب إلا لمعرفة نسبة النمو في قيمة السهم .
    ب- القيمة الحقيقة وهي مقدار ما يستحقه السهم من صافي أموال الشركة من منقولات وعقارات عند تصفية الشركة .
    ج- القيمة السوقية وهي قيمة الأسهم عند عرضها في سوق البورصة ، وهي بهذا الاعتبار عروض تجارة لا غير .

    وبالتأمل فإن القيمة الأولى للسهم هي قيمة وقتية الغرض منها تغطية رأس المال المطلوب وأما القيمة الثانية فهي التي تمثل الحصة الفعلية للشريك في الشركة لكنها أيضاً لا يرجع إليها عند تداول الأسهم وإنما يرجع إليها عند تصفية الشركة وعند الرغبة في معرفة الوضع المالي للشركة .

    أما القيمة الثالثة ( السوقية ) فهي في الحقيقة القيمة المعتبرة في تقييم السهم والمساهم ومعرفة وضعه المالي ، ولذلك كان النظر الفقهي متوجهاً إلي هذه القيمة فأجاز الفقهاء المعاصرون بيع الأسهم بقيمتها الاسمية دون معرفة موجودات الشركات بالتفصيل والقيم الحقيقية للأسهم .

    ونجد أيضاً أن مالك السهم إذا عرضه للبيع في البورصة فعليه الزكاة بحسب القيمة الاسمية للسهم وأما إذا اتخذ السهم للربح الذي توزعه الشركة فالأصح أنه لا زكاة فيه وإنما إذا قبض الربح استأنف به حولا .

    رابعاً / بيع وشراء الأسهم :

    من أهم مسائل الأسهم ما يتعلق بتداولها بيعا وشراء والذي يهدف منه المستثمر إلى أحد أمرين :

    الأول : شراء هذه الأسهم وتملكها بقصد الحصول على أرباحها التي توزعها على المساهمين .
    الثاني : شراء هذه الأسهم بقصد المضاربة بها أي بيعها بعد الغلاء .

    وليعلم أن الشركات الموجودة في السوق على ثلاثة أقسام :

    القسم الأول : الشركات التي أسست لتقوم في الأصل بأعمال محرمة مثل البنوك الربوية والشركات الإعلامية المحاربة لشرع الله وغيرها ، ولا إشكال في أن المساهمة في هذه الشركات محرمة بكل حال ولو لم يأخذ من الربح ؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وهذا أمر واضح ولله الحمد .

    القسم الثاني : الشركات التي تتعامل بالمباح وتسير على منهج شرعي في إدارتها لأعمالها فالمساهمة في هذه الشركات ابتداء وتداول أسهما أمر جائز ولا إشكال فيه إن شاء الله تعالى .

    القسم الثالث : الشركات ذات الأعمال المباحة في الأصل ، والتي لا ينص نظامها الأساسي على التعامل بالمحرمات إلا أن القائمين عليها يتعاملون بالحرام أحيانا .

    والحرام يدخل في هذه الشركات من ثلاث جهات :

    أ – العنصر المحرم كشركة تصنع المنتجات المباحة إلا أنها أحياناً تصنع منتجاً محرما على غير القصد الأساسي من عمل الشركة.
    ب- الإيراد المحرم كشركة مواردها مباحة إلا أنها تودع أموالها في البنوك الربوية بغرض الفائدة الربوية .
    ج-التمويل المحرم كحصول الشركة على قروض تمويلية بطريقة محرمة كالربا والبيوع الفاسدة ونحو ذلك .

    وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم تداول أسهم هذه الشركات على قولين :

    القول الأول : أن تداول أسهم هذه الشركات جائز مادام أن أغلب التعاملات فيها هي عن طريق مباح شريطة التخلص من الربح الحرام الناتج عن تعامل الشركة بالمحرم .

    وأفتى بهذا القول شيخنا ابن عثيمين رحمة الله عليه والشيخ عبدالله المنيع وأخذت به اللهيئة الشرعية بشركة الراجحي المصرفية .

    وكيفية تقدير المحرم من الأرباح تكون بأن يراجع المستثمر إيرادات الشركة من العنصر المحرم كبيع كتاب محرم ثم يخصم منه تكاليف الانتاج ليخرج الربح الذي ورد للشركة من هذا العنصر أو الإيراد المحرم فإن لم يتمكن من معرفة مقدار ذلك لجأ إلى الاحتياط في دينه وأخرج نسبة من الربح يرى أنها تبرأ بها ذمته
    وأما ما يتعلق بإيرادات تلك الشركة من الأموال المحرمة الناتجة عن الإيداع في البنوك فإن على المستثمر أن يقسم تلك الإيرادات على عدد الأسهم الإجمالي للشركة ثم يضرب الحاصل بعدد الأسهم التي له ويخرج ذلك المبلغ الربوي بكامله .

    وأما ما يتعلق بالتمويل المحرم لمشاريع الشركة فلا يمكن تطهير ذلك بطريقة حسابية لعدم وجود ربح لكن الواجب على المساهم كراهة ذلك وإنكاره من خلال الجمعية العمومية وعدم إعطاء صوته إلا لمن يلتزم بأحكام الشريعة عند التمويل ولو تصدق بشيء من ربح أسهمه فحسن .

    أدلة هذا القول : يمكن أن يستدل لهذا القول بما يلي :

    1- أن الأصل جواز البيع والشراء في مثل هذه الشركات ووجوب الخلل في بعض تعاملاتها إنما يوجب التخلي عن مقدار هذا الخلل من الكسب الحرام ولا يوجب جعل الشركة كلها محرمة .
    2- أن الحكم للغالب وحيث كان غالب تعاملات الشركة مباحة فتكون الشركة مباحة ويجوز تداول أسهمها وإذا علم المستثمر بحصول إيراد محرم أخرج نصيب سهمه منه بالطريقة السابقة .
    3- أن تصرفات مجلس الإدارة المحرمة حينما لا تكون غالبة في الشركة فهي تصرفات شخصية لعد الإذن بها في اللوائح الخاصة بالشركة ولمخالفتها الوجهة الشرعية فهي ملحقة في أخطاء المجلس التي يتحملها أعضاءه كما لو خصموا على بعض الموظفين بغير حق أو دفعوا رشوة بغير حق فإذا علم المستثمر مقدار محرما لزمه إخراج نصيبه منه وإذا لم يعلم فالأصل البراءة .
    4- أن الحاجة إلى الدخول في هذه الشركات بنية إصلاح أوضاعها تدعوا إلى احتمال المفسدة المذكورة مع تقليلها بالتخلص من الكسب المحرم قدر الإمكان ، والقول بمقاطعتها يلزم منه تفرد المفسدين في هذه الشركات وزيادة فسادهم فسادا ، وهذه حاجة شرعية دينية داخلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله المستعان .

    5- أن الناس عامة لهم حاجة إلى الدخول في هذه الشركات لاستثمار أموالهم والربح منها والتجارة في أسهمها ،ولقد حصل لكثير من المسلمين خير كثير من المتاجرة في هذا المجال فمنعهم منه فيه حرج عليهم وتضيق مع إمكان التخلص من المكاسب المحرمة والسعي إلى إصلاح مجالس الإدارة في الشركات لتلتزم أحكام الشرع في كل تعاملاتها .

    6- أن كثيرا من تعاملات الشركات هي من قبيل المختلف فيه فقهيا ، وإذا كان المستثمر لا يمكنه اتخاذ القرار في مجلس الإدارة ،وتصرف المجلس بناء على رأي فقهي له اعتباره فللمستثمر قبض ربحه تبعاً لأصل المال وقد تقرر فقها بأنه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا قال شيخ الإسلام ( وإن كان الأب قبضه بالمعاملات الربوية التي يرخص فيها بعض الفقهاء جاز للوارث الانتفاع به ) الفتاوى الكبرى 1/478 .

    7- القياس على بيت المال حيث تدخله المكاسب المحرمة بتصرف ولي الأمر الذي هو في الحقيقة يتصرف وكيلا عن الرعية لكن يحتمل ذلك مع البغض للتصرف المحرم والإنكار له بحسب الوسع والمصلحة تحقيقا للمصالح ودراءً للمفاسد .

    فإن قيل فرق بين بيت المال والشركات لأن المسلم شريك في بيت المال بغير إرادته والشركة يتقدم المستثمر بالاكتتاب والشراء لأسهم تلك الشركات

    فالحواب أن نقول :هذا صحيح لكن كما احتمل حصول المنكر مِنْ مَنْ يدير بيت المال لكون الأصل أن الإذن له لم يكن إلا على سبيل التصرفات الجائزة والصحيحة فكذلك يحتمل في مجلس الإدارة حيث لم يؤذن لهم إلا في التصرفات الجائزة والصحيحة .

    القول الثاني :ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى حرمة تداول هذه الأسهم مطلقا واستدلوا على ذلك بعموم الأدلة الدالة على تحريم الربا ، القليل منه والكثير ، وحيث لا يتم التخلص من الربا إلا بترك أسهم تلك الشركات كان ذلك هو الواجب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) ، ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .

    وهذا القول له قوته وهو أحوط للإنسان إلا أن القول الأول أصح وذلك أننا لم نقل بإباحة الربا القليل لكن اشترطنا على المستثمر أن يتخلص من كل ربح علمه محرما ربا أوغيره وبذلك يتحقق الحديث الشريف (وما نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )

    وأما القاعدة : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فهي أيضا صحيحة والواجب هو التخلص من الحرام وقد حصل وأما شبهة التحريم فلا توجب التخلص وإنما تجعل ذلك مستحبا ، قال شيخ الإسلام في رجل مراب خلف مالا وولدا يعلم بحاله فهل يكون المال حلالاً للولد بالميراث : " وأما القدر الذي يعلم الولد أنه ربا يخرجه إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن وإلا تصدق به والباقي لا يحرم عليه لكن القدر المشتبه يستحب له تركه إذا لم يجب صرفه في قضاء دين أو نفقة عيال ) الفتاوى الكبرى 1/478 .

    وبناء على ذلك فإن شراء هذه الأسهم لا بأس به لكن يلزمه تطهير الأرباح بالطريقة التي ذكرناها .
    وأما إن كان الغرض من الشراء هو المضاربة على السهم وباع المستثمر أسهمه وربح فيها فالذي يظهر لي أنه لا حاجة إلى التطهير لهذا الربح وذلك لما يلي :

    1- أن سبب التحريم الذي ذكرناه ليس كون الشركة محرمة أو كون جزء منها محرما وإنما سبب التحريم هو تصرف محرم من مجلس الإدارة فلا يعود على المساهمين في الشركة إلا بالتخلص الذي ذكرناه ولذلك لو تاب مجلس الإدارة لم يلزمه سوى إخراج القدر المحرم وليس التخلص من الشركة كلها .

    2- أن هذا الربح مبني على التغير في القيمة السوقية للأسهم وهي عبارة عن ثمن السهم باعتباره عروض تجارة ولا ترتبط بالقيمة الحقيقية للسهم التي تعتمد على قيمة ممتلكات الشركة .
    3- أن الذي يتابع طرح أرباح الشركات يجد أن الشركة تعلن عن توزيع عائد ربحي قدره كذا للسهم الواحد للعام المالي كذا علما أن المستثمر قد يربح أضعاف هذا العائد خلال ساعات عن طريق المضاربة .

    تنبيهان :

    الأول : ذكر أهل العلم ضابط الشركات التي يجوز الدخول فيها :
    * أن يكون أصل تعاملها بالمباح *وان يكون الغالب في تعاملها الحلال
    وقد فصلت بعض الهيئات الشرعية في ذلك فوضعوا ضوابط أكثر تفصيلاً بناء على الوضع المالي للشركة كما يلي :
    1- أن لا يزيد التمويل الربوي عن ثلث القيمة التسويقية للشركة
    2- أن لا تزيد الفائدة التي تأخذها الشركة لقاء الإيداع المحرم (الإيراد المحرم ) عن 5% من إيرادات الشركة
    3- أن لا يزيد إيراد الشركة من العنصر المحرم عن 20%

    وهذه الضوابط التفصيلية هي اجتهاد من الهيئة ولذلك قامت الهيئة بتعديلها حسب ما تراه متوافقا مع المصلحة الشرعية مع أن الأصل هو ما ذكرناه آنفا من اشتراط أن يكون أصل تعامل الشركة مباحا وأن يكون الغالب هو التعامل بالحلال ، ومع ذلك فإن في مراعاة هذه الضوابط مصلحة وحث للشركات بتعديل أساليب عملها لكن لا يظهر لي أن عد مخالفة الشركات للضوابط التي جعلتها الهيئة يوجب تحريم المضاربة بأسهمها وإنما يوجب ما ذكرناه آنفا من تطهير الربح وإن كان الذي ينبغي على المؤسسات المالية عمل ما ترى أنه وسيلة مناسبة للضغط على تلك الشركات لترك الحرام وهو داخل في النهي عن المنكر .

    الثاني : أننا نقول لا شك أن الورع والاحتياط هو اجتناب المشتبه لكن التحريم يحتاج إلى دليل قوي يوجب الانتقال عن الأصل العام وهو الحل إلى غيره ومن أراد الاحتياط لدينه فلا تثريب عليه ، ومن قلد عالما معتقدا صواب قوله بالإباحة فلا شيء عليه ، والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وكتبه سليمان بن صالح الخميس في 9/3/1425هـ.



    فضيلة الشيخ سليمان بن صالح الخميس
    - عضو دعوه في القصيم
    - من طلاب سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    - له دروس ومحاضرات
    - رسالة الماجستير بتقدير ممتاز بعنوان الأجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك
    - رسالة الدكتوراه المقدمه بعنوان تحقيق كتاب الفصول في المعاملات
     
  4. ابو الملايين

    ابو الملايين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    163
    عدد الإعجابات:
    0
    جزاك الله خيرا أخي العزيز ...

    وهذه مقدمه عن حكم التعامل بالأسهم منقوله من منتديات أعمال الخليج
    ________________________________________________________
    بحث متميز عن حكم التعامل بالأسهم

    --------------------------------------------------------------------------------


    الكاتب : سامي التميمي

    المصدر : منتديات اعمال الخليج

    http://www.**********.com/vb/showthr...threadid=63231

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهدبه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله .
    صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثير ... أما بعد :

    فلقد كثر بين الناس العمل في تجارة الأسهم وأحببت في هذه الوريقات الإدلاء بما قد ينتفع به إخواني في الموضوع وذلك من خلال العناصر التالية :

    1- حقيقة الأسهم وأنواعها .
    2- خصائص الأسهم التجارية .
    3- خصائص الأسهم الفقهية .
    4- بيع وشراء الأسهم .

    أولاً / حقيقة الأسهم وأنواعها

    السهم في اللغة يطلق على الحظ والنصيب ، وفي اصطلاح الاقتصاديين أقسام متساوية من رأس مال الشركة غير قابلة للتجزئة تمثلها وثائق التداول .

    أنواع الأسهم : تنقسم الأسهم باعتبارات مختلفة كالتالي :

    أ- تنقسم الأسهم باعتبار ما يدفعه المستثمر مقابل السهم إلى قسمين :

    1ـ أسهم نقدية ، وهي المغطاة بنقد .
    2- أسهم عينية ،وهي المغطاة من غير النقد .

    ب- تنقسم الأسهم باعتبار ذكر اسم المالك إلى ثلاثة أقسام

    1- أسهم إسمية ، وهي التي تحمل اسم المساهم وتثبت ملكيته لها وتنص القوانين التجارية العربية أن تكون جميع الأسهم المصدرة من هذا النوع .
    2- أسهم لحاملها ، وهي التي لا يذكر فيها اسم مالكها ويعتبر حامل وثيقة السهم هو المالك له .
    3- أسهم للأمر وهي الأسهم المثبت عليها اسم مالكها لكنها قابلة للتظهير ونقل الملكية كالسندات دون الرجوع إلى الشركة .

    ج- تنقسم الأسهم باعتبار الحقوق الثابتة للمساهم إلى قسمين :

    1- أسهم ممتازة ، ويعطى من خلالها لمالكها بعض الحقوق مثل حق الأولوية في الحصول على الأرباح أو أن أرباحها لا تقل عن كذا بالمائة من قيمتها ونحوذلك ،وقد تلجأ الشركات إلى هذا النوع حينما تريد زيادة رأس مالها فتغطي تلك الزيادة على شكل أسهم لها امتيازات خاصة
    2- أسهم عادية ، وهي الأسهم المتساوية في الحقوق والقيمة .

    ثانياً / خصائص الأسهم التجارية :

    تتمتع الأسهم بالخصائص التجارية التالية :
    1- تتساوى قيمة الأسهم في الشركة وهذا يسهل عملية فرز الأصوات في الجمعية العمومية وكذلك عملية توزيع الأرباح وكذلك عملية تداول الأسهم في سوق البورصة.
    2- تتساوى حقوق المساهمين من أصحاب الأسهم العادية وقد أجازت بعض القوانين إصدار أسهم ممتازة بقرار من الجمعية العمومية للشركة وفق ضوابط معينة .
    3- عدم قابلية السهم للتجزئة بكل حال .
    4- قابلية الأسهم للتداول في السوق بنفسها كعروض تجارة دون الرجوع إلى ممتلكات الشركة ومدخراتها وهذه هي أهم خصائص الأسهم ، حيث يمكن تداول أسهم الشركة دون أن يؤثر ذلك على أعمال الشركة ؛ لكون المساهم يأخذ قيمة أسهمه من السوق وليس من الشركة نفسها .

    ثالثاً / خصائص الأسهم الفقهية

    للأسهم خصائص فقهية لها أثر في إثبات بعض الأحكام الشرعية لها أو نفيها عنها ومن تلك الخصائص :

    1- أن السهم في أصله حصة معلومة مشاعة في شركة المساهمة ، فالمساهم شريك في الأصل له حقوق الشريك وعليه واجباته ، إلا أن لشركة المساهمة تميز خاص في حقوق الشريك من جهتين :

    أ- أن المساهم لا يتدخل في إدارة الشركة إلا عن طريق التصويت في الجمعية العمومية أما مباشرة أعمال الشركة فليس له ذلك ، وهو بهذا يشبه رب المال في شركة المضاربة .
    ب- أن المساهم لا يضمن خسارة الشركة إلا بقدر قيمة سهمه ، ولا يمكن مطالبته بضمان خسارة زائدة على قيمة السهم ،وهو بهذا أيضا يشبه رب المال في عقد المضاربة لكونه لا يضمن إلا بقدر رأس ماله الذي دفعه .
    2- وكما أن السهم في أصله حصة في الشركة إلا أنه بعد تداوله في سوق البورصة يتحول إلى عروض تجارة ولذلك فإن للسهم ثلاث قيم مختلفة هي :

    أ – القيمة الإسمية ، وهي القيمة الأساسية للسهم عند اصداره فيما يسمى بالاكتتاب العام وهي قيمة تتغير بعد الاكتتاب ولا يرجع إليها في الغالب إلا لمعرفة نسبة النمو في قيمة السهم .
    ب- القيمة الحقيقة وهي مقدار ما يستحقه السهم من صافي أموال الشركة من منقولات وعقارات عند تصفية الشركة .
    ج- القيمة السوقية وهي قيمة الأسهم عند عرضها في سوق البورصة ، وهي بهذا الاعتبار عروض تجارة لا غير .

    وبالتأمل فإن القيمة الأولى للسهم هي قيمة وقتية الغرض منها تغطية رأس المال المطلوب وأما القيمة الثانية فهي التي تمثل الحصة الفعلية للشريك في الشركة لكنها أيضاً لا يرجع إليها عند تداول الأسهم وإنما يرجع إليها عند تصفية الشركة وعند الرغبة في معرفة الوضع المالي للشركة .

    أما القيمة الثالثة ( السوقية ) فهي في الحقيقة القيمة المعتبرة في تقييم السهم والمساهم ومعرفة وضعه المالي ، ولذلك كان النظر الفقهي متوجهاً إلي هذه القيمة فأجاز الفقهاء المعاصرون بيع الأسهم بقيمتها الاسمية دون معرفة موجودات الشركات بالتفصيل والقيم الحقيقية للأسهم .

    ونجد أيضاً أن مالك السهم إذا عرضه للبيع في البورصة فعليه الزكاة بحسب القيمة الاسمية للسهم وأما إذا اتخذ السهم للربح الذي توزعه الشركة فالأصح أنه لا زكاة فيه وإنما إذا قبض الربح استأنف به حولا .

    رابعاً / بيع وشراء الأسهم :

    من أهم مسائل الأسهم ما يتعلق بتداولها بيعا وشراء والذي يهدف منه المستثمر إلى أحد أمرين :

    الأول : شراء هذه الأسهم وتملكها بقصد الحصول على أرباحها التي توزعها على المساهمين .
    الثاني : شراء هذه الأسهم بقصد المضاربة بها أي بيعها بعد الغلاء .

    وليعلم أن الشركات الموجودة في السوق على ثلاثة أقسام :

    القسم الأول : الشركات التي أسست لتقوم في الأصل بأعمال محرمة مثل البنوك الربوية والشركات الإعلامية المحاربة لشرع الله وغيرها ، ولا إشكال في أن المساهمة في هذه الشركات محرمة بكل حال ولو لم يأخذ من الربح ؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وهذا أمر واضح ولله الحمد .

    القسم الثاني : الشركات التي تتعامل بالمباح وتسير على منهج شرعي في إدارتها لأعمالها فالمساهمة في هذه الشركات ابتداء وتداول أسهما أمر جائز ولا إشكال فيه إن شاء الله تعالى .

    القسم الثالث : الشركات ذات الأعمال المباحة في الأصل ، والتي لا ينص نظامها الأساسي على التعامل بالمحرمات إلا أن القائمين عليها يتعاملون بالحرام أحيانا .

    والحرام يدخل في هذه الشركات من ثلاث جهات :

    أ – العنصر المحرم كشركة تصنع المنتجات المباحة إلا أنها أحياناً تصنع منتجاً محرما على غير القصد الأساسي من عمل الشركة.
    ب- الإيراد المحرم كشركة مواردها مباحة إلا أنها تودع أموالها في البنوك الربوية بغرض الفائدة الربوية .
    ج-التمويل المحرم كحصول الشركة على قروض تمويلية بطريقة محرمة كالربا والبيوع الفاسدة ونحو ذلك .

    وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم تداول أسهم هذه الشركات على قولين :

    القول الأول : أن تداول أسهم هذه الشركات جائز مادام أن أغلب التعاملات فيها هي عن طريق مباح شريطة التخلص من الربح الحرام الناتج عن تعامل الشركة بالمحرم .

    وأفتى بهذا القول شيخنا ابن عثيمين رحمة الله عليه والشيخ عبدالله المنيع وأخذت به اللهيئة الشرعية بشركة الراجحي المصرفية .

    وكيفية تقدير المحرم من الأرباح تكون بأن يراجع المستثمر إيرادات الشركة من العنصر المحرم كبيع كتاب محرم ثم يخصم منه تكاليف الانتاج ليخرج الربح الذي ورد للشركة من هذا العنصر أو الإيراد المحرم فإن لم يتمكن من معرفة مقدار ذلك لجأ إلى الاحتياط في دينه وأخرج نسبة من الربح يرى أنها تبرأ بها ذمته
    وأما ما يتعلق بإيرادات تلك الشركة من الأموال المحرمة الناتجة عن الإيداع في البنوك فإن على المستثمر أن يقسم تلك الإيرادات على عدد الأسهم الإجمالي للشركة ثم يضرب الحاصل بعدد الأسهم التي له ويخرج ذلك المبلغ الربوي بكامله .

    وأما ما يتعلق بالتمويل المحرم لمشاريع الشركة فلا يمكن تطهير ذلك بطريقة حسابية لعدم وجود ربح لكن الواجب على المساهم كراهة ذلك وإنكاره من خلال الجمعية العمومية وعدم إعطاء صوته إلا لمن يلتزم بأحكام الشريعة عند التمويل ولو تصدق بشيء من ربح أسهمه فحسن .

    أدلة هذا القول : يمكن أن يستدل لهذا القول بما يلي :

    1- أن الأصل جواز البيع والشراء في مثل هذه الشركات ووجوب الخلل في بعض تعاملاتها إنما يوجب التخلي عن مقدار هذا الخلل من الكسب الحرام ولا يوجب جعل الشركة كلها محرمة .
    2- أن الحكم للغالب وحيث كان غالب تعاملات الشركة مباحة فتكون الشركة مباحة ويجوز تداول أسهمها وإذا علم المستثمر بحصول إيراد محرم أخرج نصيب سهمه منه بالطريقة السابقة .
    3- أن تصرفات مجلس الإدارة المحرمة حينما لا تكون غالبة في الشركة فهي تصرفات شخصية لعد الإذن بها في اللوائح الخاصة بالشركة ولمخالفتها الوجهة الشرعية فهي ملحقة في أخطاء المجلس التي يتحملها أعضاءه كما لو خصموا على بعض الموظفين بغير حق أو دفعوا رشوة بغير حق فإذا علم المستثمر مقدار محرما لزمه إخراج نصيبه منه وإذا لم يعلم فالأصل البراءة .
    4- أن الحاجة إلى الدخول في هذه الشركات بنية إصلاح أوضاعها تدعوا إلى احتمال المفسدة المذكورة مع تقليلها بالتخلص من الكسب المحرم قدر الإمكان ، والقول بمقاطعتها يلزم منه تفرد المفسدين في هذه الشركات وزيادة فسادهم فسادا ، وهذه حاجة شرعية دينية داخلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله المستعان .

    5- أن الناس عامة لهم حاجة إلى الدخول في هذه الشركات لاستثمار أموالهم والربح منها والتجارة في أسهمها ،ولقد حصل لكثير من المسلمين خير كثير من المتاجرة في هذا المجال فمنعهم منه فيه حرج عليهم وتضيق مع إمكان التخلص من المكاسب المحرمة والسعي إلى إصلاح مجالس الإدارة في الشركات لتلتزم أحكام الشرع في كل تعاملاتها .

    6- أن كثيرا من تعاملات الشركات هي من قبيل المختلف فيه فقهيا ، وإذا كان المستثمر لا يمكنه اتخاذ القرار في مجلس الإدارة ،وتصرف المجلس بناء على رأي فقهي له اعتباره فللمستثمر قبض ربحه تبعاً لأصل المال وقد تقرر فقها بأنه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا قال شيخ الإسلام ( وإن كان الأب قبضه بالمعاملات الربوية التي يرخص فيها بعض الفقهاء جاز للوارث الانتفاع به ) الفتاوى الكبرى 1/478 .

    7- القياس على بيت المال حيث تدخله المكاسب المحرمة بتصرف ولي الأمر الذي هو في الحقيقة يتصرف وكيلا عن الرعية لكن يحتمل ذلك مع البغض للتصرف المحرم والإنكار له بحسب الوسع والمصلحة تحقيقا للمصالح ودراءً للمفاسد .

    فإن قيل فرق بين بيت المال والشركات لأن المسلم شريك في بيت المال بغير إرادته والشركة يتقدم المستثمر بالاكتتاب والشراء لأسهم تلك الشركات

    فالحواب أن نقول :هذا صحيح لكن كما احتمل حصول المنكر مِنْ مَنْ يدير بيت المال لكون الأصل أن الإذن له لم يكن إلا على سبيل التصرفات الجائزة والصحيحة فكذلك يحتمل في مجلس الإدارة حيث لم يؤذن لهم إلا في التصرفات الجائزة والصحيحة .

    القول الثاني :ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى حرمة تداول هذه الأسهم مطلقا واستدلوا على ذلك بعموم الأدلة الدالة على تحريم الربا ، القليل منه والكثير ، وحيث لا يتم التخلص من الربا إلا بترك أسهم تلك الشركات كان ذلك هو الواجب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) ، ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .

    وهذا القول له قوته وهو أحوط للإنسان إلا أن القول الأول أصح وذلك أننا لم نقل بإباحة الربا القليل لكن اشترطنا على المستثمر أن يتخلص من كل ربح علمه محرما ربا أوغيره وبذلك يتحقق الحديث الشريف (وما نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )

    وأما القاعدة : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فهي أيضا صحيحة والواجب هو التخلص من الحرام وقد حصل وأما شبهة التحريم فلا توجب التخلص وإنما تجعل ذلك مستحبا ، قال شيخ الإسلام في رجل مراب خلف مالا وولدا يعلم بحاله فهل يكون المال حلالاً للولد بالميراث : " وأما القدر الذي يعلم الولد أنه ربا يخرجه إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن وإلا تصدق به والباقي لا يحرم عليه لكن القدر المشتبه يستحب له تركه إذا لم يجب صرفه في قضاء دين أو نفقة عيال ) الفتاوى الكبرى 1/478 .

    وبناء على ذلك فإن شراء هذه الأسهم لا بأس به لكن يلزمه تطهير الأرباح بالطريقة التي ذكرناها .
    وأما إن كان الغرض من الشراء هو المضاربة على السهم وباع المستثمر أسهمه وربح فيها فالذي يظهر لي أنه لا حاجة إلى التطهير لهذا الربح وذلك لما يلي :

    1- أن سبب التحريم الذي ذكرناه ليس كون الشركة محرمة أو كون جزء منها محرما وإنما سبب التحريم هو تصرف محرم من مجلس الإدارة فلا يعود على المساهمين في الشركة إلا بالتخلص الذي ذكرناه ولذلك لو تاب مجلس الإدارة لم يلزمه سوى إخراج القدر المحرم وليس التخلص من الشركة كلها .

    2- أن هذا الربح مبني على التغير في القيمة السوقية للأسهم وهي عبارة عن ثمن السهم باعتباره عروض تجارة ولا ترتبط بالقيمة الحقيقية للسهم التي تعتمد على قيمة ممتلكات الشركة .
    3- أن الذي يتابع طرح أرباح الشركات يجد أن الشركة تعلن عن توزيع عائد ربحي قدره كذا للسهم الواحد للعام المالي كذا علما أن المستثمر قد يربح أضعاف هذا العائد خلال ساعات عن طريق المضاربة .

    تنبيهان :

    الأول : ذكر أهل العلم ضابط الشركات التي يجوز الدخول فيها :
    * أن يكون أصل تعاملها بالمباح *وان يكون الغالب في تعاملها الحلال
    وقد فصلت بعض الهيئات الشرعية في ذلك فوضعوا ضوابط أكثر تفصيلاً بناء على الوضع المالي للشركة كما يلي :
    1- أن لا يزيد التمويل الربوي عن ثلث القيمة التسويقية للشركة
    2- أن لا تزيد الفائدة التي تأخذها الشركة لقاء الإيداع المحرم (الإيراد المحرم ) عن 5% من إيرادات الشركة
    3- أن لا يزيد إيراد الشركة من العنصر المحرم عن 20%

    وهذه الضوابط التفصيلية هي اجتهاد من الهيئة ولذلك قامت الهيئة بتعديلها حسب ما تراه متوافقا مع المصلحة الشرعية مع أن الأصل هو ما ذكرناه آنفا من اشتراط أن يكون أصل تعامل الشركة مباحا وأن يكون الغالب هو التعامل بالحلال ، ومع ذلك فإن في مراعاة هذه الضوابط مصلحة وحث للشركات بتعديل أساليب عملها لكن لا يظهر لي أن عد مخالفة الشركات للضوابط التي جعلتها الهيئة يوجب تحريم المضاربة بأسهمها وإنما يوجب ما ذكرناه آنفا من تطهير الربح وإن كان الذي ينبغي على المؤسسات المالية عمل ما ترى أنه وسيلة مناسبة للضغط على تلك الشركات لترك الحرام وهو داخل في النهي عن المنكر .

    الثاني : أننا نقول لا شك أن الورع والاحتياط هو اجتناب المشتبه لكن التحريم يحتاج إلى دليل قوي يوجب الانتقال عن الأصل العام وهو الحل إلى غيره ومن أراد الاحتياط لدينه فلا تثريب عليه ، ومن قلد عالما معتقدا صواب قوله بالإباحة فلا شيء عليه ، والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وكتبه سليمان بن صالح الخميس في 9/3/1425هـ.



    فضيلة الشيخ سليمان بن صالح الخميس
    - عضو دعوه في القصيم
    - من طلاب سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    - له دروس ومحاضرات
    - رسالة الماجستير بتقدير ممتاز بعنوان الأجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك
    - رسالة الدكتوراه المقدمه بعنوان تحقيق كتاب الفصول في المعاملات
     
  5. ابو الملايين

    ابو الملايين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    163
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم
    هذا سائل يسأل الدكتور عادل المطيرات حول أرباح أسهم البورصه
    _______________________________________________________
    16-03-06, 22:43
    *MAMASEMSEMA المجموع : n/a

    سؤالين عن ارباح اسهم البورصة .

    --------------------------------------------------------------------------------

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    - أشتريت اسهم في شركة مالية دون أن أعرف نشاطها ولكن بعد الشراء علمت أنها تشترى حصص من البنوك وتتعامل بقروض السندات فنويت ان استعيد ثمن الاسهم فور عودة الاسهم للارتفاع حيث انها انخفضت كثيرا ونويت أخذ الاموال التى دفعتها فقط ولو كان هناك زيادة ان شاء الله سأتصدق بها ، وان شاء الله واسترددت المال هل اطرح منه مبلغ عمولة شركة السمسرة فيقل المبلغ عن اصله الذى دفعته أم اننى أدفع مبلغ السمسرة من الربح الزائد الذى ان شاء الله سأتصدق به ؟؟
    - اشتريت اسهما أخري فى شركات أخري عديدة متعددة الانشطة وانشطتها الظاهرة لي انشطة مباحة مثل الاتصالات و الدواجن الخ ، وان أنشطة هذه الشركات مباحة لكن هذه الشركات تقترض الاموال من البنوك وتضع أموالها بها فهل شراء أسهمها مباح أم لا ؟؟ وهل الأخذ من أرباحها السنوية مباح أم لا ؟؟ كما أنني سمعت من أحد المضاربين بالبورصة أن احدي هذه الشركات تضارب بالعملة فهل أسحب أسهمى منها أم لا ؟؟
    جزاكم الله كل الخير و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    *MAMASEMSEMA

    #2 18-03-06, 20:58
    د.المطيرات
    المشرف العلمي تاريخ لانتساب : Oct 2004
    البلد : الكويت
    المجموع : 443


    1- الواجب عليك - بارك الله فيك - عدم الدخول في أي شركة إلا بعد تحري نشاطها الحلال حتى يبارك الله لك في مالك 0 وليس لك من الأسهم إلا رأس مالك ومنه تدفعين رسوم السمسرة ، أما الزائد عن رأس المال فتتصدقين به في مصالح المسلمين العامة 0
    2- إن كان نشاط الشركة حلالا فيجوز المساهمة فيها ، لكن إن كانت تودع أموالها في بنوك ربوية فلابد مع نهاية كل سنة قراءة تقرير الشركة المالي ومعرفة الفوائد الربوية ثم استخراجها من مالك ، أما الشركات المختصة ببيع العملات فلا يجوز المساهمة فيها لأنها تتعامل بالأجل ، وصرف العملات وبيعها يشترط فيه التقابض ولا يجوز فيه الأجل 0 والله أعلم0

    _________________________________________________________
     
  6. jemee

    jemee عضو جديد

    التسجيل:
    ‏21 أغسطس 2006
    المشاركات:
    1,470
    عدد الإعجابات:
    0
    1

    جزاك الله خيرا أخي العزيز
     
  7. ابو الملايين

    ابو الملايين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏7 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    163
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم

    هذا سؤال عن زكاة المال والأسهم
    ______________________________



    02-01-06, 09:11
    mr.golden
    عضـو تاريخ لانتساب : Sep 2005
    المجموع : 0


    ثلاثة أسئله عن زكاة المال والاسهم .

    --------------------------------------------------------------------------------

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    - ماهو مقدار النصاب في زكاة المال بالريال السعودي ؟؟
    - هل يجوز تأخير زكاة المال إلى شهر رمضان رغم حلول الحول في شهر محرم ؟؟ وإذا كان جائز ماهو المبلغ الذي يزكى عنه في رمضان هل هو مبلغ شهر محرم أو المبلغ الموجود في رمضان ؟؟
    - كيف أزكي عن الأسهم ؟؟ وهل يجوز أن أضمها مع زكاة المال ؟؟
    وجزاكم الله خيراً .



    #2 04-01-06, 10:03
    د.المطيرات
    المشرف العلمي تاريخ لانتساب : Oct 2004
    البلد : الكويت
    المجموع : 443


    1- النصاب هو حاصل ضرب 595 × سعر جرام الفضة يوم الحول 0
    2- لا يجوز تأخير دفع الزكاة إلا لحاجة على أن يكون التأخير لأيام معدودة لأن الزكاة واجبة على الفور ، ويجوز تقديمها ودفع الزكاة الواجبة يوم التقديم 0
    3- طريقة زكاة الأسهم هي أن تحسب سعر الأسهم التي تملكها في السوق يوم الحول وتضيف إليها الربح وما عندك من مال وجبت فيه الزكاة وتخرج من المجموع 2،5 % 0 والله أعلم 0